; مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية CAIR.. آلية فريدة في مواجهة الحملات المضادة للإسلام في الولايات المتحدة | مجلة المجتمع

العنوان مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية CAIR.. آلية فريدة في مواجهة الحملات المضادة للإسلام في الولايات المتحدة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 09-مايو-2000

مشاهدات 103

نشر في العدد 1399

نشر في الصفحة 24

الثلاثاء 09-مايو-2000

■ تحرك لدى الجهات والأشخاص الذين يسيئون للإسلام ويصحح المفاهيم والأفكار المغلوطة وغالبًا ما تكون الاستجابة سريعة.

■ غيَّر افتراءات كتاب الزواج والأسرة، الذي يدرس في الجامعات.. عدل مسار برنامج تليفزيوني عن «الحجاب» لصالح الإسلام.

واشنطن: المجتمع

يُعد مجلس العلاقات الأمريكية - الإسلامية «CAIR» ظاهرة إيجابية في ميدان العمل الإسلامي داخل الولايات المتحدة الأمريكية فمنذ ظهور هذا المجلس في واشنطن قبل سنوات وهو يتخذ لنفسه أسلوبًا يعد جديدًا على ما ألفناه من أنشطة طيبة للمجالس الإسلامية، إذ يركز مهمته في الرد على الحملات الإعلامية المكثفة «سياسية - ثقافية - اجتماعية» ضد الإسلام والمسلمين ويقوم بنشاطه في هذا الصدد على خطين متوازيين: الردود الفورية المكتوبة على كل ما يثأر ضد الإسلام والمسلمين والاتصال والزيارات والمقابلات للجهات أو الشخصيات التي تتبنَّى الإساءة للإسلام أو المسلمين حيث يقوم بشرح وجهة النظر الإسلامية الصحيحة، وإزالة أي غموض وتصحيح المفاهيم والأفكار المغلوطة.

وقد حقق كير نجاحًا فائقًا في مهمته ولم يلقَ أي صدود أو تجاهل من أي جهة، بل وجد آذانًا صاغية وتفهمًا بل ومحاولة لفهم الحقيقة حتى إن كثيرًا من الجهات المنظمة لحملات تسيء للإسلام استجابت لنداءات ووجهات نظر «كير» وأوقفت حملاتها أو غيرت من

أسلوب تعاطيها مع الإسلام وتعاملها مع المسلمين. 

النماذج والوقائع الدالة على سجل إنجازات هذا المجلس كثيرة ومتنوعة.. وسوف نكتفي هنا بتقديم الإنجازات التالية في السادس عشر من نوفمبر ١٩٩٩ أعلن مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية CAIR أن دار النشر الأمريكية المعروفة باسم وادسوورث ستتوقف عن توزيع أحد الكتب الجامعية الذي يمس سمعة الإسلام والمرأة المسلمة وتقوم هذه المؤسسة بطباعة الكتب الجامعية الخاصة بالعلوم الإنسانية والاجتماعية والسلوكية وسوف يتم مسح الأجزاء المعادية للإسلام من الكتب المخزونة قبل إعادة ترقيمها من قبل الناشر، أما الكتب التي تم توزيعها فسوف يتم إضافة جدول لتصحيح الأخطاء لكل نسخة منها.

ومن الافتراءات التي وقع فيها مؤلفو كتاب «مقدمة موجزة في الزواج والأسرة» فيما يتعلق بالإسلام ما يلي:

- «لا يجوز للزوجة أن تتحدث مع زوجها أو النظر إليه في وجود الآخرين».

- «عند الوجبات لا تأكل المرأة إلا بعد أن يتم تقديم الطعام للرجال»

- «إذا خرجت المرأة مع الرجل فمن المفترض أن تسير خلفه على بعد خطوات منه».

- «إن المرأة في الإسلام لا تعدو أن تكون أداة لإنجاب الأولاد»

وفي رسالة له، قام مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية CAIR بتفنيد هذه الادعاءات عن الإسلام والتي هي في مجملها افتراءات لا أساس لها من الصحة، وقد اتخذت دار النشر المذكورة خطوة شجاعة تدعم الأمانة الأكاديمية وتؤكد هذه الخطوة أن المعلومات التي ستقدم للطلبة عن الإسلام ستكون هادفة ودقيقة.

الحزب الجمهوري الحاكم

وقد قام مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية CAIR بكشف عدد من الأحداث التي قام 

خلالها أعضاء في الحزب الجمهوري الأمريكي بإصدار بيانات ضد الإسلام أو زجوا بأنفسهم مع المعادين للإسلام، ففي العام الماضي قام المجلس بالاتصال بالسيناتور الجمهوري لاري تريح رئيس اللجنة السياسية بالحزب الجمهوري اتخاذ موقف مع محلل السياسة الخارجية للجنة الذي أصدر بيانات معادية للإسلام في مقال تم نشره على الإنترنت. 

كما احتج المجلس على الملاحظات التي أبداها الجمهوري جيم ساكستون في مقال له بعنوان «رحلتي إلى إسرائيل» والتي علق فيها بشكل سلبي على ما أسماه «عملية السلام» في الشرق الأوسط قائلًا: «كيف يمكن الوثوق باتفاقية بعدما حدث في معاهدة الحديبية التي صدق عليها النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، والتي نصت على أن المعاهدة سارية طالما كانت هناك ذريعة سياسية لذلك فأرسل ساكستون بعد هذا الاحتجاج رسالة إلى مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية CAIR موضحًا، أنه لم يقصد الإساءة إلى أو عدم احترام الإسلام كديانة أو المسلمين كأفراد أو النبي محمد r. 

اقتلوا المسلمين

وفي عام ١٩٩٧م قام مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية CAIR بالاتصال بحاكم ولاية كارولينا الجنوبية للمطالبة بإقالة أحد الموظفين الحكوميين الجمهوريين بعد حادثتين من التحامل على الإسلام قام بهما دكتور هنري جوردان عضو هيئة التعليم بولاية كارولينا الجنوبية، ففي المرة الأولى –التي حدثت خلال مناقشة للهيئة فيما يتعلق بإمكان تعليق ملصق بالوصايا العشر داخل المباني العامة – يقول:

«مزقوا البوذيين واقتلوا المسلمين»، وفي المرة الثانية يقول «إن الإسلام دين يعبد الشيطان». وقد اعتذر جوردان فيما بعد. ورغم هذا الاعتذار إلا أنه كتب رسالة إلى أحد مسلمي ولاية كارولينا المهتمين بمثل هذا الموضوع، يقول في رسالته: «إذا لم تكن ذكيًّا بدرجة كافية لتتصفح الأخبار وترى ما يعنيه هذا الحدث بالفعل، فلا عجب أنك تعتقد أنه يمكن الحصول على الخلاص أو النجاة بالأعمال الطيبة والإيمان بالله.. وأريد منك أن.. تسأل إله الإنجيل، الرب، وليس الله والابن، عيسى، بأن يزيل الغشاوة من فوق عينيك وقلبك وأن يبين لك الحقيقة قبل فوات الأوان». 

وفي الرابع من يناير المنصرم، قام بالاتصال بكلية مقاطعة ورشتينو بولاية ميتشيجان تطلب السماح لإحدى الطالبات المسلمات بالجامعة بقول «بسم الله الرحمن الرحيم» قبل تقديم العرض الذي تقوم به لأحد الدروس. فقد منعت الكلية الطالبة المسلمة من قول البسملة، أعطاها المدرس خطابًا قبل أن تبدأ تقديم درسها وأخبرها بأنه غير مسموح لها بتلاوة البسملة كما فعلت في مرة سابقة وقد كان فحوى الخطاب الذي أعطاه المدرس للطالبة أن هذه العبارة «غير ملائمة وغير مقبولة في حجرة الدراسة الأمريكية» ولابد أن يلتزم الطلبة بالتقاليد الثقافية للولايات المتحدة الأمريكية وتقاليد الدراسة الأمريكية كما ذكر الخطاب أن المدرس سوف يوقف الطالبة من الاستمرار ويطلب منها الجلوس إذا حاولت النطق بهذه العبارة وفي المرة الأولى التي تفوهت فيها الطالبة بالبسملة قال لها المدرس: «هذه العبارة يمكن أن يكون مسموحًا بها «في بلدك وليس هنا». وقد طلب المدرس من الطالبة أن تستشير زوجها في هذا الأمر وأخبرها أن حرية التعبير وحرية الأديان «محدودة» في الولايات المتحدة. 

وفي رسالة إلى لاري لـ. ويتوورث، عميد الكلية المذكورة. كتب مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية قد تعرف أن هذه العبارة ينطق بها المسلمون عدة مرات خلال يومهم كلما سعوا لعمل أي شيء ومن الملائم تمامًا أن تقوم «الطالبة» بالنطق بها كنوع من التعبير الديني الفطري قبل أن تبدأ تقديم درسها ونحن تعتبر هذا التصرف من قبل الكلية انتهاكًا لحق «الطالبة» الطبيعي في حرية التعبير والحرية الدينية وقد طلب المجلس من ويتوورث التحقيق في هذا الموضوع، وإصدار توبيخ رسمي للمدرس، وتقديم اعتذار خطِّي للطالبة، وتوزيع مذكرة على مستوى الجامعة تبين التزام الكلية بالاختلاف الديني كما طالب المجلس بأن يسمح للطالبة باستكمال فصلها الدراسي. ويقول عمر أحمد، رئيس مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية «إن الفصل بين الدين والدولة لا يعني أن الدولة يمكنها أن تمنع الأفراد من التعبير عن ذاتهم بأسلوب ديني كما أنه ليس هناك مدير مدرسة معتدل يمكن أن يمنع طالب من قول «الحمد لله» إذا حصل على تقدير «امتياز» مثلًا في بحث قدمه. وقد أشار عمر أحمد إلى كتاب «حق الحرية الدينية» الذي ينص على أن: «الطلاب أحرار في أن يقرؤوا الإنجيل، أو يتلوا الصلوات أو يصلوا قبل الوجبات أو الاختبارات كما أن مسئولي المدارس العامة ممنوعون بحكم القانون من التدخل في هذه الأنشطة» وفي اليوم التالي جاء رد عميد الكلية بالاعتذار للطالبة عما حدث زاعمًا أن المدرس قد أساء فهم المعنى المقصود من فصل الدين عن الدولة فإن ما قالته الطالبة كان شفويًّا ومختصرًا، وليس هناك مانع من التلفظ به. 

الحجاب والخوف

وفي الثاني من فبراير الماضي قام المجلس بالاتصال عدة مرات بإحدى شبكات التليفزيون الكندية للاستفسار عن برنامج «المرأة في الإسلام - الحجاب والخوف»، الذي أعلنت الشبكة أنها ستبثه على الهواء مباشرة يوم ٩ مارس في جميع أنحاء كندا. ولكن المسؤولين عن البرنامج رفضوا إعطاء المجلس أي معلومات عن البرنامج وقام المجلس بعد العديد من الاتصالات بإرسال رسالة إلى المسئولين عن البرنامج عبر فيه عن قلق مسلمي أمريكا الشمالية بشأن التحامل المتكرر على الإسلام في وسائل الترفيه المختلفة ويبدو من عنوان البرنامج الذي ستبثه الشبكة أنه سيتناول معاملة الإسلام للمرأة بشكل سلبي وطالب المجلس القائمين على البرنامج بتزويده بنسخة من العرض التلفزيوني الخاص بالبرنامج المذكور، وتحديد موعد للقاء عدد من المسلمين لمناقشة الوسائل التي يمكن اتخاذها للمساعدة في تخفيف التأثير السلبي للبرنامج وقد قام المجلس بتزويد الشبكة المذكورة ببعض المعلومات عن المرأة في الإسلام على شبكة الإنترنت منها على سبيل المثال أن الإسلام حرر المرأة من العبودية منذ ١٤٠٠ سنة كما أن الإسلام منع عادة وأد البنات التي كانت سائدة في العصر الجاهلي قبل الإسلام وقد أعطى الإسلام المرأة عددًا من الحقوق التي كانت محرومة منها قبل الإسلام منها؛ الحق في الميراث، والحق في طلب الطلاق، والحق في إدارة الأعمال التجارية. وقد استشهد المجلس في هذا البند الأخير بأن السيدة خديجة زوجة الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم كانت سيدة أعمال ناجحة، وكتب المجلس في صفحته على الإنترنت أن أول شهيد في الإسلام امرأة، وأن أول من آمن برسالة النبي محمد عليه الصلاة والسلام امرأة كما أعطى الإسلام المرأة الحق في المشاركة في الحياة السياسية والمساواة بينها وبين الرجل في الحقوق أمام القضاء، والحرية في التعليم وشغل الوظائف وقبول أو رفض الرجل إذا تقدم للزواج منها.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 31

138

الثلاثاء 13-أكتوبر-1970

المساواة المطلقة مفهوم خاطئ

نشر في العدد 217

162

الثلاثاء 10-سبتمبر-1974

درس من عائشة