العنوان المجتمع المحلي (العدد 1207)ص 12
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 09-يوليو-1996
مشاهدات 71
نشر في العدد 1207
نشر في الصفحة 12
الثلاثاء 09-يوليو-1996
في تأكيد برلماني لهوية الشعب الكويتي المسلم.. واستنادا لشرع الله
مجلس الأمة يوافق للمرة الثانية على قانون منع الاختلاط بأغلبية كاسحة
بعد محاولات ومناورات بائسة تحت قبة البرلمان فشل نواب التيار العلماني في تعطيل موافقة مجلس الأمة على قانون منع الاختلاط الذي قدمته الحكومة بعد أن ردت القانون السابق الذي وافق عليه المجلس مؤخرا.
وقد جاءت موافقة المجلس في جلسته التي عقدها يوم الثلاثاء 1996/7/2م بأغلبية ٤٠ عضوا مقابل امتناع نائبين هما: الدكتور يعقوب حياتي ومشاري العصيمي، واعتراض نائب واحد هو النائب عبد الله النيباري.
وبهذا يكون المجلس قد أسدل الستار على قضية منع الاختلاط بالاستجابة لرغبة الشعب الكويتي المسلم في طاعة الله وتطبيق شرعه.
وقد شهدت جلسة مجلس الأمة نشاطاً ملحوظاً، كما حفلت بصور جديرة بالتسجيل، كان أبرزها لوزير التربية الذي خرج من القاعة قبيل التصويت بعد أن تحدث عن القانون قائلا: يشعر الإنسان بالألم ونحن على أعتاب القرن الحادي والعشرين والمجتمع الكويتي منشغل بقضية الاختلاط ..... إلخ.
وعقب عليه رئيس المجلس السيد أحمد السعدون قائلا بأن الحكومة هي التي طلبت مناقشة الموضوع بصورة مستعجلة، وهنا تساءل النائب عدنان عبد الصمد نريد أن نفهم.. هل الحكومة موافقة على المشروع أم غير موافقة؟!.
وقد شارك وزير المالية في الحديث، موضحا أن مرسوم رد الحكومة وكذلك القانون - منع الاختلاط - موقع عليهما من وزير التربية نفسه!!.
وتحدث النائب يعقوب حياتي فوصف القانون بأنه نعامي زئبقي رغوي زبدي، ومقنع وموؤود، جاء رداً على مشروع مردود، ويحمل نزعة تشكيكية ضد الأنثى، وهو تناوري يتهرب من المواجهة ومضحك !! هذا ولم يتعد عدد النواب الذين عارضوا القانون، والذين امتنعوا عن التصويت عدد أصابع اليد الواحدة.
وقد أكدت الحكومة أن ردها لقانون الاختلاط إنما استهدف إعادة الصياغة، وليس الرفض لمبدأ منع الاختلاط، ذلك لأن السلطة التنفيذية تساند أي تحرك نحو استكمال تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية، ودعما لعمل اللجنة الاستشارية العليا التي تسعى لتهيئة الأجواء لتطبيق الشريعة الإسلامية، والتي تحظى باهتمام سمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه - وتسير وفق توجيهاته.
كما جاء في رد الحكومة لمشروع قانون الاختلاط - البرلماني - أنها تقدر بواعث هذا المشروع، وتؤكد توجه الدولة إلى استكمال تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية في جميع أوجه الحياة، بما فيها مؤسسات التعليم على نحو يصبغ الحياة فيها بالصبغة الشرعية، إلا أنها ترى أن يتم ذلك دون عائق يفصلها عن واقع الحياة، وبما يؤدي إلى التوافق بين متطلبات الحياة، في ضوء الواقع المتغير والمتجدد من جهة، وبين الأحكام الشرعية من جهة أخرى، وجاء في رد الحكومة أيضاً أنه اقتناعاً منها بسلامة الهدف، وصدق التوجه، فإنها قد أعدت مشروع قانون بديل للقانون الذي أقره المجلس - قانون الاختلاط البرلماني الذي تمت الموافقة عليه في جلسة ٢٨/ ٥ / ١٩٩٦م - يضع الإطار التطبيقي والإجرائي ويستجيب للاعتبارات الفنية والتربوية والعلمية، ويحقق ترشيد الإنفاق المالي للدولة، ويوفر حسن الاستفادة من أعضاء هيئة التدريس وكفالة عدم تشتيت جهودهم وبعثرة طاقاتهم، وذلك كله في إطار يلتزم بالأحكام الشرعية، حيث إن الحكومة ترى أن مشروع القانون الذي أعدته إنما يعبر عن توجهها المستمر في السعي إلى التطبيق الكامل لأحكام الشريعة الإسلامية في جميع أوجه الحياة.
محاولات علمانية يائسة تحت القبة لتعطيل القانون ووزير التربية يخرج مهرولًاقبل التصويت رغم أنه وقع مرسوم القانون
هذا وقد جاءت المادة الأولى - لقانون منع الاختلاط الحكومي - التي تضع شروطاً لمباني كليات ومعاهد ومراكز الجامعة والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، والتي يتعين الالتزام بها عند تطوير المباني القائمة في مدة لا تتجاوز خمس سنوات أو عند تصميم مبان جديدة، وبموجب هذه الشروط يتم تخصيص أماكن للطالبات في المباني، وقاعات التدريس والمختبرات والمكتبات والأنشطة والخدمات التربوية والإدارية والممرات والمنافذ وجميع المرافق بما يحقق الوضع الشرعي الأمثل في منع الاختلاط.
وتطلب المادة الثانية من الجامعة والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب أن يتولى كل منهما تطوير أنظمتها وقواعد السلوك والانضباط الطلابي فيها، واللباس بما يتفق والقيم الإسلامية، ويستقيم وتقاليد وأعراف البلاد، على اعتبار أن كلاً من تعديل المباني وتنظيم السلوك الطلابي مكمل للآخر، ويؤدي إلى أن تكون نظم وشؤون الطلبة والطالبات في الحياة الجامعية ضمن الإطار الإسلامي والعلمي السليم.
وتؤكد المادة الثالثة من المشروع أن على وزارة التربية أن تضع مناهج التعليم الخاص وأنشطته ونظمه في الإطار التربوي الذي يتوافق والأسس التربوية الصحيحة، ويلتزم بالقيم الإسلامية وتقاليد الدولة ونظم الحياة فيها.
وتلزم المادة الرابعة وزير التربية ووزير التعليم العالي برفع تقرير سنوي لمجلس الأمة بالخطوات التنفيذية التي تم اتخاذها إعمالاً للأحكام الواردة في هذا القانون.
وفي تعليق لرئيس لجنة الشؤون التعليمية في مجلس الأمة النائب الدكتور ناصر صرخوه قال لـ المجتمع: إن مشروع القانون الذي تقدمت به الحكومة يفي بالغرض، وهو تحقيق مبدأ منع الاختلاط على أن يتم الانتهاء من عملية منع الاختلاط في فترة زمنية لا تتجاوز خمس سنوات، وأضاف أن المشروع الحكومي سيقوم بتطبيق منع الاختلاط بشكل تدريجي في المباني القائمة، وسيؤخذ بعين الاعتبار تصميم المباني الحديثة على أساس فصل الطلاب عن الطالبات، وجاء في مشروع الحكومة لائحة السلوك الطلابي الذي يراعي قيم الشريعة الإسلامية.
هذا وقد وصف النائب مبارك الدويلة قانون منع الاختلاط الذي وافق عليه المجلس بأنه إنجاز كبير ومهم، واحتوى مواد تفصيلية أفضل مما في القانون السابق، وقال: إن القانون الجديد يؤكد بشكل واضح لا لبس فيه مبدأ الفصل التام بين الطلبة والطالبات منذ اليوم الأول لتطبيقه حتى نهاية فترة السنوات الخمس من حيث الفصل التام، وأضاف الدويلة: «إن الصيغة المثلى التي خرج بها قانون منع الاختلاط تعتبر إنجازاً ومكسباً للكويت حكوميا ونيابيا، حيث استجيب للرغبة الشعبية الواضحة في ضرورة الفصل بين الجنسين في الجامعة والتعليم التطبيقي والمدارس الخاصة، وهو مطلب شعبي منذ إنشاء الجامعة في الستينيات إلا أن التيار اليساري الذي أشعل الأمة العربية بالثورات والخروج على كل الأعراف، وقف ضد ذلك بصورة غير طبيعية». وأثنى الدويلة على جهود النواب وحرصهم الواضح في تثبيت هذا المطلب الشعبي واستجابتهم لمطالب الأسرة الكويتية.
لكن النائب أحمد باقر أعاد إلى الأذهان في حديثه ما كتبته جريدة الطليعة، قبل سنوات من أنها احتفلت بالذكرى المئوية للزعيم الروسي لينين. في الوقت الذي تنتقد فيه علماء المسلمين، فرد عليه النائب عبد الله النيباري . الذي عارض قانون منع الاختلاط - إن الطليعة حين احتفلت بمئوية لينين كان ذلك اعتقاداً منها بأنه مصلح سياسي !!.
وفد من جمعية الإصلاح في عيادة مستشفى الأحمدي
قامت إدارة العلاقات العامة والإعلام التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي بزيارة الأسبوع الماضي للمستشفى الأحمدي، حيث استقبلهم موظفو العلاقات العامة بالمستشفى.
وقد حرصت إدارة العلاقات العامة والإعلام على القيام بهذه الزيارات، إيمانا منها بأهمية مواساة المرضى والتخفيف عنهم، مستلهمين في ذلك هدى النبي محمد ص الذي جعل عيادة المريض من حقوق المسلم على أخيه المسلم.
كما تخلل الزيارة توزيع الهدايا على المرضى، في جو أخوي مفعم بالحب والدعاء بالشفاء العاجل، وتجدر الإشارة إلى أن وفدا من إدارة العلاقات العامة قام بزيارة مماثلة الشهر الماضي لمستشفى الرازي للعظام.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل