العنوان محاولة اغتيال مشعل الفاشلة: هزيمة أمنية وفضيحة سياسية كادت تطيح بنتنياهو
الكاتب أسامة عبد الرحمن
تاريخ النشر الثلاثاء 14-أكتوبر-1997
مشاهدات 76
نشر في العدد 1271
نشر في الصفحة 28
الثلاثاء 14-أكتوبر-1997
خبير إسرائيلي: حماس ستدخل القرن الحادي والعشرين وهي صاحبة أكبر الإنجازات.
صحفي إسرائيلي: نتنياهو يفكر بعقلية طفل صغير ... إن ما يقوم به سلسلة من الأخطاء.
مسؤول أمني إسرائيلي: نواجه أخطر عدو عرفه الشعب اليهودي على مر العصور.
ماذا يريد نتنياهو أن يحدث حتى يعلم أنه آن الأوان لكي يجمع حقائبه ويعود للاستقرار في الولايات المتحدة.
إن حماس ستدخل القرن الحادي والعشرين وهي صاحبة أكبر الإنجازات في المعركة ضد إسرائيل، إنه لا يكفينا اننا نواجه عدوًا إسلاميًا شرسًا لكننا أيضا نتحمل قرارات رئيس وزراء سخيف ومتهور.
بهذه الكلمات عقب رؤفين جاليل الخبير الإسرائيلي في مجال الاستخبارات على نتائج وتداعيات المحاولة الإسرائيلية الفاشلة لاغتيال زعيم حركة حماس السياسي خالد مشعل التي بات مؤكدا أنها شكلت أكبر أزمة سياسية يواجهها رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو وتهدد مستقبله السياسي.
مكانة نتنياهو اهتزت بصورة غير متوقعة في الأوساط السياسية والإعلامية والشعبية الإسرائيلية، وبات مثار سخرية ومحط هجوم حاد من هذه الأوساط التي تؤكد أن غباء نتنياهو ورط إسرائيل في أزمة كانت في غنى عنها، وقد وصل الأمر بمسؤول أمني إسرائيلي أن يقول: إن نتنياهو لا يستطيع أن يقود الدولة، إنه مناسب فقط لمطاردة النساء والتغرير بهن إن مواجهة حماس تتطلب قائدا من نوعية غير تلك التي ينتمي لها نتنياهو.
كبير المعلقين في صحيفة معاريف الإسرائيلية تساءل بغضب وحدة: كيف تحدث هذه المهزلة؟ كيف يتخذ القرار؟ ومن المسؤول عن هذه الدولة؟ إن نتنياهو يفكر بعقلية طفل صغير إن كل ما يقوم به هذا الرجل عبارة عن سلسلة من الأخطاء القاتلة، ماذا يظن؟ هل هذه الدولة ملك له ولعائلته حتى يتصرف بمصيرها بكل هذا الاستخفاف والعفوية؟ إننا للأسف نحيا تحت حكم إنسان لا يقدر المسؤولية ولا يعي تبعاتها، إنه شخص لا يفكر إلا في مستقبله السياسي.
أما الصحفي الإسرائيلي دان ليون فأشار إلى أن نتنياهو بدلًا من أن يلحق الأذى بحماس التي تشكل أكبر تحد للأمن الإسرائيلي الداخلي، فإنه بفعلته الطائشة عمل على مضاعفة التأييد الشعبي لها في جميع أرجاء العالم العربي والإسلامي.
وقد وجدت المعارضة السياسية الإسرائيلية في فشل محاولة اغتيال مشعل ودفع إسرائيل ثمن هذا الفشل على صعيد صورتها السياسية، وعلاقاتها مع الأردن وكندا واضطرارها للإفراج عن الشيخ أحمد ياسين وعشرات المعتقلين، وجدت في ذلك فرصة سانحة لشن هجوم مركز على نتنياهو وحكومته التي تتخبط في مواجهة الأزمة الداخلية الخانقة.
إيهود باراك رئيس حزب العمل المعارض، قال تعقيبًا على محاولة الاغتيال الفاشلة إن دولة إسرائيل تمر اليوم في مأزق، وأضاف: «نحن عالقون بالوحل، أما رئيس حركة ميريتس المعارضة يوسي ساريد فحمل نتنياهو مسؤولية ما حصل ووصف قراره بالعمل على اغتيال مشعل بأنه صبياني ومتسرع ولا يدل على الحكمة وأضاف: في كل مرة تحتاج الدولة إلى قرار حاسم وشجاع نتفاجأ بوجود رئيس وزراء يمارس السياسة بصفة ها ووليس متمرس»، وتساءل سارید: مع من تشاور نتنياهو لكي يورط دولتنا وشعبنا في هذا المأزق، وقد طالبت المعارضة بتشكيل لجنة تحقيق لتقصي الحقائق ودراسة ما حدث، وهو ما قام به نتنياهو على الفور.
حكومة نتنياهو أصدرت بيانًا حاولت فيه الرد على انتقادات المعارضة الحادة وقالت: لقد سمعنا في الأيام الأخيرة محاولات تهجم على الحكومة بدون مسؤولية، إن قسمًا كبيرًا من التهجمات هذه تتم لأسباب سياسية وحزبية ويجري نشر الشائعات والأكاذيب المغرضة مع تعريض أمن إسرائيل للخطر، إن هذه الأكاذيب تنشر مع استغلال وضع صعب في هذه الساعة، وفي هذه المرحلة الحكومة لا تستطيع أن ترد على هذه الأمور التي نشرت.
تراشق اتهامات:
البلبلة الداخلية وتوجيه الاتهامات لم يقتصر على الحكومة والمعارضة، وإنما تجاوزها إلى تراشق اتهامات بين الحكومة والأجهزة الأمنية، بل وبين الأجهزة الأمنية ذاتها، وقد سعى نتنياهو الذي أعلن تحمله للمسؤولية الأدبية عما حصل إلى تحميل رئيس جهاز الموساد مسؤولية الفشل الذي منیت به المحاولة، وردًا على المعلومات التي أشارت إلى أن نتنياهو ضغط على رئيس جهاز الموساد داني ياتوم لتنفيذ العملية، وقالت الحكومة: يجب أن نعلم شيئًا واحدًا واضحًا، هو أن اتخاذ القرارات في إسرائيل يتم من خلال أن أجهزة الاستخبارات والأمن تقدم توصياتها إلى المستوى السياسي، وبعد ذلك يتم تقديم التوصيات إلى الحكومة، وليس هناك عملية أخرى تتم بالإرغام والإجبار والإكراه.
جهاز الموساد الذي عارض رئيسه تنفيذ خطة الاغتيال كما تزعم مصادر الجهاز، اعتبر بيان الحكومة محاولة للتملص من المسؤولية وتحميلها لرئيس الجهاز وقال محللون إسرائيليون إن نتنياهو يسعى جاهدا للخروج من الورطة بأقل حجم من الخسائر، من خلال تقديم رئيس الموساد ككبش فداء.
ولم يسلم رئيس الموساد كذلك من نقد قادة الجهازين الأمنيين الآخرين: الشين بيت والاستخبارات العسكرية، والذين وجهوا له اتهامات حادة بسبب عدم إطلاعهم على خطة الاغتيال قبل تنفيذها، كما وجهوا انتقاداتهم لنتنياهو الذي تجاوزهم ولم يطلعهم على القرار.
وقد نسبت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إلى مسؤولين كبار في الاستخبارات العسكرية وفي الشين بيت قولهم إن ياتوم» أخطأ حين اعتقد أن اغتيال خالد مشعل الذي وصفه برأس الأفعى سيؤدي إلى توجيه ضربة قوية لحركة حماس مؤكدين أن «حماس» ليست أفعى، بل أخطبوط لا يؤدي قطع أحد أذرعه إلى توجيه ضربة قاتلة له وقد شارك رئيس هيئة الأركان في الجيش الإسرائيلي أمنون شاحاك في توجيه الانتقادات الرئيس الوزراء ولرئيس الموساد لعدم إطلاعه على قرار الاغتيال، وقالت أوساط سياسية وصحفية إسرائيلية إن أزمة ثقة لا مثيل لها ظهرت بين الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تبرز حجم الخلافات والصراعات التي كانت تدور خلف الكواليس بين رؤساء هذه الأجهزة.
الأوساط الإسرائيلية التي وصفت خطة الاغتيال الفاشلة بالفضيحة، ومشعل غيت نسبة إلى فضيحة «ووترغيت»، تقول إن صورة إسرائيل السياسية والأمنية تضررت بشكل كبير واعتبر رئيس كتلة حزب العمل في الكنيست الإسرائيلي رعنان كوهين أن محاولة الاغتيال الفاشلة تجعل من إسرائيل دمية بيد حركة حماس التي تقوم باستفزازها لتحقيق مآربها.
نصر سياسي وأمني لحماس:
وقد أجمعت الأوساط الإسرائيلية على أن ما حدث كان نصرًا بكل معنى الكلمة لحركة حماس حيث كانت المستفيد الأكبر مما جرى صحيفة يديعوت أحرونوت قالت إن محاولة الاغتيال الفاشلة كانت أكبر نصر تحققه حركة حماس طوال العقد الأخير»، وأضافت إن هذا النصر الكبير كان كله من صنع إسرائيل.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مسؤول في جهاز الأمن الإسرائيلي قوله: كيف يستطيع مرافق خالد مشعل أن يتغلب على منفذي محاولة الاغتيال؟ كيف استطاع هذا الشاب الأعزل أن يحبط عملية خطط لها الموساد ووقفت خلفها دولة إسرائيل وحكومتها ؟ كيف تبخرت سنوات التدريب الطويلة التي تلقاها رجال الموساد؟ لماذا أعطوا هذه الفرصة المرافق خالد مشعل أن يلحق مثل هذا الأذى بنا؟ إن الجواب عن هذا السؤال هو أننا نواجه عدوًا من نوع آخر، إنني على يقين أنه لو كان هذا الشاب ينتمي لمنظمة غير أصولية لما أبدى هذا العزم والإصرار على تعقب منفذي محاولة الاغتيال، إن هذا المرافق محمد أبو سيف هو الرد على تجاهلنا لسنين طويلة لمعالجة القضية الفلسطينية بسبل سليمة، فمن لا يريد العلمانيين العرب فإنه يجد الآن أمامه أخطر عدو عرفه الشعب اليهودي على مر العصور.
وقد ذهبت صحيفة هتسوفية الإسرائيلية إلى وصف مرافق مشعل الذي القى القبض على رجلي الموساد به جيمس بوند حقيقي»، وقالت إن ما قام به يفوق الخيال وأقرب إلى قصة خيالية يمكن أن تكون موضوعا لفيلم سينمائي مثير.
وقال الصحفي الإسرائيلي ابراموفيتش الذي تحدث للتلفزيون الإسرائيلي إن العملية التي من المفترض أن تشكل رادعًا لقادة حماس انتهت وكأنها فيلم كوميدي سيجعل رجال حماس يموتون ضحكًا كلما تذكروه.
وإضافة إلى النصر الأمني الذي حققته حركة حماس من حيث إنها الوحيدة التي استطاعت التصدي بحزم للموساد الإسرائيلي، فإنها حققت كذلك نصـرًا سياسيًا وإعلاميًا ربما كان يصعب عليها تحقيقه في سنوات فعلى مدار أسابيع كان الحديث عن حماس وعن فشل محاولة اغتيال زعيمها وعن الإفراج عن مؤسسها محط اهتمام مختلف وسائل الإعلام، وخلال هذه الفترة تمكنت حماس من التعبير عن نفسها وعن مواقفها كحركة تحرر وطني وليس كحركة إرهابية كما كان يصورها الإعلام الإسرائيلي والغربي، وكرست حماس خلال الفترة الماضية حضورها السياسي كلاعب أساسي مؤثر في المعادلة الفلسطينية، بل وفي معادلة المنطقة.
وأشارت مصادر سياسية إلى أن العام الحالي كان عام انفراج وإنجازات لحركة حماس بخلاف العامين السابقين اللذين واجهت الحركة خلالها قمة شرم الشيخ والضغوطات والتضييقات الهائلة عليها في أكثر من موقع.
فالإفراج عن الدكتور موسى أبو مرزوق بصورة مشرفة ودون تقديم أي تنازل .نصرا للحركة، ونجاة خالد مشعل من محاولة الاغتيال وما رافقها من تعاطف مع الحركة كان نصرًا آخر وكذلك الإفراج عن الشيخ أحمد ياسين الذي رفض أي مساومة مقابل حريته، والمهم في الأمر أن هؤلاء الأشخاص الثلاثة تحولوا إلى رموز معروفة على الصعيد الفلسطيني وكذلك العربي والدولي، وهذا ما أزعج السلطة الفلسطينية التي أظهرت استياء من نجاحات حماس المتوالية، وكان تفاعلها مع الإفراج عن الشيخ ياسين باهتًا، حتى أن عرفات لم يستقبله لدى عودته إلى غزة، بل إن مصادر سياسية مطلعة أكدت أن الملك حسين عرض على عرفات اثناء زيارته لعمان اصطحاب الشيخ ياسين معه إلى غزة، إلا أن عرفات رفض واعتذر عن ذلك.
الأزمة السياسية التي تسببت بها محاولة اغتيال مشعل لم تقتصر على الصعيد الداخلي الذي يبدو أنه يحتاج إلى فترة من الوقت كي تهدأ الأوضاع، بل تعداه إلى أزمة علاقات خارجية مع الأردن وكندا. وإن كان التوتر مع الأردن قد هدأ نسبيًا بعد التوصل إلى صفقة تم بموجبها إطلاق سراح رجلي الموساد اللذين نفذا محاولة الاغتيال وإعادتهما إلى إسرائيل مقابل الإفراج عن الشيخ أحمد ياسين وعشرات المعتقلين الفلسطينيين والأردنيين.
وكانت محاولة الاغتيال قد تسببت بحرج شديد للأردن مما دفع المسؤولين الأردنيين إلى التعبير عن غضبهم إزاء محاولة زعزعة الاستقرار والأمن الأردني، وقد عبر الملك حسين عن استغرابه للتصرف الإسرائيلي وقال إنه عاجز عن فهم ما يفكر به رئيس الوزراء الإسرائيلي ووصف محاولة الاغتيال بأنها تصرف طائش من جهة لا تؤمن بالسلام ولا تريد أن تستمر مسيرة السلام.
وقد بذل المسؤولون الإسرائيليون جهودًا حثيثة من أجل تجاوز أزمة الثقة التي تسببت به محاولة اغتيال مشعل، وذكرت مصادر صحفية إسرائيلية أن عددًا من المسؤولين الإسرائيليين زاروا الأردن سرا من أجل تخفيف الاحتقان وإقناع الأردن بإطلاق سراح وجلي الموساد، وأشارت المصادر إلى أن نتنياهو ووزير الدفاع مردخاي ووزير البنية التحتية أرئيل شارون ورئيس جهاز الموساد داني يا توم كانوا من ضمن الشخصيات التي زارت الأردن، وعملت على تطويق الأزمة والحيلولة دون تفاقمها، وقالت مصادر إسرائيلية إن الأردن هدد بإغلاق السفارة الإسرائيلية في عمان في حال لم يتم التوصل إلى حل مناسب للأزمة، وقد انتقد سفير إسرائيل السابق في الأردن شمعون شامير محاولة اغتيال مشعل وقال إنها ألحقت ضررًا جسيمًا ومثلت انتهاكًا لاتفاق السلام مع الأردن.
وانتقدت الأوساط الأردنية المعارضة خطوة الحكومة بتسليم رجلي الموساد قبل محاكمتهما على الجريمة التي ارتكباها، معتبرة أن هذا قد يشجع إسرائيل على تكرار محاولاتها للعبث بالأمن الأردني، وطالبت المعارضة الأردنية بإغلاق السفارة الإسرائيلية في الأردن والتي قالت إنها تحولت إلى مركز للاستخبارات الإسرائيلية ووكر ينطلق منه عملاء الموساد لتنفيذ جرائمهم، خاصة أن ثلاثة من رجال الموساد شاركوا في محاولة اغتيال مشعل كانوا قد هربوا إلى مبنى السافرة الإسرائيلية بعد فشل المحاولة، أما على صعيد العلاقات الإسرائيلية الكندية فقد شهدت هي الأخرى توترًا معلنا على خلفية استخدام رجال الموساد الإسرائيلي لجوازات سفر كندية مزورة، حيث احتجت كندا على التصرف واستدعت سفيرها وقد دعا حزب الإصلاح الكندي المعارض إلى فرض قيود على منح التأشيرات للإسرائيليين ردًا على هذا التصرف، كما طالب البرلمان الكندي الحكومة بتوضيحات حول تفاصيل الحادث.
ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي استخدم فيها عملاء الموساد جوازات سفر كندية، فقد استخدموها في عملية اغتيال شخص فلسطيني في الترويج عام ۱۹۸۱م، وفي كتاب عن طريق الخداع، تحدث استروفسكي وهو عميل سابق للموساد الإسرائيلي عن رؤيته لعدد كبير من جوازات السفر الكندية الفارغة في أحد مصانع الموساد، وقال: «لقد رأيت رزما كثيرة من جوازات السفر الكندية، لابد أنها سرقت كانت تبدو وكأنها شحنة كاملة من جوازات السفر، وكان عددها يزيد على الألف، ولماذا جوازات سفر كندية بالذات؟ من الواضح أن إسرائيل تستغل ضعف الحكومة الكندية تجاهها وذلك بسبب قوة اللوبي اليهودي ونفوذه فيها فضلًا عما تجده الوثيقة الكندية من احترام في الدول المختلفة، ووفقًا لإسرائيل شاحاك في كتابه الأسرار المكشوفة»، فإن اللوبي اليهودي ونفوذه في كندا أقوى كثيرا من نفوذه في الولايات المتحدة لذلك من غير المتوقع أن يتجاوز رد الفعل الكندي دائرة التهديد، لكنه سيسجل نقطة على رئيس الوزراء الإسرائيلي لصالح خصمه في تحالف الليكود وزير الخارجية ديفيد ليفي الذي جرت محاولة اغتيال خالد مشعل دون علمه أو موافقته، ومعروف عن ديفيد ليفي رفضه لهذا النوع من العمليات الخارجية وهو الموقف نفسه الذي اتخذه من عملية هجوم الكوماندوز الإسرائيليين في جنوب لبنان الشهر الماضي.
مسؤول في الموساد الإسرائيلي ذكر أن نتنياهو ضغط لتنفيذ عملية الاغتيال حتى يكون رأس مشعل هدية للإسرائيليين في رأس السنة العبرية الجديدة، ولكن الهدية تحولت إلى كارثة وعار على الموساد لم يعرف الجهاز مثيلًا لها منذ إقامته على حد تعبير ذلك المسؤول.