; مراكز الشباب.. هل ستمارس دورًا أفضل في توجيه الشباب؟! | مجلة المجتمع

العنوان مراكز الشباب.. هل ستمارس دورًا أفضل في توجيه الشباب؟!

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 11-يوليو-1978

مشاهدات 71

نشر في العدد 403

نشر في الصفحة 12

الثلاثاء 11-يوليو-1978

 التقت «المجتمع» برئيس مراكز الشباب في إدارة الشباب والطفولة بوزارة الشؤون الاجتماعية السيد «صالح الشايجي»، والأستاذ حلمي حنفي «موجه التربية الإسلامية في المركز»، والأستاذ إبراهيم حافظ باشا «موجه النشاط الثقافي».

 وكانت النقطة الأولى التي أثيرت هي مدى أهمية هذه المراكز في توجيه الشباب التوجيه الصحيح، وقد رأوا أن هذا تأتَّى من ناحيتين: 

الأولى: أنه نوع من النشاط الذي يحتك احتكاكًا مباشرًا بالشباب الذي هو صلب الأمة. 

 الثانية: أن كثيرًا من الآباء، وكثيرًا من الشباب أنفسهم، ينظرون إلى مراكز الشباب على أنها مراكز رياضية بحتة، ولا يعرفون أن كل الأنشطة التي يمكن أن تنمي مواهب الفرد وتعدل من سلوكياته، وتثقف من عقله، موجودة بمنتهى القوة والاهتمام في هذه المراكز.

 إن توجيه النشاط الاجتماعي يقوم بكل ما من شأنه نظافة البيئة وحمايتها، وبث الوعي الصحي والنفسي في الشباب، وإشاعة الروح الاجتماعية عن طريق الرحلات والزيارات، وإقامة الندوات. وهو وثيق الصلة مع الأنشطة الأخرى القريبة من التربية الإسلامية.

 ثم إننا نجد على الجانب الآخر متخصصين في نشاطات التربية العملية والتربية الفنية، حتى يمكن أن يملؤوا فراغ الشباب، وينموا من مواهبهم سواء في مجال الرسم أو النحت أو الخط أو النجارة، ولكل من هذه النشاطات مكان مستقل ومهيأ ومعد لكل الإمكانات التي تساعد على مزاولة هذا النشاط .

 ولا ننسى النشاط الرياضي المتفرع إلى أنشطة كثيرة مثل السباحة التي يتوفر لها حمام في كل مركز، وينقل الشباب إليه بـ«الباصات» من جميع أنحاء الكويت، وكرة القدم والسلة والطائرة وكرة المضرب والطاولة، وغير ذلك من أنواع الرياضات .

 كما أن هناك صالة كبيرة في كل مركز، فيها أدوات التسلية وطاولات لكرات الطاولة، إضافة إلى جهاز تلفزيون، وآلة عرض للأفلام السينمائية، نختار لها الأفلام المنوعة.

 ويجدر بالذكر أن هذه المراكز تنتشر في جميع مناطق الكويت، بما في ذلك فيلكا والجهراء وميناء عبد الله.. إضافة إلى مركز جديد يتوقع إنشاؤه في الوفرة. وأصبح للإخوة المعاقين فرصة كبيرة لمزاولة هواياتهم بعد إنشاء نادي المعاقين في شارع المغرب.

 وحول التوجيه الإسلامي في المراكز، فإن هناك انطلاقًا بالشباب إلى رحاب الإسلام الواسعة بكل ما يشتمل عليه الإسلام من نشاطات، سواء في مجال الصحافة الإسلامية، أو الخطابة الإسلامية، أو تعلم العبادات جميعها، بصورة عملية، أي بعيدًا عن الضغط، بعيدًا عن الخوف من النجاح أو الرسوب، وإنما هو نابع من ذوات الشباب.

ولعل احتفالنا بذكرى الإسراء والمعراج مؤخرًا مثال على هذه النشاطات الإسلامية التي ترمي من ورائها إلى جذب الشباب نحو الدين، ووصلهم به، ولهذا فإنهم لا يتركون أية مناسبة إسلامية إلا وأبرزوا فيها الوجوه المشرقة. كما أن الوزارة تضع تحت أيدي المختصين إمكانات كبيرة، سواء من ناحية المواصلات أو الكتب أو الجوائز الثمينة، التي تشجع الشباب على العمل والتنافس المبني على أسس تربوية ﴿وَفِي ذَٰلِكَ فَلۡيَتَنَافَسِ ٱلۡمُتَنَٰفِسُونَ ولذلك فنحن نهيب بأولياء الأمور- الذين يريدون لأبنائهم أن يوضعوا في أيد أمينة توجههم نحو الخير والرشاد ومعرفة أمور دينهم ودنياهم- أن يدفعوا بأبنائهم إلى هذه المراكز وهم مطمئنون إلى أنهم سيعودون إليهم كل يوم بجديد.

 ثم يأتي النشاط الثقافي متعدد الألوان، فهناك مجلات الحائط التي يستطيع فيها الطالب أن يبرز نفسه، ويتدرب من خلالها على مباشرة العمل الصحفي.

 هذا إضافة إلى المسابقات الداخلية في كل مركز لتنمية الملكة الصحفية عند الشباب، وهناك أيضًا الأبحاث والنشرات اليومية .

 أما المكتبة فقد زودت بما يحتاجه لتربية نفسه ووجدانه، وتنمية فكره في شتى نواحي الحياة، ويستطيع العضو من خلالها، وبتوجيه من المشرف الثقافي، أن يحقق ذاته وينمي مواهبه في الخطابة والحديث والارتجال.

 وفي الختام نود أن نؤكد أن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل حريصة على أن تكون مراكز الشباب خالية من الروتين، وبعيدة إلى حد ما عن جو المدرسة العادية، ليستطيع الشباب أن يعبروا عن ذواتهم، ويحلقوا في الآفاق المختلفة بحرية فكرية كاملة .

 

التربية الإيمانية

 أما الشيخ محمد السخاوي فقد قال إن من أهداف المراكز ربط الشباب بمفاهيم وعادات وتقاليد البيئة، بدلًا من أن تتلقفهم الأفكار المنحرفة، حيث يمتلئ الشارع بالمتناقضات.

 وهناك عناية بالأنشطة الإسلامية من حيث العناية بالقرآن الكريم وتلاوته وحفظه، والتشجيع على ممارسة الاطلاع في الكتاب الإسلامي، والثقافة الإسلامية، وإبراز المواهب في مجالات الأنشطة المختلفة، وذلك بتوجيههم عن طريق الكلمة الطيبة.

 وتترك للأعضاء الحرية- تحت إشراف المسؤولين طبعًا- في ممارسة نشاطاتهم وإشباع هواياتهم.

 وكانت جمعية الإصلاح الاجتماعي قد رشحتني مدة أربع سنوات، للقيام بأعمال المتابعة في هذا المجال.

 ومن مظاهر التوجيه الديني أداء صلاتي المغرب والعشاء في المسجد القريب من المركز .

 وبعد، فإن كانت هذه المراكز تستحق الثناء لاهتمامها بالشباب، فهي أيضًا يجب أن تكون أقرب إلى التربية العقيدية السليمة، فلا داعي لأن نطبق النظريات التربوية المستوردة، وعندنا مفاهيمنا التي تتفق مع ديننا قرآنًا وسنةً.

 

بسرعة!!!

 قرأت ما كتبه زميلي محرر الشؤون المحليةعن مراكز الشباب، وتطلعات المسؤولين عليها لدفعها إلى الأفضل، فسررت بذلك واستبشرت خيرًا، فمسألة الشباب وأوضاعهم باتت تقلق الجميع.

 وفي هذا الإطار زرت نادي الكويت الرياضي للاطلاع على أحوال الشباب، ويا لهول ما رأيت !

 وسألت الذين لهم تجربة مع نادي الكويت.. ويا لهول ما سمعت!!

 فهل سيلتفت المسئولون إلى خطورة الوضع في مؤسسات الشباب؟ أم ستبقى الأوضاع بلا تصحيح؟! الله أعلم.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 25

103

الثلاثاء 01-سبتمبر-1970

رعاية الشباب  في ضاحية الصليبخات

نشر في العدد 105

118

الثلاثاء 20-يونيو-1972

الشباب (105)