العنوان مسكينة هذه الأمة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 07-سبتمبر-1982
مشاهدات 70
نشر في العدد 586
نشر في الصفحة 49
الثلاثاء 07-سبتمبر-1982
* قال صموئيل زويمر عميد المبشرين في البلاد العربية في فترة الثلاثينات من هذا القرن في مؤتمر المبشرين المنعقد في القدس 1933م:
«إن مهمة التبشير التي ندبتكم دول المسيحية للقيام بها في البلاد المحمدية ليست هي إدخال المسلمين في المسيحية فإن ذلك هداية لهم وتكريمًا وإنما مهمتكم أن تخرجوا المسلم من الإسلام ليصبح مخلوقًا لا صلة له بالله وبالتالي تربطه بالأخلاق التي تعتمد عليها الأمم في حياتها وبذلك تكونون أنتم بعملكم هذا طليعة الفتح الاستعماري في الممالك الإسلامية. هذا ما قمتم به خلال الأعوام المائة السابقة خير قيام! لقد قضينا في هذه الحقبة من الدهر على جميع برامج التعليم في الممالك الإسلامية ونشرنا في تلك الربوع أماكن التبشير والكنائس والجمعيات والمدارس المسيحية. تلك التي تهيمن عليها الدول الأوروبية والأمريكية ولذلك جاء النشء الإسلامي طبقًا لما أراده الاستعمار المسيحي لا يهتم بالعظائم من الأمور ويحب الراحة والكسل لا يعرف أهمية في دنياه إلا للشهوات فإذا تعلم فللشهوات وإذا جمع فللشهوات وإذا تبوأ مراكز الحكم ففي سبيل المال يجود بكل شيء».
* مسكينة هذه الأمة إنها تخوض أشد المعارك هولًا وخطرًا في تاريخها كله بعد أن جردها أعداء الإسلام من كل أسلحة الدفاع عن نفسها.. لقد جردت من ثقافتها وأخلاقها وتقاليدها وأبعدت عن عقيدتها حتى تثاقلت إلى الحياة الدنيا بما فيها.
* مسكينة هذه الأمة الدنيا من حولها تعج بالمؤتمرات والمؤامرات وخصومها يتألبون عليها وهي تائهة وسط هذه الأمواج لا تدري أين المسير!
* مسكينة هذه الأمة لقد ابتلاها الله بقادة يتقنون فن الخطب والبيانات والتصريحات وما عليها إلا أن تصدق ما يقال لها بالقهر والقسر!
* مسكينة هذه الأمة لقد تسلط أعداء الإسلام عليها فحكموها ثم تسلط هؤلاء الأشرار بعضهم على بعض فشغلوا بأحقادهم وأطماعهم عن علاج مشكلاتها ودرء الأخطار المحدقة بها.
* إن هذه الأمة اليوم لا ينقذها مما هي فيه إلا إذا تسلحت من جديد بسلاح العقيدة والإيمان وسلاح الأخلاق القويمة وعندها تستطيع أن تصمد للنكبات وتتغلب على الشهوات وتصفي حسابها مع الطغاة!