العنوان مساحة حرة (العدد 1891)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 27-فبراير-2010
مشاهدات 112
نشر في العدد 1891
نشر في الصفحة 62
السبت 27-فبراير-2010
عرس فلسطيني بثوب أردني على أرض سورية
مساء الثلاثاء 16/2/2010م كنت من المدعوين إلى صالة «الجلاء» في المزة بدمشق، وكانت المناسبة زواج وليد خالد مشعل الابن البكر لرئيس المكتب السياسي لحركة «حماس».
كان الحشد كبيرًا ضم المئات من أبناء الشعب الفلسطيني قيادة وكوادر وأنصارًا ومحبين، ولم يقتصر الحضور على العنصر الفلسطيني، بل كان الحضور العربي جليًا ولا سيما السوري منه؛ فكان الوزير والسفير والعالم، وما كان لافتًا للعيان المشاركة الأردنية؛ فكان في مقدمة الحضور ممثل عشائر الأردن والمراقب العام للإخوان المسلمين الأردنيين د. همام سعيد، والشاعر الإسلامي د. عبد الغني التميمي ممثل هيئة علماء فلسطين في الخارج، وحتى فرقة «حنين» التي أحيت الحفل قدمت من
الأردن.
كان عرسًا وطنيًا بمعنى الكلمة، فالقيادات الفلسطينية كلها حاضرة الجهاد الإسلامي والقيادة العامة، والصاعقة، والنضال، وجيش التحرير والجبهة الشعبية، و«فتح» الانتفاضة، وكان لافتا حضور «فتح» السلطة التي خصها والد العريس بالترحيب دون غيرها، مؤكدًا المصالحة الفلسطينية.
في كلمته أمام الحضور.. حاول أمين عام الجهاد الإسلامي رمضان شلح أن يفرق بين السياسة والأفراح، وطلب من الحضور أن يكتفوا بهذه المناسبة كاستراحة مقاتل ولكن الشاعر عبد الغني التميمي لم يستطع أن يفصل في قصيدته الفكاهية عن السياسة ومتاعبها، وأما د. همام سعيد فقد حمل تهاني الشعب الأردني لخالد مشعل وحركته وأكد في كلمته وقوف الشعب الأردني وراء برنامج حركة «حماس»، وأما ممثل عشائر الأردن فأكد في كلمته على توافق مشروع الأردنيين مع مشروع حركة «حماس» الذي يرفض فكرة الوطن البديل الذي يطرحه الساسة «الإسرائيليون» بين الفينة والأخرى وأما الأستاذ خالد مشعل فلم يفرق في كانت ختام الحفل بين أفراح «حماس» وأتراحها؛ لأن برنامجها واحد كلمته التي فالأغاني نفسها والألحان نفسها والكلمات نفسها والشعارات نفسها وحتى الحضور أنفسهم وثمن كلمة ممثل عشائر الأردن وأكد أن ما يجمع بين الأردنيين والفلسطينيين ليست الجغرافيا وحدها بل الدماء والمصاهرة والهدف الواحد .
تطرق للوحدة الوطنية والمصالحة الفلسطينية، وأكد أن دماء الشهداء تدفع الحركة للمصالحة الفلسطينية، وتمنى أن يرزقه الله الشهادة هو وأولاده الأربعة، وهم مشاريع استشهاد ينتظرون ما يتمنونه في أية لحظة، وأكد أن حركة «حماس» تسير الآن على «أوستراد» جميل عبده لهم أصحاب المشاريع الخاسرة من الفلسطينيين وغيرهم، وأقسم أن النصر بات قريبًا قريبًا جدًا؛ فالتباشير كثيرة فلن ينتظره أحفاده أو أسباطه إنما سيراه أبناؤه وأترابهم، بل سيراه من أطال الله عمره من جيلنا هذا.
خليل الصمادي
عضو اتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين
خلق الإسلام
«إن لكل دين خلقًا، وإن خلق الإسلام الحياء»، هكذا قال لنا رسول الله ﷺ وهو: الصادق الأمين ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ﴾ ﴿3﴾ ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ﴾ ﴿4﴾ (النجم).
نعم، إن خلق الإسلام هو الحياء، فإذا كان الحياء هو أسمى خلق يتخلق به الإنسان ينحسر الشر، والسوء سينعدم؛ لأن الحياء في المعنى الشرعي أن يكف الإنسان نفسه عن ارتكاب القبائح، والتفريط في حق كل ذي حق.
وأعظم من يجب أن يكف الإنسان نفسه عن ارتكاب القبائح في حقه وعن أن يفرط حق من حقوقه هو الله جل وعلا.
وليس الحياء هو أن يخجل الإنسان كما تخجل المرأة من الرجال، أو يخجل الصغار من الكبار فحسب - فإن هذا وإن كان لا يخرج عن المفهوم العام للحياء، بل إن الحياء حقيقة الكف عن القبائح، وأداء الحقوق بشرط أن يكون بدافع نفسي شعوري.
فإن الفتاة التي تخرج بزينتها متجملة يراها الأجانب عنها قد تركت الحياء، لأنها لم تستح أولا من نظر الإله الذي قال في كتابه: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ﴾ (النور: ۳۱)، وقال جل وعلا: ﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ﴾ (الأحزاب: ۳۳)، كما أنها لم تستح ثانيًا من أن تفتن الشباب وهو الأمر المحرم شرعًا.
ليس الذنب في ذلك للمرأة دون الرجل فالشباب الذي يعاكسها، لم يستح من ربه الذي قال: ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ (النور:30)، وقوله جل وعلا: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا ۖ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ (الإسراء:32). والذي يوقع متعمدًا في كشف الحضور في العمل عن غيره على أنه حاضر وليس بحاضر حقيقة، ثم يقبض راتبه كاملًا، لا حياء من الله ولا من مدير العمل، وأيضًا الذي يوقف سيارته أمام سيارات الناس فيؤذيهم ويعيقهم، كما يكثر هذا الأمر وللأسف في كثير من المساجد بحجة عدم وجود مكان ولو كان هذا السائق يستحي من الله ومن إيذاء الناس ويعيقهم لما ارتكب هذا الفعل القبيح.
أو يدخن في الأماكن العامة أو الأسواق المركزية والمرافق التي يرتادها الناس بلا حياء! وفي حياتنا صور كثيرة تدل على انعدام هذا الخلق العظيم من نفوس كثير من المسلمين!
إلا أن ذلك لا يمنع أن نجد في المقابل صورًا مشرقة تدل على وجود الخير في كثير من المسلمين كانتشار الحجاب في المدارس وترى آلاف المحجبات في الأسواق، والتجار والبائعون الذين يغلقون متاجرهم، والعمال والموظفون الذين يتوقفون حين يأتي وقت الصلاة المفروضة، ونرى كثيرا منهم يؤدي الأمانة، ويعدل فيعطي كل ذي حق حقه، كل ذلك حياء من الله الجليل الكبير.
ففعل كل صفة حميدة وترك كل صفة قبيحة من الحياء، كما علمنا المصطفى ﷺ حينما سئل عن الحياء قائلًا: «الحياء أن تحفظ الرأس وما وعى، وأن تحفظ البطن وما حوى، وأن تذكر الموت والبلى..»، فحفظ الجوار عن مخالفة أوامر الله التي كلفنا بها أو تجاوز حدوده التي وضعها لنا هي أصل الحياء الذي هو من شعب الإيمان.
أحمد خليل
الصهاينة قرروا هدم المسجد الأقصى في ١٦ مارس القادم..
فماذا نحن فاعلون؟!
توقعت صحيفة «هاآرتس» «الإسرائيلية» شروع تل أبيب في بناء هيكل سليمان الثالث وهدم المسجد الأقصى في ١٦ مارس المقبل.
وهيكل سليمان هو الهيكل أو المعبد الذي يرغب المستوطنون اليهود في بنائه في نفس الموقع الذي يقع فيه الأقصى اعتقادًا منهم أن بقايا وآثار الهيكلين الأول يوم والثاني ما زالت موجودة تحت المسجد.
وذكرت الصحيفة أن هناك نبوءة تعود لأحد حاخامات القرن ال١٨ والمعروف باسم «جاؤون فيلنا»، حدد فيها الأخير موعد بداية بناء الهيكل الثالث من مارس عام ۲۰۱۰م، موضحة أن النبوءة تضمنت إشارات إلى أن اليهود سيشرعون في بناء الهيكل الثالث مع تدشين معبد «حوربا» الكائن بالحي اليهودي بالقدس، لافتة إلى أن الحكومة «الإسرائيلية» ستنتهي بالفعل وفي ۱۵ مارس من إعادة تشييد المعبد الذي يعد أحد أهم دور العبادة اليهودية في القدس وتم تدميره خلال حرب عام ١٩٤٨م.
وأشارت «هاآرتس» إلى أن معبد «حوربا» - الخراب بالعبرية - تم بناؤه في أوائل القرن الـ ١٨ على يد تلاميذ الحاخام «يهوذا هحاسيد» - أحد كبار الحاخامات اليهود في هذا القرن - مضيفة أنه تم تدميره بعد ذلك بوقت قصير من قبل المسلمين، ثم أعيد بناؤه في منتصف القرن الـ١٩ ليكون من أكبر المعابد وقتها، ثم تم تدميره مرة أخرى في عام ١٩٤٨م من قبل أحد فيالق الجيش الأردني، موضحة أنه منذ عدة سنوات وبالتحديد في عام ٢٠٠١م قررت الحكومة «الإسرائيلية» فجأة إعادة تشييد المعبد، ويأتي تقرير «هاآرتس» متزامنًا مع محاولات المستوطنين اليهود المستمرة لاقتحام المسجد الأقصى ووضع صورة مجسمة لهيكل سليمان المزعوم وقيامهم بالاعتداء على المصلين الفلسطينيين تحت مرأى ومسمع الشرطة وقوات الأمن الإسرائيلية، بل ويتزامن مع تزايد عدد الجماعات «اليهودية» الساعية لبناء الهيكل وهدم المسجد الأقصى والمعروفون باسم «أمناء الهيكل».
هذا الكلام من الصهاينة ومن صحيفتهم لن يكون كلام ذر في الهواء، والشواهد صارت تنذر بالفاجعة القريبة جدًا، والحسم في قضية القدس بات وشيكا!
والاقتحامات المتكررة والانهيارات الكبيرة والمتكررة والحفريات الواسعة كلها تؤكد اقتراب موعد المعبد المزعوم، واقتراب هدم الأقصى إن لم يكن ذلك فعلا في بداية هذا العام سيكون في خلال هذا العام.. اللهم سلم!
فإن لم ندرك أقصانا أدركتنا لعنة التاريخ وإن لم نستيقظ على حقيقة ما يجري حول الأقصى لن نستيقظ بعدها أبدًا!
عبد الله يحيى
أدركوا الأقصى قبل أن يستقصى
إن المسجد الأقصى قبلة المسلمين قضيته ليست قضية أرض وحدود بل قضية هوية ووجود منذ سنين وأحفاد القردة والخنازير يحفرون من تحته الأنفاق ويضرمون النار في جنباته دون اكتراث وثلة مباركة على أكنافه مرابطون وعن حرمه مدافعون وعن حياضه مستميتون وبالأمانة قائمون، يتقدمهم شيخ الأقصى بلا منازع، وأسد البطولة، وبلسم الجراح الشيخ المجاهد «رائد صلاح»، الذي يذكرنا اسمه بمن أجلى ظلام الأقصى، وكان كنور الصباح، وحفظ الدم المستباح وأفرح المسلمين في الغدو والرواح، الأقصى ينادي: يا حطين، والأمة ترمق: أين صلاح الدين؟ والكل في صدره أنين، ولعودته في حنين.
رفيق صلاح الدين هل لك عودة *** فإن جيوش البغي تنهى وتأمرُ
رفاقك في الأغوار شدوا سروجهم *** وجيشك في حطين صلوا وكبروا
وليعلم أنه لن يعود المسجد الأقصى إلا بما أمر به، ووصي، وذكر به رسوله واستوصى، ولن يحرر الأقصى إلا طلاب العز بن عبد السلام وتلاميذ عز الدين القسام الذين أناروا بصلاتهم الظلام وبجهادهم عشقوا دار السلام، ومن لا يخشى في الله لومة كائن من كان، وإن جندنا لهم الغالبون.
جبريل بن محمد بن علي عثاثي
السعودية