العنوان ما سر هزيمتنا
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 27-يناير-1998
مشاهدات 2
نشر في العدد 1286
نشر في الصفحة 5
الثلاثاء 27-يناير-1998
قرأت صفحة معالم على الطريق لكاتبها الدكتور توفيق الواعي في العدد ۱۳۷۹ ولقد انتابني شيء من الحزن والأسى للواقع الذي تعيشه امتنا التي أعطاها الله مقومات النصر والنجاح، وأمعنت النظر في القائمة التي عرض فيها البيانات الرسمية لميزان القوى لكل من إسرائيل ودول المواجهة العربية مما أظهر واضحًا تملك العرب أضعاف ما تملكه إسرائيل فلنتساءل جميعًا ما سر هزيمتنا المتكررة أمام إسرائيل؟
في رأيي كما أشار الدكتور إن سر هزيمتنا يكمن في أننا نقابل شعبًا أقام دولته على أساس معتقداته، في حين نحن نرفع رايات وافدة وشعارات هدامة، ونحينا ديننا جانبًا، تلك الشعارات التي أذاقت عالمنا الإسلامي ويلات الخزي ومرارة الذل وباعدت الشقة بين المسلمين وجعلت قضية القدس التي حررها صلاح الدين قضية العروبة ولا دخل للإسلام فيها، وسمت الحرب الإيرانية - العراقية قادسية ثانية، هذه المسيرة الحافلة بالأخطاء والمغالطات، وأرجو أن تنظر بعين فاحصة وعادلة سجل العروبة منذ تأسيسها حتى يومنا هذا حيث أثخنت جسدها بالجراحات وانتهت مسيرتها بالاستسلام للغطرسة الصهيونية، حتى جاء هذا اليوم الذي ترشح الدولة العبرية لقيادة ركب العروبة، ولديها كثير من مسوغات قيادة هذا الركب ويومئذ تحقق حلمها الدولة اليهودية الكبرى من النيل إلى الفرات.
على أن كثيرًا من فرسان الكلمة في عالمنا العربي لم يعوا ذلك ويقول أحدهم في مقال مطول من ثلاثة أعمدة نشرته إحدى الصحف العربية: إن دول التهديد في العربي هي تركيا - إيران – إسرائيل إن العرب والإسلام شيئان متلازمان ولا يصلح المسلمون بدون العرب وإن هزائمنا أمام إسرائيل كانت بسبب بعدنا عن الإسلام وتعاليمه مصدر قوة أجدادنا ويوم تحظى دولة من دول الجوار بدستور العدالة يزلزل الله تحت أقدام العصاة ومن قبل زلزلت كتائب الإخوان صفوف الجبناء وأخيرًا وليس آخرًا أقول إن الصهاينة أقاموا دولتهم على أساس التوراة فلماذا لا نقيم دولتنا على أساس شريعتنا الغراء التي ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك انطلاقا من قوله: ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾(الأنبياء: ۹۲) ﴿وَیَوۡمَىِٕذࣲ یَفۡرَحُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ بِنَصۡرِ ٱللَّهِۚ﴾ (الروم: 4-5).
عبد الرحيم عبد الله الشافعي - کیب تاون جنوب إفريقيا
﴿وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾
عندما يحمل الإنسان في أعماق جوانحه حبًا وحنانًا يفيض به الغدير عند الغسق وعند الشفق تتسع أفاق الكون ليرى مرآة ما حمله في السماء وينسج الفجر خيوط الشمس فلا يرى إلا الضياء ثم ينشق صدى صوت عميق يرسل نبرات عالية تتردد ثم تعلو ثم تنطلق في أفواه الصالحين مرددة عبر أثير ﴿وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ (الإسراء: 24)
بعد ذلك أرسل نظراتي بسطوة السيف المجرد التي لا تملك إلا أن تكون جذوة تضطرم في خلدي لمن قال لوالديه اف لكما ثم نهرهما.
الأرض تحمله؟! أم السماء تظلله؟! أم نسمات الهواء تهب عليه عليلة لا يحس بنشوتها إلا من لطف حسه ببسمة عند الدخول، ودعوة عند الخروج، يجد فضله يوم الخلود.
إلى من ملك قلبي، وأخذ بلب عقلي، ثم استحقا دعوة أبدية يجيبها خالقي وربي
عند الصباح وعند المساء ومدى الحياة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا ﴿وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ (الإسراء: 24).
أحلام عبد العزيز الوصيفر - الأحساء السعودية.
الصومال حرب المصالح الشخصية:
التاريخ يعيد نفسه فقد كانت الصومال في الثمانينيات من أقوى الدول في إفريقيا، فعملت القوى العالمية على زعزعة الاستقرار فيها، فلم يمر معشار قرن حتى دبر لها المكائد وجرجرت إلى حرب أهلية لا ساحل لها، وكلما سطعت لها بارقة أمل اندلعت نار الفتنة من جديد، عقلاؤها لا يفيقون من التيه إلا بعد تبادل الرصاص، استبد الجهلاء والفجار بأمرها واحتلوا منزلة أهل الحل والعقد، فزعموا أن الأمر يبتدئ منهم وينتهي إليهم والزعماء المتخاصمون لا يريدون صلحًا لأنهم يعلمون مرتبتهم عند الشعب الذي يزعمون بأنهم يمثلونه، ومن المؤسف حقًا أنهم في وادي الخلاف يهيمون فيستفيد عدوهم من ذلك ويهاجمهم ويحتل قسمًا كبيرًا من أرضهم فيسرع بعضهم بدل المواجهة إلى المصادقة والموادة لأنهم لا يمثلون أرضًا ولا شعبًا ولا دينًا بل يتاجرون بحياة شعبهم ومقدرات بلادهم حفاظًا على مصالحهم الشخصية.
حمزة شيخ عيد عمر، قارسا، كينيا