العنوان محنة مواطن سويدي تحاصره أمريكا في بلده
الكاتب يحيى أبو زكريا
تاريخ النشر الجمعة 24-سبتمبر-2004
مشاهدات 61
نشر في العدد 1619
نشر في الصفحة 39
الجمعة 24-سبتمبر-2004
جمدت أرصدته في بنك البركة الذي يديره
أطلق المواطن السويدي الصومالي الأصل أحمد يوسف صيحة إنسانية مدوية من خلال الصحافة السويدية، مطالبًا برفع الظلم الأمريكي الذي وقع عليه والذي قلب حياته رأسًا على عقب في السويد وفي دول المجموعة الأوروبية، حيث أفقده هذا الظلم كل حقوقه المادية والاجتماعية وجعله وعائلته الكبيرة عرضة للفقر والمعاناة.
وبعد أن كان عونًا للعائلات الفقيرة في الصومال أصبح شديد الحاجة للمال بعد أن جمدت كل حساباته في السويد بطلب رسمي من الأجهزة الأمنية الأمريكية، وأشار يوسف إلى أنه بات يعيش على المساعدات، وقد تلقى في هذا الخصوص مساعدة من الكاتب السويدي الشهير يان غيلو المعادي للأمركة تقدر بعشرة آلاف كرونة سويدية أي حوالي ١٤٠٠ دولار أمريكي.
وترتبط محنة أحمد يوسف بأحداث الحادي عشر من سبتمبر، حيث كان مع اثنين من السويديين الصوماليين يديرون مصرف البركة والذي كان يتولى تحويل مساعدات العائلات الصومالية المقيمة في السويد إلى أقاربهم الفقراء في الصومال، ورغم أن السلطات السويدية لم تجد أي دليل يدير هذا المصرف الصغير .-خصوصًا وأن كان أوراقه رسمية وسليمة - إلا أن الأجهزة الأمنية الأمريكية أصرت أن هذا المصرف له علاقة بتنظيم القاعدة، وكانت بعض أمواله تذهب إلى أعضاء من هذا التنظيم، وطلبت السلطات الأمريكية من السلطات السويد تجميد حسابات هذا المصرف، وحسابات أصحابه ووضعهم تحت المراقبة، غير أن السلطات السويدية التي نفذت الإجراء الأمريكي ظلت تنتظر الدليل المادي الملموس ضد هؤلاء المواطنين السويديين، إلا أن الدليل لم يأت بتاتًا من واشنطن، الأمر الذي أوقع الحكومة السويدية في حرج شديد أمام مواطنيها وأمام الرأي العام السويدي الذي لم يعهد حالات من هذا القبيل.
وقد لجأ الصوماليون الثلاثة الذين يتمتعون بحق المواطنة السويدية إلى رفع قضيتهم إلى كل المؤسسات السويدية والمؤسسات الأوروبية، الأمر الذي أزعج الحكومة السويدية وجعلها تطالب مرارًا بأدلة ملموسة تدين أصحاب بنك البركة.
وبعد سنتين رفعت أمريكا الحظر عن اثنين من المواطنين السويديين من أصل صومالي وهما عبد الرزاق عدن وعبد العزيز علي المتهمين بتمويل تنظيم القاعدة، أما أحمد يوسف المتهم بنفس القضية فما زال محجورًا عليه، وقد صرح للصحافة السويدية أن أمريكا أفقدته السلام النفسي وجعلته يدخل في دوامة المجهول بدون دليل، وقال: إنه يعيش هو وأفراد أسرته الخمسة بفضل منحة الأولاد التي تقدمها الدولة للأولاد، وهذه المنحة التي تقدر بـ٤٨٠٠ كرونة سويدية تصل إلى حساب زوجته لأن حسابه مجمد، كما أن المؤسسة الاجتماعية المكلفة بمساعدة المحتاجين وعديمي الدخل في السويد زارته بعد كل هذه الفترة وقررت له مساعدة تذهب إلى حساب زوجته أيضًا، لأن الحجر عليه مازال قائمًا.
وأكد أحمد يوسف أن أمريكا بحجرها عليه بهذه الطريقة وإدراجها اسمه في القائمة السوداء تعذبه بطريقة مهينة ويومية، وقد يكون السجن أفضل من طريقة التعذيب هذه.
يذكر أن أحمد يوسف وصل إلى السويد سنة ۱۹۹۲م كلاجئ فار من أحداث الحرب الأهلية في بلاده، وكان عمره آنذاك ١٧ عامًا، وحصل على الجنسية السويدية في سنة ١٩٩٩.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل