العنوان مسلمو أفريقيا الوسطى يتهمون فرنسا بالوقوف خلف الإبادة التي يتعرضون لها
الكاتب محمد ولد شينا
تاريخ النشر السبت 01-فبراير-2014
مشاهدات 68
نشر في العدد 2068
نشر في الصفحة 21
السبت 01-فبراير-2014
أفريقيا
نواكشوط:
أفادت تقارير لعدة منظمات دولية وأخرى وثقتها وسائل إعلام أفريقية تعرض المسلمين في جمهورية أفريقيا الوسطى لحرب إبادة حقيقية شبيهة بالأحداث التي عرفتها دول أفريقية عدة، فقد تأكد مقتل المئات من المسلمين على يد قوات دولية ومتطرفين مسيحيين ومليشيات «مناهضي بالاكا» المسيحية المتطرفة، فضلا عن تهجير سكان قرى بأكملها وإحراق مساجد.
وقتل ١٢٤ شخصاً على أقل تقدير معظمهم مسلمون خلال ثلاثة أيام فقط، فيما أصيب نحو ١٠٠ آخرين جراء أعمال العنف التي تضرب البلاد منذ أشهر، وبلغت ذروتها الأسابيع الماضية.
وقد نبه رئيس العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة جون جينج إلى أن جرائم ترتكب في المنطقة وبشكل متواصل، متسببة في حالة من الرعب والخوف بأفريقيا الوسطى، فيما تواصل وفود الاتحاد الأفريقي جهودها لإيجاد حلول تحد من قسوة المعارك الدائرة في مختلف مدن البلاد، والتي تستهدف في الأساس القرى التي يسكنها مسلمون.
● أكل لحوم البشر
وأظهرت صور بثتها بعض المحطات الأفريقية والأوروبية، عددا من الأشخاص المسيحيين وهم يقتلون شخصا مسلما في إحدى ضواحي العاصمة بانجي، قبل أن يأكل أحد أفراد تلك المجموعة قطعة من رجل الضحية أمام الجميع، وتحدث الرجل الذي أكل لحم الضحية : إنه فعل ذلك بدافع الانتقام، مضيفا أنه غاضب جدا من المسلمين ولا يرضى بأقل من إبادتهم من على أرض أفريقيا الوسطى
وبعيد الحادث الثاني من نوعه خلال أسبوع واحد ناشد عدد من المسلمين بأفريقيا الوسطى العالم الإسلامي التحرك لإنقاذهم من حملة الإبادة هذه، وقال أحد الضحايا المسلمين بأفريقيا الوسطى إن الوضع لم يعد يطاق، وإن أبناء المسلمين يذبحون بطريقة بشعة أمام أعين أمهاتهم، فيما لا تزال الهجمات الطائفية التي تشنها المليشيات المسيحية ضد المسلمين مستمرة، خاصة بعد استقالة «جوتوديا » ونزع السلاح من تحالف السيليكا»، الذي يشكل المسلمون أغلبية أعضائه من قبل القوات الفرنسية المنتشرة في هذا البلد .
وقال أئمة ودعاة بأفريقيا الوسطى إن أجواء الذعر والخوف تخيم على جميع المناطق التي يقطنها المسلمون، مؤكدين أن تعرضهم باستمرار للاستجواب والاعتداء الجسدي في مختلف ضواحي العاصمة بانجي والمدن الرئيسة، فضلا عن تعرضهم للشتائم والسب واتهامهم بالسعي لتدمير البلاد، معربين عن استغرابهم لغياب أي صوت لنصرتهم في مختلف أرجاء العالم الإسلامي.
● أوضاع صعبة
وتتراوح نسبة المسلمين في أفريقيا الوسطى ما بین ۱۷ - ۲۰٪ من إجمالي عدد السكان البالغ عددهم ( ٤,٤٠٠,٠٠٠)، ويتوزع المسلمون في عدد من المدن والمحافظات الرئيسة، أهمها العاصمة بانجي، ومدينة بيربرتي ومدينة إنديلي في الشمال.
وتعاني أفريقيا الوسطى من ظروف اجتماعية واقتصادية صعبة، حيث يعمل حوالي ٥٥ من اليد العاملة في القطاع الزراعي، وأغلبهم في الزراعات المعيشية، ويعيش في الوقت نفسه أكثر من ٥٠٪ من السكان تحت خط الفقر، كما يبلغ معدل الأمية حوالي ٥٠%، في حين لا يتجاوز أمد الحياة عند الولادة الـ ٤٤ عاما .
● التحريض ضد المسلمين
واتهم عدد من المسلمين بأفريقيا الوسطى دولاً أوروبية، بينها فرنسا بالوقوف وراء الحملة التي يتعرضون لها، مؤكدين أن الأوروبيين ضالعون في حملة الإبادة التي يتعرض لها المسلمون بأفريقيا الوسطى من خلال صمتهم على هذه الإبادة وتشجيع المليشيات المسيحية التي تنفذ عمليات سطو واعتداء كل دقيقة تقريباً ضد المسلمين هناك، ويرى المسلمون بأفريقيا الوسطى أن تدخل فرنسا أصلا لعزل الرئيس ميشيل جوتوديا » (المسلم) - الذي كان يحمل اسم محمد ضحية قبل أن يغير اسمه - لم يكن سوى تمهيد لحملة الإبادة هذه، فقد أرغم الرئيس ميشيل جوتوديا حينها إثر حصار قصره على الاستقالة هو ورئيس وزرائه نيكولا تيانجاي عقب اجتماع للدول الإقليمية بضغط فرنسي لحمله على اتخاذ قرار ينهي فترة حكمه التي بدأها بإطاحة سلفه «فرانسوا بوزيزي في أعقاب حملة قاد بها مليشيات «سيليكا» التي يغلب عليها المسلمون إلى الزحف إلى العاصمة بانجي، ومن ثم عين نفسه رئيسا انتقاليا لحين إجراء انتخابات جديدة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل