; مساحة حرة (1889) | مجلة المجتمع

العنوان مساحة حرة (1889)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 13-فبراير-2010

مشاهدات 75

نشر في العدد 1889

نشر في الصفحة 62

السبت 13-فبراير-2010

حل المشكلات في مواجهتها

علماء النفس وأطباء الصحة النفسية ينصحون بأن أحسن الحلول للتخلص من القلق مما يواجه الفرد من أمور ومشكلات وصعاب وجور، إنما يكون بمواجهة علمية وواقعية وبالسرعة الممكنة، وأن يحاول حلها قدر المستطاع ثم ينساها، فمن العبث أن يغرق الفرد في القلق لأمور لا تخضع لرقابته، أو الأخطاء اقترفها ولا يملك إصلاحها، أو أن إصلاحها لا يفيده ولا يأتي بنتيجة ترضيه وذلك للآثار السيئة التي يتركها القلق في النفس والجسد دون أن تعود بالنفع عليه أو على أحد.

ولذا فخير ما يفعله الفرد حين يواجه بخطر هو أن يتصرف حياله تصرفه إزاء أية مشكلة من مشكلات التكيف والتلاؤم من خلال التفكير فيها، ومحاولة إيجاد الحل الأفراد عاجزون عن القيام بأي عمل في مثل هذه الحالات، نتيجة جهل أسرهم أو بعض المؤسسات التربوية، بينما بعضهم الآخر بسبب تدريبهم من قبل الأسرة ودور الحضانة والمدرسة قادرون على مواجهة مثل هذه الحالات أو بعض منها، وبفضل تراكم هذه الخبرات باتوا قادرين على مواجهة المشكلات والتصرف حيالها تصرفا مناسبا بكل هدوء لا يشوبه شائبة من أي هيجان أو غضب أو قلق.

يعتبر علماء النفس أن الإنسان يولد وهو مزود بقدرة كامنة على الانفعال ويتوقف نمو الفرد انفعاليا على التفاعل الذي يجري بين عمليات النضج والتعلم وأن الصفات الانفعالية لفرد ما تتكون تدريجيا خلال سنوات نموه، ومنذ بواكير الطفولة وحتى ما بعد سن الرشد، ولا تحدث التغييرات في السلوك الانفعالي والمواقف الهيجانية بصورة مفاجئة، وأن بعض الاتجاهات الانفعالية والنزعات الهيجانية تكون ألصق ببعض مراحل النمو منها بالبعض الآخر، رغم وجود فوارق فردية واسعة في هذا الصدد، مثلها في ذلك مثل الفروق الفردية الملحوظة في أشكال النمو الأخرى.

عميد متقاعد / برهان إبراهيم كريم


إلى القنوات الفضائية الإسلامية

إلى إخواني المتخصصين في الإعلام الإسلامي وإدارة القنوات الفضائية، وإلى الإخوة الأفاضل: الداعية الشيخ أحمد القطان والشيخ الدكتور محمد العوضي والدكتور طارق السويدان، وغيرهم. أتقدم بفكرة ومقترح بشأن إنشاء قناة «خيبر» الفضائية، وهي قناة ناطقة باللغة العبرية وسوف تمثل إحدى أدوات الحرب النفسية على يهود، ودعما ومساندة لأهلنا في فلسطين، وكما ترون وتسمعون يتعرض إخوانكم لحرب شرسة؛ وأقترح أن يكون شعار جيش هذه القناة: خيبر خيبر يا يهود محمد سوف يعود، وتستعين هذه القناة ببعض اليهود وبعض الإعلاميين الغربيين الذين يناهضون الصهيونية دعما لهذه القناة في عملها، فأرجو يا إخواني إخراج هذه الفكرة إلى حيز التنفيذ بعد أن تأخرنا كثيرًا في الإعلام لدعم قضية المسلمين الأولى قضية فلسطين.

صبحي عبد الوهاب الهندي


الضمير الحي

إن لكل إنسان في هذا الوجود ضميرًا أوجده الله تعالى في داخله، وهذا الضمير إما أن يضمر خيرًا أو شرا، وقد يكون الضمير متبلدًا لا أثر له، والعياذ بالله.

والضمير الحي: هو الذي إذا ما أراد الإنسان أن يفعل قبيحا صاح به في أعماق جوفه، يحاول أن يصرفه إلى فعل الجميل ويذكره بالعواقب الحميدة على الجميل والمشينة على القبيح. 

ويصدقه حديث وابصة بن معبد رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله ﷺ: فقال: جئت تسأل عن البر؟ قلت: نعم، فقال ﷺ: «البر: ما اطمأنت إليه النفس، واطمأن إليه القلب والإثم ما حاك في النفس، وتردد في الصدر» «رواه أحمد والدارمي وقال النووي: حديث حسن».

فصاحب الضمير الحي لا يرضي أبدًا أن يعصي الله تعالى: ويتلهف قلبه دائما إلى كل ما فيه رضى الله تعالى.

ويتألم هذا الضمير إذا ما أحس بمصيبة وقعت على أخيه المسلم، مهما كانت جنسيته أو لونه أو انتماؤه. 

ويثور ضميره غيظًا على كل ظالم وفاجر وأفاك، ويرجو مع هذا الهداية له.

هذا الضمير أساسه ومنبعه الأمانة فلا يمكن لصاحب خيانة أن يكون له ضمير حي.

فمتى يستيقظ ذلك الضمير، ويحيا على طاعة الله، ويتبصر ويهتم بأمر المسلمين، ويحمل نفسه على الالتزام بأوامر الله تعالى، فإن ذلك فيه الراحة والطمأنينة التي تملأ النفس وتهذب الروح؟!

أحمد خليل


خلل خطير في الموقف الفلسطيني

ارتكب الجانب الفلسطيني خطأ كبيرًا عشية انتهاء المبعوث الأمريكي جورج ميتشل من جولته التاسعة بفشل متوقع، يبدو أنه لن يكون فشلا كاملا بسبب هذا الخطأ، حيث قدم الفلسطينيون وعدًا للرجل بدراسة اقتراح إجراء مفاوضات غير مباشرة مع الجانب الإسرائيلي بإشراف أمريكي، كما وافق الرئيس عباس على إجراء مباحثات مع الجانب الإسرائيلي» بذريعة بناء الثقة بين الطرفين ولتخفيف إجراءات الحصار الصهيونية عن الضفة الغربية، دون أن تتناول هذه المباحثات الشق السياسي.

الموقف الفلسطيني ظل متماسكا حتى اللحظات الأخيرة ورافضا أية مباحثات قبل التزام الطرف الإسرائيلي بشروط بديهية، وكما حددتها خارطة الطريق ليس إلا. الجديد أن هذا التماسك يوشك على الانهيار إن لم تتخذ قيادة منظمة التحرير موقفا واضحًا برفض كل أشكال المفاوضات طالما بقي الجانب الإسرائيلي متمسكًا بموقفه تجاه مسألة -الاستيطان والحصار، وليس كافيا أن تقوم «إسرائيل» بفك حاجز هنا أو طوق هناك أو حتى الإفراج عن بعض المعتقلين لنهرول مجددا لمفاوضات نضع لها محددات سرعان ما نتجاوزها لنعود للدوامة نفسها ولمزيد من الإرباك في الموقف الفلسطيني، والانقسام بين صفوف الفصائل الوطنية بما فيها «فتح» و«حماس».

إن إصرار العدو «لإسرائيلي» على عدم تقديم تنازلات أو إبداء مرونة تجاه خطوات بناء الثقة دون ثمن يدفعه الفلسطينيون والموقف الفلسطيني الجديد سيكون الوصفة «الإسرائيلية» الأمريكية لخلخلة الجدار المتين الذي بناه الشعب الفلسطيني بدم أبنائه أمام التفرد الصهيوني والعبث بمستقبل العملية السلمية تحت عنوان المفاوضات ولا شيء غيرها، في الوقت الذي لا تنتج هذه المفاوضات أي واقع جديد يعطي أملا لنجاح العملية السلمية، أو حتى التسوية المؤقتة.

إن قبول التفاوض على قضايا جزئية سيكون أسوأ بكثير من مفاوضات تتناول القضايا الجوهرية؛ لأن الأخيرة تحشر «إسرائيل» وتظهرها معوقا للسلام بسبب رفضها كل الصيغ الشرعية لحل منطقي ومتوازن لهذه القضايا، كما أن الحوار مع «إسرائيل» على القضايا الثانوية والجزئية سيهبط بسقف المطالب الفلسطينية ويقدم لحكومة «نتنياهو» المتطرفة فسحة من الوقت لمزيد من التعنت والتضليل والاستيطان، ومن هنا فإن الوعد والقرار الرئاسي بمحادثات ليست سياسية لبناء الثقة سيجلب على الفلسطينيين متاعب والتزامات لا قبل لهم بتحملها حين تبدأ المفاوضات السياسية دون إلزام الطرف الآخر بالانصياع للإرادة الدولية بما فيها الرباعية التي تبنت خارطة الطريق.

زياد أبو شاويش


مهمة «ميشيل» بين الفشل والتواطؤ

سواء حملت «إسرائيل» الفلسطينيين مسؤولية فشل مهمة «ميتشل»، أو حمل الفلسطينيون «إسرائيل» مسؤولية هذا الفشل، فلا نعتقد أن «ميتشل» فشل في مهمته، كما لا نعتقد أن «أوباما» اكتشف فجأة صعوبة وتعقد مشكلة الشرق الأوسط، وبالتالي القول: إنه فشل في الشرق الأوسط، لم يأت «ميتشل» الخبير في الشرق الأوسط وذو التجارب السابقة مع المشكلة ليفشل، وهو ما كان مضطرا للمجيء للمنطقة لعقد لقاءات لعدة ساعات مع مسؤولي المنطقة ليكتشف أن مهمته فاشلة، وأن الأطراف ما زالت على مواقفها، كان «ميتشل» يدرك جيدا قبل مجيئه حقيقة مواقف مختلف الأطراف، ولو لم يكن يدرك أن زيارته ستحقق شيئا ما كان جاء للمنطقة.

القول بفشل «ميتشل» ورئيسه «أوباما» تشل فيه تبرئة لهما من جريمة التواطؤ مع «إسرائيل»، فما يسميه البعض فشل مهمة «ميتشل» إنما هو نجاح له وللإدارة الأمريكية الحليفة لـ«إسرائيل» ما دام هذا الفشل يصب في مصلحة الصهاينة ويهيئ الظروف لما هو آت.

والذين يتحدثون عن فشل «ميتشل» و«أوباما» إنما يريدون إعطاء مبرر لاستمرار العلاقة مع واشنطن لعدم قدرتهم على قطع العلاقة معها، ولعدم وجود بديل لديهم لنهج المفاوضات والتسوية السلمية، إن القول بفشل «ميتشل» يعني أيضاً الإيحاء بأن الخلل عند «ميتشل» وليس بالإدارة الأمريكية. 

من جهة أخرى، فإن الحكم بالفشل على جولة «ميتشل» ومأزق إدارة الرئيس «أوباما» تأسس على تصور أن النجاح يعني إجبار «إسرائيل» على العودة لطاولة المفاوضات والالتزام بالاتفاقات الموقعة، والتقدم نحو الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود يونيو ٦٧، أي حسب ما نريده كفلسطينيين وعرب، وهذا تقييم خاطئ للأمور؛ لأنه لا دولة في العالم-وخصوصا الكبرى منها تتحرك في سياستها الخارجية بما يتناقض مع مصالحها الاستراتيجية، وعدم فهم البعض لهذه الاستراتيجية أو تجاهلهم المقصود لهذه المصالح الأمريكية هو ما يدفعهم لإصدار أحكام خاطئة على السياسة الأمريكية في منطقتنا، بما في ذلك الحكم على مهمة «ميتشل».

 وعليه فإن الفشل هنا هو فشل مراهناتنا ورؤيتنا للسلام وليس فشل الرؤية الأمريكية و«الإسرائيلية» للسلام، والسذج فقط من يعتقدون أنها رؤية واحدة ومشتركة. أيضا فشلت المفاوضات الرسمية العلنية فوق الطاولة ولم تفشل أو تتوقف مفاوضات مستمرة منذ توقيع اتفاق أوسلو إلى اليوم، مفاوضات هدفها الحفاظ على وجود السلطة، والحفاظ على شبكة مصالح توطدت بين نخب سياسية واقتصادية في السلطة ونظيرتها في «إسرائيل».

د. إبراهيم إبراش

الرابط المختصر :