العنوان متغيرات في طبيعة المسألة الشيوعية
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 08-يونيو-1976
مشاهدات 12
نشر في العدد 303
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 08-يونيو-1976
فلنصل في مطافنا إلى العراق، وليسمح لي المؤتمر
الموقر لأذكر بالأهمية البالغة التي سيكتسبها هذا الإقليم عندما يكتمل مشروع سكة
حديد بغداد ومشروع السير وليام ويلكوكس للري. أليس من الأهمية بمكان أن تبادر
الكنيسة إلى بدء العمل هناك على أسس تختلف تمامًا عما هو قائم الآن؟
بعد العراق نأتي إلى فارس.. إن التحرك الذي يختمر
في تلك البلاد ليس نداءً للتراجع أو الثبات وإنما التقدم للأمام، وهو إحساس يوجد
في أي مكان كلما شعر الناس بأنهم يفتقدون شيئًا ما.
إن الشيوخ البختياريين الذين قاموا بالانقلاب
الأخير وأصبحوا هم حكومة الأمر الواقع في طهران كانوا قبل أن يصلوا إلى هذه
الأهمية المدهشة الأصدقاء الموثقين لهيئات التبشير (س. م. م. س). ألا تجعل هذه
الحقيقة أهمية قصوى لمساعدة ودعم أولئك العاملين لخدمة الإنجيل في تلك البلاد..
أهمية تعادل ضخامة مهمة شق الإسلام السني إلى قسمين؟ لقد كانت الفرصة مواتية أكثر
من ظروف سابقة، فهل تضيع منا نهائيًا وإلى الأبد؟
في الهند نواجه نفس الظاهرة المتفشية في مصر، والتي
تدعو إلى ترديد النداء ذاته.. هنا نجد الكتل الجماهيرية السنية الضخمة، والدعوة
المتزايدة للتجديد والتي لم تُستغَل بقدر كافٍ.. إلى جانب ذلك نجد ملايين المنبوذين
الأذكياء والذين ينحازون عن قريب إما إلى الإسلام أو الهندوسية (في البنغال
والبنجاب) إذا لم تعجل الكنيسة المسيحية بضمهم إلى صفوفها.. ألا يدعو ذلك الكنيسة
إلى أن نعجل باتخاذ تدابير وقائية تحول دون ذلك؟ وفي هذه الحالة، فإن الوقاية خير
بأكثر من ألف مرة من العلاج!
فيما بين تقرير (اللجنة رقم 1) يسجل انطباعات بأن
إرسالية المسلمين الهنود قد أُهمِلت إهمالًا يدعو إلى الأسى.. يجب بذل جهد مضنٍ
لتفريغ رجال مدربين تدريبًا جيدًا للعمل في جنوب الهند وغيرها من أجزاء الهند
يتحتم عليهم أن يتلقوا تدريبًا جيدًا يتناسب مع من يتصدى للعمل وفقًا للأساليب
الحديثة، ويكونون ليس فقط من الدارسين للإسلام التقليدي وإنما للاتجاهات الحديثة
والحركات التجديدية التي تجد موردها في جامعة عليكرة.
في جزر الهند الشرقية كنا قد ذكرنا نتائج النشاطات
الجديدة المعتمدة على وسائل الاتصال والترحال المتزايدة.. إن إخواننا الهولنديين
والألمان قد قاموا بعمل جبار هناك في سبيل كسب مسلمين للكنيسة وفي سبيل منع انتشار
الإسلام بين غير المسلمين أيضًا.
وكل ما يفعله هذا المؤتمر هو دعوتهم وتشجيعهم على
بذل جهد أكبر باسم الرب، وعلى وجه الخصوص فلنعمل جميعًا من أجل إحكام سيطرتنا على
«بورنيو» الجزيرة الكبرى التي لم يُعمَل فيها الكثير، وهي كما أخبرني المحترم ج.
ب. ج التبشيرية.. مليئة بالمسلمين المتعصبين والمؤثرين جدًا من الماليزيين.
إنها لنعمة كبرى أن بعض السكان المحليين وقبائل
بدائية أخرى لم يتم إدخالهم في الإسلام بعد.. تلك هي الحالة هناك.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل