; ما هي هوية الإعلام العربي؟ | مجلة المجتمع

العنوان ما هي هوية الإعلام العربي؟

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 05-فبراير-1980

مشاهدات 99

نشر في العدد 468

نشر في الصفحة 4

الثلاثاء 05-فبراير-1980

هذا سؤال كثيرًا ما يتردد على ألسنة أبناء أمتنا العربية، وهو سؤال حاولت بعض أجهزة الإعلام نفسها أن تقدم الإجابة؛ بيد أن كل الإجابات ما زالت عند سطح الموضوع الذي هو ماهية هذا الإعلام، وحقيقته وجوهره الذي قد يصعب على أي كان أن يحدده في أطر معلومة.

وفيما إذا أردنا الإجابة عن هذا السؤال بوعي ومنطقية، لا بد لنا من تسليط الضوء الكاشف على أسس ضرورية نستطيع من خلالها العبور إلى الماهية، والجوهر، والحقيقة للعمل الإعلامي في بلادنا العربية.

ولعل ذلك يشمل:

1- الدور الذي يقوم به الإعلام العربي.

۲- القائمون على المؤسسات الإعلامية في الوطن العربي.

3- الموازنة بين شخصية الأمة العربية وواقع العمل الإعلامي.

ويحسن بنا أن نقف ونحن نكشف عن الماهية الإعلامية العربية على أحد النماذج الإعلامية البارزة، وقد يكون التلفزيون هو أكثر أجهزة الإعلام بروزًا في عالمنا الحديث، الأمر الذي يغرينا بتشخيصه في فقرة تالية، مسلطين الأضواء على ماهيته من خلال النقاط الثلاث السابقة، وذلك بعد حديثنا التالي عن الإعلام العربي بشكل عام.

وسائل الإعلام العربية بين الهدف والواقع:

ولا يغرب عن بال الإنسان أن وسائل الإعلام جميعًا بما في ذلك «الصحافة- الإذاعة- التلفزيون» تقوم بأكبر الأدوار في صياغة الشخصية المستقبلية لأجيال أمتنا القادمة، وتعتبر هذه الوسائل هي الشريك الأساسي للبيت والمدرسة في صقل الشخصية العربية؛ بل وفي صياغة طبيعة الفرد والمجتمع أيضًا، ومن هنا كان دور أجهزة الإعلام أمانة كبرى يجب أن يحملها المسئولون وهم يعرفون حجم هذه الأمانة أمام الله وأمام أبناء أمتنا العربية.

وإذا أردنا أن نتحدث هنا عن هدف أجهزة الإعلام، فلا يغيب عن ذهننا أن ذلك ينحصر في تنمية الشخصية العربية وتوجيهها، ودعم عناصر الخير فيها بما يتناسق والأصول الثابتة لهذه الشخصية التي تدين بعقيدة الإسلام، وتعتقد أن الإسلام هو الذي يملك نابض الميزان في صنع ضوابط الأمور ووضع مقاييسها. 

ونحن إذا وضعنا شرائح الإعلام العربي اليومية مقابل هذا الهدف، ترى ماذا نشاهد؟ وأين سيقف الدور الذي سيقوم به الإعلام العربي من هذا الهدف؟

  • ففي مجال السياسية:

يقف الإعلام العربي -في جل عمله- تبعًا للموجة التي تتبناها الإدارات الحكومية، ليكون بذلك -بشكل مباشر وغير مباشر- منبرًا محكورًا على سياسة تلك الإدارات، والأمثلة على هذه الحقيقة كثيرة جدًّا لا تتسع لها صفحاتنا هذه، ونحن نكتفي بإثارة قليل من الأسئلة ليعرف المرء خطورة الدور السياسي للإعلام العربي وبعده عن الهدف الحقيقي له. 

- لماذا وقف الإعلام العربي سندًا قويًّا للأيديولوجيات الثورية في الخمسينات والستينات من هذا القرن؟ ولماذا تراجع عن موقفه ذاك في بداية السبعينات؟ وكيف كان يقف مع عبد الناصر؟ وكيف تغير موقفه من الرجل نفسه ببزوغ نجم السادات كأحد الرؤساء في الإدارات العربية الرئيسية؟

- بماذا نخرج إذا قارنا موقف الإعلام العربي من الصلح مع إسرائيل قبل مبادرة السادات وحال هذا الإعلام بعد المبادرة المشئومة؟

- شاه إیران.. هل بقي موقف الإعلام العربي منه على حاله بعد رحيله عن عرش الطاووس في إيران؟ أم أن البركات الإعلامية سرعان ما تحولت إلى لعنات؟ لماذا.. وكيف؟

هنا فقط يستطيع المرء أن يزيد في القناعة القائلة بأن الإعلام العربي لا يتعدى عن كونه بوقًا يتلون صوته بتلون السياسات، وتغير الإدارات والحكومات التي تحكم سياسة المنطقة، ويبقى المواطن العربي المسكين نهبًا لتلك الأبواق التي تعيد تمزيقه إثر كل انقلاب أو تغيير أو... أو....

  • وفي مجال المجتمع:

أین يقف الإعلام العربي من أصالة الهدف المنشود؟

لعل المراقب يلاحظ دون حاجة إلى المزيد من التفكير حقيقة الدور الإعلامي في تمزيق الشخصية العربية المسلمة التي تعيش مع الإعلام العربي حالة من اللاثبات واللاأصالة.

- فالمجتمع في المنظور الإعلامي العربي نصفه حفلات ساهرة، وأكوام من المستوردات الاجتماعية التي ينأى عنها الذوق العربي الأصيل.

- والمجتمع أمام الدور الإعلامي العربي مختبرًا لتجارب القائمين على أجهزة الإعلام، تلك التجارب التي تصر دائمًا على قياس القيم الاجتماعية للعرب المسلمين بمقاييس الحضارة الغربية المتفسخة.

- والإعلام العربي يحاول صياغة شخصية اجتماعية «تركيبية» على أن تكون أسسها المركبة خليطًا من سلوكيات نجوم هوليود، وقوانين فرويد، وتعليمات نوادي الروتاري، و... و...

  • وفي مجال الثقافة:

يبقى الإعلام العربي بكافة أجهزته مشدودًا إلى الثقافة الأجنبية الوافدة على حساب أصالتنا الثقافية، ونحن لا نرى مانعًا من الأخذ ببعض أشكال الثقافة الغربية التي تجد محلًّا متناسقًا في وجداننا وتراثنا وأصالتنا، وإنما العجب هو الذي يأخذنا مأخذ الأسى عندما نرى التوجيه الثقافي للإعلام العربي يحرص على بث فتنة ماركس، وتخريف دارون وغيرهما. والحديث يطول بنا إذا حاولنا هنا رصد الاتجاهات الثقافية التي توجه إعلامنا العربي في معظم ما يقدمه على الجانب الثقافي لمهمته.

ولنا أن نكتفي بأن ثقافة الفنون هي الأوفر حظًّا في برامج الإعلام العربي، ولعل هذا النوع من الثقافة هو أكثر أشكال الثقافة بعدًا عن أصالتنا الثقافية بحسب ما نقرأه أو نشاهده في وسائل الإعلام من صحف، وتلفزيون، وغير ذلك. 

ونحن عندما نقيم الواقع الإعلامي المؤسف، نفعل ذلك من منظورنا الذي يعتمد على شيئين:

الأول: المدى الذي تتلاءم فيه معطيات الإعلام العربي مع مقاييس الشريعة الإسلامية.

الثاني: الفاعلية السليمة التي تدفع بها أجهزة الإعلام بهدف صوغ جيل عربي مسلم، تعتمد عليه هذه الأمة في بناء نفسها. ومن هذا المنظور نرى أنفسنا مدفوعين إلى طرح الأسئلة التالية:

1- لماذا لم يتناسق الواقع الإعلامي مع الدور المطلوب منه؟

۲- من المسئول عن انحراف الدور الإعلامي عن الهدف المطلوب؟

3- هل أعد القائمون على أجهزة الإعلام العربية إعدادًا يتوازى والمهمة التي أنشئت من أجلها؟

4- هل هناك أيد خبيثة يعتقد أنها مسئولة عن انحراف العمل الإعلامي عن مهمته الأصيلة؟

5- هل صممت مهمة الإعلام العربي لتكون خادمة لما يراد ترويجه من موجات على مختلف الأصعدة؟

- هل... وهل... الأسئلة كثيرة، وهي تحتل ذهنية كل عربي يملك شيئًا من الوعي والثقافة.

ومن أجل أن نصل بدقة إلى ما يجيبنا عن هذه التساؤلات، وما يوصلنا إلى ماهية الإعلام العربي، يحسن بنا أن نضع على بساط البحث شريحة إعلامية متكاملة، فقد نجد في ماهيتها ما يغنينا عن تناول كافة الشرائح الإعلامية في هذا العدد على الأقل، ولعلنا لا نجد من يخالفنا إذا اعتقدنا أن التلفزيون هو أبرز أجهزة الإعلام في هذا العصر، ومن ثم فهو أقرب الشرائح الإعلامية إلى المتناول، فهو نموذج إعلامي من النماذج المتعددة، ولعلنا لا نجانب الصواب إذا تناولنا تلفزيون الكويت فيما بقي لنا من هذا البحث.

تلفزيون الكويت بين مقوماته: 

وتلفزيون الكويت كأي وسيلة إعلامية لا بد له من مقومات يقوم عليها، ولعل مقومات هذه الوسيلة الإعلامية بعمومياتها تقوم على أشياء ثلاثة، هي:

1- المادة البرامجية التي تغطي ساعات البث.

٢- الجهاز الإداري والفني.

3- الهدف الإعلامي للتلفزيون.

وإذا أردنا أن نصل إلى ماهية الإعلام التلفزيوني في دولة الكويت وحقيقته وجوهره باعتباره نموذجًا صارخًا لأشكال الإعلام العربي، يحسن بنا أن نشير إلى أهمية هذا الجهاز في صنع المجتمع، ودوره في ترسيخ الأطر الثقافية، والسياسية، والاجتماعية في ذهنيتنا كمواطنين لم نعد نستغني عن الاعتماد على التلفزيون في ذلك، وحسبنا في ذلك أن نشير إلى الأمر الذي وجهه أمير البلاد وهو يشير إلى أهمية هذا الجهاز في التربية، والثقافة، والمعرفة، الأمر الذي جعل أمير البلاد يطالب بإخضاع التلفزيون وبرامجه للأهداف التربوية التي تتناسق وشريعتنا الإسلامية الغراء. ولما كان هناك من يعتقد أن التلفزيون ما زال بعيدًا عن الهدف المنشود، فإنه يحسن بنا أن نتناول مقوماته بإلقاء الأضواء اللازمة على كل منها:

أولًا: المادة البرامجية بين الواقع والهدف:

إن النظرة الحسابية الدقيقة إلى ما يقدمه التلفزيون من برامج تشير إلى أن الواقع التلفزيوني خاضع لنسب، هي ليست في المصلحة التي نؤكد عليها، والتي دعا إليها أمير البلاد منذ أيام، ولنا أن نضرب أمثلة بما يلي:

قدم تلفزيون الكويت على البرنامج الأول والثاني للعام الميلادي المنصرم «۱۹۷۹م» ٤٢٩٦ ساعة بث، كانت حصة البرامج الدينية منها «۱۷۳» ساعة بث؛ أي بنسبة «9%» فقط، وتتضمن هذه النسبة الضئيلة تلاوة القرآن الكريم التي يفتتح التلفزيون نفسه بها يوميًّا، فضلًا عن فقرات أذان المغرب والعشاء، ونقل صلاة الجمعة في أيام الجمع، ولعل هذه الفقرات التي يكلف بها التلفزيون نفسه «روتينيًّا» هي التي تغطي معظم الـ 9% من ساعات البث السنوية.

وبالمقارنة مع البرامج الأخرى، بل البرامج التي تقف على النقيض من التوجيه الإسلامي نجد أن البرامج المنوعة التي تقوم على الغناء والطرب والرقص قد أخذت عام ۱۹۷۹م «٤٠٣» ساعات؛ أي بنسبة ٢١% أي ما يزيد على ضعفي ساعات البث للبرامج الدينية.

وزيادة في التوضيح المقارن نذكر أن ساعات بث البرامج الأجنبية على البرنامج الأول ٦٦٧ ساعة، بنسبة 22.6% من البث السنوي؛ أي ما يقارب ربع ساعات البث على مدى أيام السنة.

أما البرنامج الثاني فإن ساعات البث التي خصصت للبرامج الأجنبية كانت ٩٩٤ ساعة من أصل ١٣٤٢ بثت على البرنامج الثاني عام ۱۹۷۹م؛ أي بنسبة مقدارها 74.2%.

وهنا نذكر بعض الملاحظات المتعلقة بالبرنامج الثاني:

1- البرنامج من لحظة افتتاحه حتى ختامه -على مدار السنة- لم يقدم، أو يحو، أو يعرض، أو يشارك في أي شيء له صلة بالدين أو التوجيه الديني، بل هو خال تمامًا من كل ما هو إسلامي.

٢- البرنامج الثاني مكرس للعروض الأجنبية الغربية، التي يبدو أن القائمين على التلفزيون وجدوا في إنشاء البرنامج الثاني حلًّا للبرامج الأجنبية المتكدسة التي أحضرها السماسرة إلى الكويت. 

3- والبرنامج الثاني يصر دائمًا على عرض الفنون التي تتنافى والخلق والضمير والنخوة العربية، وتتعارض من مبدئها مع تعاليم الشريعة السمحة.

بعد هذا يأسى المرء عندما يقف على موقع التوجيه الإسلامي في برامج التلفزيون، ويأسف عندما يجد أن ضوابط العمل البرامجي في التلفزيون لا تخضع لأي مقياس مستمد من الأصول التربوية والثقافية للعقيدة الإسلامية.

نعم، إن السؤال الذي طرحه بعض أصحاب الديوانيات الكبرى في الكويت يكبر في الأذهان، وهو يرد نفسه في ذهن كل مواطن:

«لمصلحة من أقيم البرنامج الثاني؟».

«ولمصلحة من تستورد البرامج الأجنبية؟».

«ومن هو المستفيد الحقيقي من الأفلام والمسلسلات الأجنبية؟ أهو المواطن، أم سماسرة التلفزيون المعروفين؟».

ومن هنا فإن الواقع البرامجي لتلفزيون الكويت يخضع لشيئين أساسيين:

1- عقلية القائمين على التلفزيون، ومنهجهم التربوي والأخلاقي. 

2- السماسرة الرابحون الذين يحتكرون توريد البرامج والأفلام الأجنبية من المؤسسات التلفزيونية والسينمائية في الغرب، وأمام هذين الشيئين.. ترى هل يستطيع الواقع التلفزيوني أن يصل إلى الهدف الذي ينشده المواطن المخلص؟

لا، والجواب مر وقاس ومعروف لدى كل مواطن.

إن الهدف ما زال بعيدًا عن السلوك التلفزيوني في الكويت، وهنا يحسن بنا أن نلقي الأضواء على مسئولي هذا الجهاز الإعلامي الحساس.

الجهاز الإداري والفني:

لا نريد هنا سوى أن نجيب على سؤال واحد: 

«ما هي الخلفية.. بل ما هي الماهية التي يتصف بها الجهاز الإداري والفني في التلفزيون؟».

ولكي لا نجحف الحق نصابه ونشط عنه، فإنه يحسن بنا أن نتحدث عن هذا الجانب من خلال ظاهرتين:

الأولى: هل هناك شخصيات مدسوسة في تلفزيون الكويت؟

الجواب: هناك مجموعة ضخمة ممن لا يمتون إلى أمتنا وثقافتنا وفكرنا وبلدنا هذا بأية صلة تصلهم به، ومع ذلك فإنهم يعملون في التلفزيون؛ ذلك الجهاز الإعلامي الخطير والحساس، وإذا بحثت وفتشت عن هوية هؤلاء العقدية، وجدتهم من النصارى!

ولا يغيب عن الذهن أن مهمة الفساد والإفساد التي توكلها مؤسسات التبشير لیست ببعيدة عن هؤلاء؛ حيث إن مهمة اختيار البرامج والرقابة عليها كانت قد أسندت إلى بعض هؤلاء، ونحن هنا نستغرب أن يكون «ظريف متري» -وهو قبطي نصراني- مسئولًا عن مراقبة الأفلام من ناحية، وهو الذي يرفع التقارير بالمواضيع المطلوبة إلى الوكيل المساعد الأعلى عن تلفزيون الكويت.

وإذا أردنا أن نعدد المزيد من أصحاب الهوية النصرانية الصليبية، فهم كثيرون، ومنهم سكرتير السيد رضا الفيلي المراقب العام للبرامج في تلفزيون الكويت.

ومن أبرز مواقف النصارى في التلفزيون أنهم عندما كانت الحرب اللبنانية في أوج اشتعالها قدموا للعرض فيلمًا عن الثورة الفرنسية، وبطلة الحرية.. وكان التلفزيون قد عرض قبل ذلك بيوم واحد لقطات على سبيل الدعاية، ركز فيها التلفزيون على «بطلة الحرية»، وهي تحمل الصليب وتقول: «إلى الإمام يا جنود الرب».

هذا مثال واحد، والأمثلة كثيرة، ونستغرب أن يكون تلفزيون الكويت ناقة يركبها كل ذي دسيسة وشنآن، أو حقد.

وإذا كان هذا العمل لا يرقى إلى مستوى القدرة على التنصير، فإن الهدف الصليبي من ذلك هو تحويل المسلمين عن واقعهم ومشاكلهم، وبالتالي عن إسلامهم وعقيدتهم السمحاء.

علاقات تجارية مريبة:

ولعل الاتجار بالوسائل التلفزيونية وحاجته إلى المعروضات المستوردة فتح بابًا كبيرًا وبشعًا أمام المستغلين، وهذا أمر يضر بمسيرة التلفزيون وخضوعه للتوجيه التربوي للشريعة، فكل خاضع للسمسرة يكون قد خرج أصلًا عن أي خضوع مثالي آخر.

تقول جريدة الرأي العام بتاريخ 15/ 11/ 1976م في مجال بحثها عن سبب للهبوط التلفزيوني:

«وقد يكون السبب أن العديد من المسئولين يقومون بأعمال تجارية وإعلامية خاصة، تمنعهم من العطاء الفني للعمل، بينما استطاع البعض بصورة أخرى إجبار التلفزيون على شراء أشرطة وأفلام الجنس والجريمة المستوردة من الخارج؛ مما جعل البرامج تتخذ سلم الهبوط».

إذًا فهناك من يسخر هذا الجهاز في خدمة مصالحه التجارية، وإذا كان الكلام قديمًا فإننا نقول: إن القائمين على التلفزيون هم أنفسهم منذ ذلك التاريخ.

الرابط المختصر :