; من شذرات القلم (402) | مجلة المجتمع

العنوان من شذرات القلم (402)

الكاتب عبد العزيز الحمد

تاريخ النشر الثلاثاء 04-يوليو-1978

مشاهدات 83

نشر في العدد 402

نشر في الصفحة 26

الثلاثاء 04-يوليو-1978

مخالفة الهوى

* قال تعالى: ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (النازعات: 40).

* وقال تعالى: ﴿وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ (ص: 26).

* عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «حفت الجنة بالمكاره، وحفت النار بالشهوات» (رواه مسلم).

* وعن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به» (من صحيح البخاري).

* قال أعرابي: إذا أشكل عليك أمران لا تدري أيهما أرشد فخالف أقربهما من هواك، فإن أكثر ما يكون الخطأ مع متابعة الهوى.

* قال الفضيل: من استحوذت عليه الشهوات انقطعت عنه مواد التوفيق.

* ومن البلاء، وللبلاء علامة

 

 

أن لا يرى لك عن هواك نزوع

 

العبد عبد النفس في شهواته

 

 

والحر يشبع تارة ويجوع

 

ذم الخمر

رأيت الخمر طالحة وفيها 

 

 

خصال تفسد الرجل الحليما

 

فلا والله أشربها صحيحًا

 

 

ولا أشفى بها أبدًا سقيما

 

ولا أعطي بها ثمنًا حياتي

 

 

ولا أدعو لها أبدًا نديما

 

فإن الخمر تفضح شاربيها
 

 

وتجنبهم بها الأمر العظيما
 

حال المؤمن

قال قتادة: يابن آدم، إن كنت تريد أن لا يأتي الخير إلا عن نشاط فإن نفسك إلى السآمة والفتور والملل أقرب، ولكن المؤمن هو العجاج، والمؤمن هو المتوقي، والمؤمن هو المتشدد، وإن المؤمنين هم العجاجون إلى الله عز وجل بالليل والنهار، والله ما زال المؤمنون يقولون: ربنا ربنا، في السر والعلانية حتى استجاب لهم.

صلاح الأرض بالتوحيد

وبالجملة فالشرك والدعوة إلى غير الله وإقامة معبود غيره ومطاع متبع غير رسول الله صلى الله عليه وسلم، هو أعظم الفساد في الأرض، ولا صلاح لها ولا لأهلها إلا أن يكون الله وحده هو المعبود والدعوة له لا لغيره، والطاعة والاتباع لرسوله ليس إلا، وغيره إنما تجب طاعته إذا أمر بطاعة الرسول، فإذا أمر بمعصيته وخلاف شريعته فلا سمع له ولا طاعة، فإن الله أصلح الأرض برسوله ودينه، وبالأمر بتوحيده، والنهي عن إفسادها بالشرك به وبمخالفة رسوله.

ومن تدبر أحوال العالم وجد كل صلاح في الأرض فسببه توحيد الله وعبادته وطاعة رسوله، وكل شر في العالم وفتنة وبلاء وقحط وتسليط عدو وغير ذلك فسببه مخالفة رسوله والدعوة إلى غير الله ورسوله.

ابن القيم- بدائع الفوائد

دعوة إلى الله

يقول عبد القادر عودة رحمه الله: إنها دعوة الله وليست دعوة أشخاص، وإن الله علم المسلمين أن الدعوة ترتبط به ولا ترتبط بالدعاة إليها، وإن حظ الأشخاص منها أن من عمل لها أكرمه الله بعمله، ومن ترك العمل لها فقد أبعد الخير عن نفسه وما يضر الدعوة شيئًا.

من أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم 

أخرج أحمد، عن أنس رضي الله عنه: أن رجلًا من أهل البادية كان اسمه زاهرًا، وكان يهدي النبي صلى الله عليه وسلم الهدية من البادية فيجهزه النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يخرج، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن زاهرًا باديتنا ونحن حاضروه».

وكان رسول الله يحبه، وكان رجلًا دميمًا، فأتاه رسول الله وهو يبيع متاعه فاحتضنه من خلفه، ولا يبصره الرجل، فقال: أرسلني من هذا؟ فالتفت فعرف النبي صلى الله عليه وسلم فجعل لا يألو ما ألصق ظهره بصدر النبي صلى الله عليه وسلم حين عرفه، وجعل النبي يقول: «من يشتري العبد؟»، فقال: يا رسول الله، إذن والله تجدني كاسدًا، فقال رسول الله: «لكن عند الله لست بكاسد» أو قال: «لكن عند الله أنت غال». قال الهيثمي: ورجال أحمد رجال الصحيح.

لا بد من الدعوة

لا بد للإنسان من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والوعظ والتذكير، ولو لم يعظ إلا معصوم من الزلل لم يعظ الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد؛ لأنه لا عصمة لأحد بعده.

لئن لم يعظ العاصين من هو مذنب

 

 

فمن يعظ العاصين بعد محمد

 

الرابط المختصر :