; مجلس الأمة القادم.. والاختيار الصحيح | مجلة المجتمع

العنوان مجلس الأمة القادم.. والاختيار الصحيح

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الأحد 01-نوفمبر-2020

مشاهدات 116

نشر في العدد 2149

نشر في الصفحة 5

الأحد 01-نوفمبر-2020

مجلس الأمة القادم.. والاختيار الصحيح

في 5 ديسمبر القادم، تجرى انتخابات مجلس الأمة لاختيار ممثلي الشعب الكويتي في البرلمان.

وحيث إن الكويت تثقل كاهلها المشكلات، ويأتي على رأسها مشكلة الفساد التي تعتبر أكبر معوق لعملية التنمية في أي بلد، ثم تأتي بعدها مجموعة مشكلات، من بينها: المشكلة الإسكانية، والخلل الاقتصادي بانخفاض الدخل من النفط، والنظام التعليمي، والوساطات التي تدخل في كل شيء وعدم تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص، وقضية غير محددي الجنسية وخطرها، ومشكلة الخلل في التعامل مع التركيبة السكانية، والقروض، وغيرها.

لذلك وجب على الشعب الكويتي حسن اختيار ممثليه الذين يستطيعون مواجهة تلك المشكلات والأزمات التي تقف حجر عثرة في طريق نهضة الدولة ورفاهية الشعب.

فالشعب الكويتي يتشوق إلى ممارسة برلمانية مثمرة، كما ينتظر من الحكومة أداء متميزاً ومنتجاً، وينتظر من السلطتين تعاوناً بروح جديدة أكثر إيجابية وانطلاقاً؛ لإنجاز منظومة من التشريعات والقوانين الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، التي تساهم في علاج تلك المشكلات، وإنجاز المشاريع التنموية الكبرى، التي طالما انتظرها الشعب الكويتي؛ لتحقيق نقلة نوعية وحضارية في البلاد، لكننا لا بد أن نعترف أن حالة التأزيم شبه المستمرة التي سادت العلاقة بين الحكومات ومجالس الأمة السابقة، ضيَّعت الكثير من الأوقات والجهود فيما لا طائل من ورائه، واليوم آن للجميع أن يتجه لأداء جديد وجاد يعلي مصلحة الوطن العليا، ومصالح الشعب بكل فئاته دون استثناء، وأن يكون النائب تحت قبة البرلمان نائباً لكل الشعب الكويتي، وأن يكون الوزير وزيراً لكل أبناء هذا الشعب دون تمييز أو استثناء.

فالكويت كانت دائماً على امتداد العقود الماضية رائدة بديمقراطيتها، ونالت احترام وتقدير دول المنطقة ودول العالم بإفساحها المجال لحرية الرأي، ورعايتها لانتخابات نزيهة؛ الأمر الذي حفظ على الكويت أمنها واستقرارها.

إن الكويت ذلك البلد الذي حباه الله سبحانه وتعالى بموقع مهم في المنطقة، وبثروات فاض خيرها على كثير من بقاع العالم، وبشعب مسلم مسالم ومحب للخير، تواجه تحديات كبرى في عالم تتنازع فيه مشاريع الهيمنة المختلفة للسيطرة على المنطقة وثرواتها ومقدراتها وقراراتها، بل ومصيرها، وإن وحدة الشعب الكويتي بمختلف مكوناته وتعاون برلمانه وحكومته لصناعة نهضة حقيقية لهذا البلد، تعد حائط الصد الأقوى لتلك المشاريع الطامعة.

كما إن حرص الكويت على استمرار علاقات التعاون وحسن الجوار، لا شك يسهم في إرساء مزيد من الأمن والاستقرار للمنطقة، وينعكس بصورة إيجابية على الكويت، ويفتح المجال على مصراعيه لانطلاق مشاريع التنمية التي تنهض بالبلاد، ولا يتحقق ذلك إلا ببرلمان قوي وحكومة قوية أيضاً، وتعاون بين السلطتين.

إن الكويت تنتظر من شعبها الكثير للنهوض بها، وحمايتها والحفاظ على قيمها وعقيدتها وثوابتها الإسلامية الراسخة.

فلينطلق الشعب نحو اختيار برلمان قوي أمين، يقفز في تعاون مع حكومته نحو المستقبل الزاهر، في عهد جديد موفور الإخلاص بقيادة سمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الصباح، وولي عهده الأمين الشيخ مشعل الأحمد الصباح، حفظهما الله ورعاهما.

الرابط المختصر :