العنوان مدن لها تاريخ: «القيروان»
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 19-ديسمبر-2009
مشاهدات 67
نشر في العدد 1881
نشر في الصفحة 45
السبت 19-ديسمبر-2009
تقع القيروان، في «تونس» على بعد ١٥٦ كم من العاصمة.
وكلمة القيروان فارسية دخلت إلى العربية، وتعني مكان السلاح، ومحط الجيش أو استراحة القافلة وموضع اجتماع الناس في الحرب.
أنشأها عقبة بن نافع مولة عام ٥٠هـ، ولعبت دوراً أساسيا في تغيير مجرى تاريخ الحوض الغربي من البحر الأبيض المتوسط وفي تحويل إفريقية (تونس) والمغرب من أرض مسيحية لهجتها لاتينية إلى أرض لغتها العربية.
ودينها الإسلام وتعد من أقدم وأهم المدن الإسلامية. ويعد إنشاء مدينة القيروان بداية تاريخ الحضارة العربية الإسلامية في المغرب العربي، فقد كانت تقوم بدورين مهمين في آن واحد، هما: الجهاد والدعوة فبينما كانت الجيوش تخرج منها للغزو والفتح، كان الفقهاء يخرجون منها لينتشروا بين البلاد يعلمون العربية.
وينشروا الإسلام واستطاعت أن تفرز طوال أربعة قرون متتالية مدرسة متعددة الخصائص أبقت على ذكرها خالدا وحافظت على مجدها تليداً، وكانت المدينة آنذاك سوقا للمعرفة، فطبقت شهرتها الآفاق وعم ذكرها كامل أرجاء المغرب الإسلامي.
وانتصب بها منذ أواخر القرن الثالث الهجري التاسع ميلادي بيت للحكمة محاك لمثيل ببغداد في التبحر في مجالات العلوم الطبية والفلكية والهندسية والترجمة، وركزت مقومات النهضة الفكرية والعلمية بالبلاد.
وقد ظلت عاصمة للبلاد وأحد أكثر مراكز الثقافة العربية الإسلامية تألقا بالمغرب الإسلامي طيلة خمسة قرون من السابع إلى الثاني عشر للميلاد .
إن قيمة معالم القيروان وأصالتها وثراء كنوزها الأثرية وتنوعها جعل منها أيضاً متحفاً حياً للفنون والحضارة العربية والإسلامية، وما تتسم به معالم المدينة من أشكال معمارية فاخرة ومن تنوع في رصيدها الزخرفي، ينم ويشهد في آن واحد على الدور الذي قامت به في تأسيس الفن الإسلامي ونضجه ونشره.
ومن المعالم التاريخية بالمدينة الجامع الكبير، ومسجد ابن نيرون، والفسقيات ولا تزال المدينة تحتفظ أيضا بعدد كبير من مساجد الخطبة بالأحياء أو ببعض الحمامات العمومية، وبأسواقها ومقابرها القديمة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل