; ما قل ودل يكتبها صادق | مجلة المجتمع

العنوان ما قل ودل يكتبها صادق

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 22-مارس-1977

مشاهدات 91

نشر في العدد 342

نشر في الصفحة 13

الثلاثاء 22-مارس-1977

حين أخذت أفكر في الكتابة في موضوع «الحوار الإسلامي المسيحي» على ما وعدت به في العدد الماضي، وجدته أكبر بكثير من أن تتسع له مساحة «ما قل ودل»، فرأيت أن أفرد له حلقات ثابتة بإذن الله حتى يجيء محققًا للغرض قاطعًا للألسنة التي امتدت للمناداة به.

وكان بظني أن تكون «لبنان» أصدق برهان على سذاجة التفكير في مثل هذا «اللقاءالإسلامي الصليبي»، خاصة بعد أن أخذت تهدأ فيها ألسنة الحريق، وتجف فيها بعض الدماء.. بحسبان أن كل شيء فيها آخذ طريقه نحو الاستقرار!

وفجأة ينفلت «الصليب» في هوس محموم، وحقد مكتوم، وسلاح مسموم، ليشعل النار من جديد في كل أطراف لبنان، حتى تمتد ألسنتها الجائعة، فتأتي على كل ما بقي فيها من عرق ينبض بالحياة في أعقاب حربها الأهلية التي غطت مساحة عامين من الزمان! ولكي يكون الفصل الأخير فيها عنوانًا بارزًا على مكر الصليب وحقده وعدائه.

ومن جديد يعود إلى لبنان اللهب، وتلوح نذر الطوفان الدموي، بعد أن اقتحم الصليبيون علی الفتنة من أوسع أبوابها، وتسوروا جدرانها، وتنادوا عليها من كل مكان..

ومن يدري، فقد يكون الغد أسوأ من الأمس، ويكون الضحايا بأيدي الغادرين في لبنان لا يحدهم مكان ولا زمان، وتكون الفتنة ذات اللهب الغضوب عمياء لا تدرك أين العدو وأين الصديق.. وبرغم ذلك كله أخشى -في الجولة الثانية قبل الأخيرة هذه- أن تظل القيادات والرئاسات العربية تطل على الفتنة كلها -وفي قلبها المسلمون المعتدى عليهم- من وراء زجاج أبراج.. من عاج.

الرابط المختصر :