; محليات (99) | مجلة المجتمع

العنوان محليات (99)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 09-مايو-1972

مشاهدات 110

نشر في العدد 99

نشر في الصفحة 8

الثلاثاء 09-مايو-1972

الصور العارية.. في بعض الصحف الكويتية

نشرت بعلم المسؤولين.. أم استهتار محررين؟

لماذا يستغل صمت الكويتيين لتدمير الكويت وإلحاقه بالأوطان البائسة؟

ارتفعت نسبة الجريمة.. في جو الفساد والخلاعة والاستهتار


هذه كلمة نوجهها إلى كل عاقل إلى كل رجل شريف، إلى كل امرأة طاهرة، إلى كل أسرة فاضلة.

إلى الذين يريدون حماية أولادهم وبناتهم من موجات التحلل والانحراف.

إلى كل مسؤول يؤمن بالله والدار والآخرة، ويوقن بأنه محاسب أمام الله عن الأمانة التي في عنقه، أمانة حماية أبناء المسلمين وبناتهم، وأسرهم من الغواية والضياع.

لقد دأبت بعض الصحف على نشر الصور الخلاعية عن طريق محررين لا يرعون للكويت حرمة، ولا يقيمون لأخلاقه وزنًا.

ويومًا بعد يوم يزداد هؤلاء جرأة على نشر ما هو أكثر تبذلًا، وفحشًا.

وعلى سبيل المثال

·     جريدة «الهدف» -4/5/1972- نشرت صورة لامرأة عارية.

·     جريدة «السياسة» ٥/٥/ ۱۹۷۲ -نشرت أكثر من صورة في أوضاع مختلفة لامرأة شبه عارية، وبطريقة إلى جانب أنها عدوان على أخلاق المجتمع، تنطوي كذلك على إهانة للمرأة، وتنطوي على إفساد الذوق العام. ومستبعد أن يكون نشر هذه الصور الفاضحة قد تم بعلم المسؤولين الرئيسيين عن هذه الجرائد.

فعدم المسؤولية واضح في نشر هذه الصور، ومستبعد أن يكون أصحاب هذه الجرائد قد سمحوا بنشرها.

ولكن لم يترك الذين لا يحسون بمسؤولية نحو دين، أو خلق، أو نظام عام، أو ذوق إنساني، لم يترك هؤلاء بغير قيود تمنعهم من الإقدام على مثل هذا الاستخفاف؟

إن الصحافة ليست حرية فقط، إنها كذلك مسؤولية، وحين يتخلى الصحافي عن المسؤولية يصبح فوضويًا. يستغل المنبر العام للتعبير عن مزاجه الشخصي.

إن إحصاءات وزارة الداخلية تؤكد ارتفاع نسبة الجريمـة، ومنها جريمة هتك العرض فهل مهمة الصحافة هي توفير المثيرات التي تحرض الناس على اقتراف الجرائم؟

إن الصحافة تستمد حريتها من دستور البلاد وتعمل في نطاقه، ودستور البلاد ينص على حماية الشباب من الإهمال الأدبي والخلقي، فهـل بدلت الصحافة هذا النـص بمبدأ آخر يوصي بتحطيـم الشباب عن طريق التحريض على الخلاعة والبؤس الخلقي؟

إن في الزميلتين رجــالًا مسؤولين نرجو أن يفعلوا شيئًا في هذا الموضوع.

 

سامي المنيس: رفع شارة الخطر في مجلس الأمة

في جلسة مجلس الأمة المنعقدة يوم الثلاثاء الماضي تحدث النائب سامي المنيس عن ظاهرة الجريمة التي بدأت تتفاقم وتتخذ أشكالًا خطيرة في المجتمع الكويتي، وقال إن مسؤولية القضاء على الجريمة لا تقع فقط على وزارة الداخلية ونحن مطالبون بالقضاء على أسبابها في كل مجال. وتعرض للتوجيه السيئ في الصحف والسينما وتجارة الجنس والخمور والقمار وطالب بمكافحتها بصورة أكثر فعالية وقدم بعض المقترحات بهذا الشأن وفيما يلي أهم ما جاء في كلمة النائب سامي المنيس:

سعادة الرئيس، الجريمة كلمة تهز مشاعر كل مواطن وكل مسؤول في هذا البلد، الجريمة بكل صورها وأشكالها التي نطالعها في الصحافة كل يوم تتطلب وقفة جادة، وبردي على وزير الداخلية لا أدعي القدرة على وضع الحلول الكافية، ولكني وبصفتي مواطن قبل أن أكون نائبًا يهمني وضع بعض النقاط.

لقد كنت أحمل وزارة الداخلية كل المسؤولية، ولكن المسؤولية تقع على واقع مجتمعنا الغريب، أول ما لفت نظري للإحصاءات طبيعة تركيب المجتمع، لقد نسبت الجرائم إلى أفراد من 3٠ جنسية عربية وغير عربية موجودة في الكويت.

في ۱۹۷۰ ارتكبت 1630 جناية لمن تزيد أعمارهم عن ١٨ سنة و١٤٣ جناية لمن أقل من ١٨ سنة

وفي ۱۹۷۰ بلغت الجنح ٤3٢٦ جنحة لمن تزيد أعمارهم عن ١٨ سنة و٢3٦ لمن تقل عن ١٨ سنة.

أي أن المجموع الكلي بلغ ٦٣3٠ جنحة وجناية بمعدل جريمة كل ساعة!

وأسباب جرائم القتل كثيرة، ولكن أكثرها ما ارتكب للثأر وجرائم الشرف وهو ما يتطلب اهتمام المسؤولين بتوعية المواطنين.

وتسجيل الجرائم ضد مجهولين يدخل ضمن مسؤولية الوزارة التي يجب أن تكشف عن مرتكبي هذه الجرائم.

وتساءل المنيس:

هل وصلت الأوضاع الاقتصادية بالفرد الكويتي إلى السرقة؟ إنها ظاهرة خطيرة تحتاج للبحث، إن ظواهر الانحلال الخلقي والفساد في المزارع قد يكون من دوافع السرقة وكذلك القمار الذي استشرى دون أن تحرك الوزارة ساكنًا، المزارع المنتشرة والتي تعلن عن نفسها دون خوف، نحن ندعو إلى مجتمع فاضل.

 

الجنس في الصحف والسينما

واستمر المنيس في تحليل أرقام الجريمة فقال: ما هي أسباب جرائم هتك العرض، لقد ساهم في ذلك صور وموضوعات الجنس في الصحف والتليفزيون وغيرها، إنني أطالب بالتدخل المباشر لمنع ما ينشر في الصحافة المحلية من هذه الموضوعات ومنع دخول مجلات الجنس، والمسؤولية تقع على كل الأسر، وأخيرًا هناك ٧٦ قضية تعاطي الخمور، ماذا تعني هذه الإحصائيات؟ تعني أن تجارة الخمور تزداد، وقوانين منع الخمر لم تمنع الشاربين، وما يضبط أقل بكثير مما يحدث في الواقع، وعرض المنيس بعض الحلول منها:

أولًا: رفع مستوى رجل الأمن.

ثانيًا: أن يتفهم المواطنون جميعًا أن هذه مسؤوليتهم.

ثالثًا: إن الصحافة والتليفزيون عليها جزء من المسؤولية لتعيد النظر في موادها التربوية والأخلاقية.

رابعًا: أدعو وزارة الداخلية لمؤتمر تشترك فيه الهيئات على غرار مؤتمر المناهج تحت عنوان «مكافحة الجريمة».

خامسًا: أن يمنع عرض أفلام الخلاعة والجريمة في السينما وتعرض الأفلام الهادفة النظيفة.

سادسًا: العمل على توفير وسائل اللهو البريء للشباب ليستطيعوا استغلال وقت الفراغ استغلالًا جيدًا.

·     تعقیب:

إن انتقال القضية إلى مجلس الأمة يؤكد حقًا مدى خطورتها، فطالما تحدثنا عنها على صفحات المجتمع وتعرضنا لظاهرة القمار التي تمارس علنًا وتحت أسماء مختلفة ونبهنا إلى عواقب أفلام الجنس والجريمة والدعارة الرائجة على صفحات الصحف والمجلات. ونحن مع تقديرنا لكلمة النائب الذي أكد بأن دوافع الجريمة هي دوافع أخلاقية وليست اقتصادية نقرر بأن العلاج المناسب لظاهرة الإجرام هو التربية الأخلاقية القويمة التي يجب أن تطلع بها كل مرافق الدولة والمجتمع. بذلك نستطيع أن نقضي على أسباب الجريمة ونطهر المجتمع، أما مجرد الاصطراع مع الجريمة التي تهيأت لها كل وسائل البقاء والنمو فهو جهد مهدر لا يأتي بأي نتيجة.

الرابط المختصر :