; المجتمع الإسلامي (1394) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي (1394)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 04-أبريل-2000

مشاهدات 78

نشر في العدد 1394

نشر في الصفحة 12

الثلاثاء 04-أبريل-2000

وأينما ذكر اسم الله في بلد                           عددت أرجاءه من لب أوطاني

■ مسلمو أمريكا ينجحون في وقف عرض مسلسل يسيء إلى الإسلام:

نجح مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير Cair) في وقف عرض مسلسل أمريكي جديد يسيء إلى الذات الإلهية، ويعرضها بصورة ساخرة، وذلك في سبع محطات تلفازية أمريكية كبرى، فيما تتزايد ضغوط المسلمين على المحطات الأخرى لوقف عرض المسلسل تمامًا.

وتقوم فكرة المسلسل الذي أنتجته محطة (NBC)، ويحمل عنوان: (الرب والشيطان وبوب) على تقديم حالة الصراع التي يعيشها الإنسان بين الخير والشر، وتجسيد ذلك بتقديم شخصيتي الرب والشيطان في صورة بشرين يتسابقان للسيطرة والتأثير على بوب الشاب الأمريكي.

 

■ مظاهرات واسعة في جنيف للمطالبة بإطلاق المعتقلين الليبيين:

 شهدت مدينة جنيف مؤخرًا مظاهرات واسعة دعت إليها «جمعية سجناء الرأي في ليبيا» وشارك فيها أبناء الجالية الليبية، وطالب خلالها المتظاهرون المجتمع الدولي -بجميع مؤسساته الأهلية والحكومية- باتخاذ موقف قوي وصريح تجاه ما يحدث في المعتقلات الليبية من انتهاكات فادحة، وتجاوزات خطيرة لأدنى حقوق الإنسان. 

وطالب المتظاهرون نظام الحكم في ليبيا بأن يرفع يده عن آلآف المعتقلين السياسيين الذين يعانون أشد المعاناة في أقبية المعتقلات كما طالبوا المنظمات الدولية بزيارة المعتقلات الليبية في «أبو سليم» و«عين زارة»، وغيرها من المعتقلات الرهيبة لمشاهدة المأساة التاريخية لهؤلاء المعتقلين، والوقوف على الحقيقة الأليمة لأوضاعهم بشكل مباشر، والعمل على الإفراج عنهم بشتى الوسائل الممكنة، وإنقاذهم من الموت المحقق البطيء الذي ينتظرهم لا محالة.

وقد تحفظت الجمعية المنظمة للمظاهرة على ذكر أسماء المعتقلين مخافة أن يقع عليهم أذى إضافة إلى الأذى الذي يعانونه، فلم تذكر إلا أسماء الذين توفوا داخل السجن، الأمر الذي يشير بوضوح إلى عمق المأساة الإنسانية التي يعانيها الشعب الليبي.

وفي السياق نفسه، هاجم مرض السل الرئوي TB مئات المعتقلين في السجون الليبية وأودى بحياة العشرات منهم، في ظل غياب كامل لأدنى مقتضيات الرعاية الصحية بهذه السجون، فضلًا عن التعذيب المروع وانتشار سوء التغذية. 

ودعت «جمعية مساندة سجناء في ليبيا» -في بيان أصدرته- إلى سرعة إنقاذ هؤلاء المعتقلين الذين يعانون ظروف الاعتقال الرهيب من تعذيب بشع، وشح في التغذية، وانتشار للأمراض الفتاكة، وفي مقدمتها المرض المذكور، مشيرة إلى أن أيًا من هؤلاء المعتقلين لم يقدم إلى محاكمة نزيهة وعادلة.

 

■ مجلس الكنائس العالمي يدعو لإغاثة «عيال الله» بإفريقيا:

دعا مجلس الكنائس العالمي الكنائس الأوروبية والأمريكية الثرية إلى تقديم يد العون إلى من وصفهم به عيال الله في إفريقيا، مشددًا على أن قيام الكنائس بتقديم المساعدات الاقتصادية للمجتمعات الإفريقية الفقيرة يعتبر من أهم الوسائل التنصيرية التي ينبغي الحفاظ عليها.

وطالب المجلس في اختتام مؤتمره بالعاصمة الكينية نيروبي يوم ٢٠ مارس الماضي الحكومات الإفريقية بمنح الكنائس الإفريقية المحلية مزيدًا من الصلاحيات لتفعيل الدور التنموي الذي تقوم به وسط الأحياء الفقيرة.

وأوصى كليمنت جاندا سكرتير المؤتمر بإيجاد صيغة تعاون مشترك بين الحكومات الإفريقية وإدارات الكنائس المحلية التي تقوم بأنشطة تنموية تهدف إلى رفع المستوى المعيشي لأبناء الحي الذي تتواجد فيه الكنيسة قائلًا: إنه في الوقت الذي كانت تعمل فيه الكنائس وسط المجتمعات الأشد فقرًا لتقديم المساعدات؛ كانت مكاسب الكنيسة من المحبين كبيرة، الأمر الذي مهد الطريق للأفكار الكنسية لأن تنتشر، أما بعد أن سلمت تلك الكنائس هذا الدور إلى الحكومات والمحليات فإن مظاهر الفقر عادت تظهر من جديد، وفقدنا بالتالي الصلة القوية التي كانت تربطنا به أحبابنا.

شارك في المؤتمر ممثلون عن الكنائس المنتشرة في أنحاء العالم تحت عنوان: «المشكلات التي تهدد الحياة في القارة الإفريقية»، حيث قسموا أنفسهم على حلقات عمل لمناقشة المحاور التي تمثلت في الفقر، والحروب الأهلية، والصراعات العرقية، والكوارث البيئية، والإيدز.

 

■ ملتقى صومالي في جيبوتي للإعداد لمؤتمر المصالحة الوطنية:

إسماعيل عمر جيلي.

افتتح الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيلي ملتقى في جيبوتي العاصمة شارك فيه نحو (٧٠) من مثقفي وأعيان المجتمع الصومالي، بهدف دراسة المقترحات الواردة في المبادرة الجيبوتية، والإعداد لمؤتمر المصالحة الوطنية المقرر عقده يوم ٢٠ أبريل الحالي، في جيبوتي بحضور زعماء الفصائل الصومالية.

وأكد الرئيس الجيبوتي -في افتتاحه للملتقى الذي استمر أسبوعين- أن المجتمع الصومالي هو الذي يملك القرار النهائي في شكل الحكومة، وهياكل الفترة الانتقالية، وأن الحكومة الجيبوتية تهدف من وراء مبادرتها إلى تسهيل جلوس الصوماليين إلى مائدة التشاور من أجل إخراج الصومال من محنته الراهنة، فضلًا عن حث المجتمع الدولي على تقديم المساعدات المادية والفنية اللازمة للصومال.

وأضاف: إن الحكومة الجيبوتية سترسل وفدًا إلى الصومال عما قريب للاطلاع من الصوماليين على آخر التطورات، مشيرًا إلى أن التشاور لن يكون محصورًا في حدود معينة، بل سيشمل شيوخ القبائل، وزعماء العشائر، وعلماء الدين، وأنه يرحب بكل زعيم الفصيل مسلح مادام مستعدًا لنبذ العنف.

 

■ بدعوى المصلحة: مسلمون ينضمون إلى حزب يتزعمه يهودي بجنوب إفريقيا

فجر كثير من المسلمين في مقاطعة كيب تاون بجنوب إفريقيا خاصة بعض مسؤولي مجلس القضاء الإسلامي مفاجأة مذهلة بإعلان انضمامهم إلى الحزب الديمقراطي الذي يتزعمه اليهودي توني ليون.

أحد هؤلاء المسلمين المنضمين حديثًا للحزب فسر ما حدث للمجتمع بأنه جاء بعدما يئسنا من وعود الحزب الحاكم وهو المؤتمر الوطني الإفريقي الذي أخذ يماطل في تنفيذ وعوده، خاصة فيما يتعلق بتطبيق الأحكام الشخصية، مثل الزواج، والطلاق، والميراث...إلخ، حسب الشريعة، إضافة إلى عدم منحه الأراضي لبناء المدارس الإسلامية لدرجة أنه تم التقدم بطلب قطعة أرض لبناء مدرسة منذ أربع سنوات وحتى الساعة لم يحصل المسلمون على شيء، أما الكنيسة فتحصل على ما تريد في أسرع وقت.

ويضيف: إنه لا يوجد فرق كبير بين الحزبين، ففي المؤتمر الوطني الإفريقي الحاكم، يعمل اليهود من خلف الستار، ويبلغ عددهم عشرينًا، أما في الحزب الديمقراطي فهم يعملون في العلن، ويبلغ عددهم أربعة أعضاء.

ويقول: هذا اجتهادي الذي أردت من خلاله أن أخدم ديني وأمتي، ومصلحة المسلمين، وأعترف بأننا في حاجة ماسة إلى توجيه علمائنا فيما يخص فقه المصالح، فأبوابنا وقلوبنا مفتوحة لهم، فضلًا عن أنه لا صحة لعداء الحزب الديمقراطي للمسلمين والعرب. 

لكن مشاعر عارمة من الاستياء من هذه الخطوة تسود بين المسلمين السود في جنوب إفريقيا، فالحزب الديمقراطي حزب عنصري، ورئيس الحزب مشهور بعدائه للمسلمين والعرب، بل لقد عارض بشدة زيارة كل من الرئيس الليبي معمر القذافي والرئيس الإيراني محمد خاتمي للبلاد -أيام حكم مانديلا- وتسبب في منع الشيخ أحمد ياسين من زيارة البلاد بعدما رتب المسلمون كل شيء لإتمام الزيارة، ويشير بعض المسلمين إلى أن زوجة زعيم الحزب الديمقراطي ضابطة في الجيش الإسرائيلي، وفضلًا عن ذلك فإن هذا الحزب يمثل الأقلية البيضاء التي طالما أذت المسلمين، كما أنها بلا شعبية.

في الوقت نفسه يحاول حزب المؤتمر الوطني الإفريقي استثمار بعض الحوادث لجذب المسلمين إليه، وإثبات عنصرية الحزب الديمقراطي، ومن ذلك حادثة طرد الطالب «بول» وهو يهودي من مدرسته الثانوية، وعند عرضه على طبيب نفساني، نصح والديه بنقله إلى ثانوية أخرى، وبالفعل أخذت والدة الطالب موعدًا مع مسؤولة ثانوية هارولد كريسي بمنطقة الكيب، وكانت المفاجأة أن مديرة المدرسة مسلمة محجبة، وللخروج من المأزق سألت والدة الطالب المديرة عما إذا كان في برنامج الثانوية مواد فنية، مثل: الرسم، أو الموسيقى، أو المسرح، فردت بالنفي، وهنا اعتذرت والدة الطالب اليهودي، وانصرفت، لكن الأمور زادت تعقيدًا عندما احتجت هذه الأخيرة لدى وزيرة التعليم بمنطقة الكيب متسائلة كيف أن ابنها اليهودي، وفي رواية أخرى اليهودي الأبيض- يوجه إلى ثانوية أغلب طلابها مسلمون وسود؟

 

■ أخبار قصيرة:

  • الداعية الإسلامي الدكتور يوسف القرضاوي اختارته صحيفة أساهي اليابانية ضمن أبرز سبع شخصيات إعلامية وفكرية على مستوى العالم لتقدمهم للرأي العام الياباني كرموز تسعى لنشر قيم ثقافية حضارية في عصر العولمة.

  • رفض أكثر من (١٥) مليون مواطن باكستاني توقيع بلادهم على اتفاقية حظر إجراء التجارب النووية، وذلك في أول استفتاء شعبي من نوعه تجريه الجماعة الإسلامية، وأعاد للأذهان استفتاء انفصال باكستان عن الهند عام ١٩٤٧م، هدفت الجماعة من وراء الاستطلاع إلى أن يقوم الشعب الباكستاني بعرض موقفه من أهم قضية، وأكثرها حساسية، واستنفرت الجماعة جميع أعضائها -خلال فترة الاستطلاع التي استمرت أسبوعًا- لجمع الأصوات عبر مراكز الاستفتاء الثابتة والمتنقلة في حدث تاريخي شارك فيه جميع القطاعات الشعبية بمختلف اتجاهاتها الفكرية، رافضة فكرة التنازل عن البرنامج النووي، وأعلن أمير الجماعة القاضي حسين أحمد نتائج الاستفتاء في مؤتمر صحفي شكر فيه الشعب الباكستاني على مشاركته الفعالة للإدلاء برأيه، وإثباته للحكومة رفضه المساومة على خياره النووي.

  • قالت مصادر في وزارة الثقافة والإرشاد الإيرانية إن عدد الصحفيين الأجانب المقيمين في طهران قد تضاعف منذ تولي الرئيس محمد خاتمي السلطة في عام ١٩٩٧م؛ إذ بلغ عدد الصحفيين الأجانب والإيرانيين العاملين معهم (٧٦) صحفيًا وصحفية، نصفهم تقريبًا من الأجانب، وتأتي اليابان على رأس الدول التي لها مراسلون في طهران، إذ يوجد خمسة صحفيين يابانيين، يعمل معهم خمسة من الإيرانيين، فيما يحتل صحفيو إنجلترا وفرنسا المرتبة الثانية من حيث عدد المراسلين، فيوجد ثمانية لكل من الدولتين، وللإعلام الأمريكي سبعة مراسلين، أما بالنسبة للإعلام العربي فلا يتواجد مراسلون للإعلام العربي إلا من أربع دول، هي: قطر، والكويت، وفلسطين، والإمارات.

  • تنظم جمعية المهندسين المعماريين الإسرائيليين رحلة لأعضائها إلى جنوب سيناء، وقد خصصوا يومًا منها لمؤتمر يعقدونه في أحد الفنادق بعنوان العمران الصحراوي، أحد المهندسين المصريين فوجئ بإدراج اسمه ضمن المتحدثين في المؤتمر لمجرد معرفة الصهاينة بأعماله المعمارية الصحراوية المتميزة في منطقة الغردقة بالبحر الأحمر.

      ويذكر أن نقابة المهندسين المصريين تمنع أعضاءها من المشاركة في أي نشاط تطبيعي مع الإسرائيليين بحكم قرار بالإجماع للجمعية العمومية، وقد سبق إلغاء عقد المؤتمر الدولي للطاقة عام ١٩٩٤م بالقاهرة عندما أصر الاتحاد الدولي للمهندسين على حضور مهندسين إسرائيليين للمشاركة فيه.

  • تسود أوساط الأطباء المصريين حالة من الارتياح لإعلان مفتي مصر د. نصر فريد واصل عدم تعارض التأمين ضد الأخطاء المحتملة في المهن الطبية مع أحكام الشريعة الإسلامية، وبموجب وثيقة التأمين يحق للطبيب الذي يشترك فيها بسداد أقساط سنوية الحصول على مبالغ معينة لتغطية ما قد يستحق عليه من تعويض للمرضى أو الورثة في حالة تسبب خطأ الطبيب في إصابة المرضى بأمراض أخرى أو الوفاة، وبعد أن تحكم بذلك المحاكم، ويثبت الخطأ بواسطة اللجنة النقابية المختصة.

 

■ المستوطنون يرحلون قبل الانسحاب

برغم أنهم كانوا يرعدون ويزيدون بأنهم لن يرحلوا أبدًا من أرض الأجداد يبدو أن الجبن سيد أخلاقهم، فقد قرر عدد كبير من سكان مستوطنات إسرائيلية بجنوب لبنان الرحيل عن مستوطناتهم تخوفًا من الأخطار المحتملة التي قد تترتب على الانسحاب المرتقب للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان بحلول يوليو المقبل.

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» التي أوردت النبأ أن عشرين عائلة من المستوطنين المقيمين في مستوطنة «أقيقيم» بالجنوب اللبناني قررت ترك منازلها، والرحيل بصفة نهائية عن المستوطنة؛ بسبب التخوف، مما قد يحدث بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من المنطقة، وهو الانسحاب الذي لم يتم بشكل نهائي حتى الآن.

 

■ إخوان سورية: التغيير إرادة لا وزارة:

«التغيير إرادة حقيقية في نفس صاحبه أكثر منه وزارة جديدة أو رئيس وزراء جديد» هكذا علقت جماعة الإخوان المسلمين في سورية على التغيير الوزاري الذي جرى مؤخرًا في سورية، وتولى بمقتضاه محمد مصطفى ميرو رئاسة الوزراء.

وقال إخوان سورية في بيان لهم إن هناك مقتضيات أساسية لخوض غمار عملية التغيير، أولها: سيادة القانون التي تعني إسقاط كل الأطر والشخصيات النفعية والانتهازية، ووقف عدوان المؤسسات (الأمنية) على المواطن، والمؤسسات، وكذلك تعني قضاء عادلًا نزيهًا، وتكافؤًا في الفرص، وأضاف البيان: هذا كله يقودنا إلى الحديث عن صيغة وطنية عامة، تفسح في إطارها المجال للآخر؛ إذ لا يعقل أن يتحدث مسؤول عن رغبته في الإصلاح، ثم يترك الطاقات الخيرة لأبناء الوطن معطلة إما في دوائر العزل المدني، أو في أعماق الزنازين، أو في أطراف الأرض؟

 

■ المجاهدون الشيشان يعززون مواقعهم حول جروزني:

عزز المجاهدون الشيشان مواقعهم في وسط وجنوب الشيشان، وخاصة في منطقة شاتوي ومناطق: فيدنيو ونوجاي بورت في الوقت الذي اعترفت فيه الاستخبارات الروسية بأن تعداد «المقاتلين» الشيشان بهذه المناطق لا يقل عن (15) ألف مقاتل، وأعلنت مصادر المجاهدين أن فصيلًا من المجاهدين تمكن من اختراق الحصار الروسي على مدينة جوديرميس، وهاجم وحدة عسكرية روسية مرابطة هناك؛ مما أسفر عن مصرع وجرح العشرات من الجنود الروس، وهو الأمر الذي تكتمته القيادة الروسية، كما استطاع المجاهدون دخول بلدة سناتوري القريبة من منطقة نوجاي يورت، وبسطوا سيطرتهم الكاملة عليها، واعترف خبراء عسكريون روس بأن دخول المقاتلين إلى المدن المصنفة في خانة المناطق «المحررة» ليس صعبًا على المقاومة التي تنتظر ذوبان الثلوج في المرتفعات والوديان لتشن هجمات مكثفة على القوات الروسية التي تتحسب لذلك في أجواء من الخوف والفزع.

     على الصعيد نفسه، يتكشف -يومًا بعد يوم- حجم الخسائر الهائلة التي تكبدتها القوات الروسية في الشيشان، ورفع العديد من الجنود الروس عبارات من مثل: «نريد العودة إلى البيت» في الوقت الذي يعاني فيه معظمهم من سوء الحالة النفسية، وانخفاض المعنويات خاصة بعد انقطاع سيل الهدايا والمكافآت التي أغدقها عليهم الرئيس فلاديمير بوتين بعد انتخابه، ومرور المواعيد التي حددها القادة العسكريون الروس، وحتى بوتين نفسه الموعد تلو الآخر، لانتهاء العمليات في الشيشان، وبدء سحب القوات الروسية، وآخرها يوم ٢٦ مارس باعتباره يوم الانتخابات الروسية، دون أن تتحقق تلك الدعوة.

 

■ مستقبل الإسلام في إفريقيا يبحثه مؤتمر دولي بالقاهرة:

اختتم بالقاهرة في الأسبوع الماضي أعمال المؤتمر الإفريقي الدولي تحت عنوان «مستقبل الإسلام في إفريقيا بعد مرور ١٤ قرنًا».

نوقش في المؤتمر أكثر من (٣٥) بحثًا تضم عناوين، منها: «دور التجار المصريين في إفريقيا جنوب الصحراء في نشر الإسلام»، و«هجرة المسلمين لشرق إفريقيا ودورها في نشر الإسلام هناك»، و«وسائل انتشار الإسلام في القارة الإفريقية»، و«الاتجاهات الثورية في الحركة المهدية الإسلامية الأولى في السودان» و«دور الشيخ عثمان بن قودي في نشر الإسلام في غرب إفريقيا» و«التصوف في الجزائر في القرن السادس عشر بين الاحتلال الإسباني والحكم العثماني». 

كما بحث المؤتمر موضوعات مثل «دور الإسلام في مقاومة الاستعمار في شرق إفريقيا» و«دور الزعامات الإسلامية الصومالية في مقاومة الاستعمار الإنجليزي» و«الإسلام ومناهضة الاستعمار البريطاني في السودان خلال الحرب العالمية الأولى»، إضافة إلى أوراق أخرى حول «أحوال الدعوة الإسلامية المعاصرة من منظور إفريقي»، و«الدعوة الإسلامية المعاصرة في وسط إفريقيا» و«الدعوة الإسلامية في غرب إفريقيا»، و«ثالثة حول المسلمون في جنوب نيجيريا» «التحديات المعاصرة».

 

■ تصريحات لوحيد تثير المخاوف من السماح بعودة الشيوعية:

أثارت تصريحات أدلى بها مؤخرًا الرئيس الإندونيسي عبد الرحمن وحيد أعلن فيها عدم معارضته لملابسات الانقلاب الذي وقع بإندونيسيا في عام ١٩٦٥م، المخاوف من إمكان رفع الحظر القانوني عن الشيوعية، وتعليم الماركسية الساري في البلاد منذ عام ١٩٦٦م.

وتشير الروايات الرسمية إلى أن ذلك الانقلاب كان من تدبير الحزب الشيوعي الإندونيسي الذي أخفق في محاولته تلك؛ نظرًا لقيام الجنرال سوهارتو -الذي كان على رأس القوات الاستراتيجية آنذاك- بقمعه مما ساعده على تولي الحكم فيما بعد بمساعدة الولايات المتحدة.

وتعليقًا على تصريحات وحيد أكد «أمين رئيس» رئيس مجلس الشعب (البرلمان الإندونيسي) إمكان دعوة وحيد لكي يقدم توضيحات في هذا الخصوص أمام البرلمانيين.

وعلى الصعيد نفسه نقلت صحيفة «جاكرتا بوست» عن أمیدهان رئيس المجلس الوطني للعلماء -الذي يعتبر أعلى مؤسسة إسلامية في البلاد- قوله إن الشيوعية يجب أن تبقى محظورة في إندونيسيا لأنها تدعو إلى الإلحاد، مضيفًا أنه يجب وقف أي نقاش عام حول إمكان رفع الحظر عنها على الفور؛ لأنه يمكن أن يثير البلبلة في صفوف المسلمين الذين يشكلون (۸۰%) من مواطني البلاد.

 

■ ندوة في لندن حول اللاجئين الفلسطينيين تحذر من التوطين أو التعويض أو التقسيم

أجمع المؤتمرون في ندوة المعوقات الداخلية والخارجية للحفاظ على حق العودة وسبل تجاوزها، التي نظمها مركز العودة الفلسطيني في الشهر الماضي بلندن- على إصرار الفلسطينيين على حق العودة، ورفض أي أطروحات صهيونية إسرائيلية أو غربية تدعو إلى التوطين، أو التعويض، أو القبول بتقسيم قضية اللاجئين إلى قضايا يمكن حلها، وأخرى مؤجلة إلى عشرين سنة، أو تجزئة القضية على أساس جغرافي بحيث يتم حل مشكلة البعض، وتأجيل حل مشكلات البعض الآخر. 

وحذر المشاركون -وهم نخبة من المفكرين والمسؤولين والمنشغلين بالهم الفلسطيني- من أن يقبل المفاوض الفلسطيني بالتوقيع على معاهدة سلام دون الإقرار الإسرائيلي بحق العودة، مشددين على أن السلطة الفلسطينية سوف تفقد تمثيلها للشعب الفلسطيني إن هي تخلت عن حق العودة، وقبلت بالتوطين بديلًا. 

وفي كلمته تطرق بلال الحسن إلى ذكر المهمات الواجب عملها مؤكدًا أن اتفاق أوسلو هو منبع المخاوف على مصير اللاجئين، وأن على المفاوض الفلسطيني أن يعلن بشكل رسمي أنه متمسك بالقرار (١٩٤)، وأنه لن يتنازل عنه، ثم البحث عن أسس قانونية جديدة للمفاوضات على اعتبار أن القرار رقم (٢٤٢) لم يعد يكفي لذلك، واعتماد القرار (١٩٤) أساسًا قانونيًا وذلك أن الطرفين لم يتفقا بعد على اعتباره أساسًا، ومرجعًا للمفاوضات.

أما ممثل المنظمة عفيف صافية فأكد على ضرورة تحسين أداء المفاوض الفلسطيني، ورفع سقف المفاوضات والاستعداد لمواجهة التحدي الذي تفرضه حكومة باراك التي تعتبر أكثر تشددًا من حكومة نتنياهو السابقة.

وتكلم أسعد عبد الرحمن مسؤول ملف اللاجئين في المنظمة فقال: إن تمثيل اللاجئين هو من المسائل المحسومة، مشيرًا إلى أن الدول المضيفة حاليًا تختلف في درجة قناعتها بتحقيق حق العودة، مما يشكل خطرًا على هذا الحق، خاصة في ظل ميزان القوى المائل لصالح الموقف الإسرائيلي الرافض مطلقًا لحق العودة، ولدى سؤاله عن استعداد عرفات للتوقيع على تعهد بعدم التنازل عن حق العودة قال عبد الرحمن إنه يعتقد أن عرفات لن يوقع على مثل هذا التعهد، وذلك راجع لشخصية عرفات وتركيبته النفسية.

من جهته بعث سلمان أبو ستة رسالة إلى المؤتمر يؤكد فيها الدور الشعبي المهم الذي يقوده أكثر المنظمات غير الحكومية في مختلف بقاع الأرض، ومنتقدًا من يسمون بالمثقفين الذين يقومون بعمل أبحاث، في حين أنهم مدفوع لها بسخاء لإظهار أن اللاجئين لا يريدون العودة، مؤكدًا أن حق العودة مقدس وقانوني وممكن، ذلك أن مئاتي ألف يهودي يعيشون في الكيبوتس يسيطرون على (۱۷) ملیون دونم في أرض، وإرث خمسة ملايين لاجئي فلسطيني.

وجدد دعوته إلى إنشاء هيئة أراضي فلسطين، التي يكون هدفها توثيق الإرث الفلسطيني، والدفاع عنه في المحافل الدولية والإقليمية، وبذلك يكون ردنا عمليًا على مقولة الصهيونية أرض بلا شعب، لشعب بلا أرض.

وكان ماجد الزير رئيس مركز العودة الفلسطيني قد افتتح الندوة بتناول المحاور الرئيسة لها متسائلًا عن الإمكان العملي لتحقيق هذا الحلم، في ظل ما نرى من ضعف لأداء السلطة وتراجعها المستمر أمام الضغوط الإسرائيلية والأمريكية، وتدهور علاقاتها مع فصائل المعارضة والقوى الشعبية، مشيرًا إلى المعوقات الخارجية التي تعترض تحقيق العودة للاجئين الفلسطينيين، ومنها الخلافات العربية، ثم علاقة الدول المضيفة باللاجئين الذين يعيشون على أراضيها، وكذلك الموقف الإسرائيلي وموقف الدول الغربية وأمريكا في هذا الأمر، إضافة إلى سبل تجاوز هذه المعوقات.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل