العنوان أدب (668)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 24-أبريل-1984
مشاهدات 74
نشر في العدد 668
نشر في الصفحة 43
الثلاثاء 24-أبريل-1984
- محطة
أعلنت كثيرًا:
من يقرع طبلًا لا يصلح يومًا للسيف!!
من يمضغ لحم أخيه فلن يمضغ لحم الأعداء!!
من يرقص في زمن الحزن الدموي،
فلن يرقص في زمن الفرح العربي!!
من يركب خيل الاستعراض، وينفخها كالبالونات،
....فلن يُتقن عزف الطلقات.…
مفلح
- ساعة وجدان مع الشهيد خالد الإسلامبولي
بمناسبة مرور عامين على إعدام الشهيد البطل خالد الإسلامبولي وإخوانه في 14\4\82م
(1)
خالد يا رمز الحرية،
يا نبضة قلب صادقة
يا ثورة حق قدسية.
خالد يا حيًّا رغم الموت
ورغم رصاص الهمجية.
كل العملاء أمام حذائك
حبة رمل....
والموجة أنت....
وأنت البحر!!
(2)
حققت أماني الأمة
فرأتك الأمة أظفرها
ورأتك بحق خنجرها
ورأتك الحافز للتحرير
رأتك الأمة أكبرها....
(3)
يا خالد يا رأي الأمة
يا خالد يا قلب الأمة
أقتلت الطاغوت لمغنم؟!
أو بعد القتل إذن تقدم!!
كلا يا خالد لم تندم
وصرخت أمام القاضي السوء
رفعت يديك بوجه الحقد
غضبت وقلت- كما لو كانت قنبلة: -
«فلتعرف كل الدنيا أني لم أذنب من أجل القدس،
سفكت دمه،
فضمنت من الله رضاه
وضمنت من التاريخ فمه»!!
(4)
خالد... لم تحفل بالأسماء
فالمجرم عندك مذموم
حتى لو كان -كما يدعون-
من الشرفاء النبلاء
ساءتك نياشين العملاء
راعتك القطعان اتخذت
منهم أربابًا دون حياء
وكرهت التصفيق المجنون
نهار مساء
فمضيت تمزق وجه الليل
وتفتح بابًا للشهداء!
(5)
أذناب الغرب يعادونك.
وكلاب الشرق يعادونك.
فإذن من أين أتيت
وكيف وصلت؟!!
قل یا خالد...!
فلقد أعمتهم حمى الشرق،
وحمى الغرب،
وظنوا أنهما القدر؟!
ونسوا إسلامًا صنع المجد لأمتنا
قسمت في الكون
تدوس جبين محاربنا
قل یا خالد...!
فلقد أعماهم دين الروس
ودق عقولهم الشيطان،
المتلفع بتفاهات الغرب!!
(6)
ماذا سأقول؟ سوى أنا
من قلب الإسلام أتينا
لنزيل الظلم،
ورأينا فرعون تعالى
في رأس الحكم؟!
يفعل ما شاء يؤيده
أنذال القوم،
فأبينا الذل لأمتنا
وكرهنا الضيم،
وحلفنا أنَّا منتقمون
لدين الله،
لهذا الشعب.
ولكي نوقى غضب الرب
ولكي نخرج من تاريخ أسود
فيه الذل وفيه الموت
وفيه خنوع للتلمود
وبعد عن تاريخ العرب
ولكي ندخل في تاريخ أبيض
فيه المجد وفيه الخير
وفيه النور وفيه النصر
ولكي يعرف قادتنا أنا والحقد
يطاردنا
سنظل رصاصًا مُنتقمًا
من كل عميل للتلمود أو الغرب أو
الإلحاد
سنظل الشوكة تعمل في حلق
الطغيان،
وتقلق من كان جبانًا،
يتولى أحزاب الشيطان!!!
محمود علي النجار
الأردن
- نشيد إسلامي
للمجاهدين الأفغان
نحن أبطال الجهاد * نحن حراس البلاد
قد نهضنا ثائرين * كي ندك المعتدين
ودعاة الانحلالِ
ديننا يأبى الخنوع * والتواني والخضوع
بثبات المؤمنين * نهزم المستعمرين
في الوغى يوم النزالِ
نحن لا نخشى المنايا * نحن لا نرضى الدنايا
بدماء المخلصين * نصنع النصر المبين
في ميادين القتالِ
بجهاد وكفاح * وسيوف ورماح
نمحق المستكبرين * والطغاة المجرمين
بثبات كالجبالِ
إن قضينا شهداء * في ميادين الفداء
تلق خير المرسلين * ونعيم المحسنين
عند رب ذي جلالِ
همة الأبطال فينا * سوف تبقى لن تلينا
نحن أساد العرين * والإباة الطامحون
بالأعادي لا نبالي
الغضنفر الغضوب
أربد
- البريد الأدبي
● الأخ محمد سعيد عواض / الباحة:
نشكر لك عواطفك تجاه الإخوة المجاهدين في أفغانستان، ولكن العواطف وحدها لا تكفي لنظم الشعر، فلابد من إحسان العروض أولًا، يمكنك أن تقرأ العروض الواضح للدكتور ممدوح حقي أو ميزان الذهب للسيد أحمد الهاشمي وأهلًا بك.
● الأخ عوض حامد يوسف / اليمن:
أهلًا بك أخي الكريم في منتدى قرائنا، ونرحب بما ترسل من إنتاج طيب، ولكن ما أرسلته من قبل، يحتاج إلى نظر، ونعني بذلك استخدام اللغة الخاصة بالشعر، فأنت تعلم أن للشعر لغة خاصة به من حيث المفردات والتراكيب، ومع أنك اخترت الشكل الحديث لما نظمت إلا أنه جاء خاليًا من الوزن والأخيلة الشعرية، ووردت فيه ألفاظ نظنها غير ملائمة للفن الشعري، فمن غير المقبول مثلًا أن نقول «وارتمينا في أحضان الكلاب!!؟ نلعق الذيول؟؟؟ إلخ» نأمل منك أخانا الكريم النظر في دواوين العرب القديمة والحديثة، ففيها مراح للنظر والفِكر وأهلًا بك.
● الأخ محمد سعد الدين الصالحي / الأردن:
وصلت مختاراتك وشكرًا لك، ونحن عمومًا لا نميل إلى نشر المختارات ويمكن أن نحولها إلى رسائل القراء فارتقبها هناك ومرحبًا بك.
● الأخ أبا نزار:
شكرًا لما ذكرته من الإشارة إلى انحراف «أدونيس» ولكن هذه المقتطفات لا تكفي، ونحن نرغب بدراسة موَسَّعَة عنه بارك الله بك.
- أقصوصة
مخاويف بعد الفجر
بقلم: رابح حمدوني / المغرب
فجرًا، كان شيوخ الحي يجتازون عتبة المسجد، وينسابون فرادی ومثنى بين أروقته الضيقة، تضيق مناكبها لأحاديثهم التي تتناثر ببطء وتنث هرمة محملة على خيوط الفجر التي لم تستطع أن تقاوم متارس أشعة نور الصبح، وهي تتهيأ للرحيل الأخير!
كان هذا من بعيد -تتسع حيطان الحي لهما- شابان أينع شبابهما، كرائحة الورود المتفتحة، العاطرة، فتعلق الحوار الهادئ بينهما، وسكن سكون الصبح بين الحروف وتلهبت الكلمات بضحكات وابتسامات كان القدر يخفي لهما شيئًا، ليبلوهما في هذا السكون الفاني، تهيأ أحدهما بعدما وقفا في رأس الدرب.
قال وهو يبتسم ابتسامة مضطربة:
جاءتني ورقة الاستدعاء!
وقال الآخر والدهشة تغمره:
أوه، غیر صحیح!!!
لقد أوهمه الظن أنه في بلد يقدس الحرية.
أعاد الشاب سكراته وتأمل هنيهة وأيقظ كلمته في أسوار جديدة... هذا لا يمكن، ولكن.....
قال الأول وهو يقاطعه، والابتسامة تتصلب في وجهه:
ستراها بعينيك -يا أخي- وتقرأها... لحظة، أخفى ابتسامته بين أنهار أسنانه، وواصل السير معه إلى البيت، لقد تبين له أنها استدعاء، التي أرعبت الكثير من الفتية، وانهارت أفئدتهم، التفت الشاب إلى صاحبه يسره فوجده متكئًا على الحائط الذي سيتهاوى مثلما هوى صنم الجاهلية الأولى.
قال له: والدهشة آخذة منه كل مأخذ: والله، لم يخطر في بالي هذا قط! رد الأول، وكلماته تتدفق سيلًا: الآن بحمد الله رأيتها وقرأتها، فتابع حديثه في سؤال: هل أتتك أنت كذلك؟؟
كم كانت حيرته عندما اكتشف أنها تأته قط.
فأسرع إليه قائلًا له، والحزن يخدش جبينه: كنت أظن كثيرًا أنها ستأتيك - أنت الأول، رد الأخير، والحياء يتلألأ في عينيه: والله العظيم، عجبت حتى من نفسي..
كان يتمنى، من جوف فؤاده لو آتته كذلك ليكون في هذه المخاوف، ويتصفحا الصفحة الجديدة.
ولكنه انتظر طويلًا ساعات وساعات، فتشقق الانتظار الأخير. وهوى صاحبه في الدهاليز المرعبة، وبقي الآخر في مناكب الأيام الأخيرة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل