العنوان مذابح الصومَال
الكاتب سعد محمد الحجيلي
تاريخ النشر الثلاثاء 11-فبراير-1975
مشاهدات 76
نشر في العدد 236
نشر في الصفحة 49
الثلاثاء 11-فبراير-1975
الأخ المحترم مشاري محمد البواح- رعاك الله-
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أهالني ما سمعت كما أهال العالم ما سمع من إحراق أجساد العلماء في الصومال وكنت أتصور أن حرق- الأوادم- أو بنی آدم- مقصور على بني إسرائيل ولكن ها نحن نرى العدوى تنقل من بيريز إلى البرى.
بالأمس القريب في نيسان بالتحديد ذهل العالم من المنظر البشع الذي اقترفته أيدي الطغمة الصهيونية الغاشمة مما حدي ببعض بني الإنسان إلى قفل شاشة التلفاز من هول المنظر واستساغة هذا العمل من الصهيونية العالمية شيء لا يستبعد أما من أناس يدعون الإسلام فهذا- كان سابقًا في حكم الخيال- ولكنه أصبح الآن حقيقة واقعة ناطقة تشهد العالم على أن الشيوعية العالمية وليدة الصهيونية أنها ابنها وبنت جلدتها فما أمها بأحسن منها، والذنب الذي اقترفته تلك الفئة الصالحة: قول حق أمام سلطان جائر، فهنيئا لكم الشهادة أيتها الفئة الصالحة وتغمد الله أرواحكم بالرحمات والمغفرة.
ولكن الله- سبحانه وتعالى- جعل المسلمين إخوة إنما المؤمنون إخوة في الله، ومحال أن يسكت الإخوة عن إخوتهم وهم يحرقون بالنار فالنجدة النجدة يا حماة الإسلام، وقال- صلى الله عليه وسلم-: إن المسلم للمسلم كالجسد الواحد الذي إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى ما معناه.
فلقد استقام الميسم وبترت الأعضاء وأحرقت فيجب أن يهب المسلمون كالعاصفة أمام هذه الجرائم البشعة التي لم يشهدها التاريخ إلا في القرن العشرين في التاريخ الصهيوني والشيوعي.
إن النفس لتذوب أسى وحسرة وهي ترى قوى الشر وأعداء الدين تهب وتقتطع من جسد الأمة الإسلامية من شرقها وغربها فبالأمس القريب مزقت الباكستان وقبلها زنجبار وأرتيريا واليوم هانذا نرى الصومال واليمن الجنوبي تذوب في أتون الماركسية المحرق النتن، فيجب أن يكون المسلمون حصنًا منيعًا وقلعة حامية للإسلام ودعاة الإسلام في شرق المعمورة وغربها.
فأهيب بالمسلمين من شرق الدنيا وغربها بأن يصدعوا بالحق ولا يخافون إلا من الله فلكم أسوة حسنة في أصحاب الأخدود وهذه الأجساد الطاهرة وغيرهم، بل في رسول الله- صلى الله عليه وسلم- الذي يقول: أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر، والذي لا يغير على حماه يستبيحه الغير، فالله الله والنجدة لمن دعا إلى سبيل الله وتحكيم شرع الله فلا إسلام بدون قرآن ولا قرآن بدون تطبيق وعمل ولا تكفي القراءة فقط، فالقرآن دستورنا وشريعتنا وبها نحكم وبها حكم الصحب السالف وما تجرأ علينا الثعالب إلا عندما حاولنا استيراد القوانين وتحكيم القوانين الوضعية التي هي شريعة الغاب عند انعدام الإسلام.
الرابط المختصر :
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل