; مخطط إجرامي لمحاولة تحريف القرآن الكريم | مجلة المجتمع

العنوان مخطط إجرامي لمحاولة تحريف القرآن الكريم

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الجمعة 10-سبتمبر-2004

مشاهدات 55

نشر في العدد 1617

نشر في الصفحة 7

الجمعة 10-سبتمبر-2004

﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ  وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ وَأَنذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ نُّجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ  أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُم مِّن قَبْلُ مَا لَكُم مِّن زَوَالٍ (إبراهيم: 42_44)

يتواتر الحديث عن إصدار كتاب خطير في الولايات المتحدة بتعاون يهودي يحمل اسم الفرقان الحق، ويضم بين صفحاته تحريفًا لآيات القرآن الكريم وفق خطة صليبية يهودية ماكرة.

ويتردد أنه صدر من هذا الكتاب حتى الآن ثلاثة أجزاء، وأن المخطط يقضي بإصدار اثني عشر جزءًا، ويجري توزيع أعداد من النسخ المطبوعة على رؤوس المؤامرة لتقييم ما جرى من تحريف منكر.

 ولا شك أن إصدار هذا الكتاب يمثل حربًا صريحة على كتاب الله وآياته الأمر الذي سيشعل العالم الإسلامي في مشارق الأرض ومغاربها، حربًا لا هوادة فيها ضد أولئك المجرمين المعتدين على كتاب الله، وسيقف المسلمون صفا ضد هذه المؤامرة حتى يتم إحباطها بإذن الله.

 وإن جميع الحكومات والمؤسسات الإسلامية في العالم الإسلامي خاصة الأزهر ورابطة العالم الإسلامي ومنظمة المؤتمر الإسلامي مطالبون جميعا بسرعة التحرك، لكشف هذا العدوان المبيت ضد القرآن الكريم ووقف ترويج هذا الهراء في الأسواق، حتى لا ينخدع السذج بما فيه من تلاعب وتحريف في آيات الله.

وعلى حكام المسلمين تقع مسؤولية كبرى أمام الله سبحانه وتعالى في الذود عن القرآن، والوقوف وقفة صادقة واتخاذ موقف حاسم لحمايته من محاولات التحريف الإجرامية.

إن التاريخ يشهد أن محاولات أعداء الإسلام من الكفرة والمنافقين واليهود للطعن في القرآن الكريم وتحريف آياته لم تتوقف منذ الصدر الأول من الإسلام حتى اليوم، ومازالت الساحة تشهد محاولات الكفرة الفجرة لتحريف آيات القرآن، والتشكيك فيها بالترويج تارة أن هناك آيات ليست من القرآن لإحداث البلبلة وطباعة كتب ودواوين شعر تارة أخرى في شكل نصوص قرآنية، ولكن مع التبديل والتحريف وذلك واضح في ديوان: آية جيم الذي ألفه أحد الزنادقة في مصر وصادره الأزهر. 

كما أن ما جاء في أحدث تقارير مؤسسة رائد الأمريكية البحثية تحت عنوان

الإسلام الديمقراطي، والذي مولته مؤسسة سميت ريتشاردسون، اليمينية المتطرفة يمثل لوناً آخر من العدوان على القرآن والإسلام، فقد شكك هذا التقرير في صحة آيات القرآن ودعا إلى تحريف الحديث النبوي الشريف، وكشف عن النوايا المبيتة والمخططات الدائرة لمحاولة تغيير الإسلام وإن اعترف بصعوبة ذلك، إذ قال في إحدى فقراته إن تحويل ديانة عالم بأكمله ليس بالأمر السهل، فإذا كانت عملية بناء أمة مهمة خطيرة، فإن بناء الدين مسألة أكثر خطورة وتعقيدًا... 

وهكذا تتواصل المخططات على كل الأصعدة منذ بزغ الإسلام بنوره المبين على الأرض وحتى اليوم المحاولة تحريف آيات القرآن الكريم، ولكنها لاقت الفشل الذريع وستظل تلاقي الفشل بعد الفشل بإذن الله حتى يرث الله الأرض ومن عليها.

وصدق الله العظيم إذ يقول: ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾(آل عمران: 78)، ﴿مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ  وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَٰكِن لَّعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (النساء: 46)، ﴿وَمَا كَانَ هَٰذَا الْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَىٰ مِن دُونِ اللَّهِ وَلَٰكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (يونس:37)، ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (الحجر: 9).

الرابط المختصر :