العنوان مساحة حرة (1854)
الكاتب مراسلو المجتمع
تاريخ النشر السبت 30-مايو-2009
مشاهدات 55
نشر في العدد 1854
نشر في الصفحة 62
السبت 30-مايو-2009
- تدمير منهجي للمجتمع المدني في غزة
يتعرض المجتمع المدني في قطاع غزة إلى تدمير ممنهج تشارك فيه أكثر من قوة بشكل أو بآخر، إلى جانب العامل الأهم والأكثر تأثيرًا وهو الاحتلال الصهيوني، ولم يسلم من هذا التدمير شيء؛ إذ طال البشر والحجر والشجر حتى الطيور والحيوانات.
وقد أقام الاحتلال الصهيوني بركًا لجمع مياه الصرف الصحي في أفضل المناطق الزراعية الواقعة شمال غزة، مما كان له تأثير سلبي كبير على مخزون المياه الجوفية؛ بسبب ارتفاع نسبة «النترات» فيها وجعلها غير صالحة للشرب، كما يقوم الاحتلال بسرقة المياه من وسط قطاع غزة، ومن منطقة «النواصي» تحديدًا؛ مما أدى إلى ارتفاع نسبة ملوحة المياه الجوفية، وهذا ما أكدته منظمتا الصحة والبيئة في نشراتهما، كما أكدت أن 90% من الأمراض التي تصيب سكان غزة سببها المياه الجوفية غير الصحية.
وعمد الاحتلال إلى سرقة الرمال من منطقة «النواصي» وسط القطاع، كما عمد إلى تحويل كميات كبيرة من المياه الملوثة إلى منطقة «وادي السلقا» الذي يصب في البحر الأبيض المتوسط، مما يهدد الثروة السمكية تهديدًا كبيرًا، بالإضافة إلى تحويل شبكة مياه الصرف الصحي إلى البحر بدون معالجة صحية؛ فترفع من نسبة التلوث فيه، ويزداد عدد المرضى المصابين بأمراض خطيرة ومعدية مثل «التيفود» وغيره.
واستخدم العدو الصهيوني القنابل المحرمة دوليًا في اعتداءاته المتكررة على غزة، وألقى آلاف الأطنان من المتفجرات مما أدى إلى مزيد من التلوث البيئي الضار والخطير، ودمر أكثر من أربعة آلاف بناية سكنية تدميرًا كاملًا، وأكثر من عشرين ألف منزل تدميرًا جزئيًا، كما دمر المئات من المواقع المدنية تدميرًا كاملًا مثل المساجد، والمدارس ورياض الأطفال، ومقرات المنظمات والجمعيات الأهلية الفلسطينية والطرقات والبنى التحتية، وشبكات الهاتف وشبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء ومخازن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين «أونروا»، ومؤسسات ثقافية ورياضية وتنموية وتأهيلية وإعلامية وزراعية!
تحسين يحيى أبو عاصي
- الصهاينة يخادعون العالم
قال فيهم المؤرخ «أندري نوتشي» للسفير الصهيوني في فرنسا: «إنكم تتصرفون مثل لصوص الأراضي، وتديرون ظهوركم للقواعد الأخلاقية للديانة اليهودية».
فالعالم الآن يعتبر الصهاينة أخطر عرق في العالم أجمع، وتأكد من هذا عندما شاهد قصفهم للمدنيين الأبرياء في قطاع غزة بالقنابل الفوسفورية، ورغم هذا فإنهم يستخدمون الكذب والخداع لتبرير جرائمهم وذلك على النحو التالي:
أولًا: الدعايات الكاذبة بأن «حماس» حركة «إرهابية»، وهذا للتمويه على جرائم اغتصاب الأراضي وانتزاع ملك الغير.
ثانيًا: تحريف وتزوير اللغة والتاريخ والدين والجغرافيا والطبيعة البشرية، من خلال تحويل المقاومة إلى احتلال، والشرعية إلى لا شرعية، والحق إلى باطل، والضحية إلى جلاد، إلخ.
ثالثًا: ادعاء محاربة «الإرهاب» والعنف، على نهج الرئيس الأمريكي السابق «جورج بوش»؛ لتبرير احتلال أفغانستان والعراق ودعم الاحتلال الصهيوني لفلسطين؛ بزعم إرساء الديمقراطية وحقوق الإنسان ووقف العنف!
رابعًا: ادعاء احترام القانون الإنساني والمواثيق والمعاهدات الدولية، والقانون الإنساني بريء منهم.
خامسًا: ممارسة النصب والاحتيال والغش والتدليس باستعمال قوة السلاح والمال لتبرير مشروعية الاحتلال.
سادسًا: ممارسة وتنفيذ مشروع الإبادة الجماعية والتطهير العرقي بزعم الدفاع الشرعي وإيقاف صواريخ «القسّام»، وأي دفاع شرعي للاحتلال الذي يرتكب جرائم الحرب والقتل العمد؟
سابعًا: ممارسة الضغط والتضليل الإعلامي، وقد تجلى هذا من خلال منع الصحفيين الغربيين من تغطية جرائمهم في قطاع غزة.
ثامنًا: ادعاء مقولات «شعب الله المختار»، و«أرض الميعاد»، و«الهيكل»، وهذه كلها مقولات مزورة من قبل حاخامات اليهود الذين حرفوا «التوراة».
عبد السلام جحري
- لعبة جديدة على رقعة قديمة!
عن عودة المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط «جورج ميتشل» إلى مربع الصراع العربي- الصهيوني، كتب «جاكسون ديل» مقالا بصحيفة «واشنطن بوست» في شهر مارس الماضي تحت عنوان «عودة ميتشل، لعبة جديدة على رقعة قديمة» قال فيه: وعند ذهاب اللجنة إلى منطقة الشرق الأوسط عام ٢٠٠٠م وجدت الأوضاع كثيرة الشبه بما هي عليه اليوم من نواح عديدة، فقد كانت أخبار العنف الدموي في المنطقة تسيطر على عناوين الصحف والنشرات الإخبارية، بينما انهار مشروع حل الدولتين الذي تدعمه واشنطن، ومثلما حدث في ذلك الوقت كان التقدم في استطلاعات الرأي العام «الإسرائيلي» السابقة للانتخابات من نصيب المرشح اليميني «أرييل شارون» عن حزب «الليكود» وقتها.
وهذا الحزب الصهيوني يتزعمه اليوم «بنيامين نتانياهو»، ويحالفه في الحكومة مدير مكتبه السابق «أفيجدور ليبرمان» الذي ترك «الليكود» عام 1999م ليؤسس حزبا آخر أكثر تطرفا هو «إسرائيل بيتنا»!
ورغم مساحة التشاؤم المشاعة في هذا الجو، إلا أن الحقيقة كامنة في أن معادلة المقاومة هي الأقوى والأصوب، بشهادة التعنت الصهيوني، الذي يؤكد أنه مجرد احتلال ظالم وغاشم وليس صاحب حق، ولا صاحب مظلمة تاريخية، كما كان يسوق نفسه للعالم، وأن الجهود العربية التي يتم إهدارها في مسار السلام الخادع، حري بها أن تنضم للمقاومة الصامدة برغم الخيانات والمكايد والمؤامرات الفلسطينية والإقليمية والدولية، لتفرض المعادلة الصحيحة للسلام العادل والشامل، بما يحقق للفلسطينيين تطلعاتهم ويأخذ بثأرهم، ويشفي صدور العرب والمسلمين.
وما سوى ذلك سنجد أنفسنا نراوح في المكان ذاته وفي حلقة مفرغة وكأن التاريخ سيعيد نفسه مرات ومرات بلا فائدة، لكن التاريخ لا يعيد نفسه عبثًا، ففي كل دورة يعيد فيها التاريخ نفسه يحمل العبر لمن يعتبر.
إن إعادة التاريخ نفسه قضية جديرة بالتأمل والحذر، ومهما كرر المشهد نفسه، وتكررت معطياته، فإن مخرجاته ونتائجه تتضاعف، والخلاصة أن التاريخ لا يعيد نفسه، ولو فعل لكان في المرة الأولى «مأساة» وفي المرة الثانية «ملهاة»، والملهاة تعبير عن أن الناس الذين يتعرضون للتاريخ نفسه أغبياء لا يفهمون، أو لا يريدون أن يتعلموا من الأحداث، مما يجعلهم سخرية بين الأمم، كما قال المتنبي: يا أمة ضحكت من جهلها الأمم!
مراد إسماعيل
- المخابرات المركزية الأمريكية، والتعاون مع الهند
تتعاون وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (C.I.A) مع حكومة الهند المركزية في مجالاتها الداخلية، ومن المعروف أن للهند صفقات غير معلنة مع وكالة المخابرات المركزية منذ زمن طويل، كما أن لها علاقة سرية مع جهاز «الموساد» الصهيوني، وتعد زيارة رئيس الوكالة «ليون بانيتا» إلى الهند موافقة علنية على علاقتها السرية القديمة.
وقد أجرى «بانيتا» مناقشات مع وزير الداخلية الهندي «شتيدانمبارام»، ومستشار الأمن الوطني «نارايانان»، ومع رؤساء مكتب الاستعلامات ووكالة المخابرات الهندية المعروفة باسم «رو. يبرر»، وهذا الاقتحام إلى قلب الاستخبارات الهندية يتم بادعاء التعاون في الحملة ضد ما يطلق عليه «الإرهاب».
ومن المعتقد أن هذه المناقشات استهدفت توسعة مشاركة (C.I.A) في شؤون الهند الداخلية التي ازدادت بعد التفجيرات الأخيرة في مدينة «مومباي»، ومما لا جدال فيه أن المستفيدين المباشرين منها هما وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، وجهاز «الموساد» الصهيوني.
وهذه ثالث زيارة يقوم بها أحد كبار المسؤولين الأمريكيين بعد انفجارات «مومباي»، بعد زيارة مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية في ديسمبر الماضي، ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (F.B.I) في شهر مارس الماضي، وكانت الهند أول دولة يزورها «ليون بانيتا» بعد توليه مهام منصبه، وهذه كلها مؤشرات على مدى التدخل الأمريكي في مجال الاستخبارات الهندية.
ومن الغريب جدًا أن تطلب الهند التعاون مع (C.I.A) والموساد ضد الإرهاب، في حين يعرف جميع المنصفين أن ما يسمى «الإرهاب» ينبت ويترعرع في أي منطقة بازدياد وجود مثل هذه الوكالات وقد نشأت الجماعات المسلحة مثل جماعة لشكر طيبة بعد قيام الولايات المتحدة الأمريكية بغزو أفغانستان، كما تعمل الاستخبارات العسكرية الباكستانية لصالح وكالة الاستخبارات المركزية.
إن التعاون مع هاتين الوكالتين يُعد خطرًا كبيرًا على الهند، لاسيما في ظل الشكوك بضلوعهما في انفجارات «مومباي»، وغيرها.
نسيم بن حمزة أحمد الهند