; مساحة حرة ( العدد 1920) | مجلة المجتمع

العنوان مساحة حرة ( العدد 1920)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 25-سبتمبر-2010

مشاهدات 78

نشر في العدد 1920

نشر في الصفحة 62

السبت 25-سبتمبر-2010

بصمات العيد الفلسطيني

هل من حقنا أن نفرح كل الفرح بقدوم هذا العيد أو ذاك ونحن مقيمون طويلًا، وعلى مدار سنوات في غربة ولجوء وتشرد وبعد عن الديار؟ أقول بصريح العبارة وما المانع؟ لماذا لا نفرح كما يفرح غيرنا؟ لماذا لا تكون ابتسامتنا بطول العيد وعرضه؟ هل علينا أن نفرش الأرض بالدموع والنواح والبكاء؟ طبعا لا.. فالشعب الحيّ المؤمن بعدالة قضيته يجب أن يكون شعبًا ممتلئًا بالحياة والفرح والتطلع إلى الحياة بكثير من الأمل.. وعلينا أن نسجل ببصمة كبيرة أننا أقدر الناس على الحب والفرح والحياة؛ لأننا نناضل ونقاتل ونكافح من أجل الحياة والعيد والشمس وعودة الحق.. وابتسامتنا ستكون مثل علمنا ويقيننا وإيماننا، علامة إصرار على الحق الذي لن نتخلى عنه مهما طال الزمن، فنحن أقوى من كل اللحظات العابرة، وإن تحولت اللحظات إلى سنين، فمن خلال حبنا وفرحنا وإيماننا سنزرع الأرض يقينا بالعودة..

تمر الأعياد وتكرّ، وأحيانًا ننسى جملة أو مفردة رائعة كنا نرددهـا فـي كل حين قائلين: «بالعودة»؛ لنرسخ في البال والأذهان أن العودة يقين، فليتنا نعود إلى هذه المفردة كي تبقى مفتاحا لأعيادنا ومناسباتنا ويقيننا بهذه العودة.. فنحن نؤمن كل الإيمان بأن فلسطين ستعود وسترجع وستكون لنا، فلماذا لا نزيد هذا اليقين يقينا حين تكون مفردة «بالعودة» نشيدنا الوطني اليومي في العيد وفي سواه.. فلا شيء يعادل قيمة هذه المفردة المليئة بالفرح والتفاؤل والتطلع إلى مستقبل مشرق، لأنها قائمة ومنطلقة من تعلقنا بالوطن الذي نعشق.. نقولها وسنقولها دائمًا: كل عام وأنتم بخير، وبالعودة إن شاء الله.. نكررها يقينًا لا ترديدًا دون معنى.. فمن أعطى الوطن سنابل دم وشهادة وتضحية وعشق لا يحد؛ لا يمكن إلا أن يؤمن بأن الفجر قادم وعيد العودة إلى الوطن قادم، وشروق شمس الغد المشغول بالفرح قادم.. فليكن عيدنا فرحا، ولتكن أيامنا فرحًا، ولتكن كل أغانينا فرحًا.. فالشعوب الحية المؤمنة بالنصر والحياة والفرح تبكي وتضحك، تحزن وتفرح، تدمع وتغني.

طلعت سقيرق 

الديمقراطيات الغربية.. بين إنكار المحرقة وحرق القرآن!

القس الأمريكي «تيري جونز» أعلن نيّته حرق عدة نسخ من المصحف الشريف يوم السبت ١١ سبتمبر، الموافق لليوم الثاني من أيام عيد الفطر السعيد عند المسلمين. 

الرجل لم يخف حقده على الإسلام والمسلمين، معتبرًا أن ما جرى في أحداث سبتمبر الشهيرة بمدينة نيويورك وغيرها كان نتيجة لمفاهيم الدين الإسلامي وتعصب المسلمين ويقول: إن حرق القرآن علنًا هو تعبير عن رفضه لهذا الدين وأتباعه واحتجاجًا على تلك الأحداث.

والضجة الإعلامية الكبيرة التي صاحبت التصريحات الأمريكية والغربية عمومًا حول شجب نية القس بإحراق المصحف الشريف؛ تدلل على حجم الرياء والتزوير والخداع الذي يمارسه أصحاب هذه التصريحات، ذلك أن القوانين والتشريعات في بلدانهم تمنع كل عمل من شأنه الحض على الكراهية أو التحريض على العنف، وبالتالي فإنه يمكن بكل بساطة تطبيق القانون ومنع القس وأتباعه من ارتكاب الجريمة، والأمر هنا ليس له علاقة بحرية التعبير كما يزعمون؛ لأن حرية التعبير إذا كانت سببًا للقتل والفتنة يمنعها القانون ولا يسمح بممارستها.

إذن، كيف يمكن فهم العويل الذي نسمعه من المسؤولين الغربيين وعلى رأسهم «باراك أوباما» رئيس الولايات المتحدة الأمريكية التي ينتمي إليها القس حول استنكارهم وإدانتهم لسلوكه وإعلاناته المستفزة، وهم يستطيعون منعه دون أن يخالفوا القانون والدستور كما يزعمون؟!

الموضوع بكل بساطة يتمحور حول جانبين يفسران ذلك، الأول: يرتبط بمزاعم الغرب حول ديمقراطيته التي تمثل - برأيه - قمة التطور والحضارة الإنسانية وبالتالي الترويج لهذا النمط من الديمقراطية دون غيرها؛ بإعطاء نموذج صارخ لالتزامهم بها مهما كان الثمن.

والجانب الآخر: يتعلق بخلق قضية كبرى تشغل المسلمين والعرب عن القضية الرئيسة المفترض منحها الاهتمام الأكبر، وهي قضية فلسطين والاحتلال الأمريكي للعراق وأفغانستان والتدخل في العديد من الدول العربية والإسلامية بما يجعلها رهينة للإملاءات الأمريكية، ويعطل قدرتها على التطور والمشاركة الفاعلة في معالجة قضايا الأمة.

الوجه الآخر للالتواء وللنفاق، أن حرق المصحف الشريف وهو عمل إجرامي ودنيء بكل المقاييس ويؤدي لأعمال عنف لا يوجب على فاعله أية عقوبة، بينما إنكار المحرقة النازية أو التشكيك في عدد ضحاياها يعرض صاحبه للاعتقال والمحاكمة، بل والإدانة من غير محاكمة، وربما للقتل.

 إن مقاربة منطقية وعلمية لتداعيات ونتائج حرق المصحف الشريف وإنكار المحرقة النازية وما يرافقها من مواقف وتصريحات غربية؛ يدلل على حجم التناقض والنظرة الاستعلائية في الحضارة الغربية وخصوصا تجاه الإسلام والمسلمين رغم كل تصريحات الشجب التي نسمعها.

ملاحظة: القس «جونز» تراجع عن حرق القرآن.

زياد أبو شاويش 

شارك بالتبرع لتوصيل مجلة «المجتمع» إلى المؤسسات والمراكز الإسلامية

الاشتراكات والتوزيع: ٢٢٥٦٠٥٢٥ - ٢٢٥٦٠٥٢٦

Sales@almujtama.com

طلب «المجتمع»

المكتبة الفاسية الإسلامية بمنطقة جالي بدولة سريلانكا، إحدى المكتبات الإسلامية الرائدة بالبلاد، وقد أسسها العالم الفاضل خليفة الخلفاء محمد زهر الدين «البهجي» يرحمه الله، والمكتبة تطلب اشتراكًا مجانيًا في مجلة «المجتمع» الغراء؛ حيث يلح قراء المكتبة في طلبها.

رئيس المكتبة

Al-Fasiyya Islamic Library M.F. Muhammed No: - 361B

Kanampitiya Road Milidduwa galle.8000 Sri Lanka

  • مكتبة الشباب الإسلامي بـ «غوارى بلتستان» شمال باكستان، تتقدم بجزيل الشكر للقائمين على مجلة «المجتمع» الغراء لعودة وصولها إلينا مرة أخرى؛ حيث إن بها مادة قيمة تنتصر للعدل والبناء وتحارب الظلم والعدوان، وتنشر عبير الحكمة والنور والعلم، وتستأصل جذور الجهل والضلال.

عبد الرحيم روزي الأمين العام للمكتبة

Ghowari, Distt. Gangchee, Baltistan North, Pakistan, p. Code: 16700

  • أطلب اشتراكًا مجانيًا بمجلة «المجتمع» الغراء؛ حيث إنها تشتمل على موضوعات مهمة وقيمة تهم كل مسلم 

نصيرة نائلي صندوق بريد رقم 51 - فندق الهندي - بلدية سيدي عيسى المسيلة - الجزائر 

فوائد الواسطة!!

احترت عند شروعي في الكتابة عن الواسطة في حياتنا اليومية فالكتابة عنها أصبحت مثل الحديث عن الماء أو الهواء الجميع يعرفها ولا يستغني عنها، ومع ذلك فالكل يذمها ويلعنها، وأخذت أفكر كم مرة استعملت الواسطة لإنجاز أموري؟ وكم مرة لم أتمكن من إنجاز أمر ما فقط لأني لم أكن أملك أي واسطة في المكان المقصود؟ ولكن هل حقًا الواسطة شيء سيئ؟ أنا كنت أعتقد ذلك، ولكن عندما فكرت مليًا اكتشفت العكس، فهي شيء جيد جدًا في الكثير من الأحيان، فمقولة خير الأمور أوسطها دليل على أن خير الأمور هي التي تأتي بالواسطة!! والوسطية والاعتدال يعنيان أن يكون المجتمع ميالًا أكثر للواسطة، وحتى عملية السلام الفلسطينية «الإسرائيلية» لا تمر إلا عبر الوسيط الأمريكي، يعني بـ «العربي» لا سلام إلا بالواسطة، وساسة العراق يتهافت كل منهم على البلدان بحثا عن واسطة أقوى؛ كي يحظى بمنصب رئيس الوزراء أو خادم الوسطاء - أيهما أسهل لفظًا.

وفكرت في أولياء عهد بريطانيا المساكين الذين تجب عليهم أداء الخدمة العسكرية في أخطر الأماكن، مثل العراق وأفغانستان دون أن تشفع لهم مناصبهم، وحمدت الله على الواسطة عندنا؛ حيث يكفي أن يكون لديك واسطة كي يقضي ابنك خدمته العسكرية مدللًا يعود إلى بيته كل يوم ظهرًا وكأنه جنرال.

 وعندما قرأت عن المسكينة المغلوبة على أمرها عمة الرئيس الأمريكي التي تواجه المحاكمة والترحيل من أمريكا لمخالفتها قوانين الهجرة؛ أدركت قيمة الواسطة في حياتنا، وشكرت الله على نعمة وجودها، فلو واجهت أيًا منا مشكلة كهذه ما عليه سوى الاتصال بقريب أو صديق يعرف - بدوره - قريبًا أو صديقا يعمل في مركز حساس يلغي المحاكمة والطرد ولا حاجة حتى لمعرفة وزير لذلك، فما بالك بالرئيس شخصيًا.

نعم يا سادتي، فالواسطة أمر مهم لتحقيق العدالة الاجتماعية، وإلا.. فكيف سيتمكن الخريج الفاشل الذي لا يملك أي موهبة تؤهله للتفوق من الحصول على وظيفة مرموقة في ظل وجود المئات والآلاف من أصحاب العقول الذكية التواقين للحصول على هذه الوظائف؟!

وللواسطة جانبها المثبت في تحقيق العدالة الاقتصادية فعندما تمنح الرخص والإجازات لممارسة مهن معينة؛ تكون الواسطة هي الطريقة الأمثل لمساعدة الكسالى وعديمي الخبرة في الحصول عليها، ثم تأجيرها على أصحاب الخبرة، وبذلك يكون الجميع قد استفاد وأفاد.

 كل هذه المنافع من الواسطة وما زلنا ننتقدها؟!

محسن العبيدي الصفار

الرابط المختصر :