العنوان محاولة اغتيال رئيس تحرير جريدة السياسة الأستاذ أحمد الجار الله
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 30-أبريل-1985
مشاهدات 74
نشر في العدد 715
نشر في الصفحة 18
الثلاثاء 30-أبريل-1985
نجا الزميل الأستاذ أحمد الجار الله رئيس تحرير جريدة السياسة من محاولة لاغتياله تعرض لها مساء يوم الثلاثاء الماضي وذلك عند مغادرته مبنى الجريدة.
وقد أصيب بعدة طلقات في كتفه وفخذه ويده تم استخراجها بعملية جراحية أجريت له مباشرة بعدما تم نقله على الفور إلى مستشفى الصباح.
وتتلخص وقائع الجريمة الآثمة كما تنقلها بعض الروايات أنه بعدما انتهى الأستاذ الجار الله من اجتماع عقده مع بعض العاملين بالجريدة ووقف يتحدث أمام المدخل الخلفي للجريدة مع مدير التحرير بينما كان محرك سيارته المرسيدس دائرًا في انتظار أن يكمل حديثه ويستقلها.
وفي هذه اللحظة توقفت سيارة أميركية الصنع خلف سيارة الجار الله وترجل منها شخص طويل القامة بينما بقي الشخص الثاني أمام مقود السيارة، وعندما اقترب الشخص المترجل من الأستاذ الجار الله شهر في وجهه مدفعًا رشاشًا يعتقد أنه من طراز سنرلنك وأطلق عليه وابلًا من الرصاص يزيد عن ٢٥ طلقة طبقًا للطلقات الفارغة التي وجدت في مكان الحادث.
وينقل عن شهود عيان أن الجار الله تحرك بسرعة لتفادي الرصاص وحاول الاحتماء بجدار مبنى السياسة إلا أنه سقط على الأرض مضرجًا بدمائه، فقد تعرض إلى ست رصاصات استقرت بجسده، وأشارت المصادر الأمنية أنها وضعت يدها على خيوط أولية للقبض على المجرمين.
وقد لاقى هذا الحادث الآثم على الزميل الجار الله ردود فعل كبيرة وواسعة في الأوساط الرسمية والصحفية حيث انهالت بيانات الاستنكار والشجب من الأوساط الرسمية في الدول الشقيقة والمؤسسات الصحفية، واكتفت غرفة الجار الله بالكثير من المسئولين وعلى رأسهم الأمير وولي العهد والوزراء وكبار المسؤولين ومن جانب آخر ادعت الألوية العربية الشورية مسؤوليتها عن الاعتداء الآثم في بيانين منفصلين في المنامة ولندن ونقلتهما وكالة الأنباء الفرنسية ورويتر، وفي بيان لجمعية الصحفيين أدانت المحاولة الآثمة ووصفتها بأنها اعتداء جبان وطالبت بهذا الشأن ببيان أصدرته الجمعية الجهات المختصة بتوفير الحماية للمؤسسات الصحفية وملاحقة الجناة وعقابهم وقد استنكر وكيل وزارة الإعلام عبد العزيز جعفر الاعتداء وتمنى للأستاذ الجار الله الشفاء العاجل.
وقد عبرت الصحف المحلية عن استهجانها مثل هذا الأسلوب الرخيص في مواجهة الآراء والأفكار واعتبرت الاعتداء الآثم إنما هو اعتداء على الجسم الصحفي بأكمله في حين اعتبرت الزميلة السياسية هذه المحاولة الدنيئة بأنها وسام جديد على صدرها.
وأشارت المصادر أن حالة الأستاذ الجار الله بدأت تتحسن بعدما أخرج من غرفة العناية المركزة، ونحن في مجلة المجتمع نستنكر هذه المحاولة الآثمة والتي تهدد حرية الكلمة التي نؤمن بها جميعًا في الجسم الصحفي هنا بالكويت، وإذا كان للزميل الأستاذ الجار الله آراؤه وأفكاره حول القضايا والأمور والتي قد تختلف معه في العديد منها إلا أنه له الحق في إبداء رأيه والتعبير عنه، ولا يجوز في حال من الأحوال أن يواجه الرأي والفكرة بالرصاصة وإننا لنؤكد على ضرورة معاقبة المجرمين الذين يستغلون جو الحرية بالكويت إلى تحقيق مآربهم الإرهابية وأن ينالوا جزاءهم العادل وأن تبقى الكويت واحة أمن واستقرار ورخاء في جو من الحريات، تمنياتنا للزميل أحمد الجار الله بالشفاء العاجل وعودته إلى الجسم الصحفي كي يمارس دوره في جريدة السياسة.