; محاكمة تنظيم الجهاد في مصر | مجلة المجتمع

العنوان محاكمة تنظيم الجهاد في مصر

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 28-ديسمبر-1982

مشاهدات 65

نشر في العدد 601

نشر في الصفحة 37

الثلاثاء 28-ديسمبر-1982

فجر المحامون في القضية المعروفة بقضية تنظيم الجهاد وقائع التعذيب الذي تعرض له المتهمون خلال التحقيقات التي أجرتها معهم المباحث العامة.

والمتهمون البالغ عددهم ۳۰۲ متهمًا يطالب المدعي العام بإعدام ۲۹۹ متهمًا منهم وهو أكبر عدد من المتهمين في قضية واحدة طالبت النيابة بإعدامهم في تاريخ مصر كلها.

وقد نقلت بعض المصادر أن أعضاء الدفاع من المحامين قد اتفقوا فيما بينهم على اتباع خطة للدفاع عن المتهمين ككل قبل الخوض في موضوع القضية نفسه بالنسبة لكل منهم على حدة. وتركز هذه الخطة على ثلاث نقاط: الأولى الطعن في الإجراءات التي اتخذتها النيابة خلال إعداد القضية، والثانية الطعن في الاعترافات والأقوال المنسوبة للمتهمين باعتبار أنها وقعت تحت تأثير التعذيب والثالثة اختصام المستشار رجاء العربي في تمثيل نيابة أمن الدولة العليا أمام المحكمة في الجلسات القادمة بناء على ما أدلى به بعض المتهمين في الجلسات الماضية من اتهامات للمحامي العام والنيابة.

وكان أهم ما شهدته جلسات القضية في أسبوعها الثاني ما ذكره خمسة من المتهمين ينتمون إلى القوات المسلحة. غير المقدم عبود الزمر المتهم الثاني من أنهم لم يرتكبوا أي أفعال أو جرائم سوى أنهم أعلنوا بين زملائهم في القوات المسلحة عن رفضهم لمعاهدة الصلح المصرية الإسرائيلية وأنهم فوجئوا بمباحث أمن الدولة تقبض عليهم وتقتادهم إلى مكتب النبوي إسماعيل نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية السابق الذي هدد بعضهم بالمسدسات وطلب منهم كتابة اعترافات بأنهم كانوا يريدون قلب نظام حكم الرئيس الراحل السادات.

وهؤلاء المتهمون من القوات المسلحة هم عصام الأموي رائد بالمدرعات حازم حسن الحسيني «مقدم بالطيران» على أسامة محمد «ملازم بالحرس الجمهوري» بركات محمد أحمد رقيب. صبري حافظ رقيب متطوع.

كما ذكر أحد المتهمين أنه قبض عليه بتهمة أنه على علاقة قوية بعبد السلام فرج الذي اتهم في قضية مصرع السادات وحكم عليه بالإعدام على الرغم من أنه لم يعرفه على الإطلاق ولم تكن له أي صلة بالجماعات الدينية، وأضاف المتهم الذي يعمل في إحدى شركات الأدوية. إنه بعد القبض عليه بسبعة أشهر أبلغه بعض رجال المباحث أن سبب القبض عليه أنه كان قد تقدم ببلاغ إلى وزير الصحة ضد أحد المسؤولين بالشركة التي عمل بها ويدعي الدكتور صلاح العربي يتهمه فيه بارتكاب مخالفات مالية أدت إلى رفع أسعار الأدوية التي تنتجها الشركة بنسبة ٣٠ في المائة، وقال المتهم: إن رجال المباحث أبلغوه بأن هذا المسؤول بالشركة الذي قدم فيه بلاغًا هو شقيق المستشار رجاء العربي المحامي العام وأن هذا هو سبب تلفيق القضية ضده.

ولم يرد المستشار رجاء العربي على ما ذكره المتهم في جلسة الإثنين الماضي، لكنه كرر ما كان قد ذكره في جلسات الأسبوع الأول من أن المتهمين قد وضعوا خطة لتجريح النيابة والشهود أمام رجال الصحافة العالمية وأنهم شكلوا فيما بينهم لجنة خاصة للتنسيق بين أدوار كل واحد منهم في تنفيذ هذه الخطة، في حين طلب محامي المتهم التحقيق في أقوال موكله، إلى جانب التحقيق فيما أدلى به المتهمون عن وقائع التعذيب.

وتجدر الإشارة إلى أن المتهمين كانوا قد ذكروا خلال جلسات الأسبوع الأول من القضية، أن ثمانية منهم قد قتلوا في السجون تحت وطأة التعذيب، كما قتل ١٥ من أفراد عائلاتهم إما بالرصاص خلال عمليات القبض على المتهمين أو تحت وطأة التعذيب.

الرابط المختصر :