العنوان مجلس الأمة: (746)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 17-ديسمبر-1985
مشاهدات 65
نشر في العدد 746
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 17-ديسمبر-1985
ما قاله النواب في وزير التربية
شن نواب مجلس الأمة حملة ضارية على سياسة الوزير بالنسبة للقبول في الجامعة... وقالوا فيه أشد مما قيل في الجلسة الماضية... وهنا نورد بعض ما قيل:
- ما قاله النائب جاسر الجاسر:
وزير التربية حديث الدواوين والمساكن وخاصة ما يتعلق بالجامعة.
هذا المثل ينطبق على التربية وعلى مؤسسات الدولة كلها لأن قراراتها جائرة ضد الكويت وضد الطبقة الكادحة أصحاب الدخل المحدود... يتخرج ابن فلان أو فلان يبعثه على طول للجامعات المتقدمة أما ابن الدخل المحدود فلا يقبل بالجامعة ولا يدزونهم للجامعات الأخرى وإذا تخرج وحصل على الشهادة لا يتولى أي مركز حساس... هذه النقطة أقولها بأمانة... وزير التربية فرض به عندما تولى الوزارة وقلنا إنه يعرف كل شيء عن الجامعة لكن قراراته لا يرضى بها كل إنسان يشعر بالمسؤولية... جامعة الكويت لأبناء الكبار ولا لأبناء الطبقة الفقيرة...
هناك ناس تأخذ مساعدات عامة من الشؤون وتعبت حتى يوصل عيالها للجامعة ويجيء د. حسن الإبراهيم ويقول 70 %، ليش؟
المجلس المفروض يوقف وقفة الأسد ويرفض هذه القرارات الجائرة.
الجامعة لها أهميتها وإذا أبناء الطبقة الفقيرة، ما يقبلون في الجامعة ماذا يفعلون هل يتجهون للسرقة.
قرارات القبول في الجامعة تضر بالشعب الكويتي...
قرارات التربية جائرة وكنا نتعشم من الوزير كل خير لكن فوجئنا بذلك وقراراته صارت ضد أهل الكويت كلهم... فهل جامعة الكويت أحسن من الجامعات الأمريكية والدول المجاورة؟
طلابنا يقبلون في كل الجامعات الخارجية إلا في بلدهم.
- ما قاله الدكتور النفيسي:
وزير التربية يؤكد في تقرير اللجنة التعليمية إن الاتجاه الحكومي يكرس التعليم التطبيقي والتدريب وقال رئيس الجامعة إن بوسع هيئة التعليم أن تستوعب الأعداد الفائضة غير المقبولة في الجامعة وكنا نتمنى أن يكون ذلك دقيقًا ولديه مذكرة صادرة من الهيئة في مايو 1985م... تؤكد المذكرة الآتي:
- عدم توفر المباني الجيدة لمعاهد مراكز التدريب.
- عدم وجود مباني كافية لاستحداث تخصصات جديدة لاستقطاب أعداد أكبر...
- برامج التعليم التطبيقي ما زالت ضعيفة.
- إن الجهات المعنية لا تعطي خريج الهيئة الرعاية المطلوبة ولا تعاملهم المعاملة التي تليق بهم...
- سؤال:
- فإذا كانت المباني غير كافية والبرامج التعليمية ضعيفة فكيف بوسع هذه الهيئة أن تستوعب هذا العدد الهائل من الطلبة والطالبات الذين لم يقبلوا في الجامعات؟
هذا السؤال هام يترتب عليه نتائج سلبية كثيرة... لقد اقترحنا أكثر من مرة أن تكون النقلة من سياسة القبول الجديدة التي ترتكز على خطوات سياسية من سياسة الباب المفتوح إلى السياسة الجديدة أن تكون مستدرجة بينها فسحة من الزمن... حتى يتكيف الطلبة معها وتعطي الجامعة القدرة على الاستيعاب كما تعطي الهيئة فسحة زمنية للاستعداد لاستيعاب الطلبة المحولين إليها...
العيب في السياسة الجديدة كبير وضحاياها كثر... وتقرير اللجنة التعليمية وضع خلال سفر عضوين من أعضاء اللجنة منهم أنا وقد أطلعت على التقرير بعد أن كلفتني الشعبة البرلمانية بحضور الحوار العربي الأوروبي... هذا التقرير لا يحل الإشكال الذي وقع ضحية أعداد كبيرة من الطلبة وأنا أتحفظ عليه.
- ما قاله النائب فيصل الدويش:
المفروض الوزير ما يطبق كلامه على جامعة النخبة... وهذا واضح من سياسة الحكومة بحرمانها الموظفين من الجمع بين الدراسة والعمل.
الطالب سوف لن يكون سعيدًا بالجمع بين العمل والدراسة لكن الحاجة هي التي تدفعه لذلك.
هذا الوضع غير مقبول والتوجه هذا مرفوض ونأمل أن ما تكون هناك مكابرة في هذا الموضوع.
لسنا في نقد الهايد بارك وإنما نحن لدينا قنوات تشريعية والعملية كلها 1327 طالب نصدر بهم تشريع، لذا الحكومة ما تسمع كلامنا. لا أدري ما هي الصعوبات التي تحول قبول الجامعة لـ 620 طالبًا وطالبة.
وقال النائب كذلك:
شكرًا للأخ الوزير على تأكيده أن الجامعة سوف لن تكون إلا للنخبة العلمية لكن أشوف كلامك يعجبني أشوف أفعالك أتعجب، قانون صدر من هذا المجلس أن مساعدات الطلبة لليوم ما نفذ. الكويت سباقة في المساعدات للأشقاء وجامعة الكويت تدرس الكل بينما جامعاتنا ما تدرس عيالنا... والوزير أخذ ما عجبه وجاوب عليه واللي ما عجبه ما جاوب عليه.
- ما قاله النائب عبد العزيز المطوع:
كلنا نطمح أن تكون الجامعة منارة للعلم تخرج الرجال القادرين على خدمة الوطن... لا بد أن تكون هناك أمور تخطيطية مرتبطة مع بعض لكن نحن نلاحظ أن كل جهة تخطط بدون تنسيق مع الجهة الأخرى... وباختصار أجد أن الوزير أهتم بهذه النقطة، لكن برده على الإخوان مباشرة سياسة القبول كانت واردة وأن هناك تصورات كانت واردة من سنة 78 يعني حتى مجلس الوزراء عارف بها... وإن الموضوع ليس جديدًا.
لكننا نلاحظ عدم التنسيق بين أجهزة الدولة وهذا ما أدى إلى ترك وزير التربية وحده لتحديد من يتم قبوله بالجامعة وهناك جماعات أخرى عليها أن تشترك في تسمية من يقابل في الجامعة... القبول في الجامعة أمر يعني العديد من المسؤولين في الدولة وبالتالي لا يجب أن يترك هذا الأمر لها... وهناك من تقدم لكلية الشرطة ولديه رغبة ولم يقبل وكذلك في الكلية العسكرية إذن المشكلة ليست في الجامعة وإنما في جهات عديدة.
وما حصل الآن أننا فعلًا نواجه مشكلة.. والطلبة في الصيف فوجئوا بهذه السياسة وهذه النسب... صحيح نحن نحتاج نوعيات وكفاءات معينة لكن علينا أن لا نفاجئ الطلبة كما حصل الآن وتضرر الكثيرون من ذلك.
المفروض تكون عندي بدائل لكن المعاهد غير مجهزة وكليات الشرطة والجيش غير مهيأة أو مجهزة... لماذا لا تكون هناك من ضمن العقود والاشتراطات تدريب الطلبة للعمل...
يهمنا أن يحصل كل الطلبة الراغبين على فرص الدراسة وأن تتاح فرص التعليم للكل... هذا ما يجب أن يتعهد به وزير التربية... المفروض نجهز من الآن للمدينة الجامعية ومباني المعاهد التطبيقية.
المفروض تكون هناك فرص ميسرة لخريجي المعاهد.
المجلس يرفض استخدام المال العام
- جاسم العون: إن الحلول التي نقترحها لحل المشكلة الاقتصادية هي إلغاء نظام الفائدة المصرفية المعمول به في الاقتصادي الكويتي... والعمل بالنظام الإسلامي النابع من العمل المنتج والاستثمار الحقيقي.
- مشاري العنجري: في اعتقادي أن سبب الأزمة الرئيسي هو الحكومة التي تراخت في بدايتها عن تطبيق القوانين وسبب استمرارها هو عدم إيجاد الحلول المناسبة من هذه الحكومة.
جلسة يوم الثلاثاء 10/12/85
- موجز الجلسة:
في جلسته يوم الثلاثاء الماضي بدأ المجلس مناقشة تقرير وزير المالية حول الوضع الاقتصادي الذي أخذ نصف وقت الجلسة، وستتم متابعة مناقشته في جلسة يوم السبت 14/12/1985م بعد استكمال مناقشة سياسة القبول في الجامعة.
وكانت جلسة يوم الثلاثاء الماضي قد بدأت كالمعتاد بإبداء النواب لملاحظاتهم على المضابط، ثم انتقل المجلس إلى مناقشة بنوده الثابتة وهي:
1- بند الشكاوى:
انصبت الشكاوى الواردة على موضوع واحد وهو شكوى أهالي منطقة الظهر وصباح السالم والتي تكررت ورودها أكثر من عشر مرات حتى الآن، وهي في معظمها تتناول سوء تخطيط وتنفيذ البيوت في المنطقتين وقد تحدث حول هذه الشكاوى سبعة من النواب وهم: صياح أبو شيبه وفلاح الحجرف وعايش علوش، وخميس عقاب وفيصل الدويش وعبد العزيز المطوع ومبارك الزوير.
2- بند الأسئلة:
نوه النائب حمد الجوعان أن إجابة وزير المالية على سؤاله حول أسهم الشركات التي اشترتها الحكومة لم تستكمل حتى الآن، وعقب النائب أحمد باقر على جواب وزير الصحة حول مشروع مزاولة مهنة الصيدلة الجديد، كما عقب النائب عباس الخضاري على جواب وزير المالية بشأن مجلس إدارة بنك التسليف والادخار، وعاد النائب أحمد باقر ليعقب على جوابي وزير الصحة ردًا على أسئلة بشأن طبيبات أمراض النساء والولادة، وبشأن الوضع الوظيفي للصيادلة. وطالب النائب باقر بتشجيع الطبيبات على الاتجاه الأمراض النساء والولادة وتحسين الوضع الوظيفي للصيادلة، واختتم النائب مشاري العنجري بند الأسئلة بتعقيبه على رد وزير المالية على سؤال حول المنتدبين المؤسسة التسويات.
3- تقرير ديوان المحاسبة:
ثم انتقل المجلس إلى مناقشة تقرير ديوان المحاسبة وتقدم خمسة نواب باقتراح تشكيل لجنة خاصة لمناقشة هذا التقرير وبالتصويت قرر المجلس إحالة التقرير للجنة المالية.
4- إحالات:
ثم أقر المجلس إحالة عدد من مشاريع القوانين واقتراحات برغبة إلى اللجان المختصة.
5- تقرير وزير المالية:
وقد تحدث حول التقرير كل من النواب: حمد الجوعان، جاسم العون، مشاري العنجري، عبد الرحمن الغنيم، جاسم القطامي.
أضواء حول الجلسة
في جلسة ثرية بالآراء والطروحات الجادة ناقش مجلس الأمة التقرير الاقتصادي لوزير المالية وقد سجل النواب نقاطًا غاية في الأهمية على التقرير.
- ملاحظات النواب على التقرير:
1- خطورة زيادة نسبة تملك الحكومة لشركات ومؤسسات القطاع الخاص: مما قد يستتبع ذلك من تغيير في طبيعة النظام الدستوري والاتجاه الاقتصادي والسياسي له، وهذا ما عناه النائب حمد الجوعان بتحديده لآثار هذا الأمر حيث قال: «جاءت التوجهات والحلول التي يتبناها التقرير بما يتناقض وهذه الحرية الاقتصادية بغرض هيمنة الدولة على أغلب الشركات العاملة بهدف أن تتحكم الدولة أو بعبارة أدق من يملك سلطة اتخاذ القرار فيها في النشاط الاقتصادي وفي أرزاق الناس».
2- ارتباط الأزمة الاقتصادية بأزمة الإدارة والإصلاح الإداري، فأمراض الجهاز الإداري المختلفة تساهم في عرقلة وتأخير الخروج من الأزمة، وقد ذكر هذه النقطة كل من النواب حمد الجوعان، وجاسم العون الذي أوضحها بقوله: «إذا كنا والحكومة متفقين على أن هناك فسادًا إداريًا، وتسيبًا إداريًا، وتضخمًا وظيفيًا، وضعف الخبرات الإدارية والفنية في الجهاز الحكومي، فكيف بالله عليكم ستحل الأجهزة الحكومية التي تعاني من كل هذه المشاكل، كيف ستحل مشاكل الشركات؟!»
3- لم يتضمن التقرير أي جديد ولم يخرج عن كونه ترديدًا وتكرارًا للتقرير الأول الذي قدمه الوزير للمجلس في الدورة السابقة، وهو ما ذكره النائب جاسم العون أيضًا بقوله: «إن تقييمي للتقرير أنه طرح إنشائي وتكرار لما تضمنه التقرير الأول كما أن بعض حلوله التي طرحها في معظمها حلول أكاديمية غير قابلة للتطبيق».
4- إن الأزمة نتجت عن غياب رقابة الحكومة وعدم تطبيق القوانين، وهذه النقطة أجمع عليها النواب المتحدثون في الجلسة وقد أوجزها النائب مشاري العنجري قائلًا: «في اعتقادي إن سبب الأزمة الأساسي هو الحكومة التي تراخت عن تطبيق القوانين وسبب استمرارها هو عدم إيجاد الحلول المناسبة من هذه الحكومة».
- على هامش مناقشة التقرير:
جاء في تقرير الوزير أن هناك نية لإجراء دراسة يشارك فيها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والمؤسسة المالية الدولية وخمسة من الكويتيين المتخصصين، وذلك لإعادة هيكلة وتعديل مسار الاقتصاد الكويتي. ونحن إن كنا نؤيد إعادة هيكلة بنيان الاقتصاد الكويتي وتعديل مساره إلا أننا نتحفظ بشدة على مشاركة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والمنظمات الدولية الاقتصادية، ليس من قبيل الانغلاق عن الرأي الدولي الخبير والمتخصص وإنما لكون هذه الجهات الدولية تقع تحت المجال المغناطيسي للدول الكبرى والتي ترسم سياسة هذه المنظمات الاقتصادية الدولية بما يخدم مصالح هذه الدول الكبرى في الأسواق الاقتصادية العالمية، وما مشاكل الديون والقروض التي تئن منها دول أمريكا الجنوبية الفقيرة وكثير من دول العالم الثالث إلا من خلق سياسة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. ولذلك فلا نستبعد أن تكمن الاستشارة التي تأتينا من هذه الجهات الأجنبية خادمة لأغراضها ومراعية لمصالحها أكثر من مصالحنا الوطنية.
2- جاء في حديث النائب مشاري العنجري اقتراح بإنشاء هيئة تحكيم لأزمة الديون المصرفية، وكنا نود لو أفاض النائب العنجري في شرح اقتراحه وتفصيلاته، ذلك أن القناعة التي تكونت لدى الكثيرين حول سلوك هيئة تحكيم معاملات الأسهم التي تمت بالأجل في حل الأزمة، الأمر الذي لا يشجع على تقبل مثل هذه الاقتراحات.
3- يلاحظ أن أعضاء تجمع الطليعة لم يدلوا برأيهم في هذه القضية، سوى ما ذكره النائب د. الربعي في دور الانعقاد الأول من قبوله باستخدام المال العام في حل الأزمة الاقتصادية ضمن شروط متشددة وقد تنازل د. الربعي لدوره في الحديث للنائب عبد الرحمن الغنيم الذي كان الوحيد من بين النواب المتحدثين الذي أيد استخدام المال العام في دعم البنوك.
4- ذكر النائب حمد الجوعان في حديثه القيم أن استخدام المال العام يجب أن يكون في حالة ضمان عائد استثماري عند استخدامه في الحل، ورغم ثقتنا المطلقة في حرص النائب الجوعان على المال العام ورفضه الشديد لإهداره وأنه ما ذكر هذه الجملة إلا استطرادًا في الحديث إلا أننا نود أن نوضح إنه سبق للحكومة في المجلس السابق عند عرضها لفكرة صندوق صغار المستثمرين أن ذكرت أنه مشروع استثماري سيعود على الميزانية بالفائدة بعد استقطاع نسبة 1 % من كل معاملة وقد تبين فيما بعد أن هذا المشروع كان إهدارًا حقيقيًا للمال العام، ولذلك يجب التحذير من أن تغليف أي دعوة لاستخدام المال العام بمثل هذه المبررات قد يكون منفذًا جديدًا لإهدار المال العام.
- كلمات
- مشاري العنجري: «في اعتقادي أن سبب الأزمة الرئيسي هو الحكومة التي تراخت في بدايتها عن تطبيق القوانين وسبب استمرارها هو عدم إيجاد الحلول المناسبة من هذه الحكومة».
- جاسم العون: «إن الحلول التي نقترحها لحل المشكلة الاقتصادية هي إلغاء نظام الفائدة المصرفية المعمول به في الاقتصاد الكويتي التابع للاقتصاد الرأسمالي العالمي... والعمل بالنظام الإسلامي النابع من العمل المنتج والاستثمار الحقيقي والمشاركة في الربح بين رب المال والقائم بعملية الاستثمار».
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل