; مجلس الأمة يناقش الوضع الاقتصادي | مجلة المجتمع

العنوان مجلس الأمة يناقش الوضع الاقتصادي

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 30-أبريل-1985

مشاهدات 59

نشر في العدد 715

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 30-أبريل-1985

موجز الجلسة:

• بدأت الجلسة بتلاوة أسماء الحضور والمتغيبين، ثم التعقيب على المضابط وبعدها تحدث النواب في بند الشكاوى حول الشكاوى التالية:

١- شكوى بيوت ذوي الدخل المحدود في منطقة الظهر وقد تحدث حول هذه الشكوى ستة نواب طالبوا الحكومة بوجوب الاهتمام بهذه المنطقة، وقد رد وزير الدولة بأن هناك جهات كثيرة في الدولة تهتم بهذا الموضوع كلجان البلدية ومجلس المحافظة.

٢- شكوى مقدمة من بعض المحالين إلى المؤسسة من المتعاملين بالأسهم وقد تحدث ثلاثة نواب حول هذا الموضوع وقد رد وزير المالية بأن هذا الموضوع تحكمه قوانين ونظم خاصة لازالت مطبقة.

• ثم انتقل المجلس إلى بند الأسئلة حيث طلب النائب خالد العجران تأجيل تعقيبه على جواب وزير المالية بشأن سؤاله الخاص حول تزويده ببيان تفصيلي بأسماء المستفيدين من صندوق صغار المستثمرين مع تحديد المبالغ التي صرفت لكل منهم منذ إنشاء الصندوق حتى اليوم، كما عقب النائب سامي المنيس على جواب وزير العدل بشأن سؤاله الخاص بإفادته عن عدد القضايا وقيمة المبالغ التي صدرت بها أحكام من هيئة تحكيم معاملات الأسهم والإجراءات المتخذة بشأنها من إدارة التنفيذ واستمع المجلس بعدها إلى تعقيب النائب عباس مناور على جواب وزير الكهرباء بشأن سؤاله الخاص حول عدم إيصال المياه قليلة الملوحة إلى منطقة الفردوس.

• بعد ذلك وافق المجلس على إحالة مشاريع القوانين إلى اللجان المختصة، كما وافق على بعض الاقتراحات برغبة.

• ثم ناقش المجلس على التوالي الموضوعين التاليين:

١- الاستجواب الموجه إلى وزير العدل، وقد أبدى وزير العدل استعداده للاستجواب في جلسة يوم الثلاثاء المقبل.

٢- مناقشة الوضع الاقتصادي.

• وسنتناول هذين الموضوعين بشيء من التفصيل.

استجواب وزير العدل

ماذا يريد النواب؟:

ينبغي في البداية أن نقف عند الغاية التي دعت النواب الثلاثة إلى تقديم الاستجواب إلى وزير العدل ذلك أن توضيح هذه الغاية يضيء بعض النقاط المظلمة التي تضع صورة الاستجواب في إطاره السليم، ولعل أفضل ما قيل حول هذه المسألة هو ما تفضل به النائب د.عبد الله النفيسي حيث قال جوابًا على سؤال عن رأيه بالاستجواب:

يجب أن أؤكد بأنه ليس من هدف الاستجواب النيل الشخصي من أي وزير سواء وزير العدل أو غيره فدستوريًا وحسب اللائحة الداخلية للمجلس لا يحق لنا نحن أعضاء المجلس ذلك إلا ضمن الأطر والنصوص الموجودة بوضوح في الدستور واللائحة الداخلية ويؤسفني جدًا ما يكتب في الصحافة وما يدور في الدواوين من أن هذا المجلس جاء ليثأر أو ينتقم فهذا الكلام يجانب الحقيقة.

• ويضيف النائب د.النفيسي: ينبغي أن ننظر إلى الاستجواب على أنه وسيلة من وسائل تصحيح المسار الكويتي في الجانب الاقتصادي لا على أنه محاولة للنيل الشخصي من فلان أو علان ونحن مسؤولون أمام الله والوطن والتاريخ على أن نقوم بعملية تطهير وتقويم وتسديد وترشيد لكل أجهزة القرار في الكويت وننظر إلى هذا الاستجواب وإلى غيره في المستقبل من استجوابات ولجان تحقيق بهذا المنظور.

• ويجدر بالذكر أن هذا الاستجواب في حالة حصوله هو أول استجواب يقوم به المجلس منذ مدة طويلة حيث تقدم المجلس السابق باستجوابين وتم سحبهما قبل أن يطرحا فعليًا.

الآراء التي قيلت في الاستجواب: كتبت كثير من الآراء المؤيدة والمعارضة للاستجواب المقدم ونعرض هنا لبعضها:

أولًا: الآراء المؤيدة للاستجواب:

يذكر المؤيدون للاستجواب العديد من المبررات لتقديمه، حيث يرون فيه كسرًا لقواعد خاطئة استقرت في مفاهيم العمل الحكومي وإعمالًا لنص كفله الدستور لأعضاء مجلس الأمة وبداية سليمة وصحيحة للإصلاح الإداري وأنه صورة توحدت فيها ثلاثة اتجاهات سياسية سعيًا لتحقيق العدل الحقيقي وأنه كشف للحقيقة، ومن حيث النظرة الدستورية للموضوع كتبت كذلك تأييدًا للاستجواب بعض الآراء التي تصبغ الاستجواب المقدم بالصبغة الدستورية الشرعية.

ثانيًا: الآراء المعارضة للاستجواب:

يرى المعارضون للاستجواب أن في تقديمه نوعًا من التشفي والتجريح والانتقام من وزير العدل بالذات وأن محاسبة وزير العدل على قانون صدر في أزمة المناخ وحده دون سائر الوزراء أو أعضاء مجلس الأمة لا ينبغي أن يكون موضوعًا لاستجواب، وبالتالي يفقد هذا الاستجواب مبرراته الدستورية، كما رأت بعض المصادر الدستورية صعوبة إثارة المسؤولية الفردية لوزير العدل على أساس مظنة الانحراف بالنفوذ وأنه لا يمكن عزل مسؤولية وزير العدل عن مسؤولية مجلس الأمة الذي يمثل السلطة التشريعية الكاملة والذي يستطيع رفض أي قانون وينطبق ذلك على قانون صندوق صغار المستثمرين الذي أثيرت مسؤولية وزير العدل على أساسه.

• وفي رأينا أن الاستجواب ينصب على نقطة جوهرية باعتباره المسؤول الأول عن إعداد مشروعات القوانين التي تقترحها الحكومة الأمر الذي يعتبر من صميم الأمور الداخلة في اختصاصه والتي على أساسها يعطي الدستور للأعضاء الحق في توجيه الاستجواب لأي وزير.

• والذي نود أن ننبه إليه هو مراعاة سلامة سير هذا الاستجواب عن طريق الآتي: -

  1. أن يكون الهدف من الاستجواب هو تقصي الحقيقة، ومن ثم اتخاذ القرار وينبغي ألا يكون القرار جاهزًا قبل استجلاء كافة الأمور الغامضة وأن تعطى الفرصة الكاملة للوزير لكي يبين موقفه، وأن يصدر القرار بعدها عن تروٍ وتمعن واتضاح في الرؤية. 
  2. يجب أن يكون مسلك الحوار موضوعيًا بعيدًا عن التشفي والانتقام وألا يتحول إلى مزايدات كلامية تبعد المجلس عن تحقيق الهدف من الاستجواب بالتزام الموضوعية التامة في الطرح.
  3. إن عدم ثبوت موضوع الاستجواب سيكون بمثابة شهادة وتزكية لوزير العدل، أما إذا طرحت الثقة فنرجو من الحكومة أن تتقبل ذلك دون أن يستدعي ذلك تضامنها مع الوزير ودفع المجلس إلى سحب الاستجواب أو تقرير عدم إمكان التعاون مع رئيس مجلس الوزراء، ذلك أن تقبل الحكومة لقرار المجلس بطرح الثقة في حالة حصوله هو منتهى التعاون من الحكومة مع المجلس.

مناقشة الوضع الاقتصادي

في البداية تحدث وزير المالية جاسم الخرافي مستعرضًا تصور الحكومة للوضع الاقتصادي. كما طرح النواب بعض الآراء حول هذا الموضوع، وستحاول أن نبلور مجمل الآراء التي قيلت كالاتي:

• التصور الذي عرضه وزير المالية:

بين وزير المالية أن العمل جار على أكثر من محور من منطلق الحرص على معالجة الموضوع من جميع أبعاده، وأول هذه المحاور هو الخاص بالشركات المقفلة حيث تجري دراستها لمعرفة طبيعة الأوضاع المالية للشركات، عن طريق تحصيل موجودات الشركات ذات الوضع السيئ وإعادتها للدائن، أما الشركات ذات الوضع المتوسط فتجري دراسة إمكانية دمجها وإرجاع رأسمالها للمساهمين وعن طريق التدقيق بهذه الشركات وتخفيض رأسمالها وهناك إمكانية لزيادة الأهداف عند دمج أكثر من شركة بأهداف متقاربة.

وفيما يتعلق بالمصارف أكد الوزير دعم الحكومة لها وأنها ستتخذ إجراءات تحفظية للطوارئ، أما بالنسبة للمؤسسات المالية فقد أدرجت تحت رقابة البنك المركزي، والعمل جار لوضع ضوابط وأسس لمعالجة أمورها، وهناك جهود جدية لمتابعة ما يتعلق بأمور التهريب من قبل بعض المتعاملين بالأسهم عن طريق التنسيق مع وزارة الداخلية لهذا الغرض، كما حث الوزير على وجوب معالجة وضع مديونية البنوك عن طريق المقترض والبنك، ومن خلال جدولة لهذه الديون كما حذر الوزير في ختام عرضه لتصور الحكومة من التكلم عن أحوال البنوك دون تبين لحقيقة الأرقام مما يؤدي إلى استنتاجات خاطئة قد تستغل للإساءة إلى سمعة الكويت الاقتصادية.

• الآراء التي طرحها النواب:

تحدث عدد من النواب حول الوضع الاقتصادي حيث شخصوا المشكلة وطالبوا الحكومة باتخاذ الإجراءات السريعة وقد تناول بعض النواب ما طرحه وزير المالية وتقدموا بعدد من الاقتراحات على ضوء هذا الطرح منها تشكيل لجنة من اختصاصيين محايدين لوضع أسس وضوابط معالجة المشكلة كما انتقد بعض النواب القوانين السابقة وحذروا من الانسياق وراء العاطفة دون الحرص على معرفة الأمور بدقة ووضوح، كما أسهب البعض في الحديث عن الأزمة وطالبوا بمحاسبة المتسببين بها.

• الاقتصاد الكويتي متين:

رغم اتفاقنا مع كثير من النقاط التي طرحها النواب، إلا أننا نعتقد بأن ما ذكره وزير المالية حول قوة الاقتصاد الكويتي واحتفاظه ببنيته المتينة يعتبر صحيحًا أيضًا والوضع الاقتصادي للدولة لا يهتز حتى لو تعرضت المصارف والمؤسسات المالية لأزمات حادة، وإذا كنا نؤكد ذلك فإننا نرى أيضًا مراعاة النقاط التالية:

  1. أن التشكيك المتواصل والمكثف في البنية الاقتصادية المحلية سيؤثر على حجم التعامل الخارجي الدولي مع الكويت حيث ستتردد أطراف مالية دولية كثيرة على أساس تأثير هذا التشكيك على سمعة الكويت الاقتصادية، ناهيك عن تركيز هذا التشكيك لأزمة الثقة التي تعاني منها الأوساط المحلية، وهذا لا يعني أن نغمض أعيننا عن المشاكل المالية التي يتعرض لها الوضع الاقتصادي ولا نسعى لحلها وإنما لنعمل على فصل الجزء المريض من الاقتصاد لنتعهده بالعلاج عن باقي الأجزاء الأخرى السليمة.
  2. اتباع رقابة صارمة على المال العام وألا يسمح بأي صورة من صور الإهدار خاصًة بحجة معالجة الوضع الاقتصادي ما لم يكن ذلك محققًا وفي نصابه السليم.
  3. ألا تهمل التجاوزات التي وقعت تحت غطاء أزمة المناخ فينبغي محاسبة المسيء، ولعل خطوة ملاحقة المهربين التي ذكرها وزير المالية هي صورة لهذه المحاسبة.

كلمات

• وزير المالية:

أرجو أن نكون حذرين عندما نتكلم عن أرقام البنوك لأن أي سوء تفسير قد يعطي انطباعًا واستنتاجًا غير سليم، لأنه مع الأسف هناك من يستغل هذه المعلومات التي قد تكون خاطئة للإساءة إلى سمعة الكويت واقتصادها.

• النائب د. عبد الله النفيسي:

في الشريعة الإسلامية لا يجوز الجمع بين المسؤولية والتجارة والمصطفى عليه السلام يؤكد أن أخون الخيانة تجارة الوالي في رعيته والهدف ليس التجريح أو الانتقام بل عودة الرخاء إلى هذا البلد الطيب.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 3

161

الثلاثاء 31-مارس-1970

لقاءات المسؤولين

نشر في العدد 102

142

الثلاثاء 30-مايو-1972

«السياسة».. والاتصال بإسرائيل!

نشر في العدد 119

122

الثلاثاء 26-سبتمبر-1972

محليات (119)