العنوان مساحة حرة [عدد 1914]
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 07-أغسطس-2010
مشاهدات 73
نشر في العدد 1914
نشر في الصفحة 62
السبت 07-أغسطس-2010
الشيخ رائد صلاح يناديكم: القدس
في مهرجان تسليم نفسه لسلطات الاحتلال الصهيوني لتنفيذ الحكم الجائر بحقه بالسجن خمسة أشهر؛ أوصى الشيخ المناضل رائد صلاح زعيم الحركة الإسلامية في فلسطين، وأحد الرموز الوطنية الرافضة لوجود الكيان الصهيوني، والمدافع بحزم عن عروبة القدس وإسلاميتها؛ أوصى بالكفاح حتى الرمق الأخير من أجل منع اليهود من إكمال استيلائهم على بيت المقدس، وبالمحافظة على وحدتنا في مواجهة التغول الصهيوني.
صرخة الشيخ رائد صلاح شقت عنان السماء، وأحدثت أثرًا بالغًا في نفوس من سمعوه ورأوه وهو يدخل مجبرًا سجن العدو وعلى وجهه ابتسامة المنتصر، وجماهير غفيرة من محبيه تلوح له مودعة وتعدهة بالبقاء كما أرادها وبأنها في انتظاره.
يظن العدو أن تغييب الزعيم رائد صلاح يمكن أن يضعف الحركة الإسلامية المتمسكة بعروبة فلسطين والقدس على وجه الخصوص، وربما يحدث هذا بشكل مؤقت ونسبي، لكن وقائع الأيام التي سبقت الأحد الأسود الذي بدأ فيه تنفيذ الحكم بسجن الرجل والمهرجان الوطني الحاشد الذي رافق مسيرة الشيخ إلى السجن؛ تدل على عكس ما يحلم به العدو، فقد رفع تنفيذ الحكم الظالم - وبهذه الطريقة المستفزة - وتيرة التحدي في صفوف العرب والمسلمين للتصدي لتهويد القدس وتغيير معالمها العربية الإسلامية وزاد السجن من وهج المواجهة مع سلطات الاحتلال، وأكسبها أبعادًا جديدة وأنصارًا جددًا، يستمدون من قوة عزيمة الشيخ وجلده روحًا جديدة وإيمانًا أكبر وأعمق بحقهم في وطنهم وفي مقدساتهم.
إن القدوة الحسنة التي يمثلها هذا الشيخ المناضل قد ترسخت في عقول الناس وأفئدتهم، سواء ما يمثله من صدق الإيمان بما يقوم به أو استمراره في ذات الطريق دون تردد رغم كل ما يعترضه من صعاب وأخطار، وما يعانيه من ظلم وملاحقة واعتداء على شخصه بشكل دائم.
إنه رمز فلسطين وابن القدس سواء قبع في السجن أو كان طليقا خارجه، وهو في نضاله المستميت من أجل رفع الظلم عن وطنه وشعبه يمثل مدرسة متميزة للقدرة على تنويع أشكال وأساليب المقاومة للمشروع الصهيوني فوق أرضنا، إنه القائد الوطني الذي يمثل بصدق كافة التوجهات والمنابع الفكرية لمعظم طبقات الشعب الفلسطيني مسورة ببعدها الديني ورمزيتها التاريخية الراسخة في عقل ووجدان كل مواطن عربي ومسلم؛ الأمر الذي تعرف خطورته سلطات الاحتلال الصهيوني وتعمل على احتوائه وتجريده من هذه الرمزية، حتى لو أدى ذلك لاغتياله كما حدث في وقائع مذبحة الحرية التي اقترفتها عصابات الكيان الصهيوني في عرض البحر وراح ضحيتها تسعة شهداء أتراك.
الشيخ رائد صلاح يغيب لكن شمس الحقيقة التي عمل الرجل على بقائها ساطعة في كبد سماء الوطن والقائلة إن النصر آت وإن القدس كانت وستظل عربية إسلامية، ستبقى كما أرادها الشيخ بل وازدادت سطوعًا ولمعانًا باعتقاله.
إن نداء القدس والمسجد الأقصى هي الكلمة الجامعة لشعبنا وأمتنا، وقد أطلقها الشيخ رائد صلاح بتنفيذه لقرار السجن لخمسة أشهر، وها نحن نسمع ذات النداء وكلمة السر من كافة معتقلينا داخل سجون الاحتلال.. فهل يكون هذا النداء وكلمة السر القاطرة لواقع جديد نتوحد فيه جميعًا خلف برنامج المقاومة والتحرير.. نتمنى ذلك.
زياد أبو شاويش
«العراقيب».. ضربة قاصمة للانهزاميين
كلما اقتحمت قوات الاحتلال «الإسرائيلي» مدنًا وقرى في قطاع غزة والضفة وهدمت منازل الآمنين وشردت العائلات إلى حيث لا مأوى ولا أنس ولا سكينة؛ ظن المروجون للانهزام، وعملاء أمريكا وإسرائيل في ذلك فرصة سانحة فانتهزوها ليطعنوا في المقاومة والمجاهدين وينسبوا إليهم جرائم الهدم والقتل والأسر التي يقترفها العدو.
ورأينا بعض المثقفين وأصحاب الرأي يفقدون التوازن أمام قسوة الصهاينة وصلفهم، وأمام حالة الدمار الكبيرة التي أحدثتها التهم العسكرية المهداة لهم من الولايات المتحدة الأمريكية؛ فأخذوا - عبثًا - ينادون بعدم إعطاء الذرائع للعدو «الإسرائيلي» حتى لا يستغلها لمهاجمتنا وقتل أطفالنا ونسائنا وهدم بيوتنا وأسر أبنائنا ورجالنا.
ولقد استقر في ثقافتنا المستمدة من كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بناء على الرضا بالقضاء والقدر، ومن خلال تجارب الانتصارات المستمرة والطويلة عبر قرون من الزمان التي حققتها أمتنا العزيزة - استقر أن «الشجاعة لا تقرب منيّة، وأن الجبن لا يطيل عمرًا».
فلم تكن قرية العراقيب في النقب المحتل حاضنة للمقاومة، ولا يبدو للناظرين أن أهلها يفكرون في القيام بواجب الجهاد للدفاع عن أنفسهم وطرد الصهاينة إلى حيث جاؤوا من وراء البحار والمحيطات.
وليس بالقرية المنكوبة مصانع للصواريخ ولا يوجد مقاتلون يتأهبون لمقارعة العدو، ولا تدريبات عسكرية لمنازلة الصهاينة، ولا معامل لتطوير القدرات القتالية ولا يوجد بها حتى أطفال يلقون الحجارة.
ورغم ذلك كله، هدمت قوات الاحتلال الصهيونية أكثر من ٣٠ بيتًا بالكامل هي المكونة لقرية «العراقيب» بعد إخراجهم منها بالقوة، ومنعتهم من إخلاء الأثاث من البيوت واقتلعت منها الأشجار وغيرت كل معالمها، وتم دفن محتويات البيوت كلها في حفرة كبيرة لمنع استخدامها.
فهل احتاجت العصابات الصهيونية إلى ذرائع وحجج حتى تهدم بيوت القرية وتدمرها عن بكرة أبيها، وهل احتاجت لذلك حتى تغير على قريتنا عام ١٩٤٨م وتطرد منها جدي وجدتي إلى قطاع غزة حيث يتوارث الآباء والأبناء والأحفاد والأجيال صفة اللجوء إلى أن نعود لها ونستعيد حقوقنا وأملاك
أجدادنا.
وانني لا أرى في هذه الكارثة إلا ضربة قاصمة نسفت كل الأفكار الانهزامية التي يسوقها الجبناء وعملاء أمريكا و«إسرائيل» في بلادنا وفي المنطقة بأكملها، والتي تعمل في إطار الحرب النفسية لخلق حالة من الإحباط تجعل الاستسلام خيارًا واقعيًا وعقلانيًا طبعًا في التخيلات، وتحبط أية محاولة جادة للعمل من أجل نصرة المستضعفين في غزة والضفة وفلسطين عمومًا من نهرها إلى بحرها.
وفي تقديري، فإن طريق الجهاد ودفع: جرائم العدو بالقتال بات الخيار الأوحد والأقوى والأنجع في التصدي لمخططات العدو التي تتضح مساعيها نحو إفراغ فلسطين من أهلها بشكل تدريجي أينما قامت مدائنهم وقراهم من أقصى الجليل شمالًا إلى أدنى النقب وأم الرشراش جنوبًا، أو في مدينة القدس وحتى الضفة وغزة.
عبد الرحمن أبو العطا
كاتب وصحفي فلسطيني مقيم في غزة
التصويت لفلسطين عبر «جوجل»
تقوم شركة «جوجل» بالاستفتاء عن طريق التصويت عبر شبكة الإنترنت لتسمية فلسطين أو «إسرائيل» عبر هذا الرابط:
-http://www.israel
vs-palestine.com/PS/EN
للتصويت لفلسطين: قم بالنقر على علم فلسطين، ثم انتظر حتى تظهر صفحة، وأدخل الحروف الموجودة ثم اضغط لتأكيد التصويت.
عبده دسوقي
إنما المؤمنون إخوة
يقال: «كم من أخ لك لم تلده أمك».
ومعنى هذا الكلام أن يكون أخ لك بينكما محبة وترابط مثل الأخ الشقيق وإن لم تلده أمك.
ونقول كما قال الصحابي أنس بن مالك لرسول الله صلى الله عليه وسلم: یا رسول الله إني أحب فلانًا، فرد عليه المربي القدوة رسولنا صلى الله عليه وسلم: «يا أنس، اذهب إليه وقل له ذلك»، وهذه تربية محمدية كان يربي عليها صحابته الكرام، ويغرس فيهم روح الأخوة الصادقة كالتي بين أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما وأرضاهما.
والأكثر منها الحب والعلاقة القوية التي زرعها بين المهاجرين والأنصار يعجز العقل البشري أن يصدق ما كان بينهم من أخوة صادقة حتى كان يقول الصحابي الأنصاري لأخيه من المهاجرين يا أخي لي زوجتان، فاختر الأجمل منهما فأطلقها لتكون لك».. ما هذه الأخوة؟ وما قوة هذه المحبة؟!
ولكن إذا عرفنا أن هذه المحبة قواعدها مبنية على أسس قوية؛ هي العقيدة والدين، لا أسس القبيلة والمركز أسس قواعدها لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله لن نستغرب ذلك.. بهذه العلاقة في نفوسنا وأرواحنا وعقولنا بإذن الله نكون قوة كالبنيان المرصوص لا يستطيع أحد أن يكسرها أو يفسد أخوتنا؛ لأنها أخوة العقيدة.
حفظكم الله ورعاكم.
منصور إبراهيم العمار