; مجلس الأمة يشيد بالموقف اللبناني ضد «إسرائيل» | مجلة المجتمع

العنوان مجلس الأمة يشيد بالموقف اللبناني ضد «إسرائيل»

الكاتب خالد بورسلي

تاريخ النشر الثلاثاء 26-مارس-1996

مشاهدات 65

نشر في العدد 1193

نشر في الصفحة 16

الثلاثاء 26-مارس-1996

السعدون: «البدون» جريمة بحق الكويت والكويتيين

• واصل مجلس الأمة مناقشاته هذا الأسبوع، حيث ناقش قضية «البدون» والموقف من لبنان الشقيق، وقد طالب النائب طلال السعيد العرب بعدم ترك المفاوض اللبناني والسوري مع إسرائيل، وحيدين في مثل هذه الظروف العصيبة.

وبين النائب د ناصر صرخوة بأن لبنان ومنذ ١٨ عامًا يتعرض للإرهاب الإسرائيلي اليومي، وعندما يقوم فرد بعملية مثل ما حدث في القدس المحتلة يعقد مؤتمر من أجل اليهود فيما أشاد النائب خالد العدوة بدور لبنان وموقف الحكومة والشعب في لبنان عندما كان أول من أعلن استنكاره وشجبه للعدوان العراقي، وطالب العدوة بالتفريق بين النضال والمقاومة والتصدي للاحتلال، وبين ما يسمى بالإرهاب.

وفيما يتعلق بقضية «البدون» اعتبر النائب أحمد الشريعان قضية «البدون» مقبرة في لجان مجلس الأمة مع كونها قضية أمنية واجتماعية وسياسية مهمة، ووجه الاتهام بالقصور فيها إلى الحكومة لعدم تحركها لحلها منذ ٣٠ سنة متواصلة عجزت من خلالها أن تقدم حلاً مناسبًا لها.

وحمل الشريعان المجلس حل المشكلة، وتساءل عن ۸۰۰ شخص تمت الموافقة على منحهم الجنسية، ولكن كل الوعود التي أطلقتها الحكومة ذهبت أدراج الرياح، واقترح الشريعان بأن يصدر تشريع سريع من المجلس محددًا بوقت وفترة معينة، وطالب بأن يهتم الجميع بقضية «البدون» كما تم الاهتمام بقضية المديونيات.

ألف دينار نظير إخلاء السجين!!

فيما اعتبر النائب عبد المحسن جمال قضية البدون» بأنها قضية إنسانية وبأنه زار مع مجموعة من النواب سجن طلحة، حيث تم مقابلة ۳۰۰ شخص، وأشار إلى أن هناك من يدفع ۱۰۰۰ دينار كويتي لكي يخرج من سجن طلحة.

وسعر الوجبة اليومية لكل سجين ٢,٧٥٠ ديناران وسبعمائة وخمسون فلسًا، فهناك فئة مستفيدة من وجودهم بالسجن، ونادي بأن السجناء يريدون مغادرة الكويت، ولكن الحكومة تمنع مغادرتهم.

وأكد على أهمية أن فئة «البدون» مرتبطة بأكثر من نصف أهل الكويت من قريب أو بعيد.

وأشار النائب خالد العدوة إلى أنه تم استدعاء أكثر من ٥٠ ألف ملف من البدون». وتبين بأن هناك ۸۰۰ شخص فقط يستحقون الجنسية ولكن!! أيضاً لم يتم إعطاؤهم الجنسية، وطالب العدوة بأن الإسلام يقتضي منا أن نكون من أهل العدل ونحب التكافل، ونهتم بهؤلاء المسلمين.

وقال النائب مفرج نهار بأن هناك من «البدون» من شارك في حرب ١٩٦٧م، وحرب ۱۹۷۳م، ومن تصدى للعدوان العراقي، واستشهد مع المقاومة وهؤلاء يستحقون الجنسية.

بينما بين النائب مبارك الدويلة بأن الإنسان في مثل هذه القضية الحساسة يعطف على النفسيات المتدنية للبدون، وهم يعانون من ذلك منذ فترة طويلة.

وأشار الدويلة إلى أن سمو ولي العهد صرح في مجلس الأمة بعد انتخابات ۱۹۹۲م بأن قضية «البدون» سوف تحل في خلال ٣ شهور، وها نحن نتجاوز الثلاث سنوات وليس ٣ شهور، والقضية ما زالت معلقة.

وأعاد إلى الأذهان سؤال «الأنباء» لسمو ولي العهد عندما قالت «الأنباء» لماذا لا يوجد قرار في حكومة الشيخ سعد وجاءها الجواب بأن هناك قرارات.. ولكن!! تبين أن الحكومة فعلًا لا تمتلك اتخاذ القرار في هذه القضية المهمة.

وتبين أن الإحصائيات موجودة، والأرقام جاهزة، ولا ينقصها سوى اتخاذ القرار فقط من الحكومة، ووجه كلمته للوزراء بأنه إذا أرادوا أن يذكرهم الناس بخير بعد رحيلهم فعليهم أن يحلوا قضية «البدون».... وأضاف الدويلة، بأنه لا يكفي أن تقوم الحكومة بمنع «البدون» من التعيين والعمل وترفض لجان الزكاة حتى من إعانتهم، وبالمقابل لا تضع حلًا لمعاناتهم.

واعتبر أن هذه جريمة في حق الكويت والكويتيين قبل أن تكون مشكلة للبدون... وطالب بأن يتم صرف بطاقة أمنية لمن له حق العيش الكريم، وأكد على أن هناك من البدون من يستحقون الجنسية، وبموافقة أعضاء في الحكومة وباقتناع أعضاء لجنة الجنسية أنفسهم ولكن الحكومة تماطل !!. ولا تعمل على حل مشكلتهم.

قنوات قانونية:

وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء عبد العزيز الدخيل رد على ملاحظات النواب، وأشار إلى أن الحكومة جادة في التعامل مع قضية «البدون» والمشكلة لها جوانب اجتماعية وسياسية وقانونية وكانت محل تداول بين سمو ولي العهد ومجلس الأمة.

وأضاف «الدخيل» بأن مجلس الوزراء قرر بأن تعطى سنة واحدة يسمح خلالها وبعدها بتطبيق الجزاءات في نوفمبر القادم، وبين الدخيل بأن الجنسية الكويتية لا تمنح إلا وفق قنوات قانونية.

التاريخ يعيد نفسه:

وتحدث رئيس مجلس الأمة أحمد السعدون فقال: بأننا نقف اليوم أمام قضية خطيرة، وبالنسبة له فكأن التاريخ يعيد نفسه في ١/٧/1986 وذلك قبل تعطيل الحياة الديمقراطية بـ ٧٢ ساعة؛ حيث كان وزير الداخلية آنذاك قد تغيب ٦ جلسات عن لجان المجلس (وزير الداخلية الحالي غير موجود أيضاً لأنه مسافر!!].

وانتقد السعدون الحكومة في متابعتها لهذا الأمر وكأنه لا يعنيها، وأشار إلى أنه بعد انتخابات ۱۹۹۲، مباشرة كانت أول قضية طرحت هي قضية «البدون»، وقال النواب بأنهم كانوا سعداء بأن حل هذه القضية سيكون على يد الحكومة.

وعندما اطلع على التقارير والإحصائيات والأرقام التي قدمت له من الأمين العام لمجلس الوزراء اعتبر أن الحكومة تسير في الطريق الصحيح ولكن الآن توقف العمل دون الوصول إلى نتيجة تذكر!!..

وأضاف السعدون: بأن للبدون وجهًا واحدًا وهو بأن هؤلاء يدعون بأنهم يستحقون الجنسية، وإذا كانوا صادقين فليقدموا الدليل على أنهم كانوا موجودين في الكويت قبل ۱۹۲۰م، والبينة على من ادعى، وبين السعدون بأن الحكومة غير صادقة في تقديم الأرقام والمعلومات والإحصائيات من قبل وزارة التخطيط ..

 

• صيد وتعليق

أنين المساجد وفرح اليهود

الصيد

أوردت صحيفة الأنباء في العدد ۷۱۲۲ بتاريخ 14/٣/1996م في الصفحة ۲۹ تحت عنوان بيريز يدعو الإسرائيليين للنوم باطمئنان بعد مؤتمر شرم الشيخ الآتي: قال رئيس وزراء إسرائيل شيمون بيريز... إن رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات اتخذ إجراءات جدية.. باعتقال ناشطين أصوليين بعد أن أمر بحملات مداهمة في المساجد انتهى.

التعليق

في عصرنا هذا أهينت مساجدنا بل دمرت وقتل روادها وأمثلة ذلك لا تحصى وإليك بعضًا منها:

أ- احتلال المسجد الأقصى وقتل المسلمين في المسجد الإبراهيمي في الخليل من قبل اليهود.

ب - مداهمات جنود عرفات لمساجد غزة والضفة الغربية كما ذكر في الخبر.

ج - تدمير ٦٠٠ مسجد في البوسنة والهرسك من قبل نصارى الصرب. هـ - تحويل مسجد وجامع أيا صوفيا في تركيا إلى متحف.

اليوم وللأسف يقوم جنود السلطة الوطنية الفلسطينية بأمر من ياسر عرفات بمداهمة المساجد للقبض على أعداء اليهود من المسلمين وليس لهم جريمة إلا أنهم يدافعون عن أوطانهم ولم يتخذوا اليهود والنصارى أولياء ورفعوا راية الله والجهاد، قال تعالى: ﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلۡيَهُودَ وَٱلنَّصَٰرَىٰٓ أَوۡلِيَآءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ (المائدة: ٥١).

نقول لكل من تجرأ على الله – عز وجل – وأهان مساجده ودمرها، تب إلى الله واندم على ما فات واعمل صالحاً وإلا أصابك في الدنيا خزي وفي الآخرة عذاب عظيم، قال تعالى: ﴿وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذۡكَرَ فِيهَا ٱسۡمُهُۥ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ مَا كَانَ لَهُمۡ أَن يَدۡخُلُوهَآ إِلَّا خَآئِفِينَۚ لَهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا خِزۡيٞ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٞ﴾ (البقرة: ١١٤)

إن حرب اليهود والنصارى ضد الإسلام ومساجده حرب عقائدية منظمة بمؤتمرات ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب، فمن مؤتمر مدريد بشعاره الأرض مقابل السلام إلى مؤتمر السكان العالمي لتحديد نسل المسلمين إلى مؤتمر المرأة الرابع في بكين لهدر القيم والأخلاق إلى مؤتمر شرم الشيخ لمكافحة الإسلام علانية؛ حيث رصدت الولايات المتحدة ١٠٠ مليون دولار باسم مكافحة الإرهاب إلى مؤتمر دولي جديد سيعقد في إسطنبول في يونيو ١٩٩٦م باسم مؤتمر طبقات معينة لتصل من وراء ذلك إلى إشاعة الفساد وهدم القيم والدين، وصدق الشهيد سيد قطب في تفسير قول الله تعالى: ﴿وَلَن تَرۡضَىٰ عَنكَ ٱلۡيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمۡۗ ﴾ (البقرة : (۱۲۰) بقوله: إنها معركة العقيدة في صميمها .. لم يعلنوها حربا باسم العقيدة.. إنما أعلنوها باسم الأرض والاقتصاد والسياسة والمراكز العسكرية.. وما إليها وألقوا في روع المخدوعين والغافلين منا أن حكاية العقيدة قد صارت قديمة لا يجوز رفع رايتها وخوض المعركة باسمها..

عبد الله سليمان العتيقي

الرابط المختصر :