العنوان مسرحية «راجع».. أول عمل مسرحي اجتماعي دعوي
الكاتب د. عادل الزايد
تاريخ النشر الأحد 03-مايو-1992
مشاهدات 73
نشر في العدد 999
نشر في الصفحة 11
الأحد 03-مايو-1992
ظل
طوال السنوات الماضية مجال الفن عالمًا مجهوًلا بالنسبة للحركات الدعوية
الإسلامية، وظلت الرغبة في خوض غمار هذه التجربة حلمًا يراود كل العاملين في حقل
الدعوة، ولكن ظلت الرهبة من دخول هذا المجال سورًا يحول دون التقدم، اللهم إلا بعض
التجارب العربية المحدودة جدًا.
وتأتي
مسرحية «راجع» كأول خطوة جادة نحو تحطيم جدار الرهبة ذلك فالعمل المسرحي «راجع»
الذي يقيمه صندوق التكافل ولجنة الدعوة الإسلامية هو أول عمل مسرحي اجتماعي، وحول
هذا العمل المميز، كونه أول عمل مسرحي دعوى كان للمجتمع عدة لقاءات مع القائمين
على هذا العمل، اللقاء الأول مع: السيد عصام الفليج رئيس اللجنة المنظمة لهذا
العمل، ونائب رئيس صندوق التكافل.
المجتمع: كيف بدأت فكرة المسرحية؟ وما هو الهدف منها؟
الفليج: بدأت الفكرة منذ ستة أشهر تقريبًا من خلال
استعداداتنا لأسبوع الشهيد، والذي أقامه الصندوق بالتعاون مع لجنة الدعوة أيضًا،
ومنذ ذلك الحين تم إعداد النص، ولكن بسبب الظروف الفنية ومراجعة النص وعرضه على
وزارة الإعلام تأخر العمل إلى أن ظهر في هذا الوقت، ونرجو أن يكون هذا التأخير في
صالح العمل إن شاء الله تعالى. أما عن هدف هذه المسرحية فهو هدف
إعلامي في البداية نخرج به عن النمط الإعلامي المعهود من ملصقات وبوسترات وغير
ذلك، فخرجنا بهذا العمل من أجل أن يكون هناك تفاعل مباشر بين الجمهور والقضية التي
يطرحها هذا العمل من خلال الممثل، والقضية التي يبرزها هذا العمل هي قضية الكويت
الأولى ألا وهي الأسرى والشهداء. أما اللقاء الثاني فكان مع الفنان
أحمد الصالح.
المجتمع: من خلال تجربتكم وخبرتكم الطويلة في مجال العمل المسرحي، كيف تقيّم
هذا العمل؟
الصالح: العمل
ذو طابع خاص، ويحكي فترة عصيبة مرت على هذا الشعب، وفي نفس الوقت برزت الروح
الرائعة التي يتمتع بها الشعب، وكانت هي النبراس الذي دفع الشعب للصمود خلال تلك
الفترة العصيبة. وهذا العمل من خلال تجسيده من خلال رؤية المخرج فإنه
يحوي ومضات فنية، تظهرها الشخوص التي تقوم بأدوار المسرحية، وهذا العمل في اعتقادي
يختلف عن الأعمال التي قدمت وتحكى تلك الفترة؛ لأن هذا هو أول عمل مسرحي يتطرق
للأسرى وهم في أسرهم لدى الغزاة، ونأمل -إن شاء الله- أن يكون هذا العمل قد نجح في
تسجيل تلك الفترة الحرجة التي عاشها شعبنا. بعد ذلك التقينا مع الفنان جاسم
النبهان.
المجتمع: ما هو الدور الذي يلعبه جاسم النبهان في هذا العمل؟
النبهان: هو
دور فهد، أحد أعضاء لجان التكافل في وقت المحنة، وفي الحقيقة من خلال هذه المسرحية
يستطيع المشاهد أن يلمس الدور الرائع الذي لعبته لجان التكافل في وقت المحنة، ومن
خلال هذا العمل أيضًا يتضح لنا أن التضامن أخذ مداه بين أفراد هذا الشعب في تلك
الفترة، فهذه المقاومة المدنية، وهذا العصيان الاجتماعي كان أحيانًا كثيرة أقوى من
قوة المدفع في وجه العدو، ولكن لكي تستمر هذه المقاومة كان لا بد من وجود من يعين
هذا الشعب بالمال والطعام؛ حتى يتسنى له الصمود والاستمرار في هذا العصيان، ومن
هنا برز دور لجان التكافل التي كانت تمد الشعب بما يحتاج في الخفاء وبالسر، وتطمح
أن يستمر هذا النشاط. وفي يوم الختام دار هذا الحوار مع
المخرج خليفة عمر خليفوه.
المجتمع: هناك أعمال كثيرة موجودة على الساحة تتناول فترة تلك المحنة، فما
الذي يميز هذا العمل عن غيره من الأعمال؟
المخرج: مسرحية راجع أخذت أسلوبًا مغايرا للأعمال الموجودة
على الساحة، والمسرحية لا نستطيع أن نصفها بأنها جادة (100%) ولكن مواقف كوميدية،
ولكنها تتبع المثل القائل: «شر البلية ما يضحك»، والمسرحية تقوم على مضمون قوي،
وموضوعها قوي، ويعالج نقاط حساسة جدًا، فالجميع ينتظر اليوم الذي يخرج فيه كل
الأسرى والمحتجزين لدى جلاوزة صدام.
وهذا
العمل يمثل شرائح عديدة من شرائح هذا المجتمع، والتي برزت في فترة الاحتلال فهو
يحتوي على شخصية إمام المسجد، والمدرس والمناضل، والشخص غير المبالي، وكيف اندمجت
هذه الشخصيات مع بعضها البعض، وتعاونت داخل المعتقل. وهذه دعوة تقدمها «المجتمع» لكل
العاملين في حقل الدعوة الإسلامية وبخاصة المهتمين بالمجال الفني، من أجل دعم هذا
العمل، وتقييم أولى هذه الخطوات الجادة نحو اقتحام المجال الفني، حتى تكون الخطوات
القادمة أكثر ثباتًا وإنتاجية بإذن الله.
فموعدنا
معكم على مسرح الشامية لحضور هذا العمل، والذي بدأت عروضه بتاريخ 22/4/92، وما
زالت مستمرة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل