; محنه الإسلام في الصومال | مجلة المجتمع

العنوان محنه الإسلام في الصومال

الكاتب محمد المجذوب

تاريخ النشر الثلاثاء 18-مارس-1975

مشاهدات 92

نشر في العدد 241

نشر في الصفحة 30

الثلاثاء 18-مارس-1975

سحقًا لكم من ضوار باسم حكام يا صفحة العار في تاريخنا الدامي أعدتموا ذكر الأخدود حافلة بكل ما حملت من هوله الطامي فحق أن تشركوا في الوزر من سعَّروا لظاه من كل كفار وظلام أنسيتم الأرض ما شب الطغاة بها على المدى من رزيات وآلام واستنكف الذئب أن يُرمى بما اقترفت أكفُّكم من جنايات وآثام وكيف لا؟ وهو لا يغشى فريسته في القفر إن لم يكن بالساغب الظامي وتفتكون بلا عذر سوى نقم الأوغاد من كل شيء في الورى سامي يا طغمة الكفر في الصومال.. لا شملتـ كمْ رحمة الله من قطاع أرحام يا عصبة الغدر.. جاوزتم ببغيكمو ما أسلف البغي من خزي وإجرام ألم تروا غرضًا يروي بطولتكم إلا العداء لقرآني وإسلامي؟ أم غركم من حماة الحق أنهمو عُزَّل وليس لهم في الخلق من حامي وأنكم في ضمان لا نفاد له من عون «لينين» أو «جنبول » أو «سام» وأن أصواتهم مخنوقة ولكم كل المضلات من فن وإعلام فرحتمو تصطفون المهلكات لهم كي ينتهوا بين تعذيب وإعدام ولو عقلتم علمتم أن بغيتكم كالأمس لما تزل أضغاث أحلام أليس فيكم أخو رشد فيمنحكم بحادثات الليالي بعض إلمام؟ كم حاقد رام هذا الدين قبلكمو فعاد يعثر بالأقدام والهام أهوى على السهم يبريه ليرميه فلم يَرم أن تهاوى السهم والرامي أين الذي ثل أركان الخلافة في «فروق» من نسل «هرتزل» و «حیرام»؟ أين ابن بللا وسوكارنو ولفهما من الطواغيت في بغداد والشام وأين جلاد مصر والأولى غمروا ربوعها الخضر بالترويع والسام وأين من ضللوا الأغرار فاندفعوا لا يبصرون إلى تأليه أقزام طواهمو من طوى الأجيال قبلهمو من كل عاد فأمسوا محض أوهام وكالوباء غدًا تمضون إثرهمو في موكب العار بين اللعن والذام ومن تصدى لحرب الله خاب ولم يفده تدبير ذي حذق وإحكام وقد يذل على الإرهاب ذو جلد لم يلمح النور يوما قلبه العامي والمؤمنون، وان جلت كوارثهم، فصبرهم أبدا رغم الردى نامي مستمسكين بحبل الله قد رفضوا خفض الجباه لأهواء وأصنام ويا بناة العلى في مقدسو.. بدمي ما قد أصابكمو من كل هدام ويا دعاة الهدى عذرا إذا جمدت آماقنا فجفاها دمعها إلهامي الخطب أكبر من آه يرددها قلب ينوء بجرح غير ملتام لكنها محنة الإسلام منذ غدا وكل أعوانه أشباه أيتام لا يملكون بغير الهمس نصرته وكان يعرفهم آساد آجام في كل صقع شهود من فواجعهم تروي مآسيهم في غير إبهام والعابرون بها يغضون من جزع خوف النوازل من خلف وقدام ويحرقون.. ولا طرف يشيعهم كأنهم خشب أو بعض أنعام وينزل الموت في ساحات غاوية فترجف الأرض من حزن وتهيام وهان في الناس شرع الله، فهو لقى يكاد لا يتعدى لغو تمتام تمضي المعاول في تدميره وبنو ا لإسلام ما بين صمان ونوام وأشجع الخلق في تلك الملاحم من يصيح في ظالم: لا. دون إحجام وقد رفعتم بها أصواتكم غضبا لربكم فحباكم كل إكرام وليس كالموت دون الحق من شرف بالنار جاحمة أو حد صمصام فلتهنؤوا بحياة لا نظير لها من رحمة الله في عز وإنعام وللجناة سعير ودنازلها لو اتخذتم شواه نعل أقدام سبقتمونا ونحن اللاحقون، وما ندري غدًا نلتقي.. أم بعد أيام؟
الرابط المختصر :