; مساحة حرة (1816) | مجلة المجتمع

العنوان مساحة حرة (1816)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 23-أغسطس-2008

مشاهدات 74

نشر في العدد 1816

نشر في الصفحة 62

السبت 23-أغسطس-2008

حذار يا حماس!!

رغم الرصيد الهائل وسابقة الأعمال الرائعة التي تجاوزت بها حماس حقول الألغام التي زرعت في طريقها منذ يناير ٢٠٠٦م، بداية من النزع المتعمد لصلاحيات «حكومة هنية» من قبل «سلطة عباس» مرورًا بالفلتان الأمني المتعمد، والإضرابات النقابية المسيسة، وانتهاء بالحسم العسكري الاضطراري لقطاع غزة في يونيو ٢٠٠٧م، لكن وللأسف وقع المحذور بعد مذبحة شاطئ غزة التي قام بها فريق من التيار التابع للاحتلال الصهيوني، فكانت حماس وعلى غير عادتها في الأزمات حيث الارتباك والتوتر والانفعال الذي سيطر على التصريحات والممارسات، فكانت الاعتقالات العشوائية لأعضاء وكوادر حركة فتح في غزة (٢٥٠ معتقلًا) شملت العديد من الشخصيات الوطنية المحسوبة على التيار الإصلاحي في حركة فتح، مما اضطر فصيل من أعضاء حماس في المجلس التشريعي لإصدار بيان استنكر الاعتقالات غير القانونية، وطالبت لجنة الرقابة في المجلس التشريعي في بيانها الصادر يوم الإثنين ٢٧/٧/٢٠٠٨م السلطة التنفيذية بالوقف الفوري لجميع القرارات والإجراءات المخالفة للقانون، كما دعت اللجنة إلى ملاحقة من وصفتهم به المجرمين المتورطين في تنفيذ عملية التفجير، والكشف عنهم بأسرع وقت ممكن.

وهنا نطرح عدة أسئلة حبًا وحرصًا وإشفاقًا على حماس الأمل والنموذج المنشود:ألم يكن من الأولى إدارة الأزمة بأسلوب أقل انفعالًا وأكثر فائدة؟ لماذا لم تقترح حماس لجنة تحقيق مشتركة مع السلطة لضم الشراكة والعدالة ولتكون رسالة عملية للتقارب والحوار؟

ولماذا لم تطلب حماس لجنة تقصي حقائق من الجامعة العربية لتضع الجرس في رقبة القط، وتفرض التضامن الفاعل على المؤسسة العربية الحريصة على المشاهدة لا المشاركة؟

ولماذا لم تستثن حماس الرموز الوطنية الفتحاوية لتكون رسالة تضامن ووحدة رغم الأمال المفقودة والآلام المفروضة؟

ولماذا غلق المؤسسات والجمعيات والاعتداء على مكاتب بعض النواب؟ نعم قد تصاحب الفوضى الانفعالية بعض الأزمات خاصة التي ترتبط بإزهاق الأرواح بهذه الصورة البشعة، لكن ستكون بالخصم من رصيد حماس التي تمثل الرمز والقدوة لكل أحرار وشرفاء الدنيا.

الوضع معقد والطريق محفوف بالمكاره والمكائد، ولكننا أحوج ما تكون إلى النموذج المنشود من الحقوق والعدالة.

محمد السروجي. مصر

هل الأسلحة النووية حلال أم حرام؟

تدور هذه الأيام مناقشات كثيرة وجدل واسع حول حق إيران في امتلاك الأسلحة نووية مثلها كمثل الدول الكبرى والعدو اللدود «إسرائيل»، وعن مجالات استخدام السلاح وتأثيره؛ وهل هو فقط قوة ردع وإرهاب ولكن بين كل هذه المداولات تحليلات لم أسمع سؤالًا واحدًا عن حل أو حرمة هذه الأسلحة امتلاكًا أو تصنيعًا. هذه الأسلحة أسلحة إبادة وفناء فهي تدمر وتحرق وتفني وتبيد الأخضر واليابس تقتل مئات الآلاف من البشر «المحاربين وغير المحاربين» منهم الشيوخ والنساء والرضع وتهدم المستشفيات والمدارس والمساجد وتسويها بالأرض فتصبح كأنها هباء منثور وتقتل في مساحة كبيرة البهائم والماشية والطيور وكل كائن تنبض فيه حياة، ويظل أثرها الكارثي والمدمر والمشوه أجيال عديدة تتوارثه الأجنة في بطون أمهاتها، فهل ترك الإسلام النهي عن قلع الاشجار والثمار وحرق النباتات وإعدام الماشية؟ بل لقد نهى رسول الله ﷺ ومن بعده صحابته الكرام عن كل ذلك، ونهى كذلك حتى عن التمثيل بالجثث وما تفعله هذه الأسلحة بالبشر ليس تمثيلًا ولا تشويهًا بل إفناء وإبادة، لم يكن الإسلام أبدًا دين إفناء وإبادة وإلا لأفنى الله عز وجل الكفار ولم يرسل الرسل وينزل الكتب لهدايتهم وحينما أذى الكفار رسول الله ﷺ عند عودته من الطائف جاءه الملك، وقال له: لو شئت لأطبقت عليهم الأخشبين «جبلين كبيرين بمكة»، فقال: «لا، عسى الله أن يخلق من أصلابهم من يعبد الله وحده».

فإن قلنا: إن امتلاك السلاح النووي وتصنيعه «مع تكلفته الضخمة والباهظة» هو فقط للردع كانت الإجابة الصحيحة والصادقة أن الهدف الشريف والسليم لا تحققه الوسيلة الخبيثة أو القذرة والذي يريد أن يصل إلى هدف سام وعال لا بد أن يسلك إليه طريقًا نظيفًا وشريفًا وكريمًا، ولابد هنا من أن نضرب مثالًا قويًا يوضح للأذهان أن الهدف إن كان صحيحًا وكانت الوسيلة إليه غير صحيحة فإنه لا يحقق الهدف منه ففي عهد سيدنا علي بن أبي طالب جاءه رجل، وقال له: أنت الله فنهره علي وزجره وأمره أن ينتهي فلما لم ينته أراد أن يعاقبه جزاء على كفره بالله عز وجل ويجعله عبرة لمن يعتبر، ويردع به من يفكر أن يكفر مثله فأوقد نارًا كبيرة وقتله وحرقه فيها. مما لا شك فيه أن هدف سيدنا علي كان ساميًا وكريمًا ولكن الوسيلة كانت خاطئة ولذا انتقده العديد من الصحابة ومنهم عبد الله بن عباس الذي قال له: لا يحرق بالنار إلا رب النار... وماذا كانت النتيجة؟ بعض الناس كانوا يعبدون عليًا ويقولون هو الله؟! تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا. وفي أثناء قتال الإخوان المسلمين للإنجليز حينما كانوا يتمركزون ويحتلون قناة السويس جاءهم من يقول لهم إنه يستطيع أن يصل إلى مطبخ الجنود الإنجليز؛ فلم لا نضع لهم السم في طعامهم فنقتلهم؟ فتشاوروا واستفتوا ووجدوا أن هذه الطريقة للقتل دنيئة وخسيسة، وتشتمل على الخيانة والغيلة، فضلًا عن أنه قد يأكل من طعامهم الجنود المصريون ونساء وأطفال ومن ليس منهم فامتنعوا عن هذه الطريقة ورفضوها، النصر أي نصر هو من عند الله حتى لو كان العدو يملك القنابل النووية والهيدروجينية «بل إن إعصارًا واحدًا من الأعاصير التي يبتلي بها الله عز وجل البشر أحيانًا أقوى من عشرات القنابل النووية»؛ فلذا لا يجب أبدًا أن نستعين على العدو إلا بما أمر به الله عز وجل وأجازته شريعتنا السمحة الغراء فشريعتنا لا تسمح بقتل المدنيين العزل، ولا الشيوخ والنساء والأطفال والعباد في معابدهم، ومن ثم فإن السلاح النووي حرام سواء كان للردع، أو للدفاع عن النفس وهناك بدائل عديدة ليست لها نفس ضرره وتؤدي الغرض المطلوب منها ولابد إن أردنا النصر من الله عز وجل وابتغينا هدفًا شريفًا كريمًا ساميًا أن نسلك ونبذل له وسيلة كريمة وسامية.

د. أحمد عبد الرحيم

حقوق واجبة

عاب القرآن الكريم على فريق من الناس يكرهون الأنثى ويحتقرون المرأة: ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ () يَتَوَارَىٰ مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ ۚ أَيُمْسِكُهُ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ ۗ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ (النحل).

وللأسف حتى وقتنا الحاضر هناك من يبخسون المرأة حقها سواء بعمد أو بغير عمد، فقد تبخس المرأة حقها في الزواج أو حقها في التعليم.

وكلا الأمرين شره وخيم. أما حرمان المرأة من الزواج أو تأجيله، وخاصة إذا كانت ذات دخل ثابت من عمل تقوم به فهذا ظلم بين للمرأة حتى جعل بعض الفتيات يرفض الترحم على ذويهن بعد وفاتهم لحرمانهن من حق مشروع.

وأما حرمان المرأة من التعليم ففيه فساد للبيت وفساد للمجتمع، فالمسلمون في حاجة إلى معلمات مسلمات وطبيبات مسلمات، فلا يصح أن تكشف المرأة نفسها الطبيبة أو ممرضة غير مسلمة، أو الطبيب مسلم أو غير مسلم، ففي ذلك شر عظيم.

 

إن الاهتمام بالمرأة وحسن معاشرتها من الأمور التي ينبغي الاستهانة بها، وفي السنة عن عائشة رضي الله عنها عن النبي ﷺ قال: «إن من أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا والطفهم بأهله»، والإسلام خير في من رفع لواء تكريم المرأة فلا يصح أن تهان المرأة على أيدي المسلمين أنفسهم.

م. أحمد عبد السلام - عضو نادي الأهرام للكتاب

 

 

 

الرابط المختصر :