العنوان مسلسل الغرائب: حسن التهامي يطالب مسلمي الفلبين بإلقاء السلاح
الكاتب فضيلة الإمام عبد الحليم محمود
تاريخ النشر الثلاثاء 04-مارس-1975
مشاهدات 83
نشر في العدد 239
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 04-مارس-1975
نشرت وكالة أنباء الثورة العربية الخبر التالي:
كشف هنا اليوم النقاب عن أن المحادثات التي جرت بين ثوار المسلمين في الفليبين وحكومة الرئيس ماركوس في جدة في الشهر الماضي وصلت إلى طريق مسدود.
كما أعلن أن التناقض بدا واضحًا منذ البداية بين وفد الثوار من جهة ووفد الحكومة والدكتور حسن التهامي أمين عام المؤتمر الإسلامي من جهة أخرى.
فقد طلب الدكتور التهامي من نور مسواري زعيم جبهة الثوار المسلمين في الفلبين بأن يهتم بالتنمية في بلاده ويتخلى عن الحرب لأنها لا تجدي.
كما اقترح على قائد الجبهة ومن معه بمرافقته إلى مقابلة الرئيس ماركوس وطرح الدكتور التهامي على وفد الجبهة في المفاوضات وضع أسلحة الثوار المسلمين تحت تصرف الحكومة.
وإذا صح هذا الخبر: فهذا الموقف من أمين عام المؤتمر الإسلامي مرفوض وغير مقبول، إذ ليست ثورة الفلبين ملكًا للتهامي حتى يساوم عليها بل هي ملك للمسلمين ومعهم شعور وأحاسيس المسلمين في كل مکان.
ثورة الفلبين ملك لشعب مسلم هدرت حقوقه، واعتدي على كرامته وتعرض دينه ومستقبله للخطر من قبل وحش صليبي حاقد لا يرعى في الله إلا ولا ذمة..
إن إبادة المسلمين في الفلبين غير خافية على أحد، وحتى قنابل النابالم المحرقة استخدمها ماركوس ضد المسلمين.. وبالتأكيد حسن التهامي يعرف ذلك وهل يكون إغاثة المسلمين في أن يقودهم التهامي للطاغية ماركوس صاغرين أذلة، وحتى هذا ثبت أنه لا يشفع لهم عند جزار المسلمين.
بالأمس قدمت القروض من دول عربية لماركوس فاستخدمها في القضاء على المسلمين في الجنوب، وقدم البترول العربي لماركوس فجعل منه نارًا ووقودًا للطائرات التي تدمر قرى ومدن المسلمين.
وقابلته وفود لتقصي الحقائق وعملت كل شيء إلا الوصول إلى الجنوب والاطلاع على أوضاع المسلمين.
أهذا هو حق إخواننا هناك الذين يعيشون معنا في قلوبهم وجوارحهم، يقفون بوجه حكومة ماركوس المتواطئة مع إسرائيل.
كنا نريد لحسن التهامي أن يقف موقفًا مشرفًا لا موقفًا متخاذلًا لا نريد أن يقف موقف الذي يفر بدون زحف.. وليطمئن أن ثوار الفلبين مصممون على أخذ حقوقهم مهما غلت التضحيات والنصر من الله سبحانه وتعالى ﴿كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ﴾. (البقرة: ٢٤٩).
بيان من الإمام الأكبر شيخ الأزهر إلى الأمة الإسلامية
بشأن إبادة المسلمين في الفلبين
إن ما يتعرض له مسلمو الفلبين من أعمال الإبادة والتشريد وما أذاعته وكالات الأنباء اليوم عن استخدام قنابل النابالم ضد الأحرار المسلمين في الفلبين لأمر مزعج للغاية ولا يصح السكوت عليه.
إن الحرب التي تشنها قوات حكومة الفلبين على المسلمين جريمة بشعة ضد الإنسانية في كل مكان وعلى الأمة الإسلامية أن تتحرك بسرعة وبقوة لمنع هذه المذابح وتلك الوحشية التي ترتكب ضد المسلمين، قال الله تعالى: ﴿وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾. (الأنفال: ٧٢) وإن قيام سلاح الطيران الفلبيني بضرب المسلمين في مندانا بالقنابل.. وما يجري الآن في جنوب الفلبين.. يهدف أساسًا الى إبادة المسلمين والتخلص من جموعهم لأنهم يطالبون بأدنى الحقوق التي شرعها الله للفرد الإنسان وهي أن يكون حرًا في اعتقاده ووطنه وماله.
أن إبادة المسلمين في الفلبين اليوم إحدى الجرائم التي ترتكبها حكومة شرعية ضد مواطنين عزل، والمواثيق الدولية والأخلاق الإنسانية تنص على استنكارها والسخط عليها.
إننا نهيب بالمسلمين حكومات وشعوبًا وأفراد للقيام بعمل حاسم وإجراء عاجل لإنقاذ إخوانهم المسلمين في الفلبين من الموت والإبادة كمـا نناشد الأمم المتحدة وكل المنظمات الدولية أن تتدخل لكبح شهوات الانتقام من المسلمين والتنكيل بهم.
الرابط المختصر :
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل