العنوان مخيمات الضفة الغربية.. حكاية لجوء داخل الوطن وحلم العودة يدغدغ الذكريات
الكاتب مصطفى صبري
تاريخ النشر السبت 11-مايو-2013
مشاهدات 67
نشر في العدد 2052
نشر في الصفحة 20
السبت 11-مايو-2013
تحتضن الضفة الغربية ما مجموعه ٨٤٨,٥٠٠ لاجئ مسجل، يعيش حوالي الربع منهم في ١٩ مخيما رسميا بينما يعيش الباقون في مدن وقرى الضفة الغربية، وتقع بعض المخيمات بالقرب من المدن الرئيسة، فيما يقع البعض الآخر منها في المناطق الريفية، وفي ذكرى النكبة المؤلمة للشعب الفلسطيني في الخامس عشر من شهر مايو من كل عام، يدغدغ حلم العودة للديار الذكريات الجميلة التي قضاها جيل النكبة في منازلهم وقراهم المدمرة.
مخيم طولكرم الملاصق للمدينة من الجهة الشرقية في شمال الضفة الغربية، يقطنه ما يقارب ١٥ ألف لاجئ ويجاوره مخيم آخر مخيم نور شمس المطل على الشارع الرئيس بين طولكرم ونابلس يعيش من فيهما من اللاجئين حياة صعبة، من ضيق السكن وضيق الشوارع وضيق الحالة الاجتماعية.
حلم العودة
الحاج خالد فاعور (80 عامًا) يقول: كنا أصحاب أراض واسعة في قرية البيضة في شمال فلسطين، وكنا نتحرك بحرا في بحر حيفا، وبرا في جبال الكرمل وسهل مرج بن عامر، أما اليوم فأنا وأولادي نعيش في علب سردين فوكالة الغوث وزعت علينا قطعا من الأراضي الصغيرة إبان اللجوء، لا تتجاوز الـ ٨٠ مترًا، ونحن نعيش في ضيق منذ النكية. والذكريات الجميلة في أحلام اليقظة تخفف علينا وطأة ضنك العيش الذي نحن فيه. يحمل اللاجئ فاعور بطاقة كرت المؤن ويقول: من صاحب أراض واسعة إلى لاجئ متسول في نظر الوكالة، ومضى من العمر ما يزيد على الثمانين عاما، ومازلت أنتظر العودة، وهي في حكم الواقع مستحيلة، ولكنفي مسيرة الشعوب ليست مستحيلة، وقد مخيمات الضفة الغربية..
حكاية لجوء داخل الوطن وحلم العودة يدغدغ الذكريات يعود أولادي وأحفادي عوضًا عني. اللاجئ خالد الفاخوري يقول: الاحتلال يتعمد تذويب الروابط داخل المخيمات الفلسطينية كي تهجر كل العائلات المخيم ولا يبقى وجود للمخيمات وبالتالي ذهاب حق العودة أدراج الرياح لذا ترى الآلاف من الجيل الجديد هجر المخيم تحت ضغط التكاثر السكاني وضيق المساحة، إضافة إلى تحويل المخيم إلى ساحة تنفيذ الجريمة المنظمة لتلويث المخيمات بهذه القضية وهذا الأمر تنبه له الجيل الجديد من أبناء المخيمات والآن نحرص على الحفاظ على هيئة مخيم اللاجئين كوحدة اجتماعية متناسقة الروابط، وهناك لجان تعمل ميدانيا على تقوية الروابط وحل المشكلات بين اللاجئين في كثير من المواقع.
مؤامرة غوث
بعد توقيع اتفاقيات أوسلو المشؤومة في عام ١٩٩٣م، والاتفاقيات اللاحقة انقسمت أجزاء من الضفة الغربية، بما فيها مخيمات اللاجئين إلى ثلاثة أقسام مختلفة من السلطة، وقد وقعت مخيمات الفارعة ونور شمس في البداية في المنطقة المصنفة «ب» إلا أنه وفي أعقاب تنفيذ المرحلة الأولى من مذكرة واي ريفره عام ١٩٩٨م، فقد لبر الخيرات واقية ضمن المنطقة «أ» الأمر الذي رفع العدد الكلي للمخيمات الواقعة تحت سيطرة السلطة الفلسطينيةليصبح ١٣ مخيما.
بينما مخيم شعفاط ضمن حدود مدينة القدس المحتلة، وكذلك مخيم قلنديا، وهناك مخيمات تقع تحت السيطرة الفلسطينية والصهيونية معا، وهي مخيم العروب والفوار والجلزون ودير عمار، أما المخيمات الخاضعة تحت سيطرة السلطة الفلسطينية فهي قريبة من المدن الرئيسة، وهي مخيمات بلاطة وعسكر وعين بيت الماء ومخيم طولكرم ومخيم نور شمس ومخيم جنين ومخيم عقبة جبر وعين السلطان والأمعري والدهيشة وعايدة والفارعة.
في الآونة الأخيرة قلصت وكالة الغوث الدولية خدماتها الإنسانية في المخيمات شملت الصحة والتعليم والمساعدات الاجتماعية بحجة الضائقة المالية وتحدث الكثير من اللاجئين عن هذه الحجة قائلين: الوكالة تمارس دورا تأمريا مع الاحتلام الصهيوني، وتحاول بالتدريج خنق المخيمات وإذابتها: كي تصبح أثرا بعد عين. المدرس في وكالة الغوث في مخيمطولكرم سعيد بكر قال: التقليصات تجاه المخيمات مخطط مدروس مع هيئات دولية للتخلص من عبء اللاجئين في الداخلوالخارج، فمخيمات اللجوء هي التي تحافظ على إحياء حق العودة.