; مجلس الأمة يناقش هذا الشهر مشروع تطوير حقول الشمال | مجلة المجتمع

العنوان مجلس الأمة يناقش هذا الشهر مشروع تطوير حقول الشمال

الكاتب عماد العسكر

تاريخ النشر السبت 04-أكتوبر-2003

مشاهدات 157

نشر في العدد 1571

نشر في الصفحة 10

السبت 04-أكتوبر-2003

أسئلة واقتراحات برلمانية لنواب الحركة الدستورية تهدف إلى حماية الثروة النفطية من الصفقات المشبوهة للمتنفذين

الحركة لا تعارض المشروع من حيث المبدأ لكنها تطالب الحكومة بالكشف عن تفاصيله وترفض المساس بهيمنة الدولة على القرارات الاستراتيجية الخاصة بهذه الثروة كقرار الإنتاج والتسعير

كتب عماد العسكر:

يناقش مجلس الأمة في أكتوبر الجاري العديد من القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية المرتبطة ارتباطًا مباشرًا أو غير مباشر بمصالح وهموم ومشكلات المواطنين ولعل أهمها على الإطلاق القضية النفطية ومشروع الاستعانة بشركات النفط العالمية لتطوير حقول الشمال.

المشروع يشمل أهم خمسة حقول في الشمال وهي الروضتين والصابرية والرتقة «جنوب الرميلة» والعبدلي وبحرة، ومن المتوقع أن يمتد ليشمل حقلي المناقيش وأم قدير. 

وذكر في عام ۱۹۹۸ أن الحقول الخمسة الأولى لها طاقة إنتاجية قصوى بحدود ٤٥٠ ألف برميل يوميًا، والهدف من تطويرها مضاعفة طاقتها الإنتاجية إلى ٩۰۰ ألف برميل يوميًا ويبلغ مجمل احتياطياتها نحو ١٦ مليار برميل وبتكلفة افتراضية للمشروع نحو 7 مليارات دولار. 

وفي هذا المجال بذل ممثلو الحركة الدستورية الإسلامية في مجلس الأمة -بالتعاون مع نواب الكتلة الإسلامية والنواب المستقلين- جهودًا واضحة للعمل على حماية الثروة النفطية من سوء الاستغلال والصفقات المشبوهة لعدد من المتنفذين والوكلاء المحليين للشركات النفطية الأمريكية والبريطانية والفرنسية المعنية بالمشروع وقدمت الحركة عبر ممثليها من النواب اقتراحًا بقانون في ٢٦ يوليو ۱۹۹۹ بشأن التزام الدولة بتحديد الإجراءات في كل عقود استثمار موارد الثروة الطبيعية وقد تم ذلك على إثر النقاش المهم الذي أثير في مجلس الأمة حول المشاركة النفطية في الحقول الشمالية والذي وقف خلاله نواب الحركة وعدد من نواب الكتل السياسية الأخرى موقفًا حازمًا من شبهة التجاوز على سلطة مجلس الأمة من استغلال الثروة الطبيعية في البلاد. 

كما تم توجيه سؤال لوزير النفط في الأول من أغسطس عام ۱۹۹۹م حول طرحه لفكرة تطوير حقول نفط شمال الكويت من خلال مشروع المشاركة الأجنبية مع شركات نفط عالمية وطالب مقدمو السؤال الوزير بالإفادة عن الخطوات التي تم اتخاذها بشأن هذا المشروع منذ الأول من مايو عام ١٩٩٩.

وتم توجيه سؤال آخر لوزير التجارة في الأول من أغسطس عام ۱۹۹۹ حول أسماء الوكالات التجارية التي تزمع وزارة النفط إبرام عقود خدمات تشغيلية لها مع شركات النفط العالمية.

وتم توجيه سؤال في ۲۱ يناير ۲۰۰۱ لوزير النفط عن المبررات الدستورية والقانونية التي استندت إليها مؤسسة البترول الكويتية في قرارها البدء بإجراءات مشروع المشاركة الأجنبية في حقول شمال الكويت قبل اعتماد مشروع القانون من مجلس الأمة، إضافة إلى سؤال عن المعايير والأسس الفنية التي اعتمدتها المؤسسة في ترسية عقد إعادة بناء مصفاة الأحمدي.

ولا تزال الحركة الدستورية على موقفها الثابت من هذا المشروع وهو أن الحركة لا تعارض المشروع من حيث المبدأ إلا أنها تطالب الحكومة بالكشف عن تفاصيله حتى يتسنى لها إبداء الموقف النهائي منه.

وتؤكد الحركة موقفها إزاء المشروع بعناصر منها عدم المساس بسيادة الدولة على ثرواتها الطبيعية وعدم المساس بهيمنة الدولة على القرارات الاستراتيجية الخاصة بهذه الثروة كقرار الإنتاج والتسعير وغيرهما.

وأكدت عدم السماح للشركات الأجنبية بالمشاركة في هذه الثروة، إضافة إلى اتباع مبدأ العلنية والمنافسة والكشف عن الجدوى الاقتصادية لهذا المشروع وإصدار التشريعات اللازمة له وفقًا للدستور.

وأعربت الحركة عن أملها في أن تستطيع السلطة التنفيذية أن توضح دور هذا المشروع ضمن استراتيجيتها النفطية المستقبلية حتى يمكن للحركة أن تفهم دور المشروع في هذه الاستراتجية وهو ما يؤكد بإلحاح ضرورة وجود استراتيجية نفطية بعيدة المدى.

الرابط المختصر :