; المجتمع المحلي العدد 869 ص8 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي العدد 869 ص8

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 07-يونيو-1988

مشاهدات 77

نشر في العدد 869

نشر في الصفحة 8

الثلاثاء 07-يونيو-1988

المحرر المحلي
ـــــــــــــــــــــــ


مستوى الخدمات على متن "الكويتية"

كتب الزميل نجيب الرفاعي في عدد سابق لـ "المجتمع" مقالًا انتقد فيه بعض المواد الفيلمية والمنوعات التي تعرضها طائرات الخطوط الجوية الكويتية في رحلاتها، وقد أحسن فيما قال، غير أنه امتدح في "الكويتية" أمورًا أخرى لا أعتقد أنها تستحق المديح، وأعني بذلك وجبات الطعام التي تقدمها الكويتية، ومدى دقة التزام الطائرات بمواعيد الوصول والمغادرة المحددة لها رسميًا.

فبالنسبة لمواعيد الوصول والإقلاع، فإن التأخر فيها هو عادة متكررة لطائرات "الكويتية"، وعلى سبيل المثال مؤخرًا عانى آلاف من المواطنين الذين أدوا العمرة خلال شهر رمضان عن طريق الجو، من الاضطراب الكبير في مواعيد وصول وإقلاع الطائرات، ومكث العديد منهم ساعات طويلة في مطار جدة انتظارًا لطائرة العودة.

وفي يوم السبت 21/5 تأخرت رحلة الكويتية عن الإقلاع من مطار القاهرة مدة ساعتين. في نفس الوقت، لم تنبه الشركة الركاب في رحلة القاهرة المذكورة إلى اختلاف موعد الرحلة بسبب بدء العمل بالتوقيت الصيفي في القاهرة، فإذا كان موعد الرحلة هو السادسة إلا ربعًا حسب التوقيت الجديد، فإن موعد الإقلاع كان كما هو مكتوب في التذكرة الخامسة إلا ربعًا وهكذا أصبح التأخير الفعلي أكثر من 3 ساعات!

وأيًا كان المبرر لهذا التأخير، فإن أبسط واجبات مكتب "الكويتية" في القاهرة كان المبادرة بالاتصال بالفنادق لإعلام الركاب بالتأخير الحاصل، حتى لا يضطر الراكب إلى الانتظار في مطار القاهرة أربع أو خمس ساعات كما حصل للكثيرين.

وبالنسبة لوجبات الطعام، فهي بالتأكيد ليست موضع فخر "للكويتية" وخاصة في السنوات القليلة الماضية.

فقائمة الطعام متكررة وليس فيها أي تجديد، وبالرغم من أن الكويتية تصرف مبالغ كبيرة على شراء المواد الأولية للوجبات، إلا أن أسلوب اختيارها لا يتضمن التغيير والابتكار. كذلك فإن طريقة إعداد الوجبة تفقدها أحيانًا قيمتها الذوقية، بل والناحية الصحية حيث يشعر بعض الركاب خلال الرحلة أو بعدها باضطرابات في الجهاز الهضمي.

ويقال بأن مطابخ الكويتية تلجأ إلى أسلوب الإعداد المسبق وتجميع الطعام تحت درجات حرارة منخفضة ثم إعادة تسخينه قبيل الرحلة، وقد ينجح هذا الأسلوب في أنواع معينة من الطعام لكنه لا ينجح في أنواع أخرى وخاصة الوجبات الكويتية التقليدية.

من ناحية أخرى، فإن بعض الوجبات التي تقدم لا تتناسب مع وضع الركاب في الطائرة، فإذا كانت الطائرة تحلق في رحلة تستغرق 7 ساعات، فإن وجبة ثقيلة ستكون غير مناسبة لهم بالتأكيد، حيث إن الراكب حبيس المقعد ولن يستطيع التحرك بصورة جيدة لهضم الطعام بصورة صحية.

 

من المسؤول عن ارتفاع سعر الخضراوات؟

فجأة ارتفعت أسعار الخضار والفواكه في السوق المحلي "الشبرة"، وقد شمل الارتفاع كلًا من الطماطم والخيار والمنتجات الورقية "الخس، الجرجير، الملوخية"، وكان مستوى الارتفاع في الأسعار قياسيًا إذ تجاوز الضعفين فمثلًا صندوق الطماطم "السحارة" الذي كان لا يتجاوز سعره "750 فلسًا" أصبح وفقًا لحمى السوق أكثر من دينارين، ولعل الأمر قد يبدو طبيعيًا لو أن ارتفاع الأسعار ارتبط بموسم استهلاكي كموسم رمضان مثلًا، الذي يتصاعد فيه الطلب على الخضار، غير أن العكس هو الصحيح وهنا مصدر الغرابة. ومن المعلوم سلفًا أن الكويت ليست دولة زراعية، فالسوق الكويتي يعتمد بدرجة عالية على ما تستورده من منتجات زراعية، إضافة إلى مساهمة الإنتاج المحلي في الخضار. غير أن السياسة التسويقية تشهد بعض التضاد في تحقيق المصلحة بين المزارعين -شركة المنتجات الزراعية- والهيئة العامة للزراعة، فمن مصلحة المزارع أن ترتفع أسعار المنتجات مما يدر عليه أرباحًا مجزية، ومن جانب الهيئة التي ترعى ضرورة الوفرة مع معقولية الأسعار، وربما يتعثر في بعض الأحيان توجه أحد الطرفين ففي العام الماضي تدنت أسعار الخضار بصورة ربما أربكت توجهات المزارعين نحو المزيد من الإنتاج، وحتى لا يتكرر ما عرض في العام الماضي فقد توسعت شركة المنتجات الزراعية في تصدير الإنتاج المحلي، وبما أن الكمية المصدرة كانت أكبر بكثير من الفائض المتوقع، فقد شهدت الأسواق هذا الارتفاع وتبعًا لذلك فقد وقع المحذور الذي تخشاه الهيئة العامة للزراعة، فقد توسعت دائرة الضرر لتشمل كافة قطاع المستهلكين وأكثر من ذلك، فإن ارتفاع الأسعار لم يقف في حدود المنتجات الكويتية، بل تعداها ليشمل كافة المعروضات بما في ذلك الفواكه التي لا تتصل بالأمر إلا بوضعية الجوار. ويتفاقم الضرر بصفة خاصة على الفئات ذات الدخل المحدود من الموظفين والعمال، مما يدعونا لضم صوتنا للفئة المتضررة حتى تعتدل الأمور وتعود إلى نصابها.

 

19 مليونًا للتشجير كثيرة

في مؤتمره الصحفي الذي عقده الأسبوع الماضي حول الخطة الآنية لتطوير التخضير وتحسين البيئة، ذكر وزير الأشغال العامة المهندس عبد الرحمن الحوطي أن اللجنة العليا للتخضير قد قررت البدء بإعداد خطة آنية تغطي الفترة من 1988 إلى 1990، بكلفة تقديرية تبلغ 19,079,732 دينار.

وبذلك فقد بدأ مشروع التخضير وتحسين البيئة الدخول في سنته الأولى وفقًا للخطة التي ذكرها الوزير، وابتدأت ساعة التوقيت في احتساب الثواني والدقائق والساعات في تحقيق الحلم الذي طالما داعب خواطر الكويتيين في أن يشاهدوا أرض الكويت وهي تلبس الثوب الأخضر، وجاءت دعوة سمو أمير البلاد إلى مزيد من الاهتمام بزيادة الرقعة الخضراء في البلاد، وتشكيل لجان حكومية لهذا الغرض لتعطي هذا الموضوع صبغة رسمية تدفع المشروع للخروج إلى حيز التنفيذ.

وعلى الرغم من أهمية هذا المشروع وحيويته، إلا أننا نرى أن الميزانية المخصصة للخطة الآنية للتخضير والتي تزيد عن 19 مليون دينار، هي ميزانية كبيرة للغاية تزيد عن حاجة هذا المشروع في خطته الآنية، ذلك أن قطبي رحى الزراعة في أي مكان هما المياه والتربة والإدارة، ونحن هنا في الكويت لا نعاني من مشكلة بالغة بالنسبة لهاتين الحيويتين، فالمياه الصالحة للاستغلال الزراعي متوافرة، فلدينا أربع محطات لتنقية مياه المجاري واستخدامها في مجال الري، والجزء الأكبر مخصص لمشاريع التشجير وبذلك تنخفض كلفة توفير المياه، وهي تمثل نسبة لا بأس بها من كلفة الزراعة عمومًا.

أما في مجال توفير التربة المناسبة للزراعة، فالكويت تعتبر أحد الدول المنتجة للأسمدة، وبالتالي فليس هناك حاجة لاستيرادها من السوق الخارجي، وتكلف المبالغ الطائلة في هذا الخصوص، بالإضافة إلى ضرورة توفير احتياجات التربة من الأسمدة المنتجة وطنيًا تشجيعًا للصناعات الوطنية.

وحتى لا تتكرر السلبيات والمخالفات التي رافقت تنفيذ المشاريع الإسكانية ذات الميزانيات الطائلة في مجال تنفيذ مشروع التخضير، يتوجب ضبط عملية توزيع مقاولات التشجير على الشركات الوطنية، بحيث لا يطغى هدف تحريك الاقتصاد المحلي بإسناد المشاريع الزراعية إلى هذه الشركات، على الهدف الرئيسي وهو تنفيذ عملية التخضير على الوجه الأكمل، وأن يكون ذلك ضمن الحد الذي لا يرهق ميزانية الدولة، ويصون المال العام من الصرف غير المبرر.

 

الرابط المختصر :