العنوان محليات (127)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 28-نوفمبر-1972
مشاهدات 42
نشر في العدد 127
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 28-نوفمبر-1972
تفكیر غريب لأحد النواب
ماذا يضيركم من استقامة الشباب؟
أبدى أحد نواب مجلس الأمة -عرف بمناداته لعقيدة الأمة.. وقيمها وانتمائها الحضاري- تخوفه لأحد الوزراء من الشعور الديني في المدارس.
وهذا تفكير غريب حقًا..
أولًا: إن الدين والمتدينين هم الذين حفظوا حضارتنا.. وهم الذين يمثلون أقوى
الضمانات لحماية حاضرنا.. وتوجيه مستقبلنا نحو غد مشرق كريم.
الخطر دائمًا يأتي من الأفكار الهدامة.. التي تريد أن تقيم لها مجدًا ومكانة على أنقاض هذه الأمة.
ثانيًا: التفكير غريب، لأنه يعتبر الإسلام دخيلًا على هذه البلاد.. وكأن القاعدة أن تنتشر الأفكار الإلحادية والفوضوية بين الشباب.. بينما يكون الاتجاه إلى الدين استثناءً وشذوذًا.
إن شبابنا الكويتي، ينحدر من أصول عريقة.. تغلغل الإسلام في دمائها وخلاياها.. واتجاهه إلى الدين شيء طبيعي وموفق.
أما الذين يستغربون هذا.. فهم الذين يعيشون الغربة الفكرية والشعورية.
وفي مكان آخر من هذا العدد، كلمة طيبة عن التربية الدينية لوكيل وزارة التربية «الأستاذ يعقوب غنيم».
غنيم..
مزيد من العناية بالتربية الإسلامية
طلب السيد يعقوب غنيم وكيل وزارة التربية من الجهات المسؤولة بالوزارة، زيادة العناية بالتربية الإسلامية، وبلوغ أقصى ما يمكن تحقيقه من غرس بذرة الإيمان في نفوس الناشئة، وتقوية الشعور الديني بين طلبة المدارس، وتعويدهم التمسك بالفضائل الخلقية وكراهية الرذائل واستهجانها.
وركز الوكيل في تعليماته، التي أصدرها لتفتيش التربية الإسلامية بالوزارة، على أن للدين أثره الخطير الذي لا ينكر، في حياة الإنسان الفردية والجماعية الدنيوية والآخروية المادية والروحية، وستظل الحاجة ملحة إلى الدين، ما دامت هناك حياة على الأرض.
وتقول مصادر مطلعة أن وكيل الوزارة، يولي اهتمامًا خاصًا بموضوع التربية الإسلامية، وأهمية الدراسات الإسلامية في جميع المدارس، لما لها من أثر في تربية النشء في هدى من مبادئ الإسلام المثلي.. ولذلك تقرر إنشاء تفتيش خاص للتربية الإسلامية بالوزارة، يقوم بالتوجيه والإشراف على هذه الدراسة الإسلامية، وغرب عبادتها في نفوس الناشئة، حتى يظهر أثرها في سلوكهم وحياتهم ومجتمعاتهم.
فيلم «السراب» فشل إداري وفقدان ذوق!
فيلم -السراب- الذي عرضه تلفزيون الكويت مؤخرًا، فيلم يحتاج إلى أكثر من تعليق، فهو يمثل عمق الانحدار الذي يهوي إليه إعلامنا، ويكشف عن سوء التخطيط الذي نواجه به أجيالنا.
ذلك أن من البدهي أن يكون لما يعرض من أفلام في هذا الجهاز -الذي يدخل كل بيت ويراه كل مواطن صغيرًا كان أو كبيرًا رجلًا أو امرأة- هدف نسعى إلى تحقيقه.. فما الهدف الذي نرمي إليه من وراء اختيار هذا الفيلم للعرض؟
أهو هدف ترفيهي؟ وما فيه من مناظر ووقفات للسقوط والابتذال، تدعو إلى التقزز والاشمئزاز وإحراج الأبناء والآباء، الذين يشاهدون مثل هذه المواقف لرجل يحاول مضاجعة زوجته.
• أم هدفه تعليمي؟ وليس فيه من التعليم إلا التدريب على الانحراف ودغدغة الغرائز.
• أم هو هدف ثقافي؟ وليس ما فيه إلا الحشو وسفاسف الأمور.
• فما هدفه إذن؟! لم يبق إلا تعرية المواقف التي أمر الله بصونها، وإشاعة الفاحشة في الذين آمنوا مع قدر من الإضحاك و«القفشات» المموجة المصطنعة.
هذا الفيلم تدور أحداثه حول رجل يحاول أن يبني بزوجته ليلة الزفاف، ولكنه لا يستطيع ذلك لعقدة في صباه متأصلة فيها.. وتضخم بعد ذلك المواقف المخجلة، وتبرز الأوضاع المثيرة لاستغلال الجنس، عند شباب هذه الأمة في المتاجرة وابتزاز الأموال.
كما أن الفيلم كثيرًا ما كان يغري في بعض مواقفه بممارسة عادات سيئة ومهلكة عن طريق الإيحاء.. ناهيك عما فيه من خدش لحياء المؤمن.
فما المراد من عروض مثل هذه الأفلام الإباحية الشاذة؟!
إن الجديد الذي يجري وراءه موجهو البرامج في التلفزيون، يجب ألا نسعى إليه لمجرد أنه جدید، متناسين كل فضيلة في سبيل ذلك، فلا بد مع الجدة والطرافة من نقاء الغرض وجودة الهدف، مع إتقان العمل الفني أيضًا.
إن رواية كرواية «ولدي عمري»، الذي عرضها التلفزيون الكويتي أخيرًا، كانت خير مثال على العمل الناجح الأصيل دون إثارة أو إسفاف.
فلِمَ لا ننتقي برامجنا من مثل هذا النوع من الأفلام، حتى نحسن التوجيه ونأمن الانحراف، ونرضي الأذواق أيضًا؟! وقد كان ل «ولدي عمري» صدى حسن في نفوس المشاهدين، جعلهم يتحدثون عنه بتقبل وارتياح.
فلتكن أفلامنا جديدة وطريفة، ولكن حذار من الوقوع في هوة الضياع والانحراف.
الأسعار مرّة أخرى.. في مجلس الأمة
حذر عدد من أعضاء مجلس الأمة، من الاستمرار في سياسة الأسعار الحالية، التي تتبعها وزارة التجارة والصناعة، وقال هؤلاء النواب: إن من الضروري القضاء على الزيادة الفاحشة في الأسعار، التي يئن منها المواطنون، وخاصة من أصحاب الدخول المحدودة.. وتحديد هذه الأسعار بالنسبة لجميع السلع الاستهلاكية، بحيث يجابه الناس موجة الغلاء الفاحش في الأسواق.
وقال عدد من أعضاء المجلس، إنه لا بديل لقيام الحكومة بتحديد الأسعار، إلا أن تسمح للجمعيات التعاونية الاستهلاكية، بالاستيراد عن طريقها مباشرة، بحيث تحدد نسبة الربح، لا تزيد على ٣ في المئة، ولا يبقى بعد ذلك -إذا عجز وزير التجارة والصناعة عن التنفيذ- إلا طرح الثقة في الوزير السيد «خالد العدساني».
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل