العنوان مساحة حرة (العدد 1860)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 11-يوليو-2009
مشاهدات 99
نشر في العدد 1860
نشر في الصفحة 62
السبت 11-يوليو-2009
- الفصام الأليم عند بعض المتدينين:
كنت في سفر يومًا من الأيام بصحبة بعض الزملاء، وهم بالمرحلة الجامعية ومن الشباب الملتزمين العاملين في الدعوة، وجرنا حديث السفر إلى فلسطين؛ «فبدأت أتحدث عن شخصية خالد مشعل بصفته رمزًا للمقاومة وقائدًا لحركة إسلامية عريقة».
وقاطعني أحد الزملاء بقوله: تقصد خالد مسعد !!
قلت: بل خالد مشعل!
فقالوا: ومن هو خالد مشعل؟!
قلت «وأنا غير مصدق»: ألا تعرفون خالد مشعل ؟!
قالوا: لا، نحن نعرف خالد مسعد !!
«لاعب الأهلي والمنتخب السعودي سابقًا».
قلت تعرفون خالد مسعد اللاعب ولا تعرفون خالد مشعل المجاهد ؟!!
قالوا: للأسف لا نعرفه !!
قلت وأفترض على هذا أنكم لا تعرفون لا الرنتيسي ولا عياش ولا محيي الدين الشريف ولا الزهار ولا قيادات الجهاد في فلسطين!
قالوا: نعرف أحمد ياسين يرحمه الله.
قلت: «وأنا الحيران في أمرهم»:
أنتم شباب متدينون ولا تعرفون رموز الجهاد والمقاومة وتعرفون بدلًا منهم لاعبين فماذا نتوقع من غيركم ؟!!
ولما بدأت «أحتسب الأجر فيهم» وأحدثهم بما يفترض على مثلهم معرفته، تبين لي أن ثقافتهم في هذه المجالات ثقافة صفرية !!
ومن ذلك اليوم وأنا أتابع مثل هذه الشرائح من الشباب المحسوبين على التدين ويهولني ما أراه من جهل «عن سبق ترصد» بما يحدث من حولنا من قضايا دينية وسياسية وفكرية وغيرها، في مقابل حصيلة واسعة من ثقافات لا تغني ولا تسمن من جوع...
من رياضة «عالمية لا محلية فقط» إلى غير ذلك مما يحز في النفس!! ولذلك لم أتفاجأ مثلما تفاجأ الداعية «سلطان الدغيلبي المعروف بأبي زقم» عندما أعلن «من خلال خروجه على قناة الدوري والكأس» عن اكتشاف لم يتصوره من قبل !! مفاده أن شريحة من المطاوعة كما قال «يشاهدون المباريات» !!
ما جعلني أتذكر الموقف السابق المؤلم، قراءتي لمقال د. راغب السرجاني الذي تحدث فيه عن القصام الأليم بين السياسة والدعوة لدى كثير من الشباب الملتزم في هذا الزمن!!
وبكل أسف شديد أجد ومن خلال مخالطتي لهذا التيار أن هذا المرض مستشر في أوساطه، ويحتاج لعلاج عاجل وناجع....
وهي دعوة للتصحيح والمراجعة...
والله من وراء القصد ..
محمد إبراهيم إسماعيل الرياض
- طلب المجتمع
معهد النور الإسلامي بإثيوبيا يدرس به أكثر من 1800 طالب في المراحل المختلفة من الروضة حتى الثانوية العامة، ويقدم المعهد مناهجه بأربع لغات من بينها "العربية". والمعهد في حاجة ماسة لتزويد طلابه بالثقافة الإسلامية ومتابعة قضايا المسلمين في أنحاء العالم، لذلك نطلب اشتراكًا مجانيًا بمجلة المجتمع.
مدير المعهد: عبد العليم بن عمر ملنتا
p.OBox 2060- Dardawa-Harar Ethiopia.
أنا طالب بإحدى المدارس الإسلامية في سريلانكا ومحب للغة العربية جدًا، وأمضي أكثر أوقاتي في قراءة الكتب الإسلامية والمجلات والجرائد، وقد اطلعت على مجلتكم الغراء فأعجبت بها إعجابًا كبيرًا لما فيها من مواد إسلامية تفيد كل مسلم، لذلك أرجو منحي اشتراكًا مجانيًا بالمجلة لأتابعها أسبوعيًا.
Shaheer Ahmath
No:39 Gorakaduwa, maradana, Beruwala- Srilanka.
- اللغة العربية في جامعاتنا .. إلى أين ؟!
لغة القرآن لغة دقيقة تعبر عن أدق المعاني بأجمل الألفاظ وأحسنها، وهي دقة اقتضت للعربية شيئًا من الصعوبة؛ ومن ثمة بعضًا من الأخطاء الشائعة المتفشية لدى أهلها؛ ولولا حماة العربية لضاعت لغتنا العزيزة علينا وضاعت معها هويتنا الإسلامية والعربية؛ فالأمر خطير وليس بالهين، ولابد أن تتضافر الجهود لإنقاذ لغتنا وهويتنا، وقد أزعجني تفشي الأخطاء اللغوية في وسائل إعلامنا يومًا بعد يوم، ولعل أخطرها الإعلانات في جامعاتنا العربية «مصانع العلماء»؛ فلا يكاد فناء جامعة عربية يخلو من هذا الاعتداء على العربية؛ ولعل أكثر أنواع الأخطاء في الكتابة انتشارًا يقع في كتابة الهمزة والتنوين على وجه الخصوص. وللهمزة قواعد في كتابتها وهي قواعد قد يجدها بعضنا صعبة؛ إلا أننا نتفق جميعًا على أن لدينا مشكلة في كتابة الهمزات، وهذا في الحقيقة يحل نصف المشكلة.
أما مشكلتنا الكبرى في رأيي فهي موقفنا من كتابة التنوين في حالة النصب وإصرارنا – إلا من رحم ربي – على وضع التنوين على الألف بلا تردد أو شك في صحة ما نكتب؛ وألف التنوين حرف ساكن لا يقبل الحركة، والصواب هو وضع التنوين على آخر حروف الكلمة قبل ألف التنوين فكلمة كتاب مثلا تكتب في حالة النصب هكذا (كتابًا) ولا تكتب هكذا (كتاباً)؛ وهذا الخطأ رغم تفشيه وحصوله على الريادة المطلقة في أخطائنا اللغوية إلا أن تجنبه أمر هين لا يحتاج إلى بذل جهد أو مذاكرة درس؛ ومن هنا أطمع وآمل أن تتجنبه أقلامنا في القريب العاجل.
وأعتقد أنه آن الأوان لأن يستقطع كل منا جزءًا من وقته لدراسة العربية: إملاًء، ونحوًا، وصرفًا وحتى يتم ذلك أطالب بتشكيل لجان من أساتذة العربية بجامعاتنا المراجعة كل إعلاناتها وأهم معاملاتها لغويًا ولنخلص النية لله في ذلك؛ فبقدر إخلاص المرء يعان.
د. جمال الحسيني أبو فرحة
- «أوباما» والقضية الفلسطينية:
لاحظنا في الأيام الأخيرة هذا الاهتمام والترقب غير المسبوق لخطاب الرئيس الأمريكي «أوباما» في القاهرة، ثم الانكباب على تحليل مفردات الخطاب وكأن به الترياق الذي سيعيد الحياة للوضع العربي المأزوم وللعالم الإسلامي المنقسم على ذاته والمتصارع مع العالم الخارجي وللقضية الفلسطينية التي أرهقتها الصراعات الداخلية بما لا يقل عما سببه الاحتلال، لا شك أن في الخطاب السياسي للرئيس الأمريكي الجديد مختلف عن سابقه، ولا شك أن واشنطن ما زالت دولة عظمى ذات تأثير في السياسات الدولية وفي الشرق الأوسط على وجه الخصوص، ولا شك أيضًا أن واشنطن وحدها يمكنها تحريك عملية السلام المتعثرة، ولكن السؤال: هل وجود «أوباما» يعني تغييرًا في الاستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط؟
بالنسبة للقضية الفلسطينية فلا شك أن تأكيده على وقف الاستيطان أمر جيد، ولكن يجب التأكيد أيضًا أن الضفة وغزة أراض محتلة بموجب الشرعية الدولية، وكل وجود استيطاني غير شرعي وبالتالي فإن موقف «أوباما» وإن كان متقدمًا عن موقف «بوش» إلا أنه أقل بكثير من الموقف الدولي، ولا يكفي ليؤسس عليه لقيام الدولة الفلسطينية، وخصوصا أن 40% من أراضي الضفة تحت سيطرة المستوطنين كما ذكر صائب عريقات نفسه الذي فاوض «الإسرائيليين» لأكثر من خمس عشرة سنة في ظل استمرار الاستيطان، إن ما يجعلنا أكثر طمأنينة بشأن الاستيطان هو تصريح أمريكي واضح بأن كل المستوطنات التي بنيت في الضفة الغربية وكل الإجراءات «الإسرائيلية» في القدس غير شرعية ويجب إزالتها، آنذاك يمكن أن نرى حلم الدولة الفلسطينية قابلًا للتحقيق، وما دمنا نتحدث عن حل الدولتين فيجب الإشارة إلى أن فكرة حل الدولتين ليست من اختراع «أوباما» بل من اختراع سابقه «بوش» ونعتقد أن حديثه عن حل الدولتين أخذ أهمية ليس لأنه جديد بل لأنه ترافق مع تهرب الحكومة «الإسرائيلية» الجديدة من الفكرة ورفضها، لا تريد أن تبدد فرحة المتفائلين ولكن يجب الحذر من مناورة «إسرائيلية» مع بعض أركان إدارة «أوباما» أو أصحاب المصالح لتفريغ محتويات خطاب «أوباما» من مضمونه ورمي الكرة بالملعب الفلسطيني والعربي لانتزاع تنازلات جديدة تحت ذريعة التنازلات المتبادلة من أجل السلام.
نتمنى ألا يطول الوقت ليحدث الانتقال من «أوباما» الاستراتيجية الأمريكية الجديدة.
د. إبراهيم أبراش
- «ساركوزي».. وكرامة المرأة
تصريحات «ساركوزي» الأخيرة حول البرقع أو النقاب ليست بجديدة على من يحاربون المرأة المسلمة، والغريب في قوله بأن البرقع أو النقاب يحط من كرامة المرأة، وكنت أود أن أحدًا غير «ساركوزي» يتحدث عن انحطاط كرامة المرأة، ففرنسا من الدول الأولى على مستوى العالم التي ترعى الرذيلة وتشجع عري المرأة وامتهان كرامتها.
الإسلام دين قائم على الطهر والنظافة، فلا يعرف طريقًا إلى الانحطاط الجنسي أو النزوات الطائشة، ولقد عني الإسلام كثيرًا بطهارة المرأة وعفتها وكرامتها، والمرأة المسلمة مستهدفة من الخارج ومن الداخل أيضًا، فهناك أقلام فاسدة مسمومة تنادي بتحرير المرأة، فيزعمون أن المرأة المسلمة في الدول العربية مهضومة الحقوق وما إلى ذلك من افتراءات كاذبة ماكرة.
وأصحاب هذه الأقلام السوداء لا يعرفون قدر القلم الذي يكتبون به والذي أقسم الله عز وجل به ﴿ن ۚ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ (القلم: 1)، فهم مسؤولون أمام الله عز وجل عما سطرت أقلامهم الفاسدة، وليعلم الجميع أن المرأة المسلمة سيدة في بيتها، محفوظة كرامتها في مجتمعها، آمنة في وطنها، بيد أن الماكرين لا يألو لهم جهدًا في هدم الكيان الأسري المسلم حتى يصير المجتمع بلا ضوابط ولا روابط، فإن ضاعت المرأة ضاع معها المجتمع، فلتحرص المرأة المسلمة على طاعة ربها ولا تلتفت إلى تلك النداءات الشيطانية؛ فلن يحفظ كرامة المرأة إلا أن تحيا في ظل الإسلام وظل القرآن.
م. أحمد عبد السلام
عضو نادي الأهرام للكتاب