العنوان ما الذي يجري في جزر القمر؟!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 10-مايو-1977
مشاهدات 64
نشر في العدد 349
نشر في الصفحة 20
الثلاثاء 10-مايو-1977
محاولات القضاء على الإسلام بطمس معالمه وإبادة أبنائه..
دور المذاهب الهدامة في الإفساد والتخريب
ألوان من التعذيب الجسدي والمعنوي
دعوة الدول الإسلامية للبذل والانفاق في سبيل الله
بسم الله الرحمن الرحيم
في أعقاب التطورات الأخيرة التي حدثت في جزر القمر تلك الجزر التي دخلها الإسلام في القرن الثاني من الهجرة النبوية، تلك الجزر التي يعيش فيها أكثر من ٩٥% من المسلمين فأقول إن الحكومة الجديدة قامت بمحاولات غامضة للعمل ضد الإسلام والمسلمين في جزر القمر وهذا الأمر لا يمكن أن يسكت عليه من كان في قلبه إيمان صادق في أي مكان لأن حفظ الدين واجب على المسلمين وكتاب الله ليس قانون دولة خاصة تبدل هي ما شاءت بل هو دستور سماوي نزله تعالى فعلى جميع المسلمين أن يحفظوه كما أنزله الله إلى قيام الساعة.
والشيوعيون يريدون دائما محاربة الدين لأن مبادئ الشيوعية التي نادى بها «لينين وماركس» تقول «لا تستقيم الاشتراكية الماركسية الشيوعية مع الدين فلا بد أولًا من محاربة الدين شيئًا فشيئًا وهذه أول خطوة يريدون بها إبطال دين الإسلام فإذا نفذت هذه يأخذون في خطوات متتالية إلى أن يزول الإسلام إذا لم يجيء النصر من الله - وهذه كلها تجرى حاليًا في جزر القمر. وإذا قلت حكومة جزر القمر إنما أقصد بها رئيس الدولة علي صالح ووزير الداخلية سليم حميد لأنهما يخططان للعمل ضد الإسلام فكما تعرفون أن وزير الداخلية عاش طول عمره في تنزانيا فهو متأثر بمبادئها الاشتراكية الماركسية ولا ننسى أن تنزانيا استطاعت أن تقوم بحركة انقلابية وتدبر مذبحة للمسلمين كان ضحيتها ١٥ ألف من الشهداء - وقام نيريري بما يأتي:
«فصل المئات من المواطنين المسلمين من وظائفهم وترحيلهم وقتل بعضهم واعتقال البعض حتى يومنا هذا وقتل الناس الأبرياء في المساجد أثناء تأديتهم للصلاة وذلك دون أي سبب وإغلاق الجمعيات الإسلامية الحقيقية.
زج قادة المسلمين والوعاظ والمرشدين والزعماء في السجون وطردهم حتى يومنا هذا وهذا ما يجرى حاليًا في جزر القمر المسلمة. أن جليوس نيريري جزار المسلمين في زنجبار يتآمر حاليًا على جزر القمر بواسطة حركة اسمها - تحرير جزر القمر» وفعلًا قد نجح في ذلك حيث استطاعت هذه الحركة بالاستيلاء على الحكم وأن تدخل مبادئها الاشتراكية الماركسية في جزر القمر - والجنود التنزانيون موجودون حاليا في جزر القمر لإبادة المسلمين لأن الجندي القمري المسلم يرفض أن يقوم بمؤامرة ضد أخيه وكيف بمؤامرة على عقيدته ودينه إن حكومة جزر القمر قد أعلنت بأنها ليس لها دين مخصوص كما أعلنت إلى منع المرأة بارتداء العباءة التي كانت تغطي جميع بدنها تمامًا فيما عدا العينين واليدين. وهناك كتابات ونشرات في الإذاعة معادية للإسلام ومنها نشر الإنجيل يوم الأحد باللغة الفرنسية وهناك محاولات أخرى كطلب المساواة بين الرجل والمرأة في جميع الحقوق والاستهزاء بالآيات القرآنية الكريمة كالآية: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾. (النساء:34) والآية: ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ﴾. (النساء:11) فرئيس دولة جزر القمر يتبع سياسة التقرب إلى الدول العربية وإزاء ذلك نراه يرفع شعار التقدمية والاشتراكية تقربًا إلى الدول العربية الاشتراكية وشعار الصداقة الإسلامية مع الدول التي تنادي بالتضامن الإسلامي لذلك تجد هذه الدولة في منظمة المؤتمر الإسلامي العالمية- حيث قبلت عضوا فيها في مؤتمر وزراء الخارجية الإسلامي السابع في إستانبول فهو يجتهد في الاشتراك بالمؤتمرات الإسلامية ومن أجل ذلك صنع في يوم العيد الماضي مسجدًا للضرار فأنشأ المجلس الإسلامي «الجمعية الإسلامية» وهو بنفسه يترأسه وهو مجلس ضد الإسلام.
إن الشعب القمري المسلم يمر بفترة صعبة جدًا منذ حدث الانقلاب من الاجراءات اللاإسلامية واللاإنسانية التي يقوم بها مجلس الانقلاب ويزج جماعة من المسلمين في السجون وهذا الأمر مصيبة عظيمة في ديننا اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا.
ولكن أرجو من الأمة الإسلامية ومن الهيئات الإسلامية وعلى رأسها دولة الكويت والمملكة العربية السعودية أن لا تسكت على هذا الأمر وأن تتخذ خطوة حاسمة لكي لا تتجرأ الشيوعية على التدخل في دينا. وهناك خطر عظيم في الشباب: إن الطلبة القمريين يريدون منحًا دراسية لتكملة علومهم في الخارج لأن المدارس في الجزر لا تؤهل الطالب لأي عمل جدي فيجمع الطالب مبلغًا من المال من أجل استخراج جواز سفر وتذكره طائرة للذهاب إلى تنزانيا لأن أبواب السفارتين السوفيتية والصينية مفتوحتان لاي طالب قمري من أجل الحصول على منحة دراسية للتعلم في واحد من هذين البلدين الشيوعيين.
إن شعب جزر القمر لا يرضون بتبديل دينهم ولو حرفًا ولكن لا يقدرون على شيء خوفًا على أنفسهم من هذه الدولة.
وهناك مشكلة أن الأمانة العامة للمؤتمر الإسلامي سارعت إلى منح مساعدة لجزر القمر بـ مائة ألف دولار أمريكي والرابطة بمكة ٢٠ ألف دولار والصندوق الحر للوكالة العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة ١٤٠ ألف دولار وذلك للمساهمة في تخفيفها تعرض له المسلمون القمريون في مدغشقر.
فما المشكلة؟ المشكلة هذه الأموال لم تستخدم لخدمة هؤلاء المسلمين، بل لشراء الأسلحة لإبادتهم فلماذا لا تقوم هذه الجهات بالإشراف على هذه المعونات كما تفعل شقيقتها الكويت
ابن من أبناء جزر القمر