العنوان مسلسل «الشتات» يوقظ العقد الصهيونية القديمة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 06-ديسمبر-2003
مشاهدات 0
نشر في العدد 1579
نشر في الصفحة 18
السبت 06-ديسمبر-2003
مسلسل «الشتات» يوقظ العقد الصهيونية القديمة
الصهاينة يروجون الأكاذيب ضـد العرب دون رادع!
مسرحية في القناة الأولى للتلفاز الإسرائيلي تتهكم على الإسلام
ومفهوم الشهادة
دراسة
علمية تقصت صورة العربي خلال عشرين عامًا عبر تسعمائة فيلم أنتجتها «هوليوود» تنتهي إلى أن سينما «هوليوود» تبرز العرب في
صورة كريهة وتصفهم بالغدر والخيانة
تصوير
«إسرائيل» بالكيان المسالم المدافع عن حقوقه الأزلية في أرض الميعاد وإبرازه في
حالة حصار وسط محيط
من الأحقاد والإرهاب العربي
من الأساليب المتبعة في السينما الصهيونية:- وصم
الفلسطينيين المدافعين عن بلادهم «الإرهاب» الربط بين المقاتل الفلسطيني وجهات
معادية لليهود عالميًا مثل النازيين السابقين. الحديث عن بطولات مزعومة للمقاتل
الصهيوني. بينما يعترض الكيان الصهيوني على عشرات بل
مئات المسلسلات والمسرحيات والاغنيات التي تبث في محطات عربية ودولية، يقود هذا
الكيان حتى قبل إنشائه أوسع حملة تشويه وتضليل ضد العرب والمسلمين، مستغلًا في ذلك
سلاح الإعلام دون أن ينبري أحد لمواجهته، حيث تواصل محطات إسرائيلية ووسائل
الإعلام التي يسيطر عليها الصهاينة بث ما يظهر العرب والمسلمين في صورة بشعة
ومتخلفة ودموية. وفي هذا الإطار يردد المحللون السياسيون دائما أن لدى «إسرائيل»
تخوف من حرب عسكرية تستهدف وجودها أو حرب إعلامية تقوض أسباب هذا الوجود، لذلك
يسعى الكيان الصهيوني إلى التسلح بما يمنع عنه هذين الخطرين، فطور الته العسكرية
وابتدع الة إعلامية متطورة. غير أن الكيان الصهيوني مازال متوجسًا من كل ما يمس
وجوده أو معتقداته، فتراه مستنفرًا مع كل مسلسل أو مسرحية أو برنامج تلفازي أو
كتاب أو حتى تصريح يتعرض لليهود كثقافة أو لإسرائيل ككيان ومنذ نشأة الكيان في العام (48) وهو يحاول
الترويج لنفسه بأنه «واحة الديمقراطية في الشرق الأوسط»أوأنه دولة إنقاذ للشعب
اليهودي، وقد نجح في إشهار سيف معاداة السامية، في وجه كل من يتعرض لليهود أو له إسرائيل،
بالنقد والتجريح، وأنجرت الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية إلى التعاطف مع
الاحتلال في هذا الشأن. غير إن عقدة النقص مازالت تلازمه بلا انقطاع.
(الشتات)
أيقظ العقد
مسلسل
«الشتات»الذي يعرض على محطة تلفاز المنار التابع لحزب الله أيقظ عقدة الخوف لدى
الكيان من تلطيخ سمعته ومن تراثه اليهودي، وبدأ في شن حملة إعلامية واسعة ضد
المسلسل، شاركت فيها الولايات المتحدة التي وضعت كل ثقلها في القضية ومارست ضغظًا على
الحكومة اللبنانية لمنع بث المسلسل لكن دون جدوى. المسلسل يعرض صورة اليهودي
الحقيقية التي تقوم على القبح والمؤامرة وبذر بذور الشر وخلق الفتن وإحلال الإضطراب
والحرب مقام السلام والطمانينة ويستند المسلسل إلى عدة مراجع يهودية دينية
وثقافية، منها التوراة والتلمود وكتاب «الجولة اليهودية»لهرتزل وغيرها .
فلسطين
المحتلة: وسام عفيفة
ويقول
القائمون على المسلسل إن الحقائق والمشاهد تستند إلى حقائق تاريخية وإلى كتب ألفها اليهود أنفسهم. في الكيان الصهيوني نقل عن مسؤول في وزارة
الخارجية قوله: «إن المسلسل نوع من الدعاية المشينة ضد اليهود والتحريض ضد إسرائيل
بصورة تبعث على الكراهية والعنف» وليست هذه المرة الأولى التي يخوض فيها الصهاينة
صراعًا ضد مسلسلات تلفازية، ففي رمضان من العام الماضي شنوا حملة إعلامية شرسة ضد
المسلسل المصري «فارس بلا جواد». وأعتبروه محرضًاعلى كراهية اليهود، وتدخلت شخصيات
وقيادات إسرائيلية لدى الحكومة المصرية لمنع بث المسلسل غير أن الجهود بات بالفشل.
ورغم أن مسلسل« فارس بلا جواد» ليس بقوة ومتانة مسلسل الشتات، إلا أنه نجح في استفزاز
إسرائيل. كما أبدت «إسرائيل» اعتراضها على البرنامج التلفازي شارونيات، الذي بثته
قناة أبو ظبي في رمضان من
العام الماضي حيث صور البرنامج شارون بأنه مصاص دماء شره لأجساد الأطفال.
أباطرة
الدعاية والتشويه
وإذا
كان البعض يرى في ما تبثه بعض المحطات العربية حول طبيعة اليهود وكيانهم المسخ أنه
يندرج
في إطار الصراع العربي الإسرائيلي فإنه بلا شك رد متواضع وبسيط على الحرب
الإعلامية والدعائية التي يشنها الإحتلال منذ إنشائه ضد العرب والمسلمين. فقد عمل
الكيان منذ إنشائه على تكريس السينما جنبًا إلى جنب مع الآلة العسكرية في خدمة
إستراتيجياتها القائمة على نزعة التسلط في صراعها المزمن مع العرب. وخلال فترة
الخمسينيات وبداية الستينيات كان غالبية المنتجين والمخرجين والفنيين العاملين في
السينما الإسرائيلية إما من الأجانب أو المهاجرين الجدد أمثال البريطاني «فو وولدر
يكنسون أو الأمريكي اليهودي لاري ذريش» والعراقي اليهودي «نوري صعب» وهم الذين
جاءوا أساسًا بناء على دعوة من وحدة السينما
بالجيش
التي شكلتها قوات الاحتلال عام (١٩٤٨م )الإخراج أفلام تعليمية للجيش، وقد أسهموا
في صناعة السينما الإسرائيلية، وامتدادًا لهذا الإرث السينمائي دخل التلفاز
المعركة، فالبرنامج التلفازي الساخر المسمى «خرتسوفيم» والذي القناة يعرض بشكل
متواصل حتى الآن في الثانية في التلفاز الإسرائيلي غالبًا ما يصور الرئيس
الفلسطيني «ياسرعرفات» بالمجرم والإرهابي، وكثيرًا ما تهكم على الرئيس المصري
«مبارك» وأبرزه بصورة الرئيس الضعيف المتسول الذي يسأل المعونة من الغرب «يومها
اعتبر وزير الخارجية دافيد ليفي بأنها من حرية التعبير». كما عرضت مسرحية في
القناة الأولى للتلفاز الإسرائيلي تهكمت بشكل واضح على الدين الإسلامي وعلى مفهوم
الشهادة وسخرت من حوريات الجنة وسعي الشهداء إلى هذا المقام. أيضاً هناك المناهج
التعليمية الإسرائيلية التي تعج بكثير من المغالطات التاريخية والحقائق المقلوبة حول
حقوق الفلسطينيين في هذه الأرض.
الشخصية
العربية في السينما الإسرائيلية
من
تصوير إسرائيل بالكيان المسالم المستميت في سبيل الدفاع عن حقوقه الأزلية في أرض
الميعاد إلى تجسيد القدرات الخارقة الإسرائيل القوية الشجاعة المتفانية مرورًا
بتجسيد حقيقة العرب النازيين وتصوير حالة حصار جائر للكيان الصهيوني وسط محيط شائك
من الأحقاد والإرهاب العربي. كل هذه محاور أرتكزت عليها صناعة السينما في الكيان
وحوت كمًا هائلًا من المغالطات التاريخية والتشوه المتعمد لأبجديات الصراع الدائر،
وعلى سبيل المثال في فيلم « التل٢٤
لا يجيب» ل«عفو وولدر يكنسون » يبدو
مشهد النازي قرب نهاية الفيلم حيث ينهض كالعنقاء من بين رماد وكوارث العرب لكن
ليواجه عدوًا يشبهه في مكان آخر هذه العلاقة بين العرب والنازية تبدو صراحة أو
ضمنًا في أفلام أخرى فالصور التي تصاحب عناوين فيلم « عمود النار» الذي تدور
أحداثه أثناء حرب (٤٨م)ويحكي قصة دفاع مجموعة صغيرة من طلائع «الكيبوتز» ضد العدو
المصري الذي يفوقهم عددًا وعدة. وفي فيلم «عملية القاهرة ١٩٦٥م» ل« مناحم جولان»
على طريقة أفلام جيمس بوند فإن العلماء التازيين من الشباب والكهول يعملون مع
المصريين على تطوير صواريخ لإستخدامها ضد إسرائيل مع إبراز المقارنة بين تقدم
الألمان وتأخر العرب تماماً كالأنماط التي تعكسها الثقافة الشعبية عن الغباء
العربي خاصة في الاسكتشات والنكات وكشفت دراسة أنجزها الباحث العراقي «عبد
الغفورالنعمة» ونشرتها دار الشؤون الثقافية العراقية بعنوان «أخطبوط السينما
الصهيونية» أن من الأساليب المتبعة في السينما الصهيونية وصم العرب الفلسطينيين
الذين يخوضون قتالًا مشروعاً للدفاع عن بلادهم به «الإرهاب» الربط بين المقاتل
الفلسطيني وجهات معادية لليهود عالميًا مثل النازيين السابقين وبعض الأوروبيين
الذين يكرهون اليهود بطولات مزعومة للمقاتل الصهيوني وصلابته المزيفة. وكمثل على
نوعية الأفلام التي تطرح المفهوم الأول هناك فيلم« أعطوني عشرة رجال يائسين المخرج
صهيوني فرنسي» ويظهر هذا الفيلم الفلسطينيين كأنهم إرهابيون يقومون بهجوم يقتلون
فيه صديقة قائد المجموعة الصهيونية المتكونة من ثلاثة عشر يهوديًا ويهودية هاجروا
إلى فلسطين من جميع أنحاء العالم وفيلم« وذوبود» الذي أخرجه الأمريكي «أوتوبر منجر»
والذي سبق وأن أخرج فيلم «الخروج إكسودوس» في الستينيات ويصور الفيلم المقاتلين
الفلسطينيين كمجرمين لا يتورعون عن خطف الفتيات الإسرائيليات لإستغلالهن في الإبتزاز
السياسي، إذ يخطف المقاتلون خمس فتيات كن في رحلة على يخت ويعبثون مع كل فتاة،
ويشترطون لإطلاق سراحها مطلبًا سياسيًا على السلطات الإسرائيلية تنفيذه. أما
فيلم« ليلة في طبرية» فلم يكتف بإظهار الفلسطينيين خاطفين للفتيات في سبيل تحقيق
الأهداف السياسية وحسب وإنما للحصول على المال أيضًا إذ يخطف الفلسطينيون في نهاية
الفيلم أبنة مهندس فرنسي جاء إلى فلسطين المحتلة ليعمل كخبير في إنشاء مصنع ضخم،
ويطالبونه بمبلغ كبير من المال كفدية لقاء إرجاعها إلى والدها.
الصهيونية
وهوليود
ومع
قيام الكيان الصهيوني بدأت هوليوود بمشاركة شركات إنتاج إسرائيلية، في تقديم أفلام
تظهر فيها القوات الأمريكية جنبًا إلى جنب مع القوات الإسرائيلية وهي تقوم بسحق
المعتدين العرب كما تصور أفلام أمريكية أخرى العرب كإرهابيين لديهم أسلحة نووية
ويشنون هجمات غادرة على المنشات الأمريكية المهمة ومن أهم الأفلام التي تقدم العرب
في ذلك التشكيل المغلوط «الجحيم -إنتاج ١٩٨٥»،« القوة المثلثة - إنتاج عام
١٩٨٦م»،«شوارع القتل - إنتاج عام ۱۹۹۱م»
وهو فيلم تظهر فيه فتيات الإستعراضات إلى جانب مشاة البحرية وجنود القوات الخاصة
الأمريكية وهم يحصدون الفلسطينيين في شوارع مدينة لاس فيجاس. إحدى الدراسات في هذا
الشان للبروفيسور«جاك شاهين» الأستاذ الفخري لعلم الإتصال الجماهيري بجامعة إلينوي
تقصت صورة العربي خلال عشرين عامًاعبر تسعمائة فيلم أنتجتها هوليوود منذ السينما
الصامتة. وأنتهى البحث به إلى نتائج مخيفة ومن هذه النتائج على سبيل المثال إن
سينما هوليوود تصور العرب على أنهم شيوخ ذوو سمات كريهة يتصفون بالغدر والخيانة
فيما يمتلك بعضهم ثروات طائلة ينفقون منها بسفه على ملذاتهم وشهواتهم ورغباتهم
المسعورة من إختطاف وإغتصاب لبطلات الأفلام الغربيات ذوات البشرة الشقراء.
يظهر العربي في أفلام هوليوود محتقرًا للمرأة، حيث يعتبرها مخلوقًا أدنى منه. وثمة
أفلام تقدم النساء العربيات في صورة جوار ليس لهن من عمل سوى إمتاع الرجال. وتظهر
«الجواري» العربيات في هذه الأفلام وهن يرتدين ملابس تكشف عن أجسادهن شبه العارية،
ويقمن بأداء الرقصات المبتذلة ويتم تصوير النساء العربيات في نوعية أخرى من
الأفلام كإرهابيات يقمن بتفجير القنابل.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل