; محللون: الوضع في الإقليم قد ينفجر في أي وقت مستقبل «بلوشستان» في ظل تنامي الجماعات الاستقلالية | مجلة المجتمع

العنوان محللون: الوضع في الإقليم قد ينفجر في أي وقت مستقبل «بلوشستان» في ظل تنامي الجماعات الاستقلالية

الكاتب ميديالينك

تاريخ النشر السبت 31-أكتوبر-2009

مشاهدات 58

نشر في العدد 1875

نشر في الصفحة 34

السبت 31-أكتوبر-2009

يقول زعماء البلوش: «إن القوات الباكستانية باتت تؤمن بالحل العسكري، وإنها تخطط لشن عملية تطهير عسكرية ضد الجماعات البلوشية الاستقلالية أو الرافضة للهيمنة الباكستانية»، وهو ما دفعهم إلى أن يكونوا المبتدئين في مواجهتها، بعد أن راحوا يوزعون بيانات تطالب السكان بمساعدتهم على إفشال مطامع الحكومة «البنجابية» - وليس «الباكستانية» - كما يرد في بياناتهم.. وكانت الجبهة البلوشية الموحدة، التي تضم عدداً من تنظيمات «بلوشستان» الاستقلالية قد طالبت الأمم المتحدة بوقف جميع أعمالها والانسحاب من إقليمهم، وإلا فإنها ستكون أهدافاً قادمة لها، كما وجهت تهديدها لجميع موظفي الحكومة والمنظمات غير الحكومية.

وهددت التنظيمات البلوشية التجار التي أطلقت عليهم اسم «الإقطاعيين» بأنهم سيدفعون الثمن غاليًا إن هم استمروا في إلحاق الظلم بالسكان واستغلالهم.. ويعتقد المراقبون أن الإقليم قد يكون متجهًا إلى مرحلة جديدة من أعمال العنف، وإنه قد يتهيأ بالفعل لمواجهة قوات الجيش سعيًا لتحقيق الاستقلال الكامل عن باكستان. 

ويرى بعض المحللين السياسيين أن أجواء الحرب باتت تخيم بالفعل على الإقليم، وأن العملية العسكرية الباكستانية في إقليم «بلوشستان قد تكون محاولة لاسترجاع هيبة الدولة في الإقليم والتصدي لدعاة الانشقاق عن باكستان وتهديد الوحدة الوطنية والتراب الباكستاني بعد أن تزايدت الهجمات المستهدفة لرموز الدولة من خلال حرق الأعلام الباكستانية، ومنع رفع الأناشيد الوطنية سواء في المؤسسات التعليمية أو التربوية وغيرها.

تدهور الأوضاع

ولم تقم الحكومة الباكستانية بإعادة النظر في الأسباب التي تغذي أنصار الاستقلال ودعاة الانشقاق عن باكستان حتى تمنع مبررات الاستقلاليين ومطالبهم.. ويشير عدد من الخبراء إلى أنه رغم الحجم الضخم للثروات التي تتمتع بها المنطقة ووجود أحد أكبر احتياطيات الغاز بالعالم في الإقليم إلا أن سكان الإقليم ظلوا يواجهون الحرمان ويعانون الأمرين».

ولم يتمكن مسؤولو الإقليم من الحصول على ميزانية (۲۰۰۹ -۲۰۱۰م) إلا بعد أن تدخلت الحكومة المركزية وقدمت ميزانية الإقليم البالغة ٦٥ مليار روبية، عقب الإعلان عن فراغ خزينة الإقليم من المال وهذا الأمر يستدعي الكثير من علامات الاستفهام.. فلماذا تتقاعس الحكومة عن مساعدة الإقليم وإخراجه من هذه الأوضاع الخانقة، وإعطاء المزيد من التبريرات لدعاة الانفصال في كسب المزيد من الأنصار والمؤيدين؟

الحكومة الباكستانية مطالبة بإعداد خطة عاجلة لإنقاذ الإقليم وتنميته حتى لا تخرج الأوضاع عن السيطرة 

وأيًا يكن، فإن القلاقل في باكستان سوف تستمر بل ستزداد أكثر، وهناك مخاوف من أن تنفجر الأوضاع في مناطق بلوشستان بشكل أسوأ؛ حيث تمكنت أجهزة المخابرات الأجنبية من بناء شبكات نشطة فيها، ونجحت في تدريب ٣٠ ألف بلوشي يقيمون في أفغانستان ويحملون الفكر الشيوعي من أجل القيام بشن هجمات على أهداف الجيش الباكستاني واستهداف الرموز الباكستانية، كما يقول أحد زعماء البلوش الكبار.

وكان «طلال بوكتي» قد كشف عن هذا الأمر، محذرًا من أخطار تفاقم الوضع إن بقيت الحكومة متفرجة على وضع الإقليم المتدهور الذي أصبح أفقر المناطق في البلاد ومشيرًا إلى أن عددًا من أجهزة الاستخبارات الأجنبية استغلت إهمال الحكومة للإقليم لفرض وجهات نظرها وممارسة ضغوطها وحمل سكان الإقليم على الانتفاضة والتمرد.

ويؤيده القول كل من حاكم إقليم بلوشستان «السردار مكسي»، ورئيس حكومة بلوشستان «أحمد ريساني».. وحتى رئيس الحكومة الباكستانية السابق «میر ظفر خان جمالي» كان قد ضم صوته إليهم، محذرا من أن الأوضاع قد تخرج عن السيطرة إن ظلت الحكومة في موقع المتفرجة على ما يحدث دون التعجيل بإعداد خطة وطنية عاجلة لإنقاذ الإقليم وتنميته..

الرابط المختصر :