العنوان محليات (177)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 27-نوفمبر-1973
مشاهدات 93
نشر في العدد 177
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 27-نوفمبر-1973
محليات
أمير البلاد.. يتوجه للجزائر لحضور مؤتمر القمة العربي
غادر الكويت يوم الأحد الماضي صاحب السمو أمير البلاد المعظم على رأس وفد الكويت؛ لحضور اجتماعات مؤتمر القمة الذي افتتح في الجزائر أمس. ورافق الأمير وزير الدولة السيد عبد العزيز حسين ووزير المالية والنفط السيد عبد الرحمن سالم العتيقي والمستشار الخاص للأمير وعدد من كبار المستشارين.
ومع أهمية هذا المؤتمر في مثل الظروف الحالية التي تمر بها الأمة العربية، فإن الكويت ستجدد موقفها في المؤتمر بوضع كافة إمكاناتها وطاقاتها لخدمة المعركة، وتأمل أن يخرج المؤتمر بقرارات هادفة وبناءة تعود بالفائدة المرجوة على الدول العربية.
مجلس الأمة اتفاقية المشاركة ومقاطعة أمريكا
بعد جلسات ست للدورة الرابعة لمجلس الأمة. كانت جلسة الأسبوع الماضي من أسخنها وأكثرها إثارة وموضوعية، بل وتتعدى ذلك إلى ما يشبه تأميم المصالح الأمريكية، ولقد سجل حوالي عشرين نائبا أسماءهم للتعليق على الموضوع الذي استغرق الجلسة بكاملها، ولم يستطع الجميع من التحدث نظرا لانتهاء توقيت الجلسة. وبالرغم من الميول المختلفة المتعددة في داخل المجلس إلا أن الاتفاق كان حاملا للجميع على التساؤل: لماذا طالبت الحكومة باسترداد مشروع قانون الاتفاقية الخاصة بالمشاركة البترولية دون إبداء الأسباب الحقيقية والإيضاحات الخاصة بسحب المشروع؟ هذا وكان المجلس في العام الماضي قد عارض بشدة اتفاقية المشاركة مما أدى إلى إثارة الموضوع خارج جدران المجلس في الندوات العامة ووسائل الإعلام.
وإن كان مجلس الأمة قد أثار موضوع محاربة مصالح أمريكا في المنطقة ومنطلقا بذلك من مشروع قانون اتفاقية المشاركة، فهذا يعبر عن رغبة الشعب في رفض حالة الاسترخاء مع أمريكا التي أسفرت عن عدائها العنيف من معركة رمضان ضد العرب والمسلمين، بل ويعبر عن أن هذه الأمة راغبة في الاستمرار للتصدي لمصالح أمريكا في المنطقة.
وقال وزير التربية السيد جاسم المرزوق عقب الاجتماع الأخير لمجلس الوزراء: إن الحكومة ناقشت ما دار في جلسة مجلس الأمة الثلاثاء يوم الماضي حول مسألة المشاركة النفطية، وما طرح في الجلسة من آراء وملاحظات حول السياسة البترولية للكويت في ضوء التغييرات التي تشهدها المنطقة ويشهدها العالم اليوم، وسئل الوزير عن رأي الحكومة فيما طالب به النواب من تأميم المنشآت البترولية في البلاد، فقال: إن حرص الحكومة على وضع كافة مقدرات البلاد وثروتها لصالح الشعب والأجيال القادمة هو أمر لاشك فيه، ولا يختلف حول هذا الهدف أحد.. ولكن مسألة التأميم في نظري تحتاج إلى الوقت وتتحقق بشكل تدريجي لما يحكمها من اعتبارات، وما تتطلبه هذه الخطوة من أسس ودراسات دقيقة..
الخارجية الكويتية تستفسر عن تصريحات كيسنجر
أثر لهجة التهديد التي أطلقها هنري كيسنجر وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية والتي قال فيها: إن بلاده سوف تضطر لاتخاذ إجراءات مضادة إذا استمرت الضغوط التي تمارسها الدول العربية لفترة أطول.
وكانت هذه اللهجة سببا في استياء الدوائر العليا بالكويت مما دعا إلى استدعاء السفير الأمريكي بالكويت والاستيضاح منه عن حقيقة التصريحات.
وقد وعد السفير بإجراء الاتصالات اللازمة مع حكومته حول هذا الموضوع …..
هذا ويبدو أن هنري كيسنجر- إثر عودته إلى بلاده و إحساسه بقشعريرة البرد قد نسي أشعة الشمس المشرقة في منطقة الأهرام.
والسيل الفائض من الابتسامات التي ألقاها أثناء زيارته للمنطقة.
حين يدافع عن القضية محام فاشل.. يسيء إليها
حقوق المرأة مصونة في الإسلام..
ولكن المدافعات يخطئن الطريق
لماذا تخلي المرأة عن واجباتها.. وتشتغل بالاستفزاز
قضايا المرأة.. وشئون الأسرة في مجلس الأمة
تطرق المجلس إلى هذا الموضوع عند استعراض تقرير لجنة العرائض بخصوص عريضة قدمتها نورية الصالح السداني رئيسة لجنة يوم المرأة العربية في الكويت، رفعت فيها إلى المجلس توصيات المؤتمر النسائي الكويتي الأول في منتصف عام ۱۹۷۱.. نادى هذا المؤتمر بمساواة المرأة في جميع ميادين العمل مع الرجل ويشمل ذلك الترقية وشغل المراكز الإدارية العليا والعمل في السلك الدبلوماسي ومنحها علاوة الأطفال والسماح لها بالعمل في مجال المحاماة.. كما نادى بالحد من تعدد الزوجات بجعل الزواج الثاني أمام المحكمة وحرمان الزوج من علاوة الأولاد من زوجته الثانية..
السيد يوسف الرفاعي
الحرية.. ليست الفوضى
وتعطى الكلمة في البداية للنائب السيد يوسف هاشم الرفاعي فيشن هجوما كبيرا على مطالب المرأة ويقول:
كنت أتمنى لو أن رئيسة الجمعية أو زميلاتها طالبن بدلا من هذه المطالب المخالفة للشريعة الإسلامية بإلزام كل شاب أعزب أو شابة عانس أن تتزوج.. فإن شرار أمتي عزابها كما قال: الحديث الشريف.. كان هذا هـو الطلب المعقول بدلا من إثارة الجنس على البلاجات وسهرات الصيف في التلفزيون والسينما وغيرها..
لا يجب أن تقلد المرأة الكويتية المرأة الأجنبية كالببغاء.. وإلا يصيب الغرور إحداهن ليقال: إنها هدى شعراوي .. فإن هدى شعراوي سوف تحاسب حسابا عسيرا على ما سببته، وعلى تقليد النصارى من النساء ومن خربن البيوت بحجة تحريرها وحولوا هذه الحرية إلى بضاعة رخيصة، حتى في دورات المياه أصبحت المرأة تقدم الكولونيا للرجال طلبا للعيش..
وقال الرفاعي: إن من أشراف الساعة أن يقل العلم ويتفشى الزنا ويقل الرجال وتكثر النساء حتى يكون لخمسين امرأة قيما واحدا، أي يكون الرجل راعيا لخمسين امرأة فيهن زوجته والباقي أسرته وقريباته.. ومع تقديري للسيدات والآنسات في الجمعيات، وإذا استثنينا خدماتهن الاجتماعية وهي قليلة كمواساة المريض أو الفقير، فإن كثرة هذه الجمعيات هي نفسها ظاهرة من مظاهر العنوسة!
وإلا فإن المرأة المتزوجة الجادة المتفرغة لبينها وأولادها لا تجد وفقا لالتزاماتها وقتا إلا إذا فرطت في زوجها وأولادها وتركتهم في رعاية الخادمات.. ومنع تعدد الزوجات الذي تطالب به العريضة لا معنى له في وجه مشكلة العنوسة ومن الواجب محاربة هذه المشكلة والزواج بأكثر من واحدة..
وقد كنت في القاهرة مرة وشاهدت محاضرة في التلفزيون حول منع تعدد الزوجات، تحدث فيها الدكتور مصطفى السعيد والدكتور جمال العطيفي، وكان الاتجاه بأن يصدر تشريع منع تعدد الزوجات فقال الدكتور السعيد وهو رجل علماني عصري: إن في أوروبا والفاتيكان يقال: إن ما يربطه الرب لا يفرقه العبد.. ولذلك فقد منع الطلاق هناك حتى لا يتسبب في تشريد الأسر.
وإنني أشكر الأغلبية في اللجنة التي استمعت إلى صوت العقل وأطلب تأييد رأيها والاكتفاء بما نحن فيه من بقية باقية من عاداتنا وتقاليدنا..
إبراهيم خریبط
شريعتنا أولا..
ويقول إبراهيم خريبط: من المؤسف جدا أن شرذمة قليلة منعزلة من المجتمع تطالب بإفساد المرأة متحدية للكتاب والسنة وللمعتقدات الدينية.. وكان من الواجب على الحكومة أن تحمي الدين من هذه الشرذمة المنحرفة التي تتخبط في...
لا نؤمن بشريعة الغرب أو الشرق.. نطبق شريعتنا فالمرأة يجب ألا تتبرج وتخرج عن طاعة الرجل..
والطلب المعروض ليس من شريعتنا ويخالف الدين.. وإننا نستغرب أن تتحدى المرأة بهذا الطلب الأحكام السماوية.. المرأة اليوم تمشي سافرة وتنحرف وتتبرج . أولا تلبس لباس الحشمة ثم تطالب بما تطالب.. وهذا الطلب مرفوض؛ حفاظا على كرامة المرأة وأصالتها كمسلمة وعربية..
وزير الشئون
كل المطالب أو معظمها
ويعقب وزير الشؤون: كل عضو حر في إبداء رأيه والحرية يجب ألا تستغل للإساءة.. وقد ورد تهجم الجمعيات النسائية فأرجو شطب هذه العبارات... وكل البنود المطلوبة في العريضة نفذت ما عدا مطلب الانتخابات وهو يحتاج لتعديل قانون الانتخاب.. وكذلك منع تعدد الزوجات وهي قضية أخرى..
غنام: نظام، منع تعدد الزوجات مطلب يجب ألا ينفذ..
ويرد الوزير: قلت أغلب المطالب نفذت وليس كلها ما عدا الانتخاب وقضية تعدد الزوجات.. هذا ما قلته..
محمد الوسمي
الصلاة .. ونقاش الموضوع
وتعطى الكلمة للنائب محمد الموسمي- فيمسك بإحدى البطاقات التي وزعت على الأعضاء-؛ لدعوتهم لحضور مباراة «حريمي» بين فتيات كوريا وفتيات الكويت في كرة السلة.. ويقول:
ماذا أقول؟، ليس لدي شيء أقوله بعد وصول هذه البطاقة وهي أول شيء من نوعه في هذا البلد.. هل وصلنا إلى هذه الدرجة (ويمزق البطاقة قطعا صغيرة ويلقي بها).. ثم يقول: إن ما نطلبه هو تطبيق الشريعة... وللمرأة حقوقها، ولكن في حدود معقولة.. ولكن لماذا نناقش ووزير الشؤون يقف ويقول كل المطالب نفذت.. إنني متزوج من واحدة منذ 42 سنة، ولكني لا أنكر حق تعدد الزوجات على غيري.. يكفي أن المؤذن يؤذن للصلاة الآن ويقول: الله أكبر، ونحن هنا لا نترك الجلسة للصلاة ونناقش هذا الموضوع ..
وزير الشؤون، قلت: نفذنا معظم المطالب..
الوسمي: وليكن معظم المطالب... والصلاة الآن؟
الوزير: هذا متروك للرئيس.. الدنيا بخير يا بو وسمي!
الوسمي: لا والله ماهي بخير أبدا، أنا ماني مرتاح ومضطر أكتفي!
وترفع الجلسة..
الإسلام.. والأسعار
التسعير.. عند الفقهاء
١- إذا كان في تسعير السلع رفع ظلم فهو على الحاكم واجب. «ابن تيمية»
٢- مقترحات.. في سبيل حل معقول للمشكلة
التحقق من الأسعار في المصدر.. وهو أمر ممكن
تحديد الأسعار.. تحديداً دوريا ستقارب الفترات
تشيد الرقابة على الأسواق.. إشرافا و عقابا
ارتفعت الأسعار في الكويت ارتفاعا جعل الحياة صعبة جدا على الفقير، ولقد قفزت أسعار المواد الغذائية وتضاعفت أضعافا مضاعفة جعلت الارتفاع في حاجة إلى تدخل الدولة تدخلا سريعا يضمن للفقـير ضرورات العيش بأي طريقة من الطرق.
صحيح أن كل شيء يرتفع ويتضاعف ولا يقف عند حد وربما كان هذا الأمر عالميا... إلا أن بعض الدراسات المقارنة هذه البلد وغيرها تظهر أن كثيرا من السلع التي ارتفعت أثمانها لم يكن ارتفاعها لأسباب عالمية فقط.
فما الحيلة وهذه حال السوق والفقير مستور الحال يئن تحت وطأة الغلاء وكلما انتظر تبدل الأحوال تبدلت إلى ما هو أسوأ وازداد ارتفاع الأسعار ولم ينخفض.
إن الأمر في مثل هذه الأحوال يصبح من مسئولية الدولة، إذ عليها أن تتدخل تدخلا إيجابياً بسبب ظلم وقع على فريق من الناس
● وهل للاحتكار دخل في ارتفاع الأسعار؟
إن نظام الاحتكار معروف في التاريخ قبل ظهور الإسلام، ولقد نهى عنه الرسول- صلى الله عليه وسلم- كما في صحيح مسلم عن معمر بن عبد الله أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: «لا يحتكر إلا خاطئ».
والمحتكر عند ابن تيمية، هو الذي يعمد إلى شراء ما يحتاج إليه الناس من الطعام فيحبسه عنهم ويريد إغلاءه عليهم وهو ظالم للخلق المشترين.. ولولي الأمر أن يكره الناس على بيع ما عندهم بقيمة المثل عند ضرورة الناس إليه، مثل من عنده طعام لا يحتاج إليه والناس في مخمصة فإنه يجبر على بيعه للناس بقيمة المثل.
ولهذا قال الفقهاء من اضطر إلى طعام الغير أخذه منه بغير اختياره بقيمة مثله ولو امتنع من بيعه إلا بأكثر من سعره لم يستحق إلا سعره.
ومن هذا نستطيع أن نفهم أن الاحتكار فيه ظلم واضح من البائع للمشتري لأن البائع إنما يحتكر السلعة؛ ليغليها على الشاري أما لو كان الناس يبيعون سلعهم على الوجه المعروف من غير ظلم منهم وقد ارتفع السعر إما لقلة الشيء وإما لكثرة الخلق فهذا إلى اللهـ كما يرى ابن تيمية- وإلزام الخلق فيه أن يبيعوا بقيمة بعينها إكراه بغير حق.
والحديث الذي يستشهد به من لا يقرون تسعير الحاجيات لا ينطبق إلا في هذه الحال فقط فقد روى أبو داود والترمذي وصححه عن أنس قال: غلاء السعر على عهد رسول- الله صلى الله عليه وسلم- فقالوا: یا رسول الله لو سعرت فقال: «إن الله هو القابض الباسط الرازق المسعر وإني لأرجو أن ألقى الله ولا يطلبني أحد بمظلمة ظلمتها إياه في دم ولا مال».
أما نظام الوكالات التجارية المعروف في يومنا هذا والذي يتعين فيه قصر سلعة معينة على تاجر معين لا يجوز لغيره أن يجلبها هي بعينها مما يتيح له فرصة التحكم في سعرها بحيث لا ينافسه في ذلك منافس، فإذا كانت هذه السلعة من الجودة والشهرة بحيث تتفوق على ما شابهها من السلع فإن التاجر يستطيع أن يرفع من سعرها كما يشاء ما دام الإقبال على شرائها حاصلا.
ولقد أوجب ابن تيمية تسعير هذا النوع من السلع حتى لا يترك للتاجر الحق في ظلم الناس برفع سعر هذه السالة كما يشاء وفي هذا يقول:« وأبلغ من هذا أن يكون الناس قد التزموا ألا يبيع الطعام أو غيره إلا أناس معروفون ألا تباع تلك السلع إلا لهم ثم يبيعونها هم فلو باع غيرهم ذلك منع إما ظلما لوظيفة تؤخذ من البائع أو غير ظلم لما في ذلك من الفساد فههنا يجب التسعير عليهم بحيث لا يبيعون إلا بقيمة المثل بلا تردد في ذلك عند أحد من العلماء».
وهكذا نجد أن رفع الأسعار بغير مبرر ظلم يقع على المستهلك ولا عذر لصاحب السلطان أن يترك التاجر وشأنه في مثل هذه الظروف يضيق على المستهلكين كما يشاء وخصوصا أن التاجر قد أعطى من الضمانات والتسهيلات والامتيازات ما يجعله يحقق أرباحا بأي سعر تفرضه الدولة، وترى أنه معقول.
وفي الكويت- يعرف الناس أن في جلب التجارة تسهيلات غير موجودة في أي بلد آخر إذ نسبة الجمارك فيه لا ترتفع عن ٤ بالمئة، بينما هي تصل في غير هذا البلد إلى أكثر من ٢٠٠ بالمئة على بعض السلع لذلك كان من الطبيعي جدا أن تكون الأسعار فيه معتدلة.
وحين ترتفع الأسعار ارتفاعا لا نستطيع ضبطه؛ لأن ذلك ليس في إمكاننا، ولأن هذا الارتفاع تتحكم فيه الأسواق العالمية وليس التجار المحليون، فلا يكون عندئذ لهذا الأمر علاج إلا زيادة الرواتب لموظفي الدولة حتى يتمكنوا من مسايرة ركب الغلاء دون أن يرهقهم ذلك.
ومع هذه الزيادة في الرواتب لا بد أيضا من مراقبة الأسعار حتى لا يستغل البعض هذه الزيادة فيرفعوا الأسعار.. ولا ينال الموظف حينئذ إلا فرحة عابرة كسحابة الصيف ما أن تظهر حتى تختفي.
وفي النهاية لا يسعنا إلا أن نقول مع ابن تيمية مستندين إلى القاعدة الفقهية: «لا ضرر ولا ضرار» التي تجيز للحاكم أن يرفع الظلم عن الناس أيا كان نوعه.. قال رحمه الله: «ومن هنا يتبين أن السعر منه ما هو ظلم لا يجوز ومنه ما هو عدل جائز
فإذا تضمن ظلم الناس وإكراههم بغير حق على البيع بثمن لا يرضونه أو منعهم مما أباحه الله لهم فهو حرام.
وإذا تضمن العدل بين الناس مثل إكراههم على ما يجب عليهم من المعاوضة بثمن المثل ومنعهم مما يحرم عليهم من أخذ زيادة على عوض المثل فهو جائز.. بل واجب».
● وفي سبيل حل للمشكلة.. ومساهمة في الوصول إلى خطة منصفة تقدم »المجتمع« جملة مقترحات نحسبها تنفع وتثمر:
أولا: تحديد الأسعار، نقترح أن تحدد الأسعار تحديدا دورياـ في فترات متقاربة جدا- من أجل الإشراف الفعلي على السوق..
وهذا يحقق هدفين متداخلين:
- حضور الحكومة دوما في السوق، واطلاعها على ما يجري أولا بأول.
- تمكنها من تحديد السعر.. بمجرد أن يبدأ في القفز.
ثانيا: الرقابة على الأسعار ولا معنى لتحديد السعر ما لم يقترن برقابة مسئولة تتابع سير الالتزام بالسعر المحدد.
والرقابة على الأسعار تشمل:
● التحقق من أسعار الشراء المصدر.. ويمكن عن طريق الملحقين التجاريين في السفارات الكويتية أو بواسطة مناديب فوق العادة.. وعن طريقي إجراءات الجمارك.. يمكن قيام الحكومة بهذه المهمة
● الرقابة المحلية.. وتشمل:
● تشديد العقوبة على المخالفات
● تيسير الطريق أمام شكاوى المواطنين بحيث تنتشر في الأسواق لجان المراقبة.. تحت حماية الشرطة للقانون... وتسهيل الإجراءات القضائية للبت في قضايا المخالفات.
● منع الاحتكار منعا باتا.
ثالثا: علاوة بدل غلاء، ونقترح.. رفع الأجور بقدر يتناسب مع زيادة الأسعار بشكل تصاعدي.
ففوق المرتبات الأساسية يضاف بند «بدل غلاء»… يصعد بصعود الأسعار.. ويهبط بهبوطها.
«وفي مكان آخر من العدد يطالع القراء اقتراحا وجيها من اللجنة المالية في هذا الصدد».
رابعا: قيام نقابة للمستهلكين وهذا الاقتراح.. من شان المستهلكين.. ومن واجباتهم و موجبات قيام هذه النقابة هي:
1- أن الشكوى الفردية لا تجدي في مواجهة الغلاء الشامل.. والرأي النقابي له وزنه و فعاليته.
2- إشاعة الوعي لدى المستهلكين.. فكثيرا ما يحدث الغلاء من شدة تهافت على السلعة بمجرد شائعة عن شح السلعة يركض المستهلك ويزاحم من أجل الحصول عليها.. فيحدث- بطبيعة الحال- زيادة الأسعار.
٣- مساعدة اللجان الحكومية واطلاعها على موقف الأسعار عن كثب وذلك عن طريق دراسات نقابة مشروعة.
ويتم انتخاب النقابة.. في الأحياء أو في الدوائر الحكومية والمؤسسات والشركات.
ويشترك فيها كل الذين يعيشون في الكويت.. أي الكويتيين وغير الكويتيين.
وحماية لهذه النقابة من الاستغلال السياسي ينشأ لها قانون يحرم عليها النشاط السياسي.. ويحصر نشاطها في خدمة المستهلك فقط.
محاضرة للنساء
تلقي السيدة هناء أبو الشامات الساعة ٥،٣٠ الخامسة والنصف مساء الخميس القادم.. محاضرة دينية في جمعية الإصلاح الاجتماعي.. بالروضة.
والدعوة خاصة بالنساء.
وستكون هذه المحاضرات أسبوعيا بإذن الله.
منع الاحتكار منعاً باتاً .. فهو .. حرام .. ومضر
علاوة « بدل الغلاء » تعلو وتهبط وفق النحط البياني للأسعار
قيام نقابة للمستهلكين تدافع عن قضاياهم بتعقل و قانون