العنوان مسؤول مركز الاتحاد الوطني الكردستاني يؤكد: الأكراد جزء من العراق
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 20-أغسطس-2005
مشاهدات 93
نشر في العدد 1665
نشر في الصفحة 23
السبت 20-أغسطس-2005
• الترويج للانفصال مدعوم من دوائر خارجية لا ترغب في إنجاح العملية السياسية في العراق
• نطمح لدولة علمانية تحترم المرجعيات الدينية والعتبات المقدسة والمؤسسات الدينية
• يجب ألا يتم سن أي قانون يخالف الشريعة أو يخالف الآداب العامة للمجتمع
• لم أقرأ في أدبيات الحزبين الكرديين توجهًا نحو الانفصال
الأكراد ليسوا ضد الإسلام أو الهوية الإسلامية فقد اقترحوا في مسودة الدستور العراقي الجديد أن الدين الرسمي للدولة هو الإسلام، ولكن موقفهم الرافض للهوية العربية يذكره «سعدي أحمد بيرا» مسؤول مركز الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه جلال الطالباني الرئيس العراقي في هذا الحوار:
ما موقف الاتحاد الوطني الكردستاني من موضوع الهوية الإسلامية؟
أقول أولًا: إن غالبية الشعب الكردي في کردستان العراق مسلمة، والقصد من فرض أو ذكر أو إضافة كلمة الإسلام إلى اسم العراق مسألة قابلة لتفسيرات متعددة في هذه المرحلة، فهناك نعرات طائفية ربما ذكر هذا الاسم سوف يحسب على حساب طائفة معينة للتقليل من أهمية طائفة أخرى، لأن مكونات الشعب العراقي تختلف عن إيران مثلا والبلدان الأخرى التي تحمل اسم الإسلام مع اسم هذه البلدان واحترام الإسلام لا يفرض بالنصوص الدستورية، بل هو جزء من تكويننا وتربيتنا داخل مجتمعاتنا المسلمة وداخل أحزابنا، وإن كانت هذه الأحزاب علمانية، وفرض قوالب مستوردة على شعب مسلم يخلق شكوكاً لدى مكونات الشعب نفسه وعند دول الجوار، خصوصًا أن العراق مر بظروف قاسية وللشعب العراقي تاريخ لا يحسد عليه.
نحن ذكرنا في مسودة الدستور الذي قدمناه أن الدين الرسمي للدولة هو الإسلام، لأنه دين غالبية الشعب العراقي، ويقر الدستور حقوق الأديان والمكونات الأخرى للشعب العراقي، لكن عندما نذكر في اسم الدولة «الإسلامية» بطبيعة الحال نعزل مكونات الشعب العراقي من غير المسلمين، لذلك نرى أنه ليس من الضروري كتابة الإسلامية، وأعتقد أن عدم كتابة الاسم لا يقلل من أهمية وشأن الإسلام كدين الغالبية المحترم.
وما رأي الاتحاد الوطني في تضمين الدستور العراقي عبارة: الإسلام هو المصدر الأساسي للتشريع، أو عبارة لا يجوز سن قانون يخالف الشريعة في قانون إدارة الدولة المؤقت؟
يجب أن تكون الشريعة الإسلامية أحد المصادر الأساسية للتشريع، ولا يمكن سن قانون يخالف الشريعة، نحن نطمح لدولة عراقية علمانية تحترم المرجعيات الدينية والعتبات المقدسة والمؤسسات الدينية، ولكن يجب ألا يتم سن قانون يخالف الشريعة أو يخالف الآداب العامة للمجتمع، والدين الإسلامي إطار الآداب العامة للشعب العراقي.
القضية الخلافية الأخرى، كون العراق جزءاً من الوطن العربي والأمة العربية، ما موقفكم منها؟
هذه مجرد شعارات مثل «حرية اشتراكية وحدة» التي نادى بها البعثيون، وهذه شعارات طنانة بهلوانية لا تقتل ذبابة!
العراق كدولة من الأعضاء المؤسسين لجامعة الدول العربية وعضو فعال في المؤتمر الإسلامي وعضو في المؤسسات الإسلامية الأخرى، وممول فعال للمؤسسات الاقتصادية في الإطار الإسلامي، لكن ذكر هذا المسمى أنه جزء من الوطن العربي كيف وهناك ٣٥٪ من غير العرب ما هو موقف هؤلاء، هذه الأقليات غير العربية تعيش على أرضها، لهذه التكوينات الكردية وغيرها الحق في البحث عن هويتها، وإذا كان هناك من يتحدث عن الوحدة العربية فإن هناك أيضًا من يتحدث عن الوحدة الكردية.
الشعب العراقي شعب واحد وغالبيته من العرب، والمكون الثاني الأكراد، ثم التركمان، ثم الآشوريون يعيشون مع بعضهم منذ قرون، إلى أن جاءت الأنظمة الجمهورية وقادت الشعب العراقي بهذه الشعارات وأدت إلى التفرقة بين هذه المكونات، ولكن ما الفائدة من هذه الشعارات؟ وهل من المعقول أن نستمر في هذا الخط؟ ثم لماذا نسأل العراقي: هل أنت عربي أم كردي؟ نحن كلنا مواطنون.
الطموح الكردي بإقامة دولة كردية طموح قديم وله جذوره التاريخية وهناك من يقول إن كردستان ستكون سكين خاصرة في جنب الأمة العربية والأمن القومي العربي وما إلى ذلك، ما تصوركم لهذه المسألة؟
دعني أقول أولًا: إن الإعلام العربي فقد مصداقيته لدى الشعب الكردي، لأنه لم يتكلم بكلمة واحدة عما مورس ضد الشعب الكردي من ظلم وقتل وتهجير ومقابر جماعية وتقتيل وضرب بالغازات الكيماوية السامة والإعلام العربي يكتب عن البوسنة وأفغانستان وجواتيمالا وغير ذلك، ولا يكتب عن الشعب الكردي الجار وما لقيه من ظلم وعنت، حتى إن البعض سوق لجرائم النظام ضدنا.
بالنسبة للأكراد في كردستان العراق لدينا أحزاب أساسية «الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني» وهذان الحزبان حصلا في الانتخابات الأخيرة على ٨٥٪ من الأصوات، وتاريخهما يعود إلى قبل ٥٠ عامًا، ولم أقرأ في أدبيات هذين الحزبين توجهًا نحو الانفصال عن العراق.
وبعد سقوط النظام في 9 أبريل ۲۰۰۳م السيد جلال الطالباني والسيد مسعود البرزاني بدلًا من إعلان الاستقلال توجها إلى بغداد من أجل صيانة الوحدة العراقية، والآن الرئيس جلال الطالباني هو رئيس جمهورية العراق وهل يوجد رئيس جمهورية في العالم يعمل من أجل تقسيم بلده؟ فنحن نعتبر أنفسنا جزءًا من العراق، والترويج للانفصال ادعاء مدعوم من دوائر خارجية لا ترغب في إنجاح العملية السياسية في العراق.