العنوان مساحة حرة ( العدد 1834 )
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 10-يناير-2009
مشاهدات 79
نشر في العدد 1834
نشر في الصفحة 62
السبت 10-يناير-2009
«غزة» لن تركع
أبسط وسائل الحياة
والعيش قد إنقطعت وغابت عن «غزة» منذ أن بدأت طائرات
العدو تدك منشآتها ومبانيها المتراصة ومنذ أن اجتزئت بمساحتها الصغيرة عن العالم،
وقطع عنها الماء والكهرباء، ومنع عنها الطعام والدواء فهي مدينة بضيق امتداداتها
وصغر حجمها وكثافة سكانها وإزدحامهم وفقرهم تعيش في العراء!! أهلها يفترشون الأرض
ويلتحفون السماء، العدو الإسرائيلي يحاصرها من كل مكان، ويحشرها على البحر، وعلى
معبر ومتنفس بسيط هو معبر رفح، أي بوابة
صغيرة للعبور على الأقدام فهذا المعبر لم يُهياً، ولم يجهز لاستقبال الحمولات
والسيارات الكبيرة؛ وإنما تفرغ الشحنات للحمل على الأكتاف هذا المعبر مع المعبر
الآخر معبر كرم أبو سالم
مشترك مع «إسرائيل» أي يتوزع بين «غزة»، و«مصر»، و«إسرائيل» فهذان المعبران
والمتنفسان يغلقان مرارا وتكرارا ؛ بل
هناك أنفاق يزحف معها الخبز والطعام والدواء أغلقت «غزة» المدينة النابضة مرفهة
العيش والمتوافرة فيها وسائل الحياة ماتت منذ زمن لكنها عادت اليوم لتحيا من جديد عادت اليوم لتدفق الدم
في عروق أمة خدرها الضعف والهوان وتفشى فيها الإحباط واليأس، وغابت عنها خيوط
النور والأمل عادت «غزة» لتبعث الحياة في أوصال
الجسد المثقل بالجراح لتحرك هذا الجسد
وتدفعه للوقوف وتصرخ في أذنه وتصيح فيه بأن الحياة حياة القلب حياة الكرامة
والشجاعة والعزة حياة الإيمان والصبر حياة الشهادة فالقوة ليست بالطائرات ولا
بالدبابات ولا بالتقنية المتطورة؛ وإنما به لا إله إلا الله، والله أكبر» فما دمت تجلجل بها
فأنت المنتصر، فالصوت صوتها والقوة بالله لا بصوت الطائرة، ولا بطلقات المدفع الآن
تعود «غزة» لتوقف جسد الأمة في
الباب، وتحثه على أن يخطو خطوة ليدخل عليهم الباب ﴿قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ
يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا
دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِن كُنتُم
مُّؤْمِنِينَ﴾ (المائدة:23) «غزة» الآن تعطينا درسا
وتكتب لنا رسالة بأن العدو مهما أوتي من قوة مادية يبقى ضعيفاً؛ لأنها ثكنة عسكرية لا هدف لها، ولاحياة فيها أما
نحن أمة الإسلام، فبرغم قلة عتادنا وبساطة آلتنا إلا أن الحياة تدب في أوصالنا
وتدفع جسدنا للاستبسال والكفاح من أجل الهدف السامي: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ
الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ
رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ
وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا
خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ
وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (آل عمران:171) «غزة» الآن تستبسل«غزة» الآن تصمد «غزة» - الآن تستشهد «غزة» الآن تقصف؛ لأنها - تحيا بإيمانها تحيا
بعقيدتها تحيا بتمكن: مبادئها وقيم
دينها؛ لأنها أبت أن تركع أبت أن تستسلم «غزة» الآن تقصف؛ لأن تراتيل: الشهداء وأصواتهم الموحدة
ترتفع بـ لا إله إلا الله، و«الله أكبر» «غزة» الآن تغيب بجسدها،
لكنها تحيا بروحها، وبمبادئها وعقيدتها .
خالد عبد العزيز
الحمادا – السعودية
«غزة» الجريمة والمجرمون
والمقاومة
ما يحدث اليوم في «غزة» بغض النظر عن أسبابه
ومسبباته القريبة والبعيدة جريمة بشرية فظيعة بكل الاعتبارات والمقاييس لا يمكن
لأي آدمي على هذه البسيطة أن يبحث لها عن مبررات ومسوغات، ولا يمكن إدراجه سوى في
خانة جرائم الحرب والإرهاب الدولي المنظم ضد الإنسانية يشاهد فصوله كل العالم
لحظة بلحظة، بكل ما يتضمنه من بشاعة وبربرية لا تقارن بما سجله لنا التاريخ في
العصور الوسطى الجريمة واضحة للعيان وعلى الهواء مباشرة، ولا تجدي معها البيانات
الاستنكارية، ولا المظاهرات السلمية ولا النداءات التنديدية ولا الاجتماعات
التقليدية الممجوجة، ولا القمم الجوفاء التي يتنادى لها بميكانيكية مفضوحة، سواء
على مستوى الجامعة العربية أو على مستوى الأمم المتحدة أو ما إلى ذلك مما فقد كل مصداقيته، وفقد
كل معنى لدى أبسط مواطن لا يفقه في السياسة ولا في النظام الدولي شيئاً ولم يعد
بالإمكان، ولا بالسهولة تسويق الاحتلال إقليمياً ولا دولياً دون انخراط رسمي عربي
يتزايد حجماً وحضوراً
وتعبئة وتنكشف خيوطه بتسارع مثير ولم يكن بالتالي سهلا على الاحتلال الإقدام على
تنفيذ جريمته بهذه السرعة والفجائية والفظاعة دون موافقة - إن لم نقل دون تشجيع
ودعم - مصرية أولاً،
وعربية ثانيا ودولية ثالثا !
لكن ماذا عسى أن يفعل
المخلصون والشرفاء من أبناء هذه الأمة المكلومة الذين تتفتت أكبادهم وتتمزق
جوارحهم أمام المشاهد المروّعة والصور الرهيبة التي تنقلها شاشات العالم دون
انقطاع ؟!
نستطيع أن نفعل سلاح
المقاطعة ولو كانت جزئية أو رمزية؛ لأن ذلك هو الطريق الفعال لعزل أعداء الأمة
والمعتدين على حرماتها ومقدساتها تدريجيا وبمرور الزمن يتحول هذا السلاح المحدود
إلى سيف قاطع سيضرب مصالح الظلمة
أينما كانوا، ومهما كانوا! نستطيع توجيه
ضربة موجعة للدولار الأمريكي الذي يترنح نظامه الرأسمالي المترهل بمجرد قرار جماعي
جريء يتخذه مواطنون جريئون ورجال أعمال مخلصون ومستثمرون وطنيون يقررون بسلوك واحد
التخلي عن التعامل مستقبلاً بالدولار وتعويضه بأي عملة دولية أخرى يختارونها مهما
كانت، ويكونون بهذا القرار البسيط والجريء سببا في جر قطاعات عديدة أخرى من شرائح
الأمة للوقوف صفاً واحداً أمام هذا الصلف العربي الصهيوني الأمريكي ضد شعب معزول أعزل،
لكنه مصر على الصمود إلى النهاية
مهما كانت التكاليف
محمد النوري باريس
أين الرحمة بالمسلمين؟
رحم الله عمر عندما
رأي رجلاً مسناً من أهل الكتاب يسأل بباب قوم، فسأله عمر مستنكراً: من أي أهل الكتاب أنت؟
فقال: يهودي فسأله
ما ألجأك إلى ما أرى؟ فأجابه الرجل من أجل الجزية والحالة والسن فأمر عمر خازن بيت مال
المسلمين أن ينظر حال هذا وأضربائه وعقب قائلاً: فوالله ما أنصفناه وإن
أكلنا شبابه ثم نخذله عند الهرم، وهذه هي رحمة
المسلمين بغير المسلمين فأين رحمة
المسلمين فيما بينهم اليوم؟! المسلمون في «غزة» مهانون، ألم نخجل
عندما نرى رجلا مسنا يقرع بعصاه أحد أماكن الإغاثة بحثا عما يسد به رمقه ويحفظ ماء
وجه؟! في «غزة» أطفال تموت، وحياة
معطلة وشبح الموت يخيم بظلاله والمسلمون يشاهدون لقد جاء في الحديث الذي رواه مسلم: «مثل المؤمنين في
توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء
بالسهر والحمى»، وجاء في
الأثر معنى من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم» إننا لن نفلت جميعا من
قول الله عز وجل: ﴿وَقِفُوهُمْ
ۖ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ﴾ (الصافات:24) وكل حسب قدراته
ومسؤوليات وإمكانياته، ولا يظلم ربك أحدا .
م. أحمد عبد السلام
ختام العام.. ومحاسبة النفس
قال علي بن أبي طالب: حاسبوا أنفسكم قبل أن
تحاسبوا، وزنوها قبل أن توزنوا وهنا نستعرض مسيرة «مسلم» وكلنا هذا المسلم وما
سنطرحه الآن الجميع مکلف به
ومسؤول عنه.
أخي المسلم
• هل حققت التوحيد في
قولك وفعلك وأمرك ونهيك؟
• هل امتثلت ما
جاء به محمد صلى الله عليه وسلم راغباً منقادا بفعل الأوامر واجتناب النواهي؟
• هل أخلصت
العبادة لله وحده دون سواه؟
• هل أقمت
الصلاة في المساجد مع جماعة
المسلمين؟
• هل أديت
الزكاة كما شرعها الله لمستحقيها ؟
• هل صمت رمضان
إيماناً واحتساباً؟
• هل حججت بيت الله
الحرام، إذا كنت مستطيعا؟
• هل أعطيت
والديك حقوقهما وأخلصت في برهما؟
• هل وصلت رحمك
بالمال والزيارة تقرباً إلى الله؟
• هل تعاملت مع
أخيك المسلم بالصدق والصراحة ؟
• هل أنت في
بيتك معلم ومرب ومتابع لأبنائك؟
• هل أديت حق
جارك بالزيارة والنصيحة؟
• هل قمت بما
عليك من حقوق تجاه الآخرين؟
• هل أحببت
لأخيك ما تحبه لنفسك؟
• هل أديت
الأمانة والنصح لأي عمل مکلف به؟
• هل أشفقت على
اليتيم والأرملة والمسكين
وساعدتهم؟
• هل حزنت لرؤية
مبتلى ودعوت له وحمدت الله على العافية؟
• هل ساهمت في
إصلاح ذات البين بين معارفك وبين عامة المسلمين؟
• هل تأمر
بالمعروف وتنهى عن المنكر امتثالا لأمر
الله عز وجل؟
وقفات يجب على كل مسلم
ومسلمة الوقوف عندها وتحقيقها لكي نتدارك التقصير ونزيد في
رصيدنا من الخير فالدنيا ممر والآخرة مقر فلنعمرها بالخير، وطاعة الله ورسوله محمد
.
علي بن سليمان الدبيخي بريدة ص ب ٢٩٠٦
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل