العنوان ما بعــد القرارات
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 30-سبتمبر-1975
مشاهدات 12
نشر في العدد 269
نشر في الصفحة 3
الثلاثاء 30-سبتمبر-1975
قبس من نور
عن
ابن عمر - رضي الله عنهما - "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بزكاة
الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة"
رواه
الشيخان وغيرهما
ما بعــد القرارات
اختتم
مؤتمر رسالة المسجد، الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي وعقد بمكة المكرمة، اختتم
أعماله بعد نشاط دام خمسة أيام من 15 إلى 20 رمضان.
وفي
كلمة سابقة عن هذا المؤتمر وقلنا: إن العالم الإسلامي في حاجة إلى التركيز على
البناء الذاتي، ودفع مؤتمراته ونشاطاته المختلفة في طريق إيجابي متجاوزا مرحلة
الاكتفاء بالاستنكار والتنديد.
ولقد
صدرت عن المؤتمر قرارات وتوصيات نستطيع أن نصفها - نظريا - بأنها جيدة.
لكن
ماذا بعد القرارات؟
نلمح
على امتداد العالم الإسلامي مؤتمرات كثيرة تعقد وندوات موسعة تقام لمناقشة هذا
الموضوع أو ذلك.
والقيمة
الحقيقية لهذه المؤتمرات هي أن تتحول القرارات والتوصيات إلى أعمال ونشاط حتى ينزعوا
إلى تغيير واقع المسلمين، ونقله إلى مرحلة أفضل نسبيا.
بالنسبة
لمؤتمر رسالة المسجد، ينبغي أن يكون العمل بالقرارات معبرا عن مسؤولية اتخاذ
القرار.
فدور
المسجد في المجتمع الإسلامي متين وفعال، وإذا كانت حال المساجد بعد المؤتمر ستظل
كما كانت قبله فإن القرارات ستبقى في دائرة التقرير النظري البحت.
وهنا
نضرب مثلين كاختبار للقرارات:
● الأول: إن مؤسسة مشابهة نشأت في عالم النصرانية
ونعني بها - مجلس الكنائس العالمي -.
فهذا
المجلس يرعى الكنائس في كافة أنحاء العالم، وبلغ من النفوذ مبلغا جعله يتدخل في
قضية كقضية جنوب السودان، ويطرح لها حلا هو في صالح الكنيسة النصرانية في ذلك
الجزء، وبلغ من النشاط المالي والاقتصادي مبلغا جعله يضم في عضويته مكنمارا وزير
الدفاع الاميركي الأمريكي السابق، ومدير البنك الدولي حاليا.
● المثل الثاني: أن العالم المسلم المجاهد الشيخ محمد
الغزالي سلبت حريته ومنع من الدعوة إلى الله، إذ أنزل ظلما من منبر جامع عمرو بن
العاص في مصر.
ورجل
في مكانة مكانته وعلم وشخصية الشيخ الغزالي ينبغي أن ينصف وأن يقف مؤتمر
رسالة المسجد إلى جانبه ويدعمه أدبيا ويجعل قضيته حدثا خطيرا ينال من مقام المسجد
وحرية الدعاة.
بل أن
بل إن السكوت في هذه المواقف يغري الظالمين والطغاة بالاستخفاف بأئمة المسجد جميعا.
لقد
اقترحنا أن تصان حريات الأئمة وكراماتهم ودمائهم وأعراضهم وسمعتهم، ونعتبر قضية
الغزالي محكا عمليا لمؤتمر رسالة المسجد.
إن
مخاطبة السلطات المصرية في هذا الشأن دبلوماسيا وإعلاميا أول خطوة في الالتجاء
الإيجابي لمؤتمر رسالة المسجد في مكة المكرمة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل