العنوان مساحة حرة: العدد 1750
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 05-مايو-2007
مشاهدات 53
نشر في العدد 1750
نشر في الصفحة 62
السبت 05-مايو-2007
جرائم الإخوان!
أخذت أفتش عن أسباب مقنعة للاعتقالات المتتالية والمحاكمات العسكرية، فوجدت الجرائم الإخوانية المتنوعة التي ملأت جنبات الحياة اليومية منها أنهم: - ربوا الشباب على الفضيلة ونبذ أخلاق الرذيلة
- ربوا الشباب على الإيمان وعشق قداسة الأوطان وطهارة اليد واللسان
- لم يربوهم على الفساد والعصيان و«الهبش» و«اللطش» والإدمان
- جريمتهم أنهم أرادوا الطهارة في زمن العفونة والدجل، أرادوا النظام في عصر الفلتان، أرادوا العزة في زمن الهوان.
- أياديهم المتوضئة ووجوههم البشوشة وقلوبهم الرحيمة الحانية الصافية وضمائرهم الحية ووطنيتهم المخلصة، وتفانيهم في خدمة مواطنيهم احتسابًا لله تعالى، وطلبًا لرضوانه.
هذه بعض شيم الصالحين التي أو غرت صدور الحاقدين الفاسدين المفسدين الظالمين المجرمين فأرسلوهم زرافات ووحدانًا إلى غياهب السجون وسراديب المعتقلات.
جريمتهم أنهم خيرة شباب مصر العروبة وقلبها النابض.. أساتذة جامعيون وأطباء ومهندسون ونقابيون وعمال وفلاحون كل فئات الشعب.. بدلًا من أن يتصدروا الوطنيين الشرفاء إذا بهم خلف الأسوار بقرارات ظالمة واتهامات ملفقة وأكاذيب مزعومة.
لقد كشفوا بنجاحهم فشل الحزب الحاكم الذي جرت سياساته على الشعب الويلات والنكسات في إدارة الأزمات...
وبراعتها في صناعة الاحتقان والمشكلات بدءًا بزلزال ۱۹۹۲ م ومرورًا بعبارة الموت السلام ۱۹۹۸، وقطارات الصعيد والقليوبية وانتهاء بذبح الديمقراطية ووأد الإصلاح وقبول التبعية للسياسات الأجنبية وبيع البلاد والعباد بأبخس الأثمان.
لا ذنب للإخوان إلا أنهم نذروا نفوسًا للمعالي والقمم
لا ذنب للإخوان إلا أنهم نصبوا منارًا للنفوس وللهمم
لا ذنب للإخوان إلا أنهم ربوا شبابًا تستجير به الأمم
لا جرم للأقمار إلا أنهم كشفوا عيوبًا للشعوب وللنظم
ثار النظام عليهم مستأسدًا نقض العهود وبدل في القيم
وأخيرًا، نبشر الظالمين بقوله تعالى : ﴿وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ غَـٰفِلًا عَمَّا یَعۡمَلُ ٱلظَّـٰلِمُونَۚ إِنَّمَا یُؤَخِّرُهُمۡ لِیَوۡمࣲ تَشۡخَصُ فِیهِ ٱلۡأَبۡصَـٰرُ مُهۡطِعِینَ مُقۡنِعِی رُءُوسِهِمۡ لَا یَرۡتَدُّ إِلَیۡهِمۡ طَرۡفُهُمۡۖ وَأَفۡـِٔدَتُهُمۡ هَوَاۤءࣱ﴾ ( إبراهيم:42-43 ).
وقول الشاعر:
لا تظلمن إذا ما كنت مقتدرًا فالظلم ترجع عقباه إلى الندم
تنام عيناك والمظلوم منتبه يدعو عليك وعين الله لم تنم
محمود أبوزيد. مصر
مدرسة العباس بالفلبين تطلب مصاحف وتسجيلات قرآنية وكتبًا إسلامية
مدرسة العباس في فماليان داتوا أنساي ماجندانا بالفلبين. وهي مدرسة أهلية تنتظم أبناء وبنات المسلمين في المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية. تطلب عددًا من الكتب الإسلامية والمحاضرات الصوتية وتسجيلات القرآن الكريم.
p.o.Box:632
Cotabato city 9600-Philippines
عراة في وسط الصحراء
لقد آلمنا جميعًا قرار محكمة لاهاي «محكمة النفاق» بشأن المأساة التي تعرض لها شعب البوسنة حيث برأت المحكمة ساحة الصرب مما حدث، بل قد أعطتهم ضوءًا أخضر ليعيدوا الكرة مرة أخرى لأن ما فعلوه من اغتصاب ثلاثين ألف امرأة وقتل ما يربو على مائتي ألف مسلم قليل من وجهة نظر محكمة النفاق الدولية، وليس هناك تعبير أكثر دقة وتوضيحًا للمأساة من أبيات الشاعر فيصل بن محمد الحجي:
كم حقير قد سبى مسلمة فهي رهن العار في أسر الحقير
يتموا الأطفال حتى أصبحوا في حمى التنصير في شر مصير
هدموا المئذنة الشماء والـ مسجد المحزون من غير نكير
وجيوش الدول الكبرى أتت كي تراني في بلادي كالأسير
إن موقف محكمة العدل الدولية ليس غريبًا، ولكن الغريب هو موقف المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها الذين لم يحرك أحدهم ساكنًا ولم نسمع ولو كلمة لإدانة قرار المحكمة وكم كنت أتمنى لو وقف المسلمون كما وقفت الدول الأوروبية مساندة للدانمارك ضد المسلمين معلنة التضامن معها عندما أعلن المسلمون المقاطعة للبضائع الدانماركية وقد استكبرت الدانمارك ورفضت الاعتذار للمسلمين.
لكم الله يا شعب البوسنة.. فقد تركناكم كالعراة في وسط الصحراء ولم تتحرك فينا نخوة الرجولة التي كثيرًا ما تغنينا بها فتركناكم بين فكي رحى لا ترحم؛ صرب مجرمون مع قضاة نفاق ظالمين.. ومسلمين متخاذلين متفرجين، وكأن شيئًا لم يكن والأيام دول وقد تدور علينا الدوائر فكان من الأولى أن نقوم الموقف المشرف حتى نحصل على مثله عند الشدة والضيق، إن ما أقدم عليه الصرب ليس إلا حلقة من سلسلة الجرائم الصليبية ضد بلاد المسلمين وما نراه اليوم في فلسطين والعراق ثم السودان لا يمكن أن نفصله عما دار في البوسنة، إنه الحقد الذي تمتد سمومه في بلاد المسلمين شرقها وغربها، ونحن نشد على أيدي شعب البوسنة والشعوب الأخرى للدفاع عن الأرض والعرض وعن الدين والقيم الإنسانية التي تنتهك، كما نهيب بكل الأحرار والشرفاء في العالم أن يعبروا عن تضامنهم بكل السبل المتاحة مع الشعوب المظلومة في مشارق الأرض ومغاربها.
مجدي الشربيني
الطيب من القول.. منهج الأنبياء والمصلحين
«نحن قوم ابتعثنا الله لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد».....
بهذه الكلمات الرائعة يبين لنا ربعي بن عامر رسالة المسلم في هذه الحياة، والمسلم ليس كغيره من أهل الديانات الأخرى يؤدي أنماطًا عبادية معينة تنتهي بخروجه من المعبد أو بانتهاء الزمن المحدد ثم لا ترى أثرًا للدين بعد هذا، كلا، بل يظهر التدين الحقيقي والانتماء الصادق للإسلام من خلال التعامل مع الناس في هذه الحياة لأن هذا الدين يخرج النماذج الراقية المتميزة في كل مجالات الحياة، ومن هنا كان قوله صلى الله عليه وسلم «الدين المعاملة»، وحينما يتعامل المسلم مع الناس- عمومًا- عليه أن يكون شعاره قوله تعالى: ﴿وقُولُوا للنَّاسِ حُسْنًا﴾ ( البقرة: ۸۳) للناس جميعًا وليس للمسلمين فقط، أو المتدينين فقط. ولنا في كتاب الله سبحانه وتعالى ما يحثنا على الإحسان في التعامل والإحسان في الكلام..
تعالوا بنا نتأمل قوله تعالى: ﴿قُل لَّا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّاۤ أَجۡرَمۡنَا وَلَا نُسۡـَٔلُ عَمَّا تَعۡمَلُونَ﴾ (سبأ :25)، إن منطق العقل هنا أن المجرم هو الكافر، لكن انظر إلى أصحاب الرسالة كيف ينتقون أطيب الكلام وتأمل الآية: ﴿ قُلۡ مَن یَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قُلِ ٱللَّهُۖ وَإِنَّاۤ أَوۡ إِیَّاكُمۡ لَعَلَىٰ هُدًى أَوۡ فِی ضَلَـٰلࣲ مُّبِینࣲ﴾ ( سبأ:24 )، ومنطق البشر يقول: نحن المهتدون وأنتم الضالون، لكن انظر إلى روعة اختيار الأساليب من أجل الرسالة، وفي سورة الشعراء يقول فرعون كما قص القرآن: ﴿قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ ٱلَّذِیۤ أُرۡسِلَ إِلَیۡكُمۡ لَمَجۡنُونࣱ﴾ ( الشعراء:27 )، فكيف رد عليه موسى عليه السلام؟ قال: ﴿قَالَ رَبُّ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ وَمَا بَیۡنَهُمَاۤۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡقِلُونَ﴾ ( الشعراء:28 )، وغير العاقل هنا هو المجنون فعلًا.
لكن الأدب في انتقاء الألفاظ والعبارات هو منهج الأنبياء من قبل حتى مع المخالفين، وحين ودع النبي عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال له: «لا تنسنا من دعائك يا أخي» كلمات بسيطة لا تكلف شيئًا لكن كان لها أكبر الأثر في نفس عمر رضي الله عنه، حتى إنه قال: إنها أعظم من الدنيا كلها.
إن من البيان لسحرًا وإن أولى الناس بهذا البيان هو المسلم الذي تنظر إليه البشرية وتراقب ماذا يقول وماذا يفعل لتتعرف من خلال ذلك على الإسلام، وما الإسلام ﴿وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَـٰكَ إِلَّا رَحۡمَةࣰ لِّلۡعَـٰلَمِینَ﴾ ( الأنبياء: ١٠٧ ) ليس رحمة للمسلمين فقط بل للجميع... فحري بنا أن نعيد النظر في أساليب معاملتنا مع الناس لأننا أصحاب رسالة.
فكم من مسلم كان سبب دخوله في الإسلام كلمة طيبة ومعاملة حسنة وجدها من مسلم، وكم من تائب ومهتد كانت المعاملة الحسنة والكلمة الطيبة وراء هدايته.. لقد أمر الله موسى عليه السلام وأخاه أن يتلطف في القول مع أخبث مخلوق على وجه الأرض في ذلك الحين وهو فرعون ﴿فَقُولَا لَهُۥ قَوۡلࣰا لَّیِّنࣰا لَّعَلَّهُۥ یَتَذَكَّرُ أَوۡ یَخۡشَىٰ﴾ ( طه:44 ) مع أنه تجـبر وطغى وفعل الأفاعيل مع موسى وقومه....و.....و…
لكن مع ذلك ﴿فَقُولَا لَهُۥ قَوۡلࣰا لَّیِّنࣰا لَّعَلَّهُۥ یَتَذَكَّرُ أَوۡ یَخۡشَىٰ﴾ ( طه:44 ) لأنكما أهل رسالة، لأنكما رسولا رحمة، ولن تصلا إلى قلبه إلا بالقول الطيب، وقال سبحانه آمرًا موسى في موضع آخر: ﴿فَقُلۡ هَل لَّكَ إِلَىٰۤ أَن تَزَكَّىٰ﴾ (النازعات:18 )، لاحظ اللطف واللين في العبارة! إن على المسلم أن يتدرب على المعاملة الحسنة مع الناس كلهم، وأن يكون مثل من قال فيهم عمر رضي الله عنه: أدركت أقوامًا ينتقون أطايب الكلام كما ينتقون أطايب الثمر
محمد العمار- السعودية
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل