; مساحة حرة (1913) | مجلة المجتمع

العنوان مساحة حرة (1913)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 31-يوليو-2010

مشاهدات 68

نشر في العدد 1913

نشر في الصفحة 62

السبت 31-يوليو-2010

«مسلة ميشع» متى يتم استرجاعها؟

في حوار حول تاريخ الصراع مع بني إسرائيل، أشار الصديق علي حتر ل«مسلة ميشع»، وهي من أهم آثارنا المعتقلة في متحف اللوفر الفرنسي، أما «ميشع» فهو ملك لـ«المؤابيين» وهم من الأقوام العربية الكنعانية القديمة، وقد أقام المؤآبيون مملكة لهم في الكرك ومادبا شرق الأردن، ومسلة ميشع، أو «الجحر المؤآبي»، كما سمي في القرن التاسع عشر، تم اكتشافه عام ١٨٦٨م في ذيبان عاصمة المؤآبيين القديمة، وهي حاليًا إحدى قرى محافظة مادبا. 

وأهمية مسلة ميشع أنها تتحدث في ٣٤ سطرًا منقوشًا في الصخر البازلتي الأسود عن انتصارات «ميشع» ملك المؤابيين على «عمري» ملك «إسرائيل» وابنه حوالي عام ٨٤٠ قبل الميلاد، وكيف حرر «ميشع» مادبا من حكم «الإسرائيليين» بعدما احتلوها أربعين عامًا، وكيف هاجم إحدى المستعمرات «الإسرائيلية» ذات فجر وأباد سبعة آلاف من سكانها ردًا على الاضطهاد «الإسرائيلي» للمؤآبيين.

إن من يحملون عقلية مثل عقلية بني إسرائيل، وهي العقلية التي يكرسها التلمود وكل الثقافة اليهودية عبر العصور، ثقافة الاستذآب والاستعلاء والاستيلاء والتعصب ضد الأغيار، لا يمكن لهم أبدا أن يتعايشوا مع محيطهم بصورة طبيعية، وقد خاض المؤابيون والعمونيون «من الأقوام العربية الكنعانية أيضًا إلى الشمال من المؤآبيين» صراعات دموية ومعارك مع الإسرائيليين. 

وتعبر صفحات التوراة، بغض النظر عن مدى دقتها عن حقد يهودي متجذر على العمونيين والمؤآبيين، كما تعبر عن مشروع هيمنة إقليمي «إسرائيلي» يتطلب، فيما يتطلبه الانتقاص من العمونيين والمؤآبيين، وإنكار حقهم بالوجود، ومشروعية مطالبهم باسترجاع الأراضي المحتلة في جلعاد وغيرها. 

فمثلًا ما جاء تحت الرقم ٢٢ في الفصل الحادي عشر من سفر القضاة في التوراة من أن «الإسرائيليين» قد مدوا سيطرتهم من البرية حتى الأردن «النهر»، وبأنهم -انتبه جيدًا- يطالبون بملكية الأراضي الواقعة خلف الأردن، «حتى لا تبقى فسحة العمون»! 

ويشهد تاريخ المنطقة القديم بأن «الإسرائيليين» القدماء، خلال وجودهم العابر في بلادنا، تبادلوا ممارسة العنف مع كل قوم جاوروهم أو حكموهم. 

«مسلة ميشع» أثر تاريخي اكتشفه الأوروبيون، ولا بد من استرجاعه من أيديهم، تمامًا كما لا بد للعرب من استرجاع مخطوطات «قمران»، أو لفائف البحر الميت، التي كانت تحت السيادة الأردنية في القدس حتى احتلالها عام ١٩٦٧م، وهي مخطوطات يتجاوز عمرها ألفي عام على الأقل، لم يكن يجوز التخلي عنها.

كما لا بد من العمل على استعادة حتى واجهة قصر «المشتى» الموجودة في متحف برلين، التي يفتي البعض بعدم جواز المطالبة بها، لأنها هدية من السلطان عبد الحميد إلى الإمبراطور الألماني، فالآثار جزء من تراثنا، وتراثنا جزء من هويتنا الجمعية، وسرقة التراث لا تختلف عن سرقة الذاكرة.

د. إبراهيم علوش

قمة الصدمة!

استقبل رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو في واشنطن كأحد نجوم هوليود، وأجريت معه لقاءات صحفية على معظم شاشات التلفزة الأمريكية، أظهرته بالرجل الذي يسعى إلى السلام والمنتصر على الرئيس الأمريكي «باراك أوباما» ف «نتنياهو» لم يقدم أي تنازل لقاء المصالحة مع الرئيس الأمريكي، بل إن الأخير هو من غير سياسته وانتقل من سياسة العصا إلى سياسة الجزرة.

في الكيان الصهيوني اتفق كبار المعلقين في الصحف الكبرى في تقويمهم للقمة على انتصار «نتنياهو» وهزيمة «أوباما»، وقال بعضهم: إن «نتنياهو» عاد إلى «إسرائيل» مكرمًا معززًا، وإنه تجاوز الأزمة التي هددت العلاقات مع واشنطن من دون أن يدفع أي ثمن يهدد ائتلافه الحكومي اليميني.

اللقاء بين «أوباما» و«نتنياهو» تضمن التزاما مطلقا بـ«إسرائيل»، ولم يتم التطرق إلى الاستيطان والأسلحة النووية في الكيان، والوضع الذي ساد قبل عدة أشهر انقلب رأسًا على عقب، تجميد الاستيطان الذي أعلنته حكومة «نتنياهو» سينتهي بعد 90 يومًا في سبتمبر القادم، والحكومة الصهيونية مصرة على عدم إعلان تجميده، و«أوباما» لم يطلب وقف هدم بيوت المقدسيين ومصادرة أراضيهم وتهجيرهم من بيوتهم، وإبعادهم عن مدينتهم.

«نتنياهو» أوضح للرئيس الأمريكي بأن إنهاء الصراع ممكن فقط من خلال مفاوضات مباشرة، وأنه يجب جمع كل المسائل والبحث فيها كلها، يجب طرح مسألة إنهاء الصراع على الطاولة، وليس فقط البحث في القضايا الجوهرية للصراع، وهو يريد أن يضمن بأن يكون أي اتفاق هو إنهاء للصراع وللمطالب الفلسطينية.

الطرف الفلسطيني ليس ضعيفًا وهو قوي، والرئيس عباس يمتلك كثيرًا من الأوراق، وهو يستطيع قلب الطاولة في وجه الأمريكيين و«الإسرائيليين»، ويتوجه إلى الشعب الفلسطيني بإنهاء الانقسام وعقد المصالحة مع «حماس»، وعليه أن يتخذ خطوات غير اعتيادية، فأجواء الرأي العام الدولي تساعدنا كثيرًا، و«إسرائيل» تعاني من عزلة عالمية، والرأي العام غاضب على «إسرائيل» لارتكابها جرائم حرب ضد الفلسطينيين والمتضامنين الأجانب خاصة بعد الاعتداء على «أسطول الحرية» وسقوط العديد من الشهداء، والانتهاكات المستمرة بحق القانون الدولي والقانون الإنساني، والرأي العام الدولي والفلسطيني يشعر بالغضب من الولايات المتحدة الأمريكية، وبعض أركان المجتمع الدولي على توفيرهم الغطاء للكيان الصهيوني، ومساعدته من الإفلات من المحاسبة والعقاب. 

بعد الصدمة التي تلقاها العرب والرئيس عباس وفريقه المؤمنين بألا خيار لديهم سوى خيار المفاوضات، أصبحنا بحاجة ماسة إلى وضع استراتيجية وطنية لمواجهة الاحتلال وإنهائه، وإنهاء الانقسام وعقد المصالحة الوطنية، فالانحياز الأمريكي واضح لـ«إسرائيل»، والمفاوضات المباشرة وغير المباشرة لن تجدي نفعًا.

مصطفى إبراهيم

شكرًا يا «إسرائيل»

صفقوا جميعكم للمجلس الأمني المصغر في «إسرائيل»، وارفعوا أياديكم ضارعين إلى الله أن يحفظ لنا كرم «إسرائيل» وعطفها ورحمتها على أهالي قطاع غزة، ولتعلن دول العالم الخبر الذي أذاعه التلفزيون الصهيوني، وجاء على صدر الصحف «الإسرائيلية» بعناوين بارزة تقول: 

أصدر المجلس الوزاري الأمني المصغر قرارًا برفع الحصار عن غزة! 

المجلس الوزاري يقرر سياسة جديدة لرفع الحصار عن غزة. 

«إسرائيل» تقرر إدخال جميع البضائع إلى غزة، إلا البضائع التي تستخدم في الإرهاب.

أما تفصيلات الخبر؛ فهي طريفة وتدعو للضحك: فقد ألغت «إسرائيل» سياستها الأولى، فكانت في السابق تحدد أسماء البضائع التي يُسمح بإدخالها إلى غزة، وها هي اليوم قامت -مشكورة- بتغيير سياستها، وأصدرت قائمة جديدة بالبضائع المحظور إرسالها، والتي يمكن استخدامها في الإرهاب! وإليكم بعض المواد المحرمة على الغزيين، بسبب إمكانية استخدامها في الإرهاب:

  • الورق الأبيض والكرتون ومشتقاته من أحبار المطابع وقطع غيارها، لأنها بالطبع تستخدم في منشورات ومطبوعات «لا سامية»!
  • الأحذية والألبسة المستوردة بخاصة من الصين، بسبب قرب المصانع الصينية من ثوار «الفيتكونج»، ومن ميراث «ماو تسي تونج» الإرهابي!
  • المنقولات والمسليات بأنواعها والقهوة، لأنها تدخل ضمن المنبهات والمنشطات، التي يستعملها المقاومون في السهر ليتمكنوا من رصد الجنود الصهاينة على الحدود!
  • المشروبات الغازية لأنها تحتوي على غازات يمكن أن تثور في أية لحظة، ويمكن إعادة تدويرها في مصانع غزة لتستعمل في زيادة مدى صواريخ القسام!
  • المبيدات الحشرية والأسمدة الزراعية؛ لأن الغزيين تمكنوا من تحويلها إلى أسلحة دمار شاملة!
  • أما عن مواد البهارات، فهي وفق أحدث الدراسات البسيكولوجية والأنثروبولوجية فهي مواد منبهة ومنشطة ومثيرة للشهية النضالية!
  • أما عن مواد الزينة والروائح والكريمات وما في حكمها، فهي تفاقم حساسية الجنود المصابين بربو الاحتلال المزمن!

برافو، للمطبخ الإعلامي الصهيوني، القادر على تجهيز وجبات إعلامية طازجة مشوقة لكل صحافة العالم، حتى أن أكثر الصحف العربية أظهرت خبر رفع الحصار عن غزة في صدر صفحاتها الأولى!

برافو يا «إسرائيل»، فقد تمكنت بضربة فنية واحدة من إسكات كل الدول المطالبة برفع الحصار!

توفيق أبو شومر

أرشح نفسي قائدًا للأمة

كان عمري ثماني سنوات وانتخبوني عريفًا للصف

لا يوجد سماح ولا غفران 

أسجل اسم التلميذ المشاغب، والذي يزعجني

المعلم يعاقب بقسوة، كرهني زملائي لم أبال بذلك، المهم المعلم راض عني جلست يومًا على الفطور بجانب أمي وأخي الأكبر مني

قال أخي لأمي مشتكيًا من ظلمي لزملائي

فقالت لي أمي: حرام عليك يا بني تعاملهم بتلك القسوة

والظلم حرام

تركت الظلم وجعلته منسيًا بداخلي، تقربت لأصدقائي عاملتهم بالحسنى أنا منهم وهم مني، وانتخبوني السنة التي بعدها والتي بعدها استقلت من مكاني ورشحت زميلًا لي

هذا هو مبدئي، فهل تنتخبونني؟

د. عبد الغني حمدو

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1

2099

الثلاثاء 17-مارس-1970

الافتتاحية

نشر في العدد 1

1134

الثلاثاء 17-مارس-1970

مع الصحافة في كل مكان