; مجلة الأسرة..  تقدمها: أم إبتهال | مجلة المجتمع

العنوان مجلة الأسرة..  تقدمها: أم إبتهال

الكاتب أم ابتهال

تاريخ النشر الثلاثاء 15-فبراير-1972

مشاهدات 83

نشر في العدد 87

نشر في الصفحة 30

الثلاثاء 15-فبراير-1972

مجلة الأسرة

شعارنا ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (النحل: 97).

 تقدمها: أم إبتهال

مذكرات زوجة

هذه الصفحات من حياتي التي صاغتها الأيام والليالي وخطها الزمن في ذاكرتي ودونتها يومًا في وريقات، لم يدر بخلدي أنها ستجد طريقها للنشر إلا حينما عرضت الفكرة على الأخت «أم إبتهال» تقديرًا منها للفائدة التي يمكن أن تجدها كل امرأة فيها فتأخذ القدر المفيد من شراب القنينة وترد على الفارغ من الإناء، والله يغفر الهنات ويتجاوز عن السيئات ويجعل البركة في القدر الضئيل من الجرعات، وهو سبحانه من وراء القصد.

ابن الحلال

• • لست أنسى ذلك اليوم من صيف عام ١٩٦٠م حينما جلست أمي تحاول التودد إليّ بصورة غير مألوفة، وتتحرك في مجلسنا بكثرة ملفتة، وبريق عينيها الذي تحاول أن تخفيه بإسبال أهدابها يكشف عن أمر تُكنّه في داخلها يحاول أن يبرز إلى الوجود بإرادتها الداخلية، المهم أنها ربتت على كتفي قائلة: مبروك يا ابنتي ولم تدع لي فرصة لسؤالها فقد قالت: لقد جاءك ابن الحلال وأبوك ارتضاه وبقي عليك أن توافقي! ووجدتني فجأة أقف في الحجرة وأنصرف صامتة لألقي بنفسي على سريري مجهشة بالبكاء! وتلحقني أمي قائلة: هل الفرحة تدفعك إلى هذا النحيب يا ابنتي؟! فقلت لها: أي فرحة هذه؟! بعد أن تنهوا كل شيء تجعلوني وأنا صاحبة الموضوع آخر من يعلم، وبعد أن رضى أبي ماذا تريدون مني؟! من الذي أعطاكم حق التصرف في؟! هل أنا جاهلة وقد تخرجت من الجامعة؟! هل أنتم الذين تتزوجون أم أنا؟ وامتعضت أمي من تصرفي وكلامي، ووقفت تؤنبني في حدة: لقد تزوجت أباك وما عرفته إلا يوم ضمنا بيت واحد! والحمد لله ليس فيما أعتقد، من هما أسعد منا!

• • ولم تكن تنتهي أمي من حديثها حتى سمعت طرقات أبي على باب حجرتي فقد كان من عادته -رحمه الله- أن يستأذن عند دخوله حجرتي ولما استفسرت منه يومًا عن هذا التصرف، ضحك قائلًا: لعلك تبدلين ملابسك! قلت له: وماذا في ذلك؟ ألست أبي وأنا بضعة منك؟! قال: بلى، ولكن الإسلام يا ابنتي علمنا أن لكل إنسان حدودًا في التصرف لا يتجاوزها إلا خاطئ وأخذ يشرح لي حدود الجسد المسموح به شرعًا أن يراه الوالد من ولده وابنته وبالعكس المهم أني أذنت له فدخل مبتسمًا لتواجهه أمي بكل ما حدث بالتفصيل! وأنا أكاد أذوب خجلًا، ولا أستطيع أن أرفع رأسي لأنظر إليه وبكل بساطة وهدوء قال: معها حق یا «أم عصام»! فأنا إن رضيت «الرجل» زوجًا لابنتي فإني لم أتفق معه بعد! والأمر بيدها أولًا وأخيرًا. وما أنا إلا وسيط ناصح أمين، أراني منحازًا إلى طرف واحد وهو ابنتي بالطبع، فأنا ما زلت أحفظ حديث المرأة التي ذهبت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تقول له: إن أبي زوجني من ابن أخيه ليرفع بي خسیسته! فقال لها عليه الصلاة والسلام:

الأمر إليك. إن شئت أجزت ما صنع أبوك، وإن شئت فسخت فقالت: قد أجزت ما صنع أبي، ولكني أردت أن أعلم النساء أن ليس إلى الآباء في هذا الأمر شيء، وأحسست كأن أبي ألقى عليّ بإناء من الماء البارد أنعش نفسي وأثلج صدري، وبدأت التفكير الهادئ.

                                                                                  ك. أ. ع

مسابقات رمضان.. للنساء فقط

• وصلت المجلة خلال الفترة الماضية رسائل أخواتي المسلمات اللائي اشتركن في المسابقة التي نشرت بالمجلة في أعداد شهر رمضان الماضي.

• وحيث إن المجلة كانت معطلة «إداريًا» لمدة ثلاثة شهور، وبناءً على الاتصالات الشخصية والهاتفية والرسائل الأخرى التي وردت إليها يطلبن فيها مرسلوها إعادة نشر الحلقات لعدم وصول الأعداد إليهن كاملة في مواعيدها فقد استجبنا لرغبتهن بإعادة نشر الحلقات كاملة في هذا العدد حتى تتاح الفرصة لهن في الاشتراك فيها مع فتح باب المسابقة حتى منتصف الشهر القادم 15/3/1972. وأنتهز هذه الفرصة لأقدم شكري لكل أخت مسلمة كتبت إليّ مشجعة ومبايعة على العمل الجاد المخلص في سبيل الله، وكذلك اللائي أرسلن إليّ مهنئات بالعيد المبارك.

المسابقة الأولى 1

من هي؟ ومتى لقيت ربها؟

- كانت إحدى زوجات النبي صلى الله عليه وسلم.

- قالت فيها غريمتها وضرتها: «ولم أرَ امرأة قط خيرًا في الدين من.... وأتقى لله، وأصدق حديثًا، وأشد ابتذالًا لنفسها في العمل الذي يتصدق به ويتقرب به إلى الله عز وجل».

- والتي قال فيها زوجها -عليه الصلاة والسلام- إن... أواهة!

فقال رجل: يا رسول الله: ما الأواه؟ قال. الخاشـع المتضرع. ثم تلا عليه الصلاة والسلام ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ﴾ (هود: 75).

- والتي قالت عنها إحدى ضرائرها:

«كانت لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- معجبة، وكان يستكثر منها، وكانت صالحة

قوامة، تعمل بيديها، وتتصدق بذلك كله على المساكين».

والتي قالت فيها غريمتها حينما بلغها نعيها:

«ذهبت حميدة متعبدة، ففزع اليتامى والأرامل».

المسابقة الثانية 2

من هـــي؟

◘ أسلمت هي وزوجها، بينما كان أبوها أحد زعماء الكفر والمحاربين لرسول الله! وكان القائد الأعلى لجيش المشركين في غزوة بدر، وأحد!! 

◘ هاجرت هي وزوجها إلى الحبشة!!

◘ وهناك في الحبشة ارتد زوجها عن الإسلام وتنصر. بينما أسلم النجاشي ملك الحبشة.

◘ رفضت متابعته على الكفر، واستمسكت بالعروة الوثقى، وظلت على دينها الإسلامي في الغربة والمهجر، واعتزلت الناس مغلقة الباب على نفسها وابنتها. إيمانًا منها بأنه «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق»، وضربت بذلك أروع المثل للإيمان الصادق الذي تتحلى به امرأة تواجه به الدنيا كلها، أهلًا وعشيرة، وزوجًا وأبا وليدة،

◘ نزل فيها قرآن كريم.

◘ كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي أن يزوجها له. فوكلت عنها أحد المسلمين المهاجرين «خالد بن سعيد»، ودفع المهر نيابة عن الرسول صلى الله عليه وسلم «النجاشي»، أربعمائة دينار، وبذلك أصبحت أمًا المؤمنين، فمن هي؟

المسابقة الثالثة 3

من هــــي؟

• أبوها كان أحد أبناء قريش المعدودين وأجوادهم حتى لقب «بزاد الركب».       

 • أسلمت هي وزوجها.

• وفي طريقها للهجرة إلى المدينة حدثت لها مأساة ترويها قائلة:

رحل زوجي بعيدًا، وحملني وحمل معي ابني، ثم خرج يقود بعيره، فلما رآه بنو المغيرة قاموا إليه فقالوا: هذه نفسك غلبتنا عليها، أرأیت صاحبتنا هذه، علام نتركك تسير بها في البلاد؟ ونزعوا خطام البعير من يده وأخذوني، فغضب عند ذلك بنو عبد الأسد، وأهووا إلى ولدنا، وقالوا لرهط زوجي:

- والله لا نترك ابننا عندنا إذ نزعتموها من صاحبنا، فتجاذبوا ابني حتى خلعوا یده وانطلق به رهط أبيه.. وحبسني بنو المغيرة عندهم، ومضى زوجي حتى لحق بالمدينة -وحده- وفرق بيني وبين زوجي وابني، فكنت أخرج كل غداة، وأجلس بالإبطح فما أزال أبكي حتى أمسي، سنة أو قريبًا منها.

• بعد هذا العام، وطول البكاء، وتسامع الناس بها، سمحوا لها بالهجرة بعد أن ردوا إليها ابنها.

• وفي الطريق كانت وابنها الصغير وحدهما.

• رآها «عثمان بن طلحة» وكان مشركًا لم يسلم بعد. فرق قلبه لحالها، وقال لها: والله مالك من مترك، وأخذ بخطام البعير يقوده.

 قالت تصف الرحلة:

والله ما صحبت رجلًا من العرب أراه كان أكرم منه، إذا نزل المنزل أناخ بي ثم تنحى إلى شجرة فاضطجع تحلها، فإذا دنا الرواح قام إلى بعيري فقدمه ورحله، ثم استأخر عليّ وقال: اركبي، حتى أوصلها إلى دار المهجر، إلى زوجها.

• تفرغت في المدينة لتربية صغارها، وتفرغ زوجها لمعارك الإسلام في بدر، وأحد، ثم قضى نحبه إثر جراحاته.

• تقدم إليها أبو بكر بعد انتهاء عدتها خاطبًا فرفضت في رفق، وكذلك رفضت عمر بن الخطاب.

• بعث النبي -صلى الله عليه وسلم- يخطبها، لكنها اعتذرت قائلة:

«إني غیري -غيرتها شديدة- مسنة، ذات عیال». 

فأجاب الرسول صلى الله عليه وسلم:

«أما أنك مسنة، فانا أكبر منك، وأما الغيرة فيذهبها الله عنك، وأما العيال فإلى الله ورسوله».

• وافقت وتم زواجها بالرسول صلى الله عليه وسلم.

• كان ينزل الوحي على رسول الله وهو في بيتها.

• لها مواقف خالدة في حادث «أبو لبابة»، ودور جليل يوم صلح الحديبية، ودور عظيم مع عائشة يوم وقعة الجمل.

• كانت آخر من مات من زوجات النبي وصلى عليها «أبو هريرة» ودفنت بالبقيع فمي هي؟

المسابقة الرابعة والأخيرة 4

من هي؟

- هاجرت إلى الحبشة مع زوجها وأخوية وأخيها وابن أخيه «عبد الله بن سهيل بن عمرو».

- خرجت الأسرة المؤمنة برجالها ونسائها، من دارها ووطنها، راضية بما هو أقسى من الموت في سبيل الله.

• مات زوجها في المهجر، وخلفها أرملة مسنة، غير ذات جمال. وكانت ثقيلة الجسم، يضحك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من مشيتها، ويأنس إلى خفة روحها، ويستحلم حديثها، وذلك بعد زواجه منها حتى قالت له ذات مرة:

«صليت خلفك الليلة يا رسول الله فركعت بي حتى أمسكت بأنفي مخافة أن يقطر الدم». فتبسم ضاحكًا من قولها.

• كانت أول زوجة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- تخلف خديجة رضي الله عنها وتنزل بيت النبي زوجة له.

• أحست بالشيخوخة تناوش جسدها الكليل الثقيل، ولما بدا للنبي تسريحها تشبثت به قائلة:

«أمسكني، ود الله ما بي على الأزواج من حرص، ولكني أحب أن يبعثني الله يوم القيامة زوجًا لك» فأمسكها.

ثم قالت له:

«أبقني یا رسول الله، وأهب ليلتي لعائشة، وإني لا أريد ما تريد النساء».

وعاشت أمًا للمؤمنين حتى توفيت في آخر زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، فمن هي؟

من أخبارنا

- التقيت في طريقي إلى الأرض المقدسة لأداء فريضة الحج هذا العام بباقة من زهراتنا اليانعات اللائي وفدن إلى الكويت من «إندونيسيا» وانتهزن الفرصة ليكن في الركب الميمون إلى المسجد الحرام وهن:

1- مسريحة صابرين مناني

2- حسنيزار الرفاعي لودين

3 - إیریانیس راشدین

4 - أفريدا بحرودين

- وقد قدمن إلى الكويت ليدرسن اللغة العربية، بمعهد المعلمات.

- وكان من حسن الصدف أن ألتقي بهن مرات على جبل أحد وعند قبر سيد الشهداء، وفي ساحة الكعبة المشرفة.

- حبذا لو نظمت جامعتنا ومدارسنا رحلات جماعية وعلى نطاق واسع إلى هذه الأماكن المقدسة لكان فيها خير كثير.

طبيبنا يجيب

الأخت «أم إبتهال»:

أنا في الأشهر الأولى من الحمل، ورأيت أن أكتب إليك طالبة النصح والتوجيه حتى يأذن الله لي بالوليد فبماذا تنصحين؟

                                                                            أختك «ف»

عرضت رسالتك على طبيب المجلة؛ فقال:

أولًا: عليكِ أن تهتمي بالغذاء الجيد وخاصة البروتينات التي تتوفر في اللحوم والأسماك والبيض واللبن، والنشويات من خبز ومعكرونة ومربى، والخضروات الطازجة والفواكه.

ثانيًا: أن تتجنبي التوابل والمنبهات مثل: الشاي، والقهوة.

ثالثًا: أن تستمري في نشاطك العادي مع الاهتمام بالمشي، والصلوات تعتبر أيضًا نوعًا من الرياضة اليومية مع تجنب الإجهاد في أي عمل.

رابعًا: مراجعة عيادة الحوامل لعمل الكشف اللازم وخاصة ضغط الدم وتحليل البول والدم.

خامسًا: عند حدوث إفرازات أو دم من المهبل يجب عليكِ الاستلقاء على الظهر بالفراش وعدم القيام بأدنى مجهود مع مراجعة العيادة فورًا.

سادسًا: أنصحك بعدم استعمال أي نوع من الأدوية حتى الأسبرين إلا للضرورة القصوى وبإذن الطبيب والتذكير بعدم عمل الأشعة وخاصة على البطن والحوض.

سابعًا: تذكري دائمًا قوله تعالى ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ (لقمان: 14) توجيهًا لك بأن تأخذي بأسباب القوة.

هذه.. مشكلتي فما الحل؟

اقتنعت بالزي الإسلامي فارتديته على الفور لكن أمي أثارت عليّ ضجة من الأهل والصديقات! فتارة تقدمني إليهن ساخرة بابنتي الحاجة، وتارة أخرى بالجدة! وحجتها في ذلك أن شباب الأسرة المتعلم لن يتقدم لخطبتي أحد منهم، وسيفوتني قطار الزواج، فماذا أفعل؟

                                                                       الحائرة «س»

• • لست حائرة والحمد لله، بل عرفت الطريق السوي سلكتيه، واستعيني بالله، ونفذي هذه الوصفة البسيطة من مجربة:

1- قوي إرادتك وإيمانك بتلاوة القرآن الكريم ودراسة السيرة النبوية العطرة وتاريخ المسلمات المجاهدات من أمثال سمية، وفاطمة بنت الخطاب وصفية بنت عبد المطلب.

2- زيدي في معاملة والدتك بالحسنى وسعة الصدر والتلطف معها لتشعر بالتغيير الجذري لا الظاهري في مسلكك وخلقك.

3- استضيفي في منزلك بعض السيدات المسلمات المتحشمات لتطمئن بهن أمك على مستقبلك بين الحين والحين واتركي لهن الحديث المباشر مع أمك، والله معك.

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

1679

الثلاثاء 24-مارس-1970

حَديث صَريح للشيخ محمد أبو زهرة

نشر في العدد 1

1437

الثلاثاء 17-مارس-1970

مع القراء

نشر في العدد 2

1463

الثلاثاء 24-مارس-1970

مع القراء 1