العنوان مسؤولية «مشعل».. تكليف وليست تشريفًا
الكاتب صلاح عبدالمقصود
تاريخ النشر الجمعة 03-فبراير-2012
مشاهدات 58
نشر في العدد 1987
نشر في الصفحة 51
الجمعة 03-فبراير-2012
أبلغ خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية «حماس» مجلس شورى الحركة في اجتماعه الأخير برغبته في ألا يكون مرشحًا لرئاسة الحركة في الدورة التنظيمية القادمة، وأكد مشعل أنه سيواصل دوره في خدمة شعبه وقضيته وحركته وقضايا أمته.
لم يتجاوب أعضاء مجلس شورى «حماس» مع هذه الرغبة، وتمنوا على مشعل العدول عنها، وترك القرار للمجلس؛ طبقًا للمصلحة العليا للحركة، باعتبار أن هذا الأمر شأن عام تقرره مؤسسات الحركة، وليس شأنًا خاصًا بصاحبه.
من يعرف شخصية «أبي الوليد» يدرك أن الرجل لا يناور على الحركة، ولا يسعى لكسب مزيد من تعاطف أبنائها، ولا ينتظر بيانات تأييد أو مبايعة.
مشعل يقود حركة مقاومة، وهو– كغيره من قيادات الحركة- يحمل روحه على كفه، وسبق أن تعرض لمحاولات اغتيال من قبل العدو الصهيوني، وكادت إحداها أن تنجح؛ وذلك عندما حاول العدو اغتياله في العاصمة الأردنية عمان، وشاء الله أن يتمكن حارسه من الإمساك بأحد المجرمين الذين اشتركوا في العملية.
واعتبر «الملك حسين» يرحمه الله العملية انتهاكًا للسيادة الأردنية، وهدد بقطع العلاقات مع العدو الصهيوني إذا لم يرسل المصل الذي يعالج هذا النوع الغامض من السم الذي ضرب به مشعل، كما اشترط الإفراج عن شيخ المجاهدين الشيخ أحمد ياسين يرحمه الله، والسماح له بالخروج للعلاج، وقد كان.
وتحولت تلك المحاولة الفاشلة إلى انتصار جديد لـ«حماس»!
خالد مشعل هو الشهيد الحي، مثله مثل بقية قيادات «حماس» الأبطال الذين استهدفهم العدو، فمنهم من لقي ربه شهيدًا، ومنهم من نجا ومازال قابضًا على الزناد، متمنيًا أن تكون نهاية حياته شهادة في سبيل الله
قيادة حركة مقاومة ک«حماس» مغرم لا مغنم, ورغم أن الحركة غنية بالكفاءات التي تصلح لقيادة الحركة، فإن الظرف الدقيق الذي تمر به أمتنا عامة، والقضية الفلسطينية خاصة، تتطلب من «أبي الوليد» البقاء في أداء المسؤولية، فهي تكليف وليست تشريفًا، نرجو أن تنجح الحركة في إثنائه عن هذا القرار؛ فالأمر كما قيل في الاجتماع المشار إليه - هو أمر عام، وليس شأنًا خاصًا بصاحبه.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل