; مساحة حرة (العدد 1788) | مجلة المجتمع

العنوان مساحة حرة (العدد 1788)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 09-فبراير-2008

مشاهدات 53

نشر في العدد 1788

نشر في الصفحة 62

السبت 09-فبراير-2008

السماحة في الإسلام

الدين الإسلامي بمجمله قائم على اليسر والتسامح بشكل يتواءم مع الفطرة الإنسانية، وتتقبله النفس البشرية من غير تكلف أو تعصب، وقد بيّن المولى عز وجل ذلك في كتابه العزيز في مواطن كثيرة، قال تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ ۚ وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا﴾ (سورة النساء آية: 28)، ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ (سورة البقرة آية: ١٨٥) وجاءت السنة النبوية مؤكدة ذلك بكثير من الأحاديث التي تحمل معاني اليسر في أمور الدين وعدم التشدد والتعصب في العبادات والطاعات، حيث إن من أهم ما تميزت به الرسالة الإسلامية عن غيرها من الرسالات السماوية هو اليسر والتسامح، فقال صلى الله عليه وسلم: «إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا، واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة» «صحيح البخاري رقم ٣٩»، والرسالة الإسلامية تضمنت أمرين، هما: الرحمة والعالمية، قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾ (سورة الأنبياء آية: 107)، فكان الدين الإسلامي مخاطبًا الناس كافة، متميزًا بخصائص تتناسب مع أحوال الناس في جميع البلدان المختلفة، فحمل في أحكامه وتشريعاته التيسير والسعة، فلا تخلو فريضة من الفرائض ولا شعيرة من الشعائر إلا وقد أضفى عليها سبحانه وتعالى من اليسر ما يجعل الإنسان قادرًا على القيام بها كما أراد الله ورسوله، قال تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ۗ ﴾  (سورة البقرة آية: ٢٨٦)

أحمد السباعي ، باحث إسلامي

 

المسلمون والإرهاب

يهان المسلمون، ويطردون من أرضهم، وتهدر كرامتهم، وتنتهك حرماتهم، ويقتلون على مرأى ومسمع من العالم في شتى بقاع الأرض.

وعندما يدافع المسلمون عن أنفسهم فهم إرهابيون قتلة، وعند حدوث التفجيرات والاغتيالات وترويع الآمنين تلصق التهم أولًا بالمسلمين، وإن أثبتت التحقيقات بعد ذلك أنهم بريئون.

المسلمون اليوم أمام تحديات جمة في شتى المجالات، وجاءت زيارة الرئيس الأمريكي لتزرع الفتنة بين المسلمين بعضهم البعض، وأعتقد أن زيارته تلك نوع من الإفلاس السياسي، ويجب على المسلمين أن يستيقظوا من غفوتهم فهم أمة تحمل رسالة خالدة إلى العالم... إن الإسلام دين الرحمة للمسلم وغير المسلم، ومحمد صلى الله عليه وسلم أرسله الله رحمة للعالمين ولم يرسله إرهابيًّا مروعًا.

م. أحمد عبد السلام عضو نادي الأهرام للكتاب

الثعلب

صباح يوم الجمعة ٥ يناير ١٩٩٦م سيظل دائمًا حاضرًا في ذاكرة التاريخ الإسلامي والعالمي، إنه يوم استشهاد يحيى عياش «الثعلب، العبقري، الرجل ذو الألف وجه، الأستاذ، المهندس، أبو القنبلة البشرية» كما وصفه العدو نفسه!!

ولد يحيى عياش في ٦ مارس ١٩٦٦م في قرية «رافات» جنوب غرب نابلس بالضفة الغربية المحتلة، وحفظ القرآن الكريم في السادسة من عمره، وتخرج في الثانوية العامة بمجموع 93%، التحق بجامعة «بيرزيت» وتخرج في كلية الهندسة قسم الهندسة الكهربائية في عام ۱۹۸۸م، ولكنه نبغ كذلك في الكيمياء، حاول بعد تخرجه السفر إلى الأردن لإتمام دراسته العليا، ورفض الاحتلال طلبه، وعلق على ذلك «يعكوف بيرس» رئيس المخابرات حينها قائلًا: «لو كنا نعلم أن المهندس سيفعل ما فعل لأعطيناه تصريحًا بالإضافة إلى مليون دولار»!!

بعد تخرجه تزوج من ابنة عمته، ورزقه الله: البراء، ويحيى، وعبد اللطيف.

وانضم مبكرًا للحركة الإسلامية حتى أعلن تأسيس حركة حماس ۱۹۸۷م القوة الضاربة لجماعة الإخوان المسلمين في فلسطين، طلب المهندس في رسالة كتبها لكتائب عز الدين القسام الانضمام للكتائب، ووضح لهم خطته في تنفيذ عمليات نوعية ستقلب كيان العدو الصهيوني، وسرعان ما انضم للكتائب حتى أصبح فارسها الأول.

أشرف على تنفيذ العمليات الاستشهادية حتى بلغ قتلاها حين ذاك ٧٦ صهيونيًّا، و ٤٠٠ جريح. جن جنون العدو، وأصبح المطارد رقم واحد لأكثر من ثلاث سنوات، حيث كان لا يستطيع البقاء أكثر من ساعات معدودة في المكان الواحد، قام العدو بتجنيد مئات العملاء لتتبع حركته واصطياده، ولكنه كان دائمًا يفلت بعون الله حتى حان موعد لقائه بربه، وفي عملية معقدة وخسيسة في بيت لاهيا شمال قطاع غزة بتاريخ 5 يناير ١٩٩٦م انفجر هاتف نقال في رأسه وهو يتحدث مع والده، ويسقط شهيدًا، ولكن بعد أن ترك خلفه مئات التلاميذ الذين أصبحوا الآن أساتذة كبارًا في العبقرية والصمود والتحدي.

د. ممدوح المنير

 

لم تقولون ما لا تفعلون؟

الإيمان ليس مجرد كلمات يقولها الإنسان بلسانه، أو عبادات مجردة من الأخلاق، إنما الإيمان سلوك ومعاملة وأخلاق تترجم إلى واقع حي يراه الناس، فصاحب الإيمان الصحيح تظهر آثاره في السلوك والالتزام مؤشرًا على صدقه وصلاحه.

والعبادات في الإسلام لها حكم أخلاقية سلوكية وقلبية، فالصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، والصيام يغرس التقوى والرحمة للفقراء والمساكين، والزكاة طهارة من الشح والبخل والأثرة، والحج يغرس التواضع وحب المسلمين وكراهية الشر بأنواعه.

والمؤمن لا يخالف قوله فعله، وهو الذي يبدأ بنفسه أولًا فيحملها على الخير والبر، قبل أن يتوجه بهما إلى غيره، ليكون بذلك الأسوة الحسنة والقدوة المثلى لمن يدعوهم، وليكون لكلامه ذلك التأثير في نفوس السامعين الذين يدعوهم، بل إنه ليس بحاجة إلى كثير عندئذ، فحسب الناس أن ينظروا إلى واقعه وسلوكه، ليروا فيهما الإسلام والإيمان حيًّا يمشي على الأرض، فيقتدوا به.. ولنا في رسول الله ﷺ خير أسوة، فقد كان عليه الصلاة والسلام إذا أمر الناس بأمر كان أشد الناس تمسكًا به، وكان يحمل أهل بيته على ذلك قبل أن يدعو غيرهم.

وما أعظم ذنب أولئك الذين ينفرون الناس من الدين بسلوكهم، وتنطلق ألسنتهم لتقول: انظروا إلى فلان.. إنه يدعونا إلى شيء ويخالفنا إلى غيره ولو كان ما دعانا إليه حقّا لاتبعه وتمسك به!!

وكم يتحملون من أوزار الذين تابعوهم في سلوكهم ذاك، إذ إنهم حملوهم على المخالفة والإثم بالإيحاء والقدوة العملية، ولولاهم ما وقعوا في ذلك، فقد: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي أخرجه مسلم: «من سَنَّ في الإسلام سنة سيئة يعمل بها من بعده، كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من غير أن ينقص من أوزارهم شيء».

أمير بن محمد المدري - اليمن – عمران

 

«روزاليوسف» و «حنان ترك»

لأنها افتتحت مركزًا متخصصًا للمحجبات في مصر الجديدة، يتضمن كافيه ومحلًّا لبيع ملابس المحجبات لا يسمح لغيرهن بدخوله.

ولأنها قالت: إن الهدف من وراء افتتاح هذا المركز هو حضور من تريد من المحجبات في مكان واحد؛ لكي تصبح المحجبة حرة في كل شيء.

ولأنها ترى أن حق المحجبات مهدور في هذا المجتمع.

ولأنها مصممة على عدم التراجع عن قرار التحجب، و نادمة على قيامها بالتمثيل وهي غير محجبة، و لن تنزوى عن الأنظار، وستعمل على الدعوة لنشر الحجاب بين النساء.. بدأت الحملات المسعورة ضد الفنانة «حنان ترك».

وبالطبع «روزاليوسف» المتحدثة شبه الرسمية باسم لجنة السياسات بالحزب الوطنى الحاكم، هي أول من بدأ بشن هذه الحملات في محاولة منها لإثارة الفتنة الطائفية، بزعم أن هذا المركز يمنع دخول غير المحجبات والمسيحيات رغم أن الإعلان عنه لم يأتِ بذكر للمسيحيات لا من قريب ولا من بعيد ولكنها الفتنة!!!

ولتتأكد من أن القضية ليست إلا حربًا على الحجاب والعفة والطهارة، فانظر إلى هذا الكم الهائل من الأخبار الكاذبة والشائعات المغرضة على صفحات الجرائد والمواقع الإلكترونية ضدها، وكذلك قيام بعض المنتديات المشبوهة على الإنترنت بالدعوة إلى تنظيم وقفات احتجاجية أمام المقهى الواقع في حي مصر الجديدة شرق القاهرة؛ احتجاجًا على هذا المشروع الذي وصفوه بالعنصري.

ماذا يضير غير المحجبات من عدم دخول هذا المكان، وخاصة إذا كن غير مقتنعات بفكرته!! ولو كان هذا المكان مكانًا عامًّا لاعتبرت فكرته فكرة عنصرية، ولكنه مكان خاص ولصاحبه الحرية في أن يدخل فيه من يشاء وأن يمنع من يشاء.

وهناك من الفنادق التي يحظر فيها دخول من يرتدى جلبابًا، وهناك من الشواطئ لايدخلها إلا العرايا، وهناك من الوظائف المحرمة على المحجبات، ولم يتحدث أحد عن وجود عنصرية في هذه الحالات وأمثالها!!

والهدف الحقيقي من وراء هذه الحملة ضد الممثلة «حنان ترك» هو إجبارها على الابتعاد عن العمل العام وهي محجبة، وتخويف أية ممثلة أخرى من أن تسلك طريق العفة والحجاب.

محمد شوکت الملط

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 28

175

الثلاثاء 22-سبتمبر-1970

مع القراء - العدد 28

نشر في العدد 66

143

الثلاثاء 29-يونيو-1971

القرآن وأمة العَرب